سرطان البروستات والصحة الجنسية مع الدكتور يمان التل

د. يمان التل
2019-07-15

ما هي البروستات؟

البروستات (بالإنجليزية: Prostate) هي غدة صغيرة الحجم موجودة عند الرجال فقط، وتقع أسفل المثانة، يكون حجمها عند أغلب الرجال بحجم الجوزة بما يعادل ٢٠ غرام تقريباً، ولكنها تكبر مع تقدم العمر بشكل طبيعي.

يمر بالمثانة مجرى البول والقنوات التي تمر منها الحيوانات المنوية، حيث تعمل البروستات على تكوين جزء من السائل المنوي الذي يحتوي على العديد من العناصر الضرورية لصحة الحيوانات المنوية، فلذلك فإن وظيفتها الأساسية هي وظيفة تناسلية.

ما هي الأمراض التي تصيب البروستات؟

تكون البروستات عند جميع الرجال بمختلف الأعمار معرضة للإصابة بالعديد من الأمراض، وهناك بعض الأمراض الشائعة عند كبار السن بشكل خاص. ومن هذه الأمراض التهاب البروستات، وتضخم البروستات الحميد، وسرطان البروستات.

عادة ما تحدث هذه المشاكل والإضطرابات عند كبار السن، ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن الإصابة بها عند فئة الشباب. لذلك يجب على جميع الرجال الانتباه لأي أعراض غريبة والتوجه مباشرة لاستشارة الطبيب المختص لتفادي تفاقم الحالة المرضية.

ما الفرق بين تضخم البروستات الحميد، وسرطان البروستات، والتهاب البروستات؟

  • سرطان البروستات (بالإنجليزية: Prostate Cancer): هو مرض شائع عند الرجال، وخاصة عند كبار السن، وهو مرض يصنف في معظم حالاته كمرض مزمن يمكن للشخص العيش معه مدى الحياة، كما يمكن أن يشكل في مرحلة من المراحل خطراً على حياة المريض. ويقسم سرطان البروستات تبعاً لعلاجه وأعراضه إلى ثلاثة مراحل رئيسية:
    • المرحلة الأولى: هي مرحلة بداية الإصابة بسرطان البروستات. يتواجد عادةً السرطان في هذه المرحلة على المحيط الخارجي للبروستات، كما تكون الأعراض في هذه المرحلة غير ظاهره نهائياً. ويقتصر العلاج فيها على مراقبة الحالة فقط.
    • المرحلة المتوسطة: هي المرحلة الثانية للإصابة بسرطان البروستات، حيث تبدأ الأعراض بالظهور على المريض. وهي المرحلة التي يمكن فيها القيام بعملية جراحية لاستئصال البروستات، وغالباً ما تكون نسبة الشفاء منها عالية جداً.
    • المرحلة المتقدمة: هي المرحلة التي تبدأ فيها الأعراض بالظهور بشكل كبير على المريض، بالإضافة إلى ارتفاع احتمالية انتشار السرطان من البروستات الى الأعضاء المحيطة مثل المثانة، والعقد اللمفاوية، والعظام، وأكثرها خطورة هي انتشار السرطان ووصوله إلى الكبد والكلى والأعضاء الأخرى. ويبدأ الأطباء في هذه المرحلة باللجوء إلى استخدام العلاج الإشعاعي، أو الهرموني، أو الكيماوي.
  • تضخم البروستات الحميد (بالإنجليزية: Benign Prostatic Hyperplasia): هو مرض شائع عند كبار السن، ينتج عنه تضخم داخلي وزيادة في حجم غدة البروستات، مما يؤدي إلى مشاكل في التبول، مثل صعوبة التبول، وتقطع البول، وحصر البول. وهذه الأعراض جميعها تتشارك مع أعراض سرطان البروستات، مما يلزم إجراء العديد من الفحوصات للتأكد من تشخيص الحالة. وليس هناك أي خطر على حياة المريض من تضخم البروستات، بل تأثيره يكون على نوعية حياته بسبب الصعوبات التي قد يواجهها. ولا يوجد تأثير مباشر لتضخم البروستات على إنتاج الحيوانات المنوية أو القدرة على الإنجاب.
  • التهاب البروستات (بالإنجليزية: Prostatitis): هو التهاب يصيب غدة البروستات، يتم التعامل معه بدقة وصعوبة، ويمكن أن يلجأ الأطباء في هذه الحالة إلى توسيع مجرى البول للتخفيف من الأعراض المصاحبة للإلتهاب. يؤثر الالتهاب على الانتصاب والقذف نتيجة للألم والعامل النفسي الذي قد يعاني منه المريض. وعلاقة التهاب البروستات مع سرطان البروستات هي علاقة خفيفة جداً، حيث أن التهاب البروستات المتكرر لا يعني بالضرورة ارتفاع احتمالية الإصابة بسرطان البروستات، ولكن يجب مراجعة الطبيب المختص لمتابعة الحالة.

