كيفية العيش بأسلوب حياة صحية

أخصائي تغذية لورا فرح
2019-07-31

يسعى الكثير منا إلى عيش حياته بطريقة صحية خالية من الأمراض والصعوبات، ولكننا قد نواجه في يومنا العديد من الضغوطات والمشاكل التي تحول دون التمتع والوصول إلى حياة هادئة وايجابية، مما يؤثر بشكل كبير على الحياة الصحيحة والصحية عند الكثير من الناس. 

 من الضروري ومما يقع على عاتقنا أن نبحث عن جميع الطرق الممكنة والحلول المتاحة التي تساعد في تحسين الوضع العام للصحة ونمط الحياة، للعيش بطريقة تمكننا من العيش بنفسية سليمة وجسد سليم، وإعادة هيكلة الكثير من الأمور سواء من الناحية العملية، أو الاجتماعية، أو الصحية. 

لذلك سوف نقوم بذكر وتوضيح عدد من النقاط الأساسية التي يجب اتباعها لتحقيق هذه الغاية البسيطة.ومنها:

النشاط الحركي والتمارين الرياضية

  • يبدأ طريق الحفاظ على الصحة، باتباع خطة لأسلوب حياة صحي، يتضمن الالتزام بممارسة التمارين الرياضية والمداومة على تنشيط وتحريك الدورة الدموية. 
  • تأتي أهمية الرياضة من دورها في تخفيف الوزن، وعلاج عدد كبير من الأمراض والاضطرابات في الجهاز الهضمي والجهاز الدوراني، والتخفيف من أعراض أمراض الضغط والسكري وارتفاع الكوليسترول، بالإضافة إلى شد الجسم، وحرق السعرات الحرارية في الجسم. 
  • كما أثبتت العديد من الدراسات تأثير ممارسة الرياضة يومياً على الحالة النفسية للشخص، وعلاج الكثير من الأمراض النفسية، مثل الإكتئاب؛ نظراً لدور النشاط الحركي في تحفيز إنتاج الهرمون المسؤول عن الشعور بالرضا والسعادة، ويسمى هرمون الإندروفين (بالإنجليزية :β-Endorphin).
  • ينصح الأطباء عند البدء بممارسة التمارين الرياضة، التوجه بدايةً إلى أنواع الرياضة البسيطة والابتعاد عن الرياضة العنيفة. كما يؤكدون على ضرورة مراجعة الطبيب واستشارته قبل البدء بممارسة أي نوع من أنواع التمارين الرياضية، في حال كان الشخص يعاني من أمراض ومشاكل صحية مزمنة. 

الغذاء الصحي المتوازن

  • تتضمن الخطة المتبعة لأسلوب حياة صحي وتعزيز الصحة الإجمالية، ضرورة الالتزام بتناول الغذاء الصحي والمتوازن. حيث يعرف الغذاء الصحي والمتوازن بأنه الطعام أو الشراب الذي يزود الجسم بالعناصر الأساسية والضرورية للنمو بشكل صحي وسليم. 
  • يحتوي الغذاء المتوازن على العناصر الغذائية الستة التي يحتاجها جسم الإنسان، وبالكميات اللازمة:
  1. الكربوهيدرات: بنسبة تصل إلى ٥٠ بالمئة من الغذاء. 
  2. البروتين: بنسبة تصل إلى ٢٠ بالمئة من الغذاء.
  3. الدهون: بنسبة تصل إلى ٢٥ بالمئة من الغذاء.
  4. المعادن، والفيتامينات، والماء. 

 

  • يمكن تقسيم الأطعمة إلى نوعين؛ اعتماداً على درجة حموضتها. ويستدل على ذلك عن طريق الكاشف الورقي. وهي: 
    • الأطعمة الحمضية: تكون قيمة درجة الحموضة أو الرقم الهيدروجيني (بالإنجليزية:ph) في الأطعمة الحمضية أقل من ٧. وتعتبر الأطعمة الحمضية من الأطعمة الضارة للصحة والتي يجب الإبتعاد عنها أو التقليل من استهلاكها قدر الإمكان. مثل اللحوم، والسكريات، وأنواع الشبس المختلفة، والشوكولاته، والسجائر. 
    • الأطعمة القاعدية: تكون قيمة درجة الحموضة أو الرقم الهيدروجيني (بالإنجليزية:ph) في الأطعمة القاعدية أكثر من ٧. وتعتبر الأطعمة القاعدية من الأطعمة الأقل ضرراً والمفيدة للصحة. مثل الليمون، والجريب فروت، والبروكلي، والسبانخ، والبصل. 
  • يؤكد الأطباء وأخصائيو التغذية على ضرورة  الحرص على تناول وجبة الإفطار يومياً، وعدم تخطيها، باعتبارها الوجبة الرئيسية في اليوم؛ نظراً لدورها في إمداد الجسم بالطاقة اللازمة لإتمام المهام اليومية، وزيادة التركيز وتحفيز التفكير لدى الأطفال للقيام بالواجبات المدرسية، والحماية من الإصابة بالصداع وانخفاض الضغط وسكر الدم. 
  • ينصح الأطباء وأخصائيو التغذية بالابتعاد قدر الإمكان عن تناول أي وجبة ليلاً، لتجنب مشاكل عسر الهضم واضطرابات النوم. بالإضافة إلى تناول الطعام ببطء. وذلك لأن الدماغ يحتاج إلى ٢٠ دقيقة لتنبيه الجسم بعد الوصول إلى حالة الشبع. ففي حال تناول الطعام بسرعة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تناول كمية أكبر من الطعام وبالتالي زيادة الوزن.
  • ينصح الأطباء وأخصائيو التغذية بالتركيز على تناول ثلاث وجبات رئيسية فقط باليوم، وتناول أطعمة خفيفة مثل الخضار والفاكهة بينها. والتركيز على تناول الكربوهيدرات المعقدة بدلاً من الكربوهيدرات البسيطة، والابتعاد قدر الإمكان عن تناول الأطعمة المقلية، أو تلك التي تحتوي على مواد حافظة. 
  • يؤكد الأطباء وأخصائيو التغذية على ضرورة الحرص على شرب كميات كافية من الماء والسوائل بما معدله ٦ إلى ٨ كاسات يومياً. 

