تاخر الحمل

Problems getting pregnant

ما هو تاخر الحمل

يعاني العديد من الأزواج من مشكلة تأخر الحمل على الرغم من ممارسة الجنس غير الآمن بشكل منتظم، حيث يبلغ معدل الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في الحمل زوج من كل 7 أزواج، كما أشارت الدراسات بأنّ ما نسبته حوالي 84٪ من الأزواج سوف يحدث لهم الحمل بشكل طبيعي خلال عام إذا كانوا يمارسون الجنس دون حماية وبشكل منتظم أي كل يومين أو ثلاثة أيام.

أما الأزواج الذين كانوا يحاولون الحمل لأكثر من 3 سنوات دون نجاح، فإنّ احتمالية حدوث الحمل لديهم بشكله الطبيعي خلال العام المقبل تبلغ حوالي 25٪ أو أقل.

تجدر الإشارة إلى أهمية مراجعة الطبيب إذا لم يحدث حمل خلال عام من المحاولة، وعادة ما يتم تشخيص العقم فقط إذا لم يتمكن الزوجان من الحمل بعد عام من المحاولة، وفي واقع الحال فإنّ العقم قد يكون إما عقم أولي أو عقم ثانوي، وفي حالة العقم الأولي فإن الزوجان اللذان يعانان من تأخر الحمل لم يسبق لهما حدوث الحمل في الماضي، أما في حالة العقم الثانوي فإن الزوجان قد حدث لهما حمل أو أكثر في الماضي إلّا أنّهما يواجهون صعوبة في الحمل مرة أخرى.

 

يوجد العديد من الأسباب التي تكمن وراء تأخر الحمل، والتي تأتي على النحو الآتي:

مشاكل التبويض

  • تحدث مشكلة التبويض عندما لا تنضج البويضات في المبيضين أو عندما يفشل المبيض في إطلاق بويضة ناضجة.
  • تظهر الأعراض في هذه الحالة على هيئة انقطاع الدورة الشهرية او حدوثها على فترات غير متقطعة، كما أنّ الحيض يكون غير طبيعي فقد يكون خفيف أو ثقيل عما هو معتاد عليه، إضافة إلى ما سبق فإنّ أعراض ما قبل الحيض لا تحدث بشكلها الطبيعي أي لا يحدث انتفاخ أو طراوة في الثدي كما هو معتاد.
  • فيما يخص الحلول الممكنة للتغلب على هذه المشكلة فهي تتضمن إدارة وزن الجسم خاصة إذا كان منخفضًا جدًا أو مرتفعًا جدًا، مع تناول أدوية الخصوبة التي يصفها الطبيب، أو إجراء التلقيح الاصطناعي أو التلقيح في المختبر (IVF)، وتجدر الإشارة إلى أنّ ما نسبته ثلاثين إلى أربعين في المائة من النساء اللواتي يتناولن دواء كلوميفين سترات (بالإنجليزية:Clomiphene citrate) يصبحن حوامل في دورة العلاج الثالثة، أما في حال استخدام أدوية الخصوبة لزيادة إنتاج البيض مع التلقيح الاصطناعي فإن نسبة حدوث الحمل تبلغ حوالي 10% إلى 20% لكل دورة علاج، ويذكر بأنّ عمر المرأة له دور في التأثير على التبويض وإنتاج البويضات وفعالية العلاج.

بطانة الرحم الهاجرة

  • تحدث بطانة الرحم الهاجرة عندما تمتد نمو الأنسجة التي توجد عادة في بطانة الرحم خارج الرحم لتصل إلى البطن أو الحوض.
  • العديد من النساء لا تظهر لديهنّ أي أعراض في هذه الحالة، بينما البعض الآخر يعاني من الألم الشديد في أثناء الجماع أو في فترة الدورة الشهرية إضافة إلى آلام الحوض، وقد يحدث نزيف حاد أو تبقيع (spotting) في هذه الحالة.
  • من الحلول الممكن إجراؤها في هذه الحالة إجراء جراحة لإزالة أنسجة بطانة الرحم أو فتح قناة فالوب إضافة إلى وصف أدوية الخصوبة مع أو بدون التلقيح الاصطناعي أو التلقيح في المختبر، ويذكر بأنّ ما نسبته 30% من هؤلاء النساء قد ينجح حدوث الحمل لديهن في غضون ثلاث سنوات بعد أن إجراء جراحة المنظار لهن والتي تكون بهدف إزالة أنسجة بطانة الرحم، كما أنّ معدل الحمل تبلغ نسبته 9% و15% في كل دورة علاج، ويعتمد ذلك على عمر المرأة بشكل أساسي.