ما هي أعراض الإصابة بسرطان البروستات؟

هناك العديد من الأعراض التي قد تدل على الإصابة بسرطان البروستات والتي تظهر في المرحلة المتوسطة أو المتقدمة من الإصابة، ولا تظهر في المرحلة الأولى؛ فيجب على جميع الأشخاص الذين تجاوزوا عمر الخمسين عام، مراجعة الطبيب لعمل الفحوصات الدورية اللازمة. إن ظهور هذه الأعراض لا يدل حصراً على الإصابة بالسرطان، بل تشترك هذه الأعراض مع أمراض أخرى تصيب البروستات والقناة البولية، مما يوجب الذهاب إلى الطبيب؛ لتشخيص الحالة عند ملاحظة أي من هذه الأعراض. مثل:

  • صعوبة في التبول.
  • تقطع في نزول البول.
  • احتباس البول.
  • خروج الدم عند التبول يمكن أن يكون دليلاً على الإصابة بسرطان البروستات في بعض الحالات.
  • ظهور انتفاخات في الخصية يمكن أن يدل على الإصابة بسرطان البروستات.
  • اختلال في الصحة الجنسية وضعف جنسي في بعض الأحيان. حيث يؤثر سرطان البروستات على الأعصاب التي تساعد في عملية الانتصاب، بالإضافة إلى أن مشاكل الانتصاب هي واحدة من المضاعفات الجانبية التي تنتج من أغلب علاجات سرطان البروستات. 
  • ارتفاع في قيمة بروتين PSA الذي ينتج من غدة البروستات، يمكن أن يدل على الإصابة بسرطان البروستات. وترتفع نسبته مع زيادة العمر.

ما هو اختبار المستضد النوعي للبروستات؟

اختبار المستضد النوعي للبروستات (بالإنجليزية: Prostate-specific antigen test) أو PSA Test، هو اختبار يقوم به الأطباء كمؤشر على الإصابة بسرطان البروستات، ولكنه لا يستخدم لتثبيت الإصابة بسرطان البروستات من عدمه، إذ لا يوجد له قيمة ثابتة ولا تكون العلاقة بين الرقم والنتيجة ثابتة بجميع الحالات.

بالإضافة أن هناك فئة من الرجال يكون انتاج البروستات لهذا البروتين عالي بالوضع الطبيعي تناسباً مع حجم الغدة ذاتها عنده.

أسباب الإصابة بسرطان البروستات

من الأسباب التي ترفع نسبة الإصابة بسرطان البروستات:

  • السبب الرئيسي الأول هو التقدم في العمر، حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستات بعد وصول الرجل سن ٥٠ عام.
  • السبب الرئيسي الثاني هو عامل الوراثة، إذ يتوجب على جميع من كان أحد أفراد عائلته مصاب بسرطان البروستات أن يلتزم بإجراء الفحص الدوري والعمل بالنصائح الوقائية. كما ترتفع نسبة إصابة الرجال بسرطان البروستات في حال كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، وخاصة من النوع BCG gene.
  • تناول الطعام الدهني واللحوم من العوامل المحيطة التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستات.

سرطان البروستات والعادة السرية

يعتقد البعض بأن ممارسة العادة السرية بكثرة، يمكن أن يؤدي على المدى البعيد للإصابة بسرطان البروستات. ولكن تشير الدراسات الحديثة إلى عكس ذلك، حيث تنخفض نسبة الإصابة بسرطان البروستات عند الأشخاص النشيطين جنسياً.

سرطان البروستات والأدوية

إلى وقتنا الحالي، لا يوجد أي دليل يشير إلى أن استخدام أدوية الضغط أو غيرها من الأدوية يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان البروستات.

نصائح وإرشادات

  • التقليل من تناول الطعام الدسم واللحوم.
  • الابتعاد عن التدخين والالتزام بممارسة التمارين الرياضية والمشي.
  • الالتزام بزيارة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات الدورية، وخاصة بعد عمر الخمسين عام.
  • في حال الإصابة بسرطان البروستات، ينصح الأطباء بممارسة الحياة بشكل طبيعي، إذ أصبح هذا المرض يعتبر في أغلب الحالات مرضاً مزمناً لا يشكل خطراً كبيراً على حياة المريض، بالإضافة إلى العمل على صرف العلاجات والبحث عن الحلول لمعالجة المشاكل الجنسية والنفسية التي قد تترافق مع هذا المرض.
  • المحافظة على الوزن المثالي، حيث يسهل ذلك من إجراء العملية في حال الحاجة لها، ويخفف من المضاعفات التي تنتج عنها. 

 د. يمان التل د. يمان التل جراحة الكلى والمسالك البولية والذكورة والعقم
جراحة الكلى والمسالك البولية والذكورة والعقم