سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر

د. طاقم الطبي
2019-07-29

سرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer) هو مرض يصيب أنسجة الثدي عند النساء، ونادراً ما يصيب الرجال. وهو عبارة عن نمو غير طبيعي لخلايا الثدي تسببه بعض الجينات الوراثية، بالإضافة إلى امكانية الإصابة به بشكل مفاجئ وغير وراثي، نتيجة لتوافر بعض العوامل والاضطرابات الهرمونية، التي تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض. 

يعتبر سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعاً في العالم بين النساء، الأمر الذي دفع الكثير من الأطباء والمنظمات الصحية إلى تخصيص شهر واحد من السنة وهو شهر أكتوبر منذ عام 2007؛ لزيادة حملات التوعية والتثقيف حول سرطان الثدي وأعراضه وعلاجه، وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الروتينية التي تساعد بشكل كبير في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مما يؤدي إلى رفع نسبة الشفاء منه بعد العلاج، وقد تصل في مثل هذه الحالة إلى 98 بالمئة من الحالات، بالإضافة إلى التخفيف من مدة العلاج ومضاعفاته وآثاره على المريض.

يتعرض الثدي لعدد كبير من الأمراض غير السرطانية، مثل التكيس، والتليف، والدمامل، وأكياس الماء، والتهاب الثدي، وظهور زوائد لحمية داخل القنوات الحليبية. كما يمكن أن تعاني بعض النساء من انتفاخ الثدي، وتورمه، والشعور ببعض الكتل الصغيرة عند لمسه، بسبب تغير الهرمونات بالجسم قبل موعد الدورة الشهرية. وقد بين الأطباء أن حوالي 80 بالمئة من الحالات التي تأتي إلى العيادات تكون من هذه الأمراض، وليس لها أي علاقة بالأورام السرطانية، ولا تتحول مع المدة إلى خلايا سرطانية. 

تأتي الأهمية الكبيرة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، من أنه يعتبر من أكثر الأنواع التي يمكن علاجها بالكامل عند اكتشافها بالمراحل الأولية، ويمكن منع انتشارها والسيطرة عليها، وتقليل تكلفة العلاج. 

تهدف حملات التوعية والتثقيف المنتشرة حول العالم مثل حملة (افحصي وطمنينا)، إلى تشجيع المرأة وتثقيفها حول طبيعة المرض، والابتعاد عن الخوف والتوتر من إجراء الفحوصات الذاتية والسريرية. 

تساعد ممارسة الرياضة والالتزام بالغذاء الصحي، والإقلاع عن التدخين، والابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة، في رفع مناعة الجسم وحماية الجسم من الإصابة بالعديد من الأمراض بشكل عام. وبذلك يبقى الجسم قوياً أمام الإصابة بالسرطان. 

ما هي العوامل التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي؟

  • العامل الأول والذي يعد من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي هو الجنس، حيث أن أي امرأة يزيد عمرها عن 20 عاماً تكون معرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة أكبر بكثير من الرجال، حتى مع انعدام العامل الوراثي.
  • العامل الثاني الرئيسي أيضاً هو العمر، حيث تزداد نسبة الإصابة بسرطان الثدي مع تقدم المرأة بالعمر، خصوصاً النساء الذين تتراوح أعمارهم من عمر 40 عاماً إلى 59 عاماً. وقد بلغت نسبة النساء من هذه الفئة اللواتي أصبن بسرطان الثدي ثلثي الحالات. 
  • العامل الثالث هو الوراثة، حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي عند النساء والرجال بدرجة كبيرة في حال إصابة أحد الأقارب به. وخصوصاً الأقارب من الدرجة الأولى، مثل الأخت، والأخ، والأم، والابنة. ومن هنا يشير الأطباء على ضرورة الالتزام بإجراء الفحص الدوري لأولئك الذين أصيب أحد أفراد عائلتهم بسرطان الثدي، خصوصاً الذين تم تشخيصهم بعمر أقل من 45 عاماً. 
  • النساء اللواتي بدأت الدورة الشهرية عندهم في سن مبكر، أي عمر 10 سنوات. 
  • النساء اللواتي وصلن إلى سن اليأس (بالإنجليزية: Menopause) وانقطاع الدورة الشهرية بعمر متأخر، أي بعد سن 53 عاماً. 
  • النساء اللواتي يعانين من مشاكل هرمونية، ومشاكل في الإنجاب، ويأخذن حبوب هرمونية لمدة طويلة
  • تلعب السمنة دوراً مهماً في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، خصوصاً بعد انقطاع الدورة الشهرية. 

