مرض وراثي، يتسم بإفراز العرق واللعاب والمخاط، بشكل غير
سوي، ويسمى أيضاً؛
تليف المعثكلة الكيسي، واللزاج المخاطي. وينشأ من
عيب كيميائي، يبدو أنه
يورث بصفة ما يسمى؛ بالخاصة المتنحية، من كلا الوالدين، الذين قد ينقلان تلك الخاصة إلى أبنائهما
دون أن تظهر عليهما
علامة ما تدل عليه. والمعتقد أن سبب هذا العيب هو انعدام
نوع من الإنظيمات، أو الهرمونات الجوهرية، نقصه، أو اختلاله. ويكون هنا
اختلال في الصبغي السابع ، وخلل
في وظيفة الغدد؛ حيث يزداد الإفراز وترتفع كثافة ولزوجة الغدد المخاطية، مما يؤدي إلى اختلاط
في الجهاز التنفسي والهضمي، وسوء الهضم وسوء
امتصاص وارتفاع
نسبة الأملاح والكهارل
في هذه الإفرازات، ويحدث المرض عند كل واحد من ألفين
في أوروبا، ويختلف حسب المناطق الجغرافية. إمراضه غير
واضح حتى الآن، ولكن الخلل الصبغي يؤدي إلى زيادة الإفراز، وارتفاع
في اللزوجة، وتغيير نسب التركيب، بسبب
ازدياد حجم الغدد المخاطية المختلفة.
أعراض المرض تبدأ منذ الطفولة المبكرة ؛ بسعال وتنفس
سريع، وتسارع دقات القلب، وتقلصات
في القصبات الهوائية، وأعراض
في الجهاز الهضمي؛ كتدلي الشرج، والمستقيم، وإنسداد
عقي. ويؤدي
ارتفاع لزوجة الصفراء إلى
ركود صفراوي، ويؤدي ذلك إلى
تليف كبدي، ويؤدي التليف أيضاً إلى قصور المعثكلة، وسوء
هضم الدهنيات وخروج
براز كريه الرائحة. ويؤدي
سوء الهضم والامتصاص عند الأطفال إلى
وهن وانخفاض البروتينات وتورم،ونقص
في الفيتامينات. وفي الرئتين يسبب ذلك المخاط؛
انسداد الشعيبات الدقيقة، فينجم عن ذلك
عسر التنفس، ثم تتطرق الجراثيم المُعْدِيَة إلى تلك الانسدادات فيؤدي ما تحدثه من التهابات إلى زيادة الإعاقة
في المسالك التنفسية. ويترتب على انحباس الهواء؛
مرض النفاخ. ويعقب ذلك الانفشاش البقعي وعداوى متكررة، مما يؤدي إلى ظهور
مرض رئوي مزمن. وأهم
جرثومة في هذا المجال؛ هي الزائفة الزنجارية، والمكورات العنقودية، والمستدمية النزلية. يتم
تشخيص المرض بفحص العرق، حيث
تكون هناك
ارتفاع في تركيز الكهارل، يصل إلى خمسة أضعاف الأرقام العادية. إنذار المرض سيء، ولكن يمكن
علاج الأعراض الواضحة؛ كعلاج الأعراض الرئوية، أو المعوية، وخلل المعثكلة، بإعطاء إنظيمات بديلة، بالإضافة إلى المضادات الحيوية.