نسبة الحدوث حسب الجنس، اعلي في الذكور منها في الإناث، كما ان ذروة الحدوث، حسب العمر بالسنوات، هي بين سن 40-50.
يغلب مصادفة المرض في الخياطين والكتاب والضاريين على الآلة الكاتبة بسبب وضعياتهم المؤهبة أثناء العمل.
الأسباب
١-رفع شيء ثقيل مع جهد وانضغاط الأجسام الفقرية بشدة، وبالتالي الضغط على الأقراص وما تحتويه، فتخرج عن مكانها.
٢- رض العمود الفقري بالآلية ذاتها.
٣-التبدل التنكسي للقرص بتقدم السن.
ولا يوجد سبب واضح أحيانا لتعليل الانفتاق.
الأعراض والعلامات
تختلف الصورة السريرية لانفتاق النواة اللبية في الناحية الرقبية، حسب اتجاهه: إلى الجانب فينضغط الجذر العصبي، ويحدث الألم كعرض أساسي وتتبعه الأعراض الأخرى. أو إلى الخط المتوسط فينضغط الحبل الشوكي بالذات، وتحدث أعراض شاملة للأطراف الأربعة أو الطرفين السفليين حسب مستوى الانفتاق.
ان حجم النواة اللبية في الناحية الرقبية صغير بالنسبة لحجمها في الناحية القطنية، وبالتالي فإن تأثيرها الضاغط محدود إذا لم ينفتق معها قسم من الحلقة الليفية. وبالمقابل فان حجم القناة الفقرية في الناحية الرقبية صغير وحجم النخاع كبير، وبالتالي فان انفتاق النواة اللبية يؤدي إلى أعراض شديدة لضيق المسافة بين العناصر التشريحية المختلفة في المنطقة.
١- الألم:
يحدث الألم، كعرض أول، في عدد كبير من الحالات. يكون غالبا بشكل مفاجئ، يتوضع في الرقبة مع انتشار إلى احد الطرفين العلويين. وذلك عقب رض، أو دون سبب ظاهر. قد يسبق الألم الحاد الم متردد في العنق لفترة طويلة تمتد بضعة شهور أحيانا، إما البدء في الطرف العلوي فقط فهو قليل المصادفة ويأتي بنوب اشتدا دية. يشعر المريض بالألم، في الناحية ما بين الكتف والمرفق، وأحيانا على الحافة الزندية أو الكعبرية للساعد والأصابع، حسب التوزع الجذري.
أحيانا يشعر المريض بألمه في الناحية الخلفية للكتف أو جانب الصدر، وقد يضطر إلى تثبيت عنقه بشكل قائم منعا للحركات التي تزيد الألم والتشنج العضلي.
لدى فحص المريض يمكن إثارة الألم بالضغط على المسافات بين الفقرية في الرقبة، وبإجراء العطف الجانبي للعنق مع إدارة الذقن نحو الكتف، وبالضغط على قمة الرأس وبالضغط على الناحية الكتفية – الفقرية يحدث الم موضع.
٢- الحس:
يحدث تشوش الحس بنسبة عالية، وهو أكثر مشاهدة من تشوش الحس في انفتاق النواة اللبية القطنية، يشكو المريض من حس الخدر في الساعد واليد عادة، أكثر منه في الكتف والعضد، وحين اختبار الحس بالدبوس يلاحظ نقص الحس في توزع القطاع الجلدي للجذر المضغوط، بخاصة في أصابع اليد.
٣- المنعكسات:
تخف أو تغيب المنعكسات الوترية في الأطراف العلوية بنسبة عالية، وتتبع تعصيب الجذر المصاب، قد تنشط المنعكسات في الأطراف السفلية، بخاصة في بدء المرض، بسبب انضغاط النخاع (إذا كان انفتاق النواة اللبية على الخط المتوسط)، وتظهر المنعكسات المرضية.
٤- العضلات :
يظهر ضمور العضلات مع ضعفها، في العضد وبخاصة اليد، وتترافق مع التقلصات الحزمية.
العلاج
تشتمل على المعالجة المحافظة أو الجراحية. يجب يجب دوما البدء بالمعالجة المحافظة وعدم اللجوء للمعالجة الجراحية إلا إذا فشلت المعالجة المحافظة، أو لدى وجود علامات عصبية مهمة تشير إلى إصابة نخاعية أو جذرية شديدة.
