داء دوشين

Duchenne's disease

ما هو داء دوشين

داء دوشين هو مرض وراثي يؤدي إلى ضعف عضلي يبدأ في عضلات الحوض ويمتد ليصيب مختلف عضلات الجسم ويجعلها ضعيفة ويسبب تلفها، فيؤدي في مراحل لاحقة لحدوث الإعاقة، ومن ثم الوفاة.

مراحل الإصابة بداء دوشين

  • المرحلة الأولى: تستمر المرحلة المبكرة عادة حتى سن السابعة، ويؤثر المرض في المراحل المبكرة من داء دوشين على عضلات الفخذين والورك مما يؤدي إلى صعوبة في الوقوف وصعود الدرج والحفاظ على التوازن، وقد لا تكون الأعراض واضحة في هذا العمر مما يجعل التعرف على المرض وتشخيصه أمراً صعباً.
  • المرحلة الثانية: تمتد هذه المرحلة من عمر السادسة إلى التاسعة، ويعاني الطفل من ضعف متزايد في عضلاته مما يجعل الأعراض أكثر وضوحاً، وتصبح بعض النشاطات اليومية مثل صعود الدرج، أو النهوض من السرير أمراً صعباً، وقد يعاني بعض الأطفال من الأعراض التنفسية في هذه المرحلة.
  • المرحلة الثالثة: التي تمتد من سن العاشرة وحتى الرابعة عشرة، حيث يفقد الطفل المريض فيها استقلاليته ويصبح بحاجة لمساعدة الآخرين للوقوف، وربما يحتاج لاستعمال الكرسي المتحرك، ويحتفظ المصاب بقوة عضلات اليدين، حيث يمكنه الارتكاز على أيديه للوقوف، كما يمكنه الكتابة واستعمال الكمبيوتر، كما يسبب ضعف عضلات الجذع ميلاناً وتشوهاً في العمود الفقري، مما يسبب تفاقماً في الأعراض التنفسية.
  • المرحلة الرابعة: يسبب ضعف العضلات الشديد تدهوراً في وظيفة القلب والرئتين، ويمكن أن يحتاج المريض للمساعدة تنفسية، ويتوفى معظم المصابين بداء دوشين في العشرينات أو الثلاثينات من عمرهم.

  • بما أن داء دوشين مرض وراثي، فسببه هو حدوث طفرة جينية تمنع الجسم من إنتاج الديستروفين، وهو بروتين تحتاجه العضلات لكي تعمل بشكل سوي، وبغيابه تصبح العضلات ضعيفة وتتلف مع مرور الوقت.
  • ينتقل داء دوشين عبر العائلات من جيل لآخر، ويمكن في معظم الحالات أن يتذكر الأبوين حالة مشابهة في جيل سابق، ولكن يمكن في حالات قليلة أن تحدث طفرة في البويضة أو النطفة أثناء التلقيح، ينتج عنها إصابة تكون الأولى في العائلة، وعند تشخيص الإصابة بداء دوشين، من الهام أن تحصل العائلة على استشارة وراثية لمعرفة احتمال تكرر الإصابة في مرات الحمل التالية.

اعراض الإصابة بداء دوشين

  • يكون لدى الأطفال المصابين بداء دوشين مشاكل في المشي، وغالباً ما تلاحَظ الأعراض الأولى من داء دوشين بعمر السنتين أو أكبر قليلاً، حيث يلاحظ البطء في الجلوس أو الوقوف أو المشي، ويكون المصابون غير قادرين على الركض أو القفز مثل أقرانهم وذلك بسبب الضعف في العضلات الأساسية في الجسم، تظهر أعراض المرض في مراحله الباكرة بتأخر في المشي والكلام والسقوط المتكرر والضخامة في عضلات الربلة (البطة)، ويحتاج الطفل لمساعدة الآخرين للوقوف أو النهوض عن الأرض.
  • يعتقد أن الديستروفين يتدخل في نمو الدماغ، لذا يشيع حدوث الاضطرابات العقلية، أو اضطرابات في التعلم والانتباه والذاكرة، أو الاختلاجات عند المصابين، حيث يعاني المرضى من خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو الوسواس القهري أو اضطرابات طيف التوحد أو عسر القراءة.
  • تتدهور حالة المصاب باستمرار مع مرور الوقت، ولا يمكن لأي علاج حتى اليوم أن يوقف تقدم المرض أو أن يعيد وظيفة العضلات المفقودة، وتختلف سرعة تطور المرض من طفل إلى آخر، يحث يقدر أن الأطفال المصابين بداء دوشين يحتاجون لاستعمال الكرسي المتحرك عند بلوغ الخامسة عشر.

