سرطان الدماغ الثانوي

Secondary brain cancer

سرطان الدماغ الثانوي

ما هو سرطان الدماغ الثانوي

يحدث سرطان الدماغ الثانوي عندما تنتشر الخلايا السرطانية إلى الدماغ نتيجةً لانتقالها من منشأ آخر في الجسم.  يوجد في الجسم المليارات من الخلايا التي تنمو وتتكاثر لدعم عمليات الجسم الطبيعية ووظائفه. ويمكن أن تصبح الخلايا في الدماغ "سيئة" وأن تبدأ في النمو بطريقةٍ غير طبيعية، وبدلاً من إصلاح الضرر، فإنها يمكن أن تسببه عن غير قصد.

في حال بدأت هذه الخلايا الدماغية غير الطبيعية في النمو والتكاثر، في داخل الدماغ، فإن هذه هي الطريقة التي يمكن أن يحدث بها الورم الدماغي الأولي. أما في حال انتقال الخلايا السرطانية إلى الدماغ من مكان آخر في الجسم كانت تنمو فيه أولاً، على سبيل المثال، الرئتين، فإن هذا يُعرف باسم سرطان الدماغ الثانوي أو الانبثاث.

سرطان الدماغ الثانوي

يسمى المكان في الجسم الذي يبدأ فيه السرطان لأول مرة بالورم الأولي. يحدث الورم الثانوي عندما تنفصل الخلايا السرطانية عن الورم الأولي وتنتقل عبر الدم إلى جزءٍ آخر من الجسم. عندما تنتشر الخلايا السرطانية إلى جزء آخر من الجسم، يتم تسميتها بالمرتبات الثانوية أو النقائل.

تنتشر بعض أنواع السرطان إلى الدماغ، وغالباً ما تنتقل من سرطان الرئة، أو سرطان الثدي، أو سرطان القولون، أو سرطان الكلى، أو سرطان الجلد (الخبيث).

يمكن أن تسبب الأورام الثانوية في الدماغ نفس الأعراض التي تسببها أورام المخ الأولية. ومن المهم معرفة فيما إذا كان السرطان في الدماغ هو سرطان أولي أو ثانوي حيث أن آلية نمو الورم وتطوره تختلف.

من الأعراض الأكثر شيوعاً لسرطان الدماغ الثانوي:

  •       الصداع
  •       الشعور بضعف عام في الجسم
  •       التعب
  •       مشاكل في الذاكرة
  •       تقلب المزاج وتغير السلوك
  •       توبات الصرع (التشنجات)
  •       الارتباك والتشويش
  •       الخمول

يمكن أن يشك الطبيب بأن يكون تشخيص المصاب هو سرطان دماغ ثانوي في الحالات التالية:

  • يوجد في التاريخ الصحي للمريض دليل على الإصابة بالسرطان في مكان آخر في الجسم، حتى ولو حدث ذلك منذ فترة طويلة، حيث يمكن أن تنتشر الخلايا السرطانية إلى الدماغ.
  • عند إجراء فحص لبقية الجسم، يتم العثور على الخلايا السرطانية الثانوية (النقيلة) في مكان آخر، مثل الكبد أو العظام.
  • عندما تظهر الاختبارات أن هناك أكثر من ورم في الدماغ- فعادةً ما تبقى الأورام الأولية في الدماغ وتنمو في مكانٍ واحد. إذا كان هناك أكثر من ورمٍ ثانويٍّ في الدماغ، فإنها تسمى أحيانًا مضاعفات دماغية ثانوية.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الأشخاص المصابين بسرطان الدماغ الثانوي يمكن أن لا تظهر لديهم أي علامات أو أعراض، ويتم الكشف عن الأورام الثانوية التي لديهم عن طريق الصدفة خلال إجراء الفحوص المتعلقة بالأورام الأولية.

في بعض الأحيان يتم العثور على الورم الثانوي قبل تشخيص الورم الأولي. في حالاتٍ قليلة، قد يتعذّر إيجاد الورم الأولي. وفي هذه الحالة، يتم تعريف الورم على أنه ورم دماغي ثانوي مجهول المنشأ.

