يعد تخثر الدم من الآليات الطبيعية التي يستخدمها الجسم لسد الجروح، ومع ذلك عندما تتكون الجلطة أو الخثرة داخل الأوعية الدموية فإنها يمكن أن تمنع تدفق الدم وتعرف هذه الحالة بالجلطة التي يمكن أن تؤدي إلى تطور حالات خطيرة لدى المريض عند تشكلها. 

وعند تكسر الجلطة وانتقالها إلى جزء آخر من الجسم فإنها تسبب حالة طبية أخرى تسمى بالانسداد، وإذا وصل الانسداد إلى القلب أو الدماغ أو الرئة فإنها قد تهدد حياة المريض،

وقد أبلغ الأطباء في نيويورك عن ازدياد إصابة الشباب الذين يعانون من عدوى فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) بالسكتة الدماغية الحادة بشكل ملحوظ،.

ولاحظ الباحثون في هولندا ارتفاع كبير في مضاعفات الجلطات الدموية في الحالات الحرجة من مرضى كورونا الشباب الذين يعانون من الالتهاب الرئوي، على الرغم من أن معظم هؤلاء المرضى لم يبلغوا عن أية أعراض مشابهة لأعراض السكتة الدماغية عند اتصالهم بالإسعاف. 

كما لوحظ أن هؤلاء المرضى لم تظهر لديهم أعراض كورونا الشائعة أو كانت لديهم أعراض خفيفة.

سبب تكون الجلطات لدى مرضى كورونا

يمكن أن يكون الالتهاب الذي يحدث في جدران الأوعية الدموية هو السبب في تشكل الجلطات، كما أنه قد يؤثر على الأوعية الدموية الكبيرة أكثر من الأوعية الدموية الصغيرة. 

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنشط العدوى الفيروسية مسار تخثر الدم، ويعتقد الخبراء بأن الجسم يطور هذه العملية للحد من انتشار العدوى الفيروسية.

 ولتقييم تخثر الدم عادةً ما يتم قياس كمية بروتين الدي دايمر (D-Dimer) في الدم الذي يبقى بعد تحلل الجلطة الدموية في الجسم، وقد ذكر الخبراء بأن هناك ارتباط كبير بين ارتفاع مستويات الدي دايمر مع شدة عدوى فيروس كورونا، ومع ظهور علامات التخثر أو الجلطات على صور التصوير المقطعي المحوسب للصدر لدى المرضى.

ومن المرجح أن يطور المرضى الذين يعانون من عدوى فيروس كورونا الشديدة مشكلة الانصمام الرئوي، وهي الجلطة التي تنتقل من مكان آخر في الجسم إلى الرئة، وغالباً ما يحتاج هؤلاء المرضى إلى دخول وحدة العناية الحثيثة، ويحتاجون إلى أجهزة التنفس الصناعي أكثر من المرضى الذين لا يعانون من الانصمام الرئوي. 

بناءً على ما سبق يوصي الخبراء بقياس مستويات بروتين الدي دايمر، ومراقبة أعراض  الجلطة، والبدء بالعلاج المبكر باستخدام مميعات الدم لتجنب تكون الجلطات لدى المرضى الذين يعانون من عدوى فيروس كورونا الجديد.

وتتمثل التوصيات بإعطاء المرضى جرعة مخفضة من الهيبارين لمنع تكون الجلطة لجميع المرضى الذين يتم إدخالهم إلى المستشفى للاشتباه أو لإصابتهم بعدوى فيروس كورونا، وقد اقترحوا أيضاً استخدام منشط البلازمينوجين النسيجي (tPA) لعلاج المرضى الذين يعانون من عدوى كورونا الشديدة. 

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

سبب حدوث النزيف لدى مرضى كورونا

قد يكون فرط استجابة مضادات التخثر في الجسم هي السبب في الاضطرابات النزفية التي يتعرض لها بعض مرضى كورونا، وبشكل آخر يمكن القول بأن فرط عملية منع التجلط في الجسم هو السبب في فرط النزيف لديهم.

ويعرف فرط نشاط الجسم لمنع التجلط (بانحلال الفبرين) وهو نظام إنزيمي يعمل على تحديد وتقليل تكون الجلطات في الجسم ويتحلل خلالها بروتين التخثر المسمى بالفبرين.

وقد لاحظ الخبراء أن بعض الأشخاص الذين يعانون من عدوى فيروس كورونا الشديدة ظهرت لديهم منتجات تحلل الفبرين وانخفاض في عدد الصفائح الدموية في الفحوصات التي تم إجراؤها لهم، مما يمكن أن يشير إلى فرط عملية منع التجلط في الجسم.

وتشير الدراسات إلى أن النزيف في عدة أعضاء مع وجود مؤشرات على انحلال الفبرين قد يفسر سبب الوفيات لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة والمصابين بكورونا.

 وغالباً ما تظهر مستويات عالية من البلازمينوجين والبلازمين لدى المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والسكري والرئة.

ويمكن أن تتسبب النسب المرتفعة من البلازمينوجين والبلازمين إلى حدوث النزيف. 

والبلازمينوجين هي مادة غير نشطة توجد في الدم، وعندما تقوم المواد الموجودة في خلايا الأوعية الدموية بتنشيط البلازمينوجين فإنه يتحول إلى بلازمين وهو إنزيم يقلل تشكل الجلطات الدموية.

هل مرض بهجت وراثي زوجي حامل المرض منذ الصغر وبنتي عمرها 3سنوات ظهرت لها 4 تقرحات في شهر ونصف تقريبا هل هناك احتمال أن تكون حامله المرض بالوراثه؟؟

عوامل تزيد من خطر حدوث النزيف أو الجلطات عند مرضى فيروس كورونا الجديد

تسبب عدوى فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) حدوث الجلطات أو النزيف بناءً على العديد من العوامل مثل شدة العدوى، والأمراض المزمنة التي يعاني منها المريض، ومستويات البلازمينوجين والبلازمين لديه.

وتوجد العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر تكون جلطات الدم لدى المرضى الذين يعانون من الأعراض الشديدة أو الحرجة نتيجة للعدوى بفيروس كورونا الجديد (كويد-19) ومن بين هذه العوامل:

  • انخفاض النشاط البدني
  • فشل الجهاز التنفسي
  • وضع المريض على أجهزة التنفس الصناعي.
  • استخدام القسطرة الوريدية.

وقد لاحظ مؤلفو دراسة جديدة لمجلة (Physiological Reviews) أن النزيف أو الاضطرابات النزفية من الأسباب الرئيسية للوفاة لدى مرضى كورونا الذين يعانون من الأمراض المزمنة، من هذه الأمراض:

  • مرضى ارتفاع ضغط الدم
  • مرضى السكري
  • مرضى القلب والأمراض الدماغية الوعائية
  • مرضى الجهاز التنفسي مثل: الانسداد الرئوي المزمن
  • مرضى الكلى

اقرأ أيضاً:

الغذاء والدواء السعودية توافق على إجراء تجربة "التضامن" العالمية لعلاج كورونا

 خطورة عودة إنتشار مرض السل بين البشر