لا يعتبر تشخيص داء دوشين أمراً يسيراً، ولا تحصل العائلة على التشخيص الدقيق إلا بعد مرور أشهر أو سنوات على بدء الإصابة، ولا تثير الأعراض البسيطة في البداية مثل تأخر المشي أو الكلام الشبهات بداء دوشين، وقد تحتاج العائلة لزيارات متكررة لطبيب الأطفال بحيث يتمكن من ملاحظة تطور أعراض المرض وتدهور الحالة، عندها سيطلب الطبيب مجموعة من التحاليل المخبرية والوراثية لوضع التشخيص، ويعتبر إجراء تخطيط العضلات الكهربائي وخزعة العضلات أمراً ضرورياً وهاماً لوضع التشخيص الأكيد.

ماهي طرق العناية المنزلية بالطفل المصاب:

يسبب تشخيص داء دوشن صدمة في العائلة، لكن وبالرغم من ذلك ينبغي أن يتذكر الأهل أن الإصابة لا تعني أن الطفل لا يمكنه الذهاب إلى المدرسة أو اللعب مع أقرانه، ويمكن للعائلة اتخاذ بعض الإجراءات لتمكين الطفل من الحصول على حياة نشطة:

  • تشجيع الطفل على الجلوس والمشي بطريقة مستقيمة، حيث يمكن للأجهزة الطبية أن تساعد الطفل على البقاء بوضعية صحيحة حفاظاً على سلامة عموده الفقري.
  • بالرغم من عدم وجود حمية غذائية خاصة لمرضى داء دوشين، إلا أنه ينبغي الحرص على الحصول على تغذية صحية ومتوازنة لمنع حدوث الإمساك أو زيادة الوزن.
  • المحافضة على نشاط الطفل المصاب وتشجيعه على الحركة اللطيفة دون أن تسبب له تعباً أو إرهاقاً.
  • توفير الدعم النفسي من الأقارب والأصدقاء.

علاج داء دوشين

من المؤسف عدم وجود علاج شاف لداء دوشين حتى اليوم، لكن الأبحاث ما زالت مستمرة وتهدف لإيجاد علاج للسيطرة على الأعراض والمضاعفات الناجمة عن ضعف العضلات.

يمكن للعلاجات الموجودة اليوم أن تحقق بعض السيطرة على الأعراض:

  • الكورتيزون: يحسن استخدام الكورتيزون من قوة ووظيفة العضلات، بما في ذلك عضلات التنفس، لكن الاستخدام المزمن طويل الأمد للكورتيزون يسبب آثاراً جانبية هامة منها زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وتغيرات السلوك وتأخر النمو، ومن الهام إعلام أهل المريض بذلك، وبخطورة إيقاف الكورتيزون المفاجئ على حياة المريض.
  • يمكن علاج القلب المتوسع والضعيف بالأدوية القلبية، لكن في الحالات الشديدة قد يحتاج المريض لإجراء عملية زراعة القلب.
  • يجب معالجة أي التهاب في مجرى التنفس حال حدوثه، ويمكن استخدام الأدوية الطاردة للبلغم لأن الطفل المريض لا يمكنه السعال بشكل فعال، وقد يحتاج في المراحل المتقدمة لأجهزة تساعده على التنفس خاصة أثناء الليل.
  • يمكن أن تلعب الجراحة دوراً في تخفيف التشوه والشد حول المفصل إن حدث.
  • يعتبر العلاج الفيزيائي اللطيف هاماً للمحافظة على قوة العضلات، حيث أن البقاء في الفراش لفترات طويلة قد يزيد من الضعف العضلي، لكن من جهة أخرى قد تؤدي الحركة المفرطة إلى تعب العضلات.
  • يمكن للأجهزة المساعدة مثل العكازات وجهاز المشي أن تحسن القدرة على الحركة، وتخفف من اعتماد المريض على الآخرين.

http://www.duchenne.com/about-duchenne
http://www.duchenne.com/disease-progression
http://www.duchenne.com/diagnostic-tests

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

10,381 سؤال طبي مشابه تمت الإجابة عليه

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,212 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

فيديوهات طبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

نصائح طبية عن أمراض القلب و الشرايين

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
أمراض مرتبطة بالأمراض العصبية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض العصبية