لتشخيص سرطان الدماغ الثانوي، يقوم الطبيب بفحص المريض بعناية، حيث يركز الفحص السريري على احديد مدى قوة الأعصاب في الذراعين والساقين. وينظر الطبيب إلى الجزء الخلفي من العينين للتحقق مما إذا كان العصب البصري في الجزء الخلفي من العين متورماً، وهو الأمر الذي يمكن أن يحدث بسبب تورم الأنسجة داخل الدماغ، أو بسبب زيادة السوائل في الدماغ (الوذمة).

يتم الانتقال بعد ذلك إلى الفحوصات التشخيصية التي تشمل الأشعة المقطعية (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتي يمكن أن تظهر في بعض الأحيان الفرق بين الأورام الثانوية والأولية.

الأشعة المقطعية (CT)

تستخدم الأشعة المقطعية سلسلةً من الأشعة السينية لتقوم ببناء صورة ثلاثية الأبعاد لداخل الجسم. ويعد الفحص غير مؤلمٍ ويستغرق 0-30 دقيقة على أقصى تقدير. تستخدم الأشعة المقطعية كميات صغيرة من الأشعة، وبالتالي فمن غير المحتمل أن تسبب أي ضررٍ للمريض.

يمكن إعطاء المريض حقنة صبغة لمشاهدة مناطق معينة بشكل أكثر وضوحاً في الفحص. يمكن أن تتسبب الحقنة بحرارة في كامل أنحاء الجسم لمدة بضع دقائق.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

يشبه هذا الفحص الأشعة المقطعية، ولكنه يستخدم المجال المغناطيسي بدلاً من الأشعة السينية لبناء صورة مفصلة لداخل الجسم. قبل الفحص، يطلب من المريض إزالة وخلع أي شيء يحتوي على المعدني، بما في ذلك المجوهرات. يتم إعطاء بعض الأشخاص حقن صبغة في الوريد في الذراع والتي تسمى مادة التباين والتي تساعد في عرض صور المسح بشكل أكثر وضوحًا. أثناء الفحص يطلب من المريض الاستلقاء على الأريكة داخل إسطوانة طويلة (أنبوب) لمدة 30 دقيقة. الفحص غير مؤلم ولكن يمكن أن يسبب قليلاً من الإنزعاج، حيث يشعر بعض الناس بالخوف الشديد أثناء الفحص. يمكن تزويد المريض بسدادات للأذن أو سماعات للرأس لتخفيف القلق والتوتر.

الخزعة

إذا كان هناك ورم واحد فقط في الدماغ، وفي حال أظهرت الفحوصات الأخرى عدم وجوج سرطان في مكان آخر في الجسم، يمكن أن يحتاج الأطباء إلى أخذ خزعة من الورم. في هذه الحالة، يتم تحويل المريض إلى جراح أعصاب مختص بهذا لأخذ عينة من الخزعة.

يتم فحص الخلايا المأخوذة من الخزعة تحت المجهر. يساعد شكل الخلايا الأطباء على معرفة فيما إذا كان الورم قد بدأ في الدماغ أو في أي مكان آخر. على سبيل المثال، في حال انتشار سرطان الرئة إلى الدماغ، تبدو خلايا الورم مثل خلايا الرئة، ويتم تشخيص الورم على أنه ورم دماغ ثانوي.

علاج أورام الدماغ الثانوية

من غير الممكن عادةً التخلص من ورم الدماغ الثانوي نهائياً، ولكن يمكن أن يقلل العلاج تطوّر الورم في بعض الأحيان، وأن يؤدي إلى بطء نموه، والتحكم في الأعراض الناجمة عنه.

ويعتمد اختيار العلاج الأفضل على العديد من العوامل التي تشمل:

  • موقع الورم- في حال وجود الورم الدماغي بالقرب من السطح وفي منطقة "آمنة" في الدماغ ، يمكن أن ينصح الجراح بإجراء عملية لإزالته. أما في حال كان الورم في جزء مهم من الدماغ، فقد يكون من غير الممكن استئصاله بأمان.
  • عدد الأورام- كلما كان عدد أكبر من النقائل الدماغية ، قل احتمال التمكن من استئصالها جميعاً.
  • نوع الورم- بعض أنواع الورم تستجيب بشكل أفضل للعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي من غيرها.
  • الأماكن الأخرى التي يمكن أن يتواجد فيها الورم- يمكن أن تكون هناك حاجة لى علاج الورم الأولي أو أي نقائل أخرى في مكان آخر في الجسم.
  • الوضع الصحي العام- على سبيل المثال ، قد تكون هناك مخاطرة بالتخدير العام في المرضى الذين يعانون من حالات طبية هامة أخرى ، مثل أمراض القلب.