الحميات الغذائية 

من الضروري احتواء أي حمية غذائية على اختلاف أنواعها، على جميع البدائل الغذائية بالحصص اليومية التي يجب تناولها. كما يعتبر من الضروري أخذ المشورة من الطبيب أو أخصائي التغذية قبل اتباع أي حمية منها. 

هناك العديد من الحميات الغذائية التي يمكن اتباعها مثل:

  • حمية داش (بالإنجليزية: DASH Diet): وهي الحمية الأكثر شيوعاً بين الناس، والتي يوصى بها عادةً لمرضى ارتفاع ضغط الدم. وتركز هذه الحمية على التقليل من كمية الأملاح، والتركيز على زيادة كمية الخضار والفاكهة والبقوليات المستهلكة يومياً. 
  • حمية الصيام المتقطع (بالإنجليزية: Intermittent Fasting Diet). 
  • الحمية الكيتونية (بالإنجليزية: Ketogenic Diet). 
  • حمية الديتوكس (بالإنجليزية: Detox Diet). 
  • حمية اتكنز (بالإنجليزية: Atkins Diet). 

 

ينصح الأطباء مرضى السكري من النوع الأول باتباع حمية غذائية خاصة، تتضمن حساب كمية الكربوهيدرات في الغذاء، بما يتناسب مع جرعة الأنسولين اليومية. كما ينصحون مرضى السكري من النوع الثاني باتباع حمية غذائية خاصة خالية قدر الإمكان من الكربوهيدرات البسيطة، وممارسة التمارين الرياضية باستمرار. 

ينصح الأطباء مرضى القولون باتباع نظام غذائي خالي قدر الإمكان من الأطعمة التي تزيد من غازات البطن، مثل البصل، والبروكلي، والملفوف، أو أي أطعمة أخرى يلاحظون أنها لا تناسبهم وتسبب لهم مشاكل هضمية. 

هناك ٨٠ مليون شخص في العالم مصاب بمرض إدمان الطعام، والذي يعني تناول الطعام دون الشعور بالجوع، بل بسبب ربط الطعام بالسعادة وزيادة مستوى الدوبامين بالجسم. لذلك ينصح الأطباء وأخصائيو التغذية الأشخاص المصابين بهذا المرض، بالتوقف نهائياً عن تناول هذا الصنف من الطعام، للتخلص من هذه الحالة بعد مرور عدة أيام. 

يجب الإبتعاد عن نظام الحميات الغذائية القاسية (بالإنجليزية: Crash Diet) التي تهدف إلى تنزيل الوزن بسرعة مع عدم اتباع نظام غذائي محدد؛ نظراً لما قد يسببه من نقص في كثير من المعادن والعناصر الهامة، وبطء في عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، وهبوط في السكر والضغط، والصداع. بالإضافة إلى رجوع الوزن بشكل سريع بعد التوقف عن اتباع هذا النظام. 

يعتقد البعض بأن الحبوب التي تظهر على الوجه، تكون بسبب تناول بعض الأطعمة، مثل الشوكولاته والحلويات والموالح. ولكن أثبتت العديد من الدراسات أن ذلك غير صحيح، وأن هذه الأطعمة قد تكون سبباً في زيادة ظهور هذه الحبوب، ولكنها ليست السبب الرئيسي في ظهورها. بل غالباً ما تكون الأسباب هي اضطرابات هرمونية أو نفسية، أو مشاكل في الجهاز الهضمي. 

يعتقد البعض بأن الأوميغا ٣ (بالإنجليزية: Omega-3) تعمل على زيادة الوزن، ولكن لا يوجد أي دليل على ذلك. 


 أخصائي تغذية لورا فرح أخصائي تغذية لورا فرح تغذية