ضعف جودة البويضات

  • يلاحظ بأنّ نوعية وعدد البويضات التي ينتجها المبيض سواء أكان ذلك بشكل طبيعي أو مع علاجات الخصوبة تنخفض بعد سن 35، ولا تظهر أعراض تدل على حدوث ذلك.
  • فيما يخص الحلول الممكنة للتغلب على هذه المشكلة فهي تتضمن تناول أدوية الخصوبة التي يصفها الطبيب، وإجراء التلقيح الاصطناعي.

الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات

  • في حالات الإصابة ب متلازمة تكيس المبايض (Polycystic ovary syndrome) فإن الجُريبات الصغيرة الموجودة في المبيضين لا تتطور إلى جريبات كقادرة على إطلاق البويضات، كما تتميز هذه الحالة بحدوث اختلال هرموني كما أنّه لا يمكن التنبؤ بأنماط الإباضة في هذه الحالة.
  • تظهر الأعراض في هذه الحالة على هيئة زيادة في الوزن، وظهور حب الشباب، وغزارة في نمو الشعر، إضافة إلى أنّ فترات الدورة الشهرية تكون غير منتظمة.
  • فيما يخص الحلول الممكنة للتغلب على هذه المشكلة فهي تتضمن إجراء تعديلات على نمط الحياة كممارسة الرياضة حيث إنّ تقليل الوزن قد يؤدي إلى استعادة التبويض بشكله المنتظم وذلك بما نسبته 5% إلى 10%، أو إجراء التلقيح الصناعي، وتناول دواء كلوميفين سترات الذي يساهم في رفع معدل الحمل بما نسبته 18% لكل دورة علاجية، أو أدوية الخصوبة التي تؤخذ عن طريق الوريد إذا ما قام الطبيب بوصفه، وفي حالات معينة يتم إخضاع المرأة لإجراءات جراحية من أبرزها عملية عملية ثقب المبيض ( (ovarian drillingحيث أنّ الخضوع لهذه الجراحة قد يؤدي إلى رفع احتمالية حدوث الحمل لتصبح نسبتها 50٪ في غضون عام واحد، في حين أنّ النساء اللواتي يعانين من عدم تحمل الجلوكوز فإنّ الطبيب قد يصف دواء ميتفورمين (Metformin) حيث إنّ ذلك قد يساعد على تنظيم التبويض.

انسداد قناتي فالوب

  • إن تلف أو انسداد قناتي فالوب يمنع وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة وهذا بحد ذاته يمنع من إخصاب البويضة، وتحدث هذه الحالة نتيجة العوامل والأسباب المختلفة والتي من أبرزها الإصابة بمرض التهاب الحوض، أو الخضوع للتعقيم الجراحي في وقت سابق، أو الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً والتي من أبرزها الكلاميديا، ويذكر بأنّه لا يوجد أعراض واضحة تدل على وجود انسداد في قناتي فالوب.
  • فيما يخص الحلول الممكنة للتغلب على هذه المشكلة فهي تتضمن إجراء جراحة لفتح الأنابيبوفي حال فشل تلك الجراحة أو إذا كانت الأنابيب قد تعرضت لأضرار بالغة فإنّه يتم إزالتها قبل إجراء التلقيح الاصطناعي وذلك لزيادة احتمالية حدوث الحمل، وتعتمد معدلات النجاح في هذه الحالة على مكان وشدة انسداد الأنبوب إضافة إلى كمية الأنسجة الندبية التي تطورت بعد الخضوع للعملية الجراحية، إلا أنّه وبشكل عام فإنّ إجراء التلقيح الاصطناعي يجعل فرصة الحمل واردة بما نسبته 22%.

