نوم

Sleep

ما هو نوم

عملية فسيولوجية تستريح فيها وظائف الجسم وتتميز بنقص الإدراك والشعور، وتتناوب فترات النوم مع فترات اليقظة والعمل. والنوم راحة نسبية تساعد الجسم على تعويض ما يفقده من طاقات مختلفة خلال ساعات العمل، ويمكن التفرقة بين النوم وحالات اللاشعور المرضية كالغيبوبة؛ بالسهولة التي تستطيع بها إيقاظ النائم. وأكثر أجهزة الجسم توقفاً عن العمل أثناء النوم هي مراكز الدماغ العليا، التي تختص بالإدراك والتمييز والتفكير، والرد على المؤثرات الخارجية بما يناسبها وبما يتناسب مع خبرة الشخص وتجاربه السابقة ومن مميزات النوم 1- ارتخاء العضلات بالرغم من الحركة أثناء النوم. 2- هبوط سرعة التمثيل الغذائي ويقل عمل القلب والتنفس ودرجة الحرارة. 3- استمرار الجهاز الهضمي بالعمل وتختلف طول فترة العمل حسب العمر والعمل الجسدي ونوع الغذاء. مراحل النوم: 1- النعاس: يسيطر على مخطط الدماغ الكهربائي EEG موجات الفا غير منتظمة وسريعة 8-12 دورة / ثا. 2- النوم البطيء : يشكل 70-80 % من مدة النوم الكاملة ، يحافظ فيها الشخص على بعض مقويته العضلية ، وله أربع مراحل: مرحلة بدء النوم : نجد في EEG بطاءة ،تناقص السعة ، واختفاء موجات الفا وظهور موجات بيتا (3-7). النوم السطحي: بطاءة اكثر (4-6 هرتز) EEG ، تشكل مغزل النوم ذا الموجات السريعة والعالية ، مركب K الموجات البطيئة ثنائية الطور. النوم المتوسط: موجات دلتا (1/2-2 هرتز ) ، واسعة ومتناظرة ومتزامنة. النوم العميق: موجات بطيئة دلتا ، وتيتا ، وحيدة الشكل ،متناظرة ومتزامنة. 3- النوم : نوم حركات العين السريعة ، موجات بشكل المقص ، يشبه الدخول في النوم. يتميز النوم التناقضي بوجود حركات العين السريعة ، تثبط المقوية العضلية ، وقد يلاحظ رمع عضلي مع ذلك، تسارع تنفسي وقلبي غير منتظم ، ارتفاع طفيف في التوتر الشرياني ، انتصاب القضيب ، وهو طور الاحلام ، قد نجد برودة الدم النسبية ، مدة الطور بين 10-15 /د. يمر الشخص خلال الليلة الواحدة ب 3-5 أدوار متلاحقة من مراحل النوم كافة ، وكل دورة تستمر بين 90-120 دقيقة ، أول نوم تناقضي يحدث بعد 60- 90 دقيقة من النوم البطيء. توجد نظريتان تفسران آلية حدوث النوم هما : النظرية المنفعلة للنوم: وهي تعني انخفاضا في وصول الإشارات العصبية الحسية والحواسية من المحيط نحو الجهاز الشبكي المفعل وإصابة مشابكها بالتعب نتيجة استمرار اليقظة. النظرية الفاعلية للنوم: وهو تعني وجود مراكز عصبية تتدخل في عملية النوم تقع في جذع الدماغ وهي المسؤولة بشكل فاعل عن بدء حدوث النوم، فتقوم بدور فاعل في تثبيط الباحة الشبكية المحرضة وبالتـالي تثبيط نشاط الجهـاز الشبكي المفعل، حيث يؤدي تنبيه المستقبلات الآلية في الجلد بتـواتر 8-10/ثانية لبدء النوم عند الحيوانات. كما أن التنبيهات المتكررة بانتظام تؤدي للدخول بالنوم عند الانسان، وان آلية تأثيرها تقع في نوى جذع الدماغ، حيث توجد نوى الرفاء في المنطقة الجسرية البصلية وتنشأ منها ألياف تتجه نحو الأعلى إلى الباحة الشبكية المحرضة ونوى المهاد والوطاء والقشر المخي والجهاز الحوفي، كما تنشأ منها ألياف تتجه نحو الأسفل إلى النخاع الشوكي لتنتهي بالقرون الخلفية حيث تقوم بتثبيط الإشارات الالمية. تفرز خلايا تلك النوى ناقلا عصبيا مثبطا هو السيروتونين فيمارس دوره في تثبيط الباحة الشبكية المحرضة فهو هرمون نوم الموجات البطيئة.
نوم مع خدمة اطلب طبيب

