تزداد حالات الأمراض المنتقلة جنسياً (بالإنجليزية: Sexually transmitted disease) عبر الزمن بشكل مستمر، على الرغم من وجود الحملات التربوية المشددة لمنع هذه الأمراض، مما يشكل عواقب خطيرة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية.

يمكن لأي شخص أن يصاب بالأمراض المنقولة جنسياً عن طريق ممارسة الجنس المهبلي، أو الشرجي، أو الفموي غير المحمي مع شخص مصاب بهذه الأمراض، هذا لا يعني أن الجنس هو الطريقة الوحيدة لانتقال الأمراض المنتقلة جنسياً، ولكن قد تنتقل العدوى أيضاً من خلال مشاركة الإبر أو من خلال الرضاعة الطبيعية، وتتطلب السيطرة على الأمراض المنتقلة جنسياً تشخيص صحيح لهذه الأمراض، ومعالجة مبكرة لها، ومتابعة سريرية مناسبة، بالإضافة إلى وجود ثقافة حول هذه الأمراض عند أفراد المجتمعات.

هناك أكثر من 20 نوع من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، بما في ذلك الكلاميديا، والهربس التناسلي، والسيلان، وفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض الزهري، وداء المشعرات.

يمكن علاج الأمراض البكتيرية أو الطفيلية الفطرية المنقولة جنسياً باستخدام المضادات الحيوية إذا تم البدء بالعلاج في وقت مبكر، بينما لا يمكن علاج الأمراض الفيروسية المنقولة جنسياً، ولكن يمكنك التحكم في أعراضها باستخدام بعض الأدوية، إليكم بعض أدوية علاج الأمراض المنقولة جنسياً.

فيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز

 نظراً لأن الإيدز (بالإنجليزية: Human immunodeficiency virus) مرض فيروسي لا يمكن علاجه، يكون الهدف من الأدوية هو إبقاء مستويات فيروس نقص المناعة البشرية تحت السيطرة، وذلك باستخدام مضادات الفيروسات القهقرية، وفي حالة الإيدز قد يتم إعطاء العديد من الأدوية للسيطرة على العدوى فيما يسمى كوكتيل الأدوية، وفي حال أصاب فيروس نقص المناعة البشرية امرأة حامل، يمكن لهذه الأدوية أيضاً أن تقلل من فرصة إصابة جنينها بالعدوى.

اقرأ أيضاً: الايدز: معتقدات خاطئة ومضللة

الكلاميديا

تحدث الكلاميديا (بالإنجليزية: Chlamydia) نتيجة الإصابة ببكتيريا المتدثرة الحثرية، وهي عدوى شائعة يمكن أن تنتشر عن طريق الجنس الشرجي، والمهبلي، والفموي، ويمكن أن ينتشر أيضاً إلى الطفل أثناء الولادة، ويتم علاجها باستخدام المضادات الحيوية مثل الازيثرومايسين (بالإنجليزية: Azithromycin) والاريثرومايسين (بالإنجليزية: Erythromycin) والدوكسيسايكلين (بالإنجليزية: Doxycycline)، حيث يجب البدء بالعلاج فور اكتشاف المرض وظهور أعراضه، أو في حال التعرض للعدوى دون ظهور الأعراض، كما ينبغي علاج الشريك الجنسي للمريض حتى لو لم تظهر عليه أعراض أيضاً.

السيلان

يعالج السيلان (بالإنجليزية: Gonorrhea) باستخدام المضادات الحيوية أيضاً، وتشمل سيفترياكسون (بالإنجليزية: Ceftriaxone) وسيفيكسيم (بالإنجليزية: Cefixime) وسيبروفلوكساسين (بالإنجليزية: Ciprofloxacin) وأوفلوكساسين (بالإنجليزية: Ofloxacin).