مشاكل الخصوبة غير المبررة

  • قد يشخص الأطباء وجود مشكلة في الخصوبة لدى الزوجين بحيث تكون غير مبررة ولا يوجد سبب واضح للعقم بناءً على الاختبارات والفحوصات التي تم إجراؤها، وقد فسر الخبراء ذلك بأنّ وجود اختلافات دقيقة في طريقة عمل الجهاز التناسلي قد تسبب هذا النوع من العقم حيث إنّ ذلك يتضمن وجود اختلافات في تطوير الجريبات، أو اختلافات في عملية الإخصاب، أو وظيفة الحيوانات المنوية، وغالباً ما تساهم أنماط الحياة المختلفة في ذلك والتي من أبرزها نقص الوزن أو زيادة الوزن بشكل كبير، أو التدخين أو استهلاك كميات كبيرة من الكافيين أو الكحول.
  • إنّ استخدام أدوية الخصوبة أو التلقيح الاصطناعي قد يكون له دور في علاج هذه المشكلة، وتبلغ نسبة حدوث حمل في هذه الحالة ما بين 9% إلى 26% لكل دورة علاج عند استخدام العلاجات السابقة، كما أنّ نسبة المواليد الأحياء تبلغ حوالي 30٪ لكل دورة علاج، وتتأثر النسبة بالعمر أيضاً.

عوامل أخرى، يوجد العديد من العوامل التي قد يكون لها دور في تأخر الحمل سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومن أبرزها:

  • زيادة الوزن أو انخفاض الوزن بشكل كبير.
  • ممارسة الجنس بشكل كبير أو قليل، حيث إنّ ممارسة الجنس بشكل كبير قد يسبب مشاكل صحية محتملة مثل التعب والدوخة وكثرة التبول إضافة إلى حدوث متلازمة الاحتراق النفسي والتي تسبب التعب وتستنزف الطاقة لممارسة الجنس وفي هذه الحالة قد لا يكون الشريك مهتمًا بممارسة الجنس في فترة الإخصاب وهذا بحد ذاته يؤثر على فرصة الحمل، أما ممارسة الجنس بشكل قليل قد يفوت الجماع خلال فترة الخصوبة وهذا بحد ذاته يؤثر على حدوث الحمل.
  • مشاكل الرجال، والتي تتمثل في انخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركة الحيوانات المنوية، وتمثل هذه المشكلة ما نسبته %30 إلى 40% من مشاكل العقم لدى الأزواج.
  • بعض الممارسات الخاطئة، مثل التوجه إلى الحمام بعد ممارسة الجنس فوراً للتنظيف، حيث أنّ ذلك يؤثر على وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة وتخصيبها، أو ارتداء النساء ملابس داخلية ضيقة حيث إنّ ذلك يؤثر على وظائف الأعضاء التناسلية.
  • التوتر الزائد، حيث إنّ الضغوط تؤثر على الصحة الجسدية والعقلية للزوجين وهذا بحد ذاته يؤثر على القدرة على حدوث الحمل، كما أنّ الاضطرابات العاطفية الأخرى مثل الاكتئاب والقلق قد  تخفض من مستويات الخصوبة، ويفسر ذلك بأنّ الإجهاد يؤثر على وظائف ما تحت المهاد والتي تتحكم في الغدة النخامية وتنظم الغدة الكظرية والغدة الدرقية والمبيض، وهذا بحد ذاته يؤثر على الدورة الشهرية وانتظامها.
  • عدم أخذ قسط كافي من النوم، حيث إنّ ذلك يجهد الجسم ويستنزفه ويؤثر على وظائف جهاز المناعة كما أنّه يزيد من فرص الإصابة بالعدوى وبالتالي يؤثر على الدورة التناسلية، كما أنّ تطور العدوى لدى الرجال قد يؤدي إلى حدوث الحمى وكما هو معروف بأن ارتفاع حرارة الجسم قد تسبب تلف الحيوانات المنوية.
  • الإفراط في استخدام المزلقات، حيث إنّها تؤثر سلبًا على حركة الحيوانات المنوية وتؤثر على  الإخصاب، نظراً لتأثيرها على درجة الحموضة الخاصة بالمخاط الموجود في عنق الرحم والذي يتم إنتاجه قبل التبويض.
  • التلوث البيئي، ذلك أنّ السموم البيئية الموجودة في المبيدات الكيماوية ودخان السجائر ومركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور والبلاستيك ومنتجات العناية الشخصية قد تسبب ضرراً وتؤثر على الخصوبة وحدوث الحمل.

 

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

33,265 سؤال طبي مشابه تمت الإجابة عليه

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,263 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

فيديوهات طبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

نصائح طبية عن أمراض القلب و الشرايين

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
أمراض مرتبطة بالحمل والولادة
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالحمل والولادة
site traffic analytics