الأسباب
هو مرض مزيل للنخاعين في الجهاز العصبي المركزي ، وهو سبب رئيس للعجز العصبي عند الشبان ومتوسطي العمر. ويعاني حوالي ثلثا المصابين بالتصلب المتعدد من أول أعراضهم بين السن 20-40 سنة. ويحدث المرض في 80% من الحالات بشكل سورات وهدآت على مدى عدة سنوات في مواقع عديدة ومتنوعة من الجهاز العصبي المركزي. وتكون الوظيفة العصبية طبيعية أو شبه طبيعية بين السورات. ومع ترقي المرض يخف التحسن بين السورات ويزيد الخلل الوظيفي العصبي.
ويختلف انتشار التصلب المتعدد بشكل معتبر في العالم ، حيث ينتشر في المناطق الباردة أكثر من المناطق الحارة. وتصاب الإناث بضعف إصابة الذكور. وبالرغم من أن التصلب المتعدد لايورث بشكل مباشر ، إلا أنه يوجد استعداد عائلي في بعض الحالات ، الأمر الذي يقترح وجود تأثير مورثات على القابلية للإصابة. حيث يوجد ارتباط مورثي مع معقد التوافق النسيجي الموروث
الأعراض والعلامات
تختلف الأعراض السريرة بحسب انقطاع النقل العصبي في الألياف العصبية المزالة النخاعين. وذلك اعتماداً على موضع الآفة وشدتها. أما المناطق التي تصاب بشكل شائع بالتصلب المتعدد فهي العصب البصري (حقل الرؤية) والسبل القشري الدهليزي (الكلام والبلع) والسبل القشرية الشوكية (قوة العضلات) والسبل المخيخية (المشي والتناسق الحركي) والسبل الشوكية المخيخية (التوازن) والحزمة الطولانية الأنسية (وظيفة الحملقة المرتبطة بعضلات العين الخارجية) والسبيل الخلفي للحبل الشوكي (إحساس الوضعة والاهتزاز). يشكو المريض عادة في النوبة الحادة أو تحت الحادة من حدوث مذل والتهاب عصب بصري (تغيم رؤية أو فقد رؤية في جزء من حقل الرؤية مع ألم عند حركة المقلة) ، أو شفع (ازدواج رؤية) أو أنماط خاصة من شلل الحملقة.
يمكن تحري المذل باستجواب المريض ، حيث يشعر بتنمل مع حس وخز وحس حرق ، أو يشعر بحس ضغط على الوجه أو الأطراف المصابة ، ويمكن للأعراض أن تتراوح من مزعجة إلى شديدة. وقد يكون الألم الناتج عن الشناج عاملاً يمكن أن نخففه بتطبيق تمارين تمطيط مناسبة. أما الأعراض الأخرى الشائعة فهي المشية غير الطبيعية ، وخلل وظيفي مثاني وجنسي ، ودوار ورأرأة وتعب ، واضطراب في الكلام. وتستمر هذه الأعراض عادة لعدة أيام أو أسابيع ثم تزول بشكل كامل أو جزئي. وبعد مرور فترة هدوء وظيفي طبيعي تعود الأعراض للظهور من جديد. وقد تظهر الأعراض النفسية عند المريض مثل تغير المزاج مع ارتكاسات عاطفية ، وتدل هذه الأعراض على إصابة المادة البيضاء للقشرة المخية. وقد يصاب المريض بالاكتئاب والشمق (النشوة وعدم الانتباه والخمول والنساوة وفقدان الذاكرة) أما التعب فهو أحد الأعراض الأكثر شيوعاً عند المصابين بالتصلب المتعدد. وغالباً ما يشكو المريض من الشعور بالوهن العام. أما سير المرض فيمكن أن يكون ضمن أحد الأشكال الأربعة التالية: 1- نكس – شفاء ، 2- مترقٍ بشكل ثانوي ، 3- مترقٍ بشكل أولي ، 4- مترقٍ ناكس.
يمتاز الشكل الناكس _ الشافي للمرض بحدوث نوبات حادة من اضطرابات سيئة مع شفاء وبين الاستقرار الوظيفي. أما الشكل المترقي بشكل ثانوي فهو يتعلق بتردي عصبي تدريجي مع نكوس حاد يصيب المصابين الذين لديهم مسبقاً مرض ناكس _شافي. أما الشكل المترقي بشكل أولي فهو يمتاز بتردي عصبي مستمر منذ بداية الأعراض. وأخيراً الشكل المترقي الناقص للمرض فهو يتعلق بتردي عصبي تدريجي منذ بداية الأعراض.