الفوائد والأضرار المتوقعة للعلاج

يمكن إعطاء العلاج لأسباب مختلفة، وتختلف الفوائد المتوقعة بالنسبة لكل شخص. عندما لا يكون العلاج ممكناً، ويكون الأمر الوحيد الذي يمكن القيام به هو السيطرة على السرطان لفترة من الوقت، قد يكون من الصعب اتخاذ قرار فيما إذا كان ينبغي المضي قدماً لإعطاء العلاج أم لا.

يتم تحديد العلاج الأفضل لكل مريضٍ من قبل فريق من الاختصاصيين، يتألف من جراحي أعصاب (من ذوي الخبرة في أورام المخ)، وأطباء الأورام العصبية (المتخصصون في العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي)، وأخصائيو الأشعة العصبية (المتخصصون في تفسير صور الدماغ)، وأخصائيو الأمراض العصبية (الذين يمكن أن يساهموا في فحص الخزعات تحت المجهر). ثم تتم مناقشة الأمر مع المريض وعائلته.

هناك العديد من العلاجات التي يمكن استخدامها في سرطانات الدماغ الثانوية:

الأدوية الستيرويدية

الستيرويدات هي مواد كيميائية يتم إنتاجها بشكل طبيعي في الجسم وتساعد على التحكم في كيفية عمل الجسم وتنظيمه. يمكن إعطاء الستيرويدات كأقراص أو عن طريق الحقن، ويمكن أن تقلل من التورم الذي غالباً ما يحيط بأورام الدماغ الثانوية. وعلى الرغم من أن الستيرويدات لا تعالج الورم نفسه، إلا أنها يمكن أن تحسن الأعراض وتجعل المريض يشعر بتحسن. يمكن استخدام المنشطات قبل أو بعد العلاج الإشعاعي، أو قبل أو بعد الجراحة.

المعالجة بالإشعاع

العلاج الإشعاعي هو استخدام الأشعة السينية ذات الطاقة العالية واشعة مماثلة (مثل الإلكترونات) لعلاج المرض. وتعد الحزم التي يتم إطلاقها من خارج الجسم (العلاج الإشعاعي الخارجي) العلاج الأكثر شيوعًا لأورام الدماغ الثانوية. وعادة ما يتم إعطاؤها على شكل سلسلة من العلاجات اليومية القصيرة باستخدام معدات شبيهة بجهاز كبير للأشعة السينية.

يمكن أن تتراوح فترة العلاج بين يومين وأسبوعين. وتشمل الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي على الرأس تساقط الشعر، وردود فعل جلدية، والشعور بالإرهاق، والشعور بالنعاس. وينمو الشعر عادةً بعد العلاج، ويتوقع أن تتحسن الآثار الجانبية الأخرى تدريجياً.

الجراحة

في بعض الحالات، يمكن استخدام الجراحة إذا أظهرت الصور أن هناك ورماً ثانوياً واحداً فقط في الدماغ وأن المريض مؤهل صحياً لإجراء الجراحة. في هذه الحالة يتم تحويل المريض إلى جراح أعصاب (جراح مخ) للتأكد مما إذا كانت الجراحة مناسبة له.

بعد العملية، يمكن إعطاء العلاج الإشعاعي لتقليل فرص عودة الورم. لا يوصى بالجراحة عادةً عند وجود ورمين أو أكثر في الدماغ، على الرغم من أنه يمكن اللجوء إلى الجراحة في مثل هذه الحالات لتخفيف الضغط داخل الرأس.

