استنزاف البطين الخارجي

External Ventricular Drainage

ما هو استنزاف البطين الخارجي

ما هو استنزاف البطين الخارجي؟

استنزاف البطين الخارجي (بالإنجليزية: External Ventricular Drainage)، هو أحد الإجراءات المؤقتة التي يتم استخدامها لإفراغ أو استنزاف السائل النخاعي من بطيني الدماغ، حيث يتم من خلال هذا الإجراء وضع قسطر (أنبوب رفيع يصنع عادة من مادة البلاستيك) في بطيني الدماغ ويتم إيصال هذا القسطر بنظام تصريف خارجي من خلال أنابيب رفيعة تزرع تحت الجلد حيث هنالك العديد من المناطق في الجسم لإخراج هذه الأنابيب وإيصالها بنظام التصريف كالرأس، الرقبة، أو البطن.

يعد استنزاف البطين الخارجي أحد أكثر إجراءات إنقاذ الأرواح شيوعًا والأكثر أهمية داخل وحدة العناية المركزة العصبية.

اقرأ أيضاً: تسرب السائل النخاعي

ما هي دواعي استخدام استنزاف البطين الخارجي؟

هناك العديد من الأسباب أو الحالات المرضية لاستخدام إجراء استنزاف البطين الخارجي، وتشمل ما يلي:

  • تقليل الضغط داخل الدماغ الناجم عن تراكم السائل النخاعي داخل الدماغ، حيث يمكن أن ينتج هذا تراكم بسبب انسداد مؤقت، تدفق غير طبيعي للسائل النخاعي داخل الدماغ، أو الإصابة بمرض استسقاء الدماغ.
  • عند حدوث عدوى بالسائل النخاعي حيث يتم تحويل هذا السائل المصاب بعيداً عن الدماغ، وبذات الوقت يتم إعطاء المضادات الحيوية مباشرة إلى السائل النخاعي لعلاج هذه العدوى.
  • إفراغ السوائل الزائدة و/ أو الدم إذا كان المريض قد خضع لعملية جراحية في الدماغ أو تعرض لنزيف في الدماغ أو إصابة في الدماغ.

اقرأ أيضاً: نزف تحت العنكبوتية

كيف يتم وضع هذا الجهاز؟

يتم وضع هذا الجهاز من خلال عملية جراحية تجرى تحت التخدير العام، تستمر لمدة 1-2 ساعة. يتم إزالة شعر الرأس باستخدام مجز الشعر ومن ثم يتم تحضير فروة الرأس تحت ظروف عالية التعقيم. خلال العملية الجراحية يجب أن يكون المريض في وضعية الاستلقاء بحيث يتم أيضاً رفع رأسية السرير بزاوية 45 درجة.

كما سيقوم الطبيب المشرف بزيارة المريض قبل العملية حيث سيقوم بشرح العملية بمزيد من التفاصيل، ومناقشة أي مخاوف تكون لدى المريض أو عائلته. كما يجب إخبار الطبيب في حال وجود مشاكل طبية أو حالات تحسسية لدى المريض أو في حال تناوله للأدوية والعقاقير والكحول.

قد تحدث بعض المضاعفات خلال عملية وضع الجهاز كحدوث النزيف، لذلك و من أجل تحسين دقة وكفاءة عملية وضع الجهاز يمكن استخدام بعض من التقنيات المتطورة كالتصوير المقطعي، والتخطيط فوق صوتي، والتنظير الباطني، والملاحة العصبية.

ما هي الإجراءات التي يجب اتباعها بعد وخلال فترة وضع المريض للجهاز؟

عند عودة المريض لوعيه يتم نقله إلى جناح خاص في المستشفى من أجل مراقبته. حيث يتم وضع ضمادة خفيفة على مكان إدخال القسطر ومكان إخراج أنابيب التفريغ.
يتم تحديد إعدادات نظام التصريف الخارجي من قبل طاقم التمريض. كما يتم مراقبة المريض عن كثب، حيث يقوم طاقم التمريض بقياس كمية السائل النخاعي التي تم سحبها بشكل منتظم وتسجيل ذلك في السجل الطبي للمريض.

يجب الحفاظ على ارتفاع رأسية سرير المريض إلى مستوى محدد. وفي حال عدم تثبيت الجهاز يجب عدم تحريك المريض وخاصةً منطقة الرأس.

كم من الوقت سيستمر وضع هذا الجهاز؟

قد تختلف مدة وضع هذا الجهاز بناءً على الوضع الصحي للمريض والسبب الرئيسي لاستخدام هذا الإجراء. ومع ذلك، يعد هذا الإجراء إجراء مؤقت لإفراغ السائل النخاعي ونادراً ما قد تدوم فترة وضعه لأكثر من 14 يوماً. أما عند حاجة المريض لاستنزاف السائل النخاعي لفترة أطول من الزمن فيتم إتباع إجراءات أخرى والتي يتم اقتراحها من خلال الطبيب المشرف.

كيف يتم إزالة هذا الجهاز؟

يتم إزالة القسطر عادةً خلال عملية جراحية تجرى تحت التخدير العام، تستمر من نصف ساعة إلى ساعة. ولكن في بعض الحالات، قد تتم إزالته دون إجراء عملية جراحية. يجب أن يتم إزالة كيس التصريف والأنبوب الطويل الخارجي أثناء تواجد المريض في الجناح الخاص قبل البدء بإجراء العملية. كما أنه يتم تغطية كل من مكان إدخال القسطر ومكان إخراج أنابيب التفريغ بضمادة خفيفة في الأيام القليلة الأولى بعد إجراء العملية.

