من الأمور التي تزعج بعض مرضى السكري حَقن إبر الأنسولين صباحاً ومساءاً، فمهما اعتاد المريض على هذه الإبر، قد يتمنى الراحة في يوم من الأيام من هذا الإزعاج. اقرأ أيضاً: أنواع الإنسولين

مشكلة الأنسولين أنه عبارة عن بروتينات ذات حجم كبير، وعند وصول هذه البروتينات إلى الجهاز الهضمي يتم تحطيمها إلى جزيئات أصغر بواسطة الإنزيمات الموجودة هناك، وبذلك يصل الأنسولين إلى الدم بشكل جزيئات صغيرة ولا يستفيد الجسم منه. لذلك لا يمكن أخذ الأنسولين عن طريق الفم.

وقد حاول الباحثون حل مشكلة حقن الأنسولين عن طريق بحث إمكانية إعطاء الأنسولين عن طريق بخاخات الأنف، ولكن هذه الطريقة لم تنجح كما يجب. 

سكري التراكمي هو 5.7، هل اخذعلاج للسكر للحافظ علي البنكرياس؟ وما هو وجرعته ثم تحليل الكلوسيترول LDL 122 فهل اخذ علاج ايضا للكوليسترول رغم ان باقي الارقام طبيعية

تحاول الآن 4 جهات مختلفة صناعة حبوب الأنسولين الفموي من خلال تغليف الحبوب أو صناعتها بطريقة تجعلها لا تتأثر بالإنزيمات والعمليات الموجودة داخل الجهاز الهضمي.

أحد الجهات التي تعمل على تصنيع الأنسولين الفموي هي شركة أُرامد (بالإنجليزية: Oramed) ومقرها في نيويورك. وصلت هذه الشركة إلى مرحلة تجربة الدواء على الإنسان.

ففي تجربة لحبوب الأنسولين الفموي استمرت على مدى 90 يوماً، شارك في هذه التجربة 240 مريض مصاب بمرض السكري، وكانت هذه التجربة لمعرفة أفضل مدى من الجرعات التي يمكن استخدامها من حبوب الأنسولين الفموي.

وقد قامت الشركة بتجربة سابقة لحبوب الأنسولين الفموي بمشاركة 180 شخص، وتم متابعة هؤلاء الأشخاص على مدى 28 يوم لمعرفة أمان حبوب الأنسولين الفموي وقدرته على تخفيض مستويات السكر في الدم.

وكانت نتيجة هذه التجارب أن الأنسولين الفموي أفضل من حقن الأنسولين لأنه يُغني عن استعمال الإبر، كما أنه أكثر فعاليةً وأماناً لأنه يتجه مباشرةً إلى الكبد بدلاً من الإنتشار عبر الدم إلى كل مناطق الجسم، مما يسبب زيادة وزن أقل مقارنةً بحقن الأنسولين.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

وأما الجهة الأخرى اللتي حاولت تصنيع الأنسولين الفموي فهي فريق من الباحثين من معهد ويس بجامعة هارفارد وكلية جون أ. بولسون للهندسة والعلوم التطبيقية (SEAS). قام هؤلاء الباحثون بتصنيع أنسولين يحتوي على سائل يُسمى كيج (بالإنجليزية: CAGE)، ويتكون هذا السائل من مادتي الكولين والجرنات (بالإنجليزية: Choline and Geranate). يحمي هذا السائل الأنسولين من إنزيمات الهضم في جسم الإنسان.

وفي تجربة تمت على الفئران، أظهر الأنسولين السائل فعالية كبيرة في خفض مستوى السكر في الدم بمقدار 45%، وينتظر هذا الدواء المزيد من التجارب على الفئران ثم على الإنسان لإظهار فعاليته وأعراضه الجانبية.

إذا تمت كل مراحل تصنيع دواء الأنسولين الفموي بنجاح، يُتوقع أن تكون حبوب الأنسولين الفموي في الأسواق بعد عدة سنوات.

اقرأ أيضاً:

تصنيع الأنسولين في الدول العربية

كيف نجعل من حقن الانسولين آمناً وغير مؤلم

حقائق عن مقاومة الانسولين

اربع خطوات تمكنك من السيطرة على مستوى سكر الدم