أولا- العلاج المحافظ:
في الحالات الحادة يعطي المريض المسكنات والمركنات بشكل وافر، ويطبق له الشد الرقبي، بوساطة جهاز بسيط يرتكز على الذقن والقفا ومعلق بوزن، يعاكسه وزن المريض، بقصد شد العمود الرقبي باتجاه محوري، ويتراوح الوزن المطبق للشد بين 3و6 كغ، حسب شدة الأعراض ووزن المريض، يزداد عادة بالتدريج ويكون المريض بوضعة الاضطجاع أو الجلوس ويمكن إجراء هذه المعالجة في المنزل. يستعمل الشد بشكل جلسات أثناء النهار (3-4 جلسات، كل منها نصف ساعة إلى ساعة)، تمتد المعالجة لفترة بضعة أسابيع حسب تحسن المريض. يوصى المريض بالنوم على سرير معتدل القساوة وعلى وسادة قليقة الارتفاع، لإفساح المجال لبسط العنق والاسترخاء العضلات, كما يستعمل طوق العنق للمحافظة على وضعة العنق بشكل مستقيم، ومنع احتكاك العناصر العصبية بما يجاورها، وذلك بين أوقات الشد الرقبي، أو في الحالات الخفيفة من الانضغاط الجذري. يوضع خاصة أثناء العمل، والتنقلات في وسائط النقل التي تسبب زيادة في حركات الرأس والعنق. إما استعمال التدليك والتخضيب الموضعي فإنها ذات فائدة محدودة.
ثانيا- العلاج الجراحي:
تطبق هذه المعالجة إذا لم يستفد المريض من المعالجة المحافظة خلال بضعة شهور، أو إذا تعطل عن العمل بشكل مستمر. يكون تجاوب المريض عادة للمعالجة المحافظة جيدا، وبصورة أكثر وضوحا منها في معالجة انفتاق النواة اللبية القطنية، مما يشجع على عدم اللجوء للعمل الجراحي في معظم الحالات. إما الحالات التي تترافق بانضغاط النخاع وضمور العضل والضعف في الطرف العلوي المصاب، فان التداخل الجراحي أمر لا بد منه والنتائج حسنة.
يكون المريض أثناء العملية الجراحية بوضعة الجلوس. تستأصل النواة اللبية بعد فتح نافذة عظمية، في الصفيحتين الفقرتين في الجانب المصاب، وتحرير الجذر من الضغط الواقع عليه. وفي انفتاق النوى المتعدد يمكن اللجوء إلى خزع الصفائح الفقرية في الجانبين بالطريق الخلفي للعنق. كما يمكن إجراء الإيثاق الرقبي الأمامي بالتداخل في جانب العنق، واستئصال النواة اللبية، ووضع طعم عظمي (يؤخذ من القترعة الحرقفية) بين جسمي الفقرتين لتثبيتهما أو يكتفي باستئصال النواة اللبية بلا طعم عظمي حسب الحالة.
التشخيص
تشير القصة المرضية، في معظم الأحيان، إلى الرض. يتصف المرض بهجوع الأعراض واشتدادها عبر الشهور. الموجودات الخاصة بكل مستوى بين الفقرات ممكنة التمييز غالبا.
المسافة الرقبية السادسة (الجذر الرقبي السادس) ر5- ر6:
يمكن بالضغط على العنق إثارة الألم أو الخدر حتى الإبهام والحافة الكعبرية لليد. يتناقص أو يغيب منعكس ذات الرؤوس الثلاثة، تضعف وتضمر العضلة ذات الرؤوس الثلاثة (ضعف بسط الساعد).
المسافة الرقبية الثامنة (الجذر الرقبي الثامن) ر7- ظ1:
يمتد الألم على الحافة الزندية للعضد والساعد والخنصر والنصف الانسي للبنصر، ويمكن إثارته بالضغط على العنق، يحدث الخدر بتوزع الألم نفسه. لا يوجد اضطراب في المنعكسات. تصاب عضلات اليد بالضعف والضمور.
أما إذا كان انفتاق النواة اللبية الرقبية على الخط المتوسط، أو لدى وجود جسأة فقارية بسبب تنكس عظمي ومفصلي، فتشاهد متلازمة انضغاط النخاع الأمامي: ضعف متدرج تشنجي في الطرفين السفليين، نشاهد المنعكسات الوترية، ظهور منعكس بابنسكي، غياب المنعكسات البطنية. ويشكو المريض من حس البرودة أو الحرارة في الأطراف مع خدر، وتتأثر المصرتان بدرجات مختلفة. إما الأعراض في الطرفين العلويين فهي قليلة تظهر لدى مشاركة الانضغاط الجذري للانضغاط النخاعي (الم وخدر وصعوبة استخدام اليدين في الأعمال الدقيقة بسبب الضعف العضلي).
تجدر الإشارة إلى الصداع من منشأ رقبي الذي يشاهد انفتاق النواة اللبية الرقبية، أو لدى وجود التنكس المفصلي العظمي: هجمات من الألم تمتد من الناحية القذالية إلى القحف، وأحيانا إلى الصدغين. الم خلف المقلتين يزداد بحركات العمود الرقبي، وألم موضع بحس العصبين القذالين الكبير أو الصغير. وأحيانا يشكو المريض من دوار بتبديل وضعة العنق بسبب انضغاط خفيف في التروية الشريانية.
قد يظهر التصوير الشعاعي بإجراء الصور البسيطة للعمود الرقبي (أمامية خلفية، وجانبية وأحيانا مائلتين) انقراصا في المسافة بين جسمي الفقرتين، أو تقوم العمود الرقبي بسبب التشنج العضلي، أو مهاميز عظمية في حواف أجسام الفقرات. إما التصوير الشعاعي الظليل، فيبين منطقة الانضغاط والمستويات الفقرية المصابة.
يتفوق التصوير الطبقي المحسب وتصوير الرنين المغناطيسي على تصوير النخاع الظليل بإظهار الانفتاق.
التشخيص التفريقي لانفتاق النواة اللبية الرقبية عن الأمراض التي قد تلتبس بها يشمل بعض الحالات التي ذكرت في بحث انفتاق النواة اللبية القطنية: تضيق القناة الفقرية (أعراضها تشبه متلازمة انضغاط النخاع الأمامي)، التهاب الفقار الرثواني، التهاب العظام والمفاصل، الرض، الأورام، التشوهات وبخاصة التصاق الفقرات. بالإضافة إلى الضلع الرقبية وانضغاط الضفيرة العضدية بالعضلات الاخمعية ومتلازمة نفق الرسغ، ونادرا الالبتاس مع تجوف النخاع والتصلب الجانبي الضموري.
هناك حالة رضية خاصة تصيب العنق بآلية بسط مفاجئ، يتبعه عطف مفاجئ، أو بالعكس، كما في حوادث السيارات تدعى رض الجلاز: يحدث الم رقبي قد يقلد الألم الجذري، ويتناول الألم عادة العناصر العظمية أكثر مما يتناول العناصر العصبية ويتحسن بالتدريج. تكمن أهمية هذه الحالة بما تثيره من مجادلات طبية شرعية.
يتم التشخيص التفريقي بتكامل الصور السريرية للأمراض الملتبس بها وسيرها، والاستعانة بالوسائط التشخيصية المناسبة: كالتصوير الشعاعي وتخطيط العضل الكهربائي وتوصيل العصب واستقصاء أجهزة البدن الأخرى.
أفضل وساطة تشخيصية هي تصوير الرنين المغناطيسي حيث يبدو الانفتاق واضحا. المعالجة الجراحية. وتستأصل النواة اللبية بعدة طرائق منها الدخول الخلفي الوحشي للفقرات بزاوية كافية لتحاشي اذية الحبل الشوكي. تعتمد النتائج على مدى انضغاط النخاع ، وزمن التداخل الجراحي، وهي اقل جودة بكثير منها في الناحيتين القطنية والرقبية.
المضاعفات
يستطيع المريض التحرك من سريره خلال أيام، بعد العملية الجراحية، يعود إلى عمله بعد شهر على الأكثر. الاختلاطات عقب العملية قليلة، أهمها إيذاء العناصر العصبية.
تاريخ اضافةالمصطلح : الأربعاء 3 رجب 1433هـ - 23 مايو 2012م
| العربيه | انزلاق القرص الرقبي |
| الانجليزيه | Cervical Disk Prolaps |
| انزلاق القرص الرقبي | Cervical Disk Prolaps |
| تبدل الحالة العقلية | Altered mental status |
| اعتلالات الأعصاب الطرفية | Peripheral Neuropathy |
| اعتلالات الأعصاب الطرفية | Peripheral Neuropathy |