العلاج
العلاج:
توجه معظم الإجراءات العلاجية من اجل التصلب المتعدد إلى تعديل سير المرض وتدبير الأعراض الاولية له ومما يجعل تقييم التصلب وعلاجه صعبا هو تنوع الأعراض وسير المرض غير المتوقع ونقص الطرائق التشخيصية النوعية ولا يحتاج المصابون بالحد الادنى من المرض إلى علاج خاص ويجب أن يشجع المريض على الحفاظ على نمط من الحياة المعيشية قدر الامكان وذلك بالاعتناء بالتغذية الجيدة والراحة الكافية والاسترخاء وتجنب التعب المفرط وعدم التعرض للكرب النفسية و العصبية وللاخماج الفيروسية والمحافظة على حرارة البيئة المحيطة بالمريض والتي يمكن أن تعجل في حدوث هجمة للمرض ويساعد العلاج الفيزيائي في الحفاظ على التوتر العضلي .
إما الأدوية المستخدمة في علاج التصلب المتعدد فتتضمن :
أدوية لعلاج الأعراض الحادة للمرض.
أدوية لتعديل سير المرض.
أدوية للحد من ترقي المرض.
أدوية لعلاج أعراض المرض.
وتعد الكورتيكوستيروئيدات حجر الزاوية في علاج النكوس الحاد للمرض حيث تؤدي إلى تراجع الالتهاب قليلا وتحسن ناقلية العصب ولها تأثيرات مناعية هامة وان تطبيقها لفترة مديدة لا يغير من سير المرض وتطوره كما يمكن أن يكون لها تأثيرات جانبية ضارة ويمكن استعمال الهرمون الموجه لقشر الكظر في علاج التصلب المتعدد وقد أثبتت فصادة المصورة فائدتها في بعض الحالات.
تتضمن الأدوية التي تستخدم لتعديل سير المرض على الانتيرفيرون بيتا ( يعمل كمعزز للمناعة ) واسيتات الغلاتيرامير ( يعمل على تحريض اجزاء من بروتين اساي للنخاعين ) وقد اظهر كلا الدوائين بعض الفائدة في انقاص الهجمات عند المصابين بالنوع الناكس وبالرغم من أن الآلية الدقيقة لعمله غير معروفة إلا انه يبدو الدواء الذي يقوم بحصر الخلايا T المخربة للنخاعين.
يمكن معالجة التصلب المتعدد المترقي بادوية مثبطة للمناعة مثل الميتوتريكسات و السسكلوفوسفاميد و السيكلوسبورين وتضمن الأدوية التي تستخدم لمعالجة أعراض المرض على مرخيات عضلية وهي تستخدم من اجل معالجة الشناج كما تستخدم الأدوية الكولينية الفعل من اجل اضطرابات المثانة واخيرا تستخدم الأدوية المضادة للاكتئاب من اجل معالجة الاكتئاب. ويتم في المدة الأخيرة علاج التصلب التعدد بواسطة الخلايا الجذعية ولكن النتائج ما زالت أقل من المؤمل ، وينتظر أن يتقدم الطب في هذا المجال مستقبلاً.
الفسيولوجيا المرضيه
ترتبط الفيزيولوجيا المرضية للإصابة بالتصلب المتعدد بإزالة النخاعين لألياف العصب في المادة البيضاء للدماغ والحبل الشوكي والعصب البصري. ويتشكل النخاعين في الجهاز العصبي المركزي من الخلايا الدبقية قليلة التغصنات ، وبشكل رئيس من الخلايا المتوضعة بين ألياف العصب في المادة البيضاء. أما خصائص الغمد النخاعيني فهي مقاومة عالية للتيار الكهربائي ، فيعد كعازل كهربائي. يؤدي تعري الألياف العصبية مزالة النخاعين إلى حدوث شذوذات في النقل الكهربائي تتراوح بين انخفاض سرعة نقل الاشارات العصبية إلى إحصار النقل فيها.
تتكون آفات التصلب المتعدد من لطخات قاسية وحادة الحافة ومزالة النخاعين أو متصلبة وهي مرئية عيانيا ضمن المادة البيضاء في الجهاز العصبي المركزي.