لسوء الحظ أصبح هناك سلالات من مرض السيلان مقاومة لبعض المضادات الحيوية، لذلك قد يضطر المريض لتناول أكثر من نوع من الأدوية للعلاج، كما وأنه يمكن أن يؤدي الفشل في علاج الكلاميديا أو السيلان إلى حدوث تلف دائم للأعضاء التناسلية والإصابة بالعقم وعدم القدرة على الحمل.

الزهري

يعد البنسلين هو العلاج الأمثل لمرض الزهري (بالإنجليزية: Syphilis)، كما أن العلاج المبكر مهم للغاية لمنع البكتيريا من الانتشار وإلحاق الضرر بالأعضاء الأخرى.

الهربس التناسلي

يحدث الهربس (بالإنجليزية: Genital herpes) بسبب فيروس شائع يصيب الجلد، وعنق الرحم، والأعضاء التناسلية، وكذلك بعض أجزاء الجسم الأخرى، وبمجرد الإصابة بفيروس الهربس التناسلي، سيبقى الفيروس في الجسم مدى الحياة، وقد تحدث نوبات الهربس عدة مرات في السنة، ولكن هذه النوبات قد تقل مع مرور الوقت، ويمكن أن تساعد الأدوية المضادة للفيروسات مثل فاميفير (بالإنجليزية: Famvir) أو فالتريكس (بالإنجليزية: Valtrex) أو زوفيراكس (بالإنجليزية: Zovirax) في تقليل طول وشدة نوبات الهربس الأولي واللاحق، أما إذا كان المريض يعاني من نوبات متكررة ومتلاحقة فقد يرغب باستخدام العلاج القمعي، حيث يصف الطبيب للمريض دواء يتناوله كل يوم لمنع تفشي الهربس.

الثآليل التناسلية

تختفي معظم الثآليل التناسلية (بالإنجليزية: Genital warts) دون علاج، ومع ذلك سيظل المصاب يحمل الفيروس الذي يسبب الثآليل ويمكنه نقله إلى الشريك الجنسي، ويمكن علاج الثآليل من خلال تجميدها أو استخدام الأدوية الموضعية مباشرة عليها، وإذا لم تستجب الثآليل التناسلية للعلاج، فقد تكون الجراحة ضرورية لإزالتها.

التهاب الكبد B

يهدف علاج التهاب الكبد B (بالإنجليزية: Hepatitis B) إلى إيقاف إتلاف الكبد عن طريق منع انتشار الفيروس، حيث يوجد الآن خمسة عقاقير معتمدة للاستخدام في حالات التهاب الكبد B وهي أديفوفير (بالإنجليزية: Adefovir) وانتيكافير (بالإنجليزية: Entecavir) وانترفيرون الفا (بالإنجليزية: Interferon alpha) ولاميفودين (بالإنجليزية: Lamivudine) وبيجايليتد انترفيرون (بالإنجليزية: Pegylated interferon)، لكل منها إيجابيات وسلبيات يجب مناقشتها مع الطبيب، وفي حال الإصابة بتلف الكبد بسبب التهاب الكبد B فقد يكون من الضروري إجراء عملية زراعة الكبد.

يجب على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب الكبد B أن يسألوا طبيبهم عن لقاح يمكن أن يوفر بعض الحماية لهم، ولكن قد لا يوفر اللقاح مناعة طويلة الأمد حيث يحتاج الشخص إلى جرعات معززة لضمان استمرارية الحماية.

داء المشعرات

يتم علاج عدوى المشعرات (بالإنجليزية: Trichomoniasis) عن طريق عقار ميترونيدازول (بالإنجليزية: Metronidazole)، وتبلغ نسبة الشفاء منه حوالي 90٪، وإذا كانت المصابة حاملاً، فقد يتم إعطاؤها الدواء في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، كما يجب أن يعالج الشريك الجنسي أيضاً، ويتم إعادة الفحص بعد ثلاثة أشهر للتأكد من انتهاء العدوى.