ماهي الآثار الجانبية أو المشكلات التي يمكن أن تحدث خلال فترة وضع المريض للجهاز؟

يجب مراقبة المريض عن كثب خلال فترة وضعه لجهاز استنزاف البطين الخارجي وذلك لتفادي حدوث أية مضاعفات واتخاذ الإجراءات المناسبة لحل أية مشكلة فور حدوثها. ومن الآثار الجانبية أو المشكلات التي من الممكن مواجهتها خلال وضع هذا الجهاز:

  • سحب كمية كبيرة من السائل النخاعي، والذي يؤدي إلى أن يصبح المريض شاحباً ويزداد لديه معدل التعرق، كما قد يجعل المريض يشعر بالنعاس و قد يؤدي إلى حدوث القيء.
  • انفصال الأنبوب عن القسطر، والذي قد يؤدي إلى تفريغ السائل النخاعي بمعدل سريع جداً، لذلك عند حدوث هذا الأمر يجب على المريض أو مرافقه إخبار طاقم التمريض بذلك فوراً وعدم محاولة وصله من جديد من تلقاء نفسه.
  • ارتفاع الضغط داخل الرأس، والذي قد يحدث خاصة لدى الأطفال نتيجة لانفعال الطفل أو بكاؤه. عند حدوث ذلك يجب القيام بتثبيت الأنبوب في مكانه لتجنب استنزاف كمية كبيرة من السائل النخاعي.
  • انسداد القسطر، والذي يكون نتيجة لوجود:
  1. حطام الخلوي مثل تجلطات الدم و/أو الأنسجة.
  2. أعطال ميكانيكية كحدوث تعقد أو تشابك في أنابيب التصريف الخارجية.
  3. عوامل فيزيائية كوجود تضيق في بطيني الدماغ.

قد يلزم تغيير نظام التصريف الخارجي كاملاً عند اشتباه حدوث الأعطال المكيانيكية. أما في حالة الاشتباه بوجود حطام خلوي، فيتم غسل القسطر باستخدام حجم صغير (أقل من 2 مل) من محلول ملحي متساوي التوتر الطبيعي المعقم لاستعادة التدفق وعادة ما يتم تنفيذ ذلك من قبل الطبيب في ظل ظروف تعقيم صارمة.

  • الإصابة بالعدوى مثل التهاب السحايا أو التهاب بطين الدماغ، و حيث تعد الإصابة بالعدوى أحد المضاعفات الشائعة المرتبطة بوجود هذا الجهاز والذي تتراوح نسبة حدوثها ما بين 0-22%. هنالك العديد من العوامل التي تزيد من نسبة حدوث العدوى ك:
  1. الإصابة بالعدوى الجهازية.
  2. الإصابة بالكسر القحفي المنخسف.
  3. وجود تسريب للسائل النخاعي من الأنابيب إلى المنطقة المحيطة.
  4. القيام مسبقاً بإجراء غسل للقسطر.
  5. كثرة إجراء التعديلات على الجهاز كتغيير الأنابيب بشكل مستمر.

أيضاً قد تعتمد نسبة الإصابة بالعدوى على تردد أخذ عينات السائل النخاعي وعلى مدة وضع الجهاز، حيث تحدث الإصابة بالعدوى بمعدل مرتفع لدى المرضى الذين يضعون الجهاز لمدة من الزمن يبلغ متوسطها 8.1 يوم.

اقرأ أيضاً: التهاب الدماغ

كما يمكن الوقاية والتقليل من نسبة حدوث الإصابة بالعدوى بعدة طرق، منها:

  1. إعطاء المضادات حيوية عبر الوريد خلال مدة وضع المرض للجهاز، حيث تكون هذه المضادات قادرة على تغطية النبيتات الطبيعة التي تتواجد عادةً على السطح الجلد. يعد هذا الإجراء شائع الاستخدام حيث أن له بعض الفائدة ولكن يساهم في زيادة وتطور حدوث المقاومة لدى الكائنات الحية المعدية.
  2. إستخدام قسطر وأنابيب قد تم تشريبها بالمضادات الحيوية أو قد تم طليها بجزيئات الفضة المتأينة وهي طريقة لها نفس مستوى الوقاية للمضادات الحيوية عبر الوريد ولكنها تعتبر مكلفة جداً.
  3. التقليل من أخذ العينات من السائل النخاعي، يحيث يتم أخذها فقط عند الإشتباه بالإصابة بالعدوى.
  4. مراقبة مكان إدخال القسطر و مكان إخراج أنابيب التفريغ للتأكد من عدم وجود تسريب للسائل النخاعي.
  5. الحفاظ على وضع نظام تجميع السائل النخاعي بشكل مستقيم.
  6. عدم تغيير أنبوب التصريف بشكل روتيني.

عند حدوث الإصابة بالعدوى فإنه يفضل إزالة الجهاز واستبداله بجهاز جديد حيث يفضل أيضاً وضعه في مكان جديد من الدماغ.

اقرأ أيضاً: العلاج الدماغي النخامي

  •  

Great Ormond Street Hospital for Children. External ventricular drainage. Retrieved on the 28th of January, 2020, from:

https://www.gosh.nhs.uk/conditions-and-treatments/procedures-and-treatments/external-ventricular-drainage

Rajanandini Muralidharan. External ventricular drains: Management and complications. . Retrieved on the 28th of January, 2020, from:

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4450504/

Matthew Bartels, Catherine Duffy and Heather Edgar Beland. Chapter 1 - Pathophysiology, Medical Management, and Acute Rehabilitