الورم العظمي الليفي

Osteofibroma

ما هو الورم العظمي الليفي

هو من آفات العظام الحميدة، ولا يعد ورماً بالمعنى الحقيقي للكلمة، إذ أنه يتكون بشكل رئيسي من أنسجة داعمة ليفية شديدة الكثافة، وذات محتوى خلوي متوسط الكثافة، تتوسطه بضع بؤر لنمو عظمي محدود. معظم الأمثلة على هذه الحالة، والتي تصيب عظام الفك وعظام الوجنات، تمثل في الواقع بؤرا لخلل التنسج الليفي، مع ذلك؛ هنالك بعض الأمثلة وإن كانت قليلة، لآفات ليفية يتخللها نمو عظمي، لأورام سرطانية، وبالذات عند وجودها في فقرات العمود الفقري.

أورام العظام الحميدة لا تعتبر من الأورام السرطانية، وبذلك هي لا تنتشر إلى أماكن أخرى في الجسم، كما أنها من الممكن أن تتكون في أي من عظام الهيكل العظمي. مع ذلك، قد تسبب هذه الأورام مضاعفات خطيرة من خلال نموها المتزايد والذي قد يسبب الضرر لأنسجة العظام الطبيعية المجاورة، أو قد ينمو الورم ليضغط على النخاع الشوكي، كما في حالة إصابة فقرات العمود الفقري، وبالتالي يؤدي إلى قصور عمل الجهاز العصبي الطرفي ويسبب الشلل وفقدان الإحساس في أحد الأطراف مثلاً.

تتزايد حالات الإصابة بهذه الأورام بين العقد الرابع والخامس من العمر، وتصيب النساء أكثر من الرجال، ويعتقد أن لها أسباب هرمونية، من خلال تأثير محدود لبعض الهرمونات على نمو العظام.

  • في حال ورم الفك السفلي، يلاحظ المريض وجود تمدد أو أكثر من تورم غير مؤلم في عظم الفك، يؤدي إلى تفرق الأسنان وتباعدها عن بعضها البعض.
  • في حالات أخرى، كما في إصابة عظام الوجنات، يعاني المريض من تورم في منتصف الوجه، في الثلث الأوسط تحديداً، يستمر في النمو ببطء شديد مع مرور الوقت. يلاحظ تشوه معالم الوجه، ووجود تورمات كبيرة الحجم تغير من تعابير وجه المريض.
  • أما في حالة أورام فقرات العمود الفقري، فقد يعاني المريض من قصور عمل الجهاز العصبي الطرفي مثل شلل الحركة أو فقدان الإحساس.

  • يبدأ الطبيب المعالج بأخذ السيرة المرضية الكاملة من المريض مع التركيز على معدل نمو الورم ومنطقة الإصابة، كما يجب استعراض الأعراض المتوقعة اعتماداً على منطقة الورم، وبالذات مرضى أورام فقرات العمود الفقري، وملاحظة علامات انضغاط الحبل الشوكي داخل قناة العمود الفقري.
  • من العلامات المرضية المهمة في التشخيص، وجود العلامات العامة للإصابة بالسرطان، مثل فقدان الوزن والشهية، والآلام المبرحة وغيرها.
  • يحتاج الأطباء إلى إجراء بعض الفحوصات المختبرية، وإلى أخذ خزعة من الورم وإرسالها إلى المختبر لإجراء الفحص النسيجي لإثبات التشخيص.
  • تظهر الأورام العظمية الليفية في التصوير الشعاعي على شكل كتلة مفردة في عظم واحد فقط.
  • يستبدل النسيج العظمي بكتلة كثيفة تمتد في نموها لتتجاوز حدود قشرة العظم الطبيعية، وتضغط على الأنسجة المجاورة كالعضلات على سبيل المثال، ولكن هذا النمو لا يغزو ما يجاوره، وهو نقطة التفريق الرئيسية بينه وبين أورام العظام السرطانية.

  • تعتمد خطة العلاج على حجم الورم، والأعراض التي يعاني منها المريض، كما يعتمد على نوع الورم الذي يظهر من خلال الفحص النسيجي.
  • يكون خيار الاستئصال الجراحي لهذه الأورام الحل الأمثل عند المرضى الذين يعانون من ضغط هذه الأورام على الأنسجة المجاورة.
  • تُجرى عمليات الاستئصال الجراحي أحياناً تحت التخدير الموضعي دون الحاجة إلى التخدير العام.
  • يتبع ذلك إزالة بقايا الورم بالكامل من خلال كشط العظم المصاب حتى الوصول إلى العظم الطبيعي، والتأكد من وجود حافة آمنة safety margin محيطة بكل جوانبه، ومن ثم إغلاق الجرح، وخلع بعض الأسنان عند الحاجة.
  • يحتاج المريض بعد العملية إلى المتابعة المستمرة للحالة، والتأكد من عدم وجود دلائل على عودة نمو الورم مرة أخرى.
  • كما يحتاج بعض المرضى إلى استشارة جراح التجميل لمعالجة تشوه مظهر الوجه، ويحتاج البعض الآخر إلى استشارة جراح الجملة العصبية لغرض إعادة تأهيل الأطراف بعد رفع الضغط عن أعصاب الحبل الشوكي.

http://www.kjorl.org/journal/view.php?number=5004
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4620948/
https://www.bmj.com/content/1/1171/1114

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,181 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

فيديوهات طبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

نصائح طبية عن أمراض القلب و الشرايين

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 5 دقائق

ابتداءً من 0.99فقط
أمراض الأورام الخبيثة والحميدة