الجراحة الشعاعية المجسمة

يمكن إجراء الجراحة الإشعاعية المجسّمة لبعض الأشخاص الذين لديهم ورم واحد أو اثنين من الأورام الثانوية. وتستخدم هذه التقنية العلاج الإشعاعي لإعطاء جرعة عالية جداً من الإشعاع الموجه إلى الورم الذي يسبب تلف أقل في الأنسجة المحيطة. ويمكن أن يحتاج المريض من جلسة واحدة إلى ثلاث جلسات من العلاج الإشعاعي. يمكن أيضاً استخدام هذا العلاج في حال استمرار الورم الثانوي بعد استخدام العلاج الإشعاعي السابق للدماغ بأكمله.

تتوفر الجراحة الإشعاعية المجسمة فقط في المستشفيات المتخصصة وهي مناسبة فقط لبعض الأشخاص.

العلاج الكيميائي

في حال قرر الطبيب إعطاء العلاج الكيميائي، يجب أن يكون مكوناً من الأدوية التي يمكنها عبور الأغشية التي تحمي الدماغ والنخاع الشوكي ("الحاجز الدموي الدماغي").

في بعض أنواع السرطان التي تنتشر إلى الدماغ، يمكن استخدام العلاج الهرموني أو العلاج المناعي.

أدوية الصرع

في حال تعرض المريض لنوبات صرع (تشنجات) من الممكن أن يعطى دواء يسمى مضاد للاختلاج للمساعدة في منع تكرار النوبات.

قد يكون من الصعب جداً تقبل العيش مع معرفة الإصابة بسرطان الدماغ، حيث يمكن أن يكون لذلك تأثيراً كبيراً على حياة الفرد ورفاهه. يمكن أن يحصل المريض على الدعم النفسي والاجتماعي من الأقارب، والأصدقاء، ومن جمعيات مرضى السرطان الخيري، وحتى من الفريق الطبي الذي يمكنه مساعدته على التعامل مع هذه التغييرات.

يمكن أن تشمل الآثار الجانبية لسرطان الدماغ فقدان الذاكرة، والتعب، والاكتئاب، وتغيرات الشخصية. ويجب أن يدرك المريض ومن حوله أن مثل هذه الآثار يمكن أن تحدث حتى يتم التعامل معها بشكلٍ صحيح.

متابعة سرطان الدماغ الثانوي

تختلف متابعة أنواع سرطان الدماغ من نوع إلى آخر، ومن شخصٍ إلى آخر، وتعتمد على الكثير من العوامل، مثل موقع الورم، أو استجابته للعلاج، أو نجاح الجراحة.

وفي حال تم تصنيف نوع سرطان الدماغ على أنه غير قابل للجراحة، فهذا يعني عدم إمكانية إجراء الجراحة لأسباب مثل مكان الورم، على سبيل المثال، إذا كان قريباً جداً من الأجزاء الحيوية في الدماغ، أو بسبب صعوبة تحديد حواف الورم. يمكن أن تؤدي الجراحة في مثل هذه الظروف إلى تلف الأنسجة الدماغية السليمة والمناطق الحيوية في الدماغ التي تتحكم في الحركة، أو البصر، أو التنفس.

أما في حال تصنيف نوع سرطان الدماغ بأنه غير قابل للعلاج، فهذا يعني أن أي نوع من العلاج لن يكون كافياً للقضاء عليه.

وفي حال تصنيف سرطان الدماغ على أنه قابل للعلاج، فمن المهم أن تتم مناقشة الخطوات التالية.

  1.    Dr Lucy Brazil, Consultant Clinical Oncologist, Macmillan, Secondary brain tumors, retrieved from the World Wide Web on December 23, 2018

https://www.macmillan.org.uk/cancerinformation/cancertypes/brainsecondary/secondarybraintumours.aspx

  1.    The Brain Tumor Charity, Brain Cancer, retrieved from the World Wide Web on December 23, 2018

https://www.thebraintumourcharity.org/brain-cancer/

  1.    University Hospital Southampton, NHS foundation trust, Secondary brain tumours, retrieved from the World Wide Web on December 23, 2018

http://www.uhs.nhs.uk/OurServices/Brainspineandneuromuscular/Neurosurgery/Diagnosisandtreatment/Braintumours/Secondarybraintumours.aspx

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بالأورام الخبيثة والحميدة
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأورام الخبيثة والحميدة
site traffic analytics