ويطلق على هذه الآفات التي تمثل النتيجة النهائية لتخرب النخاعين اسم اللويحات. هذه الآفات لها ولع للأعصاب البصرية وللمادة البيضاء حول بطينات الدماغ ولجذع الدماغ وللمخيخ وللمادة البيضاء في الحبل الشوكي. حيث يوجد دليل على تخرب مستمر للنخاعين في اللويحة الفعالة. ولم يعرف سبب تخرب النخاعين رغم أن اللويحات تحتوي على كميات قليلة من البروتينات النخاعينية الأساسية وكميات كبيرة من الأنزيمات الحالة للبروتين والبالعات والخلايا اللمفاوية والخلايا المصورية. أما الخلايا قليلة التغصنات فعددها قليل جداً أو أقل من الطبيعي وقد تكون غائبة ، وتشاهد بأعمار مختلفة من الإصابة مثل الآفات الحادة وتحت الحادة والمزمنة في مواقع متعددة ضمن الجهاز العصبي المركزي.
تنتج آفات التصلب المتعدد MS عادة عن استجابة التهابية مشاركة بمناعة ذاتية ، وتحدث عند أشخاص لديهم استعداد وراثي. وتتميز عملية إزالة النخاعين في التصلب المتعدد بغزو واضح للخلايا اللمفاوية في الآفة. وتحتوي الرشاحة في اللويحات كلاً من CD8+ و CD4+ في الخلايا التائية T بالإضافة إلى البالعات. ويعتقد أن كلاً من البالعات وخلايا T من نوع CD8+ السامة للخلايا تحرض على حدوث أذية في الخلايا الدبقية قليلة التغصنات. كما توجد أذية مشاركة بجسم ضدي تصيب بروتين نخاعين الخلايا الدبقية قليلة التغصنات. وقد أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي أن آفات التصلب المتعدد يمكن أن تحتدث على مرحلتين:
مرحلة أولى تتعلق بالتطور المتسلسل لآفات التهابية صغيرة ، ومرحلة ثانية تمتد خلالها الآفات وتسبب إزالة النخاعين والدباق (تشكل ندبة). ومن غير المعروف فيما إذا كانت العملية الالتهابية الموجودة في المرحلة الأولى موجهة ضد النخاعين أم ضد الخلايا الدبقية قليلية التغصنات التي تنتج النخاعين. ويمكن أن يحدث إعادة تكوين النخاعين في الجهاز العصبي المركزي إذا ما توقفت العملية التي حرضت على إزالة النخاعين وذلك قبل موت الخلايا الدبقية قليلة التغصنات.
التشخيص
يعتمد على الموجودات السريرية والتصوير بالرنين المغناطسي والفحوص المخبرية في تحليل السائل الدماغي الشوكي ويستخدم فحص السائل الدماغي الشوكي من اجل كشق علامات التهابية واستجابات مناعية اذ أن نسبة عالية من مرضى التصلب المتعدد لديهم ارتفاع في مستويات الغلوبولين المناعي وبعضهم الآخر لديه انماط نسيلة قليلة حتى بوجود مستويات طبيعية لل IgG وقد ترتفع مستويات البروتين أو الخلايا اللمفية بشكل معتدل في السائل الدماغي الشوكي وقد تتغير نتائج الفحوص هذه في عدد من الاضطرابات الالتهابية العصبية وهي ليست نوعية للتصلب المتعدد وان تطور التصوير بالرنين المغناطيسي قد بسط تشخيص التصلب المتعدد وتقييمه اذ يمكن لدراسات الرنين المغناطيسي أن تكشف تعدد الافات حتى الافات عندما تبدو الإصابات الضغيرة بالتصوير المقطعي المحوسب طبيعية ويمكن لطريقة حاسوبية مساعدة للتصوير بالرنين المغناطسيس أن تقيس حجم الافة وكشف العديد من البؤر الجديدة من الشذوذات النخاعينية اللاعرضية كما تفيد الدراسات بالتصوير بالرنين المغناطيسي في تقييم فعالية العلاج ويمكن للاستقصاءات الكهربائية الفيزيولوجية مثل دراسة الكمونات المثارة والتصوير المحوسب أن تساعد في التعرف على الافات وتوثيقها .
تاريخ اضافةالمصطلح : الأربعاء 3 رجب 1433هـ - 23 مايو 2012م
| العربيه | تصلُّب متعدد |
| الانجليزيه | multiple sclerosis |
| الفرنسيه | sclérose multiple |
| تصلب متعدد | multiple sclerosis |
| تبدل الحالة العقلية | Altered mental status |
| اعتلالات الأعصاب الطرفية | Peripheral Neuropathy |
| اعتلالات الأعصاب الطرفية | Peripheral Neuropathy |
| انترفيرون بيتا (1 أ) | Interferon beta 1a |
| انترفيرون بيتا (1 ب) | Interferon beta 1b |
| كورتيكوتروبين | Corticotropin |
| هيدروكورتيزون | Hydrocortisone |
| بريدنيزولون | Prednisolone |
| بريدنيزون | Prednisone |
