سرطان عنق الرحم مع الدكتورة مها الربضي

د. مها الربضي
2019-07-19

ما هو سرطان عنق الرحم

يعتبر سرطان عنق الرحم من بين أكثر السرطانات انتشاراً في الدول النامية، وثالث أكثر سرطان منتشر في الدول المتقدمة، مما استدعى السعي بجد لإيجاد اللقاح الذي يعمل على الوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم، عن طريق رفع مناعة الجسم ضد الفيروس المسبب له.

يعد سرطان عنق الرحم من أكثر السرطانات التي يمكن الوقاية منها، والكشف المبكر عنها. كما قد تصل نسبة الشفاء منه إلى ١٠٠٪ عند الكشف عنه بالمراحل المبكرة.

ترتفع نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم في حال كانت المرأة متزوجة؛ نظراً لانتقاله جنسياً في معظم الحالات.

أشارت العديد من الدراسات إلى ارتفاع احتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم بين النساء المدخنات؛ بسبب نقص المناعة لديهن. كما تعتبر المرأة الحامل من النساء المعرضات وغير المحصنات ضد الإصابة به.

يؤدي انتقال الفيروس جنسياً من المرأة إلى الرجل إلى إصابته بالعديد من الأمراض التناسلية التي تنتج عن الفيروس ذاته، ولكنها أمراض أقل شيوعاً من سرطان عنق الرحم.

تبقى المرأة معرضة لخطر الإصابة بسرطانات تناسلية أخرى مثل سرطان المهبل، على الرغم من إزالة الرحم بالكامل.

 إن الإصابة بعدوى HPV لا يعني بجميع الحالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، حيث تتخلص ٩٠ بالمئة من النساء من الفيروس بعد سنتين من العدوى. و١٠ بالمئة فقط هن من يصبن بسرطان عنق الرحم.

ما الفرق بين سرطان عنق الرحم واللحمية في الرحم والتليف في الرحم؟

سرطان عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical Cancer): هو مرض يصيب النساء وخاصة اللواتي تتراوح أعمارهن من ٢٥ إلى ٣٤ عاماً. وهو عبارة عن تكون خلايا غير طبيعية في عنق الرحم نتيجة إصابة الجسم بعدوى فيروسية من نوع الفيروس الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human Papillomavirus) واختصاره HPV الذي غالباً وفي ٩٩.٧٪ من الحالات ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وفي بعض الأحيان ينتقل عن طريق الثآليل (بالإنجليزية: Warts) التي يسببها الفيروس نفسه في اليد والقدم، لذلك فهو يعتبر من السرطانات التي لا تنتقل بالوراثة.

اللحمية في الرحم (بالإنجليزية: Endometrial Polyp): هي عبارة عن كتل حميدة تظهر في الرحم، نتيجة خلل في إفراز الهرمونات في جسم المرأة. حيث يتم استئصالها جراحياً في حال أدت إلى مشاكل في انتظام الدورة وغزارتها.

التليف في الرحم (بالإنجليزية: Uterine fibroids): هو ورم حميد يصيب النساء، يحتاج إلى إجراء فحوصات دورية؛ للكشف عن أي تغيرات في حجمه وطبيعته، ولكنه نادراً ما يتحول إلى ورم سرطاني. ويتم التخلص منه إما جراحياً، أو باستخدام بعض الأدوية، أو عن طريق حرق الليف باستخدام الأمواج الصوتية المكثفة (بالإنجليزية: Ultrasound).

ما هي أعراض الإصابة بسرطان عنق الرحم؟

عند الإصابة بسرطان عنق الرحم تظهر بعض العلامات التي تدل على ذلك، ولكنها في بعض الأحيان لا تظهر في المراحل المبكرة من المرض، ويقتصر ظهورها على المراحل المتقدمة. ومن بين هذه الأعراض:

  1. نزيف غير منتظم.
  2. نزيف بعد الجماع.
  3. ألم في الحوض عند الجماع.
  4. إفرازات غير طبيعية.

ما هي مسحة عنق الرحم؟

مسحة عنق الرحم (بالإنجليزية: Pap Smear) هي أهم فحص روتيني مبدئي يمكن القيام به؛ للكشف المبكر عن الإصابة بسرطان الرحم وتشخيص الحالة.

تكون نتيجة الفحص إيجابية في حال الكشف عن وجود مشكلة في عنق الرحم، ويتم التأكد من الإصابة بعد أخذ المسحة، بفحص آخر يسمى HPV Genotype؛ للكشف عن وجود الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم.

وبعد ذلك يلجأ الطبيب إلى عمل تنظير داخلي وصور طبقية؛ لتشخيص الحالة وتحديد درجة المرض.

لا ينصح الأطباء بأخذ مسحة عنق الرحم أثناء الدورة الشهرية؛ نظراً لتأثر الفحص بوجود الدم وإعطاء نتيجة غير دقيقة.

الوقاية من سرطان عنق الرحم

انتشر في السنوات الأخيرة مطعوم HPV للوقاية ورفع المناعة ضد الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم، إذ يحتوي على أربعة أنواع فرعية من الفيروس، بما يغطي ما نسبته ٨٥٪ من الفيروسات المسببة لسرطان عنق الرحم. إذ يوجد أربعة أنواع رئيسية تسبب سرطان عنق الرحم وهي:

 HPV6, HPV11 وتسبب هذه الأنواع ٩٠ بالمئة من الثآليل الحميدة الخارجية.

 HPV16, HPV18 وهي التي تسبب ٧٠ بالمئة من سرطان عنق الرحم.

ينصح الأطباء بأخذ المطعوم لكل من هم فوق ال١٢ سنة، وفي حال عدم أخذه في هذا العمر، ينصح بأخذه قبل الزواج.

ينصح الأطباء بإجراء الفحوصات الدورية كل ٣ سنوات لمن هم دون الخمسين عاماً، وكل خمس سنوات لكبار السن.

لا توجد أي أعراض جانبية لمطعوم الوقاية من سرطان عنق الرحم.

لا يمكن اعطاء المطعوم في الحالات التالية:

المرأة الحامل.

المرضع.

في حال الإصابة بالفيروس ذاته.

علاج سرطان عنق الرحم

تختلف الخطة العلاجية باختلاف المرحلة التي وصل اليها السرطان في عنق الرحم، حيث يمكن إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم في المراحل الأولى، والأشعة في المراحل المتقدمة.

حبوب منع الحمل وسرطان عنق الرحم

لا يوجد علاقة مباشرة بين تناول حبوب منع الحمل والإصابة بسرطان عنق الرحم، ولكن تؤدي الزيادة في النشاط الجنسي التي تلاحظ عند الالتزام بأخذ حبوب منع الحمل، إلى رفع احتمالية انتقال الفيروس جنسياً.

حليب الثدي وسرطان عنق الرحم

لا توجد علاقة بين إدرار الحليب عند المرأة غير المرضع والإصابة بسرطان عنق الرحم، بل يمكن أن يكون السبب هو أحد الأدوية، أو مشاكل في الغدة الدرقية، أو الغدة النخامية.


 د. مها الربضي د. مها الربضي نسائية وتوليد
نسائية وتوليد