 

هل هناك علاقة بين ممارسة الجنس وسرطان الثدي؟ 

لا توجد أي علاقة بين ممارسة الجنس والإصابة بسرطان الثدي بأي شكل من الأشكال. 

المرضعات وسرطان الثدي

يعتقد البعض بأن النساء المرضعات محصنات ضد الإصابة بسرطان الثدي، ولكن هناك بعض الحالات النادرة التي تثبت عكس ذلك. مما يدل على ضرورة الالتزام بالفحوصات الدورية عند جميع النساء حتى وإن كانت مرضع. 

ما هي الأعراض التي تدل على الإصابة بسرطان الثدي؟ 

هناك العديد من التغيرات التي يمكن أن تلاحظها النساء على الثدي، ويستدل منها على الإصابة بسرطان الثدي. 

ويعد ظهور هذه الأعراض بشكل سريع أو ظهور أكثر من عرضين معاً، دليلاً على تقدم مراحل الإصابة بسرطان الثدي. ومن هذه الأعراض:

  • تقشر في الحلمة. 
  • خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة دون الحاجة إلى عصرها، وتكون هذه الإفرازات بألوان مختلفة، مثل الأحمر الدموي، أو الشفاف، أو الأصفر، أو الأخضر. 
  • تغير في اتجاه وشكل الحلمة. 
  • ظهور كتلة في الثدي أو تحت الإبط. 
  • زيادة غير مبررة في حجم الثدي. 
  • تغير طبيعة جلد الثدي. 

 

 

 

ما هي الفحوصات التي يمكن إجرائها للكشف عن سرطان الثدي؟ 

ينصح الأطباء بضرورة الالتزام بإجراء الفحوصات الدورية للكشف عن سرطان الثدي، بعد بلوغ المرأة سن 20 عاماً، على الرغم من أن 8- بالمئة من الحالات تكون أمراض حميدة غير سرطانية. ومن هذه الفحوصات:

 

 

وتبدي بعض النساء الكثير من القلق حول إجراء فحص الماموجرام سنوياً خوفاً من تأثيره السلبي على الثدي وأن يؤدي إلى تشكل أورام سرطانية في الثدي. ولكن يؤكد الأطباء أن الالتزام بإجراء الفحص بالطريقة الصحيحة، وبالكمية المحددة فلن تكون هناك أي مخاوف أو مضاعفات سلبية منه على صحة المرأة. بالإضافة إلى أن المراكز الطبية والمستشفيات تحرص على توفير أحدث وأفضل الأجهزة والتقنيات، وتدريب الأطباء على إجراء هذا الفحص بطريقة متقنة. 

ما هو علاج سرطان الثدي؟ 

  • يختلف العلاج المتبع لمرضى سرطان الثدي من قبل الأطباء باختلاف الحالة، اعتماداً على المرحلة، وموقع الكتلة، وعمر المريض، ووجود أي أمراض أخرى مثل الضغط والسكري. 
  • يبتعد الأطباء في معظم الحالات عن إجراء العملية الجراحية لاستئصال الورم السرطاني؛ وذلك لمنع وتقليل المضاعفات التي يمكن أن تنتج عنها، واللجوء بدلاً عنها لعلاجات بديلة أخرى. 
  • تحتاج المرأة بعد استئصال أحد الثديين إلى متابعة واستمرار في عمل الفحوصات الدورية؛ للكشف عن إصابة الثدي الآخر بالسرطان أو الكشف عن الإصابة بأي أمراض أخرى.

 د. طاقم الطبي د. طاقم الطبي الرعاية الطبية
الرعاية الطبية