ما هي فسيولوجيا نوم؟

ما الذي ينيم الإنسان ثم يوقظه عفويا بعد فترة ساعات معينة لا يزال مجهولا . ولسنين عديدة فتش الباحثون عبثا عن محصولات التعب المحدثة للنوم ولكنهم لم يجدوا اختلافا كيماويا حيويا بين من حرموا من النوم وبين المستيقظين تلقائيا ، وقد ذكر بيرون الفرنسي في مطلع هذا القرن انه وجد مادة في دم الحيوانات المتعبة وفي وسائلها الدماغي الشوكي يمكن إن تحدث النوم في الحيوانات الأخرى إذا حقنت بها ولكن مشاهداته لم يمكن إعادتها بشكل ثابت وأهملت نواحي النوم الكيماوية الحيوية تقريبا في الوقت الحاضر . ولكن هناك شيء واحد واضح وثابت هو إن النوم يختلف تمام عن السبات وعن التخدير من الناحية الاستقبالية إذ إن استقلاب الأكسجين الدماغي يكون منخفضا في السبات والتخدير بينما يبقي متساويا بين حالة اليقظة والنوم السوي . وعندما اكتشفت التأثيرات الهامة للتشكيلات الشبكية الصاعدة في إيجاد حالة الصحو ظن إن النوم هو حادية سلبية ترافق انعدام الفعالية في التشكيلات الشبكية ، ولكن هذا التفسير البسيط لم يكن كافيا لان الدراسات التجريبية أثبتت إن هناك زيادة في نشاط بعض نواحي المناطق المعينة من تحت المهاد والدماغ المتوسط والجسر الأمامي والخلفي والبصلة ، تؤثر على مراحل النوم المختلفة وإنها متصلة اتصالا وثيقا بالتغيرات المرافقة للتخطيط الدماغي الكهربائي . يمر النوم بأربعة ادوار : فعندما يغفو الشخص السوي يبطؤ في البدء نظمه الدماغي السوي ( النظم السوي الفا 10-12/ث ) ثم ينقلب إلى نظم أسرع وأبطئ الفولتاج وغير متواقت ، وهذا هو الدور الأول ، وبعد بضع دقائق يبدأ الدور الثاني : يبطؤ النظم مرة أخرى ويزداد الفولتاج وتظهر هبات سريعة من موجات دورية وتتحرك العينان ببطء والشخص النائم نوما أكيدا ولكنه خفيف و باستمرار النوم يتعمق إلى الدور الثالث حيث تظهر في التخطيط الدماغي الكهربائي موجات عرضة 1-2/ث وتسترخي العضلات ويبطؤ القلب وتهبط الحرارة والتوتر الشرياني .والنائم بالدور الثالث قليل التأثر بالمنبهات الحسية العادية . واذا ترك وشأنه يغطس في الدور الرابع حيث لا يمكن إيقاظه إلا بمنبه قوى ويبطؤ النظم الدماغي باستمرار ، وفي هذا الدور من النوم العميق يحدث الشيء في النوم والبويل في الفراش وخلال ليلة من النوم السوي ينتقل النائم كل 90 دقيقة من أعمق ادوار النوم ليدخل في دور يكون فيه التخطيط الدماغي الكهربائي من النوع ضعيف الفولتاج غير المتوافت المشاهد في الدور الأول من النوم ، وتتحرك فيه العينان بسرعة ( ومن هنا دعي هذا الدور بدور حركة العينين السريعة ) ويسرع التنفس والقلب ويرتفع التوتر الشرياني . وخلال هذا الدور تحدث معظم الأحلام . وهذا الدور على عكس الدورالأول يكون فيه إيقاظ الشخص أصعب من إيقاظه في الدور الرابع. ويعتقد في الوقت الحاضر – على أساس التجربة على الحيوان – إن هذا الدور يسيطر علية القسم السفلي من الجسم ، ويسبب العلاقة الوثيقة بين الدور الأول للنوم وبين الأحلام والنشاط الذاتي التلقائي تركزت عليه أمور كثيرة ترافق اضطرابات النوم والاضطرابات العقلية التي لم يجدوا لها تعليلا بعد .
تاريخ الإضافة : 2010-07-25 23:28:02 | تاريخ التعديل : 2018-04-29 17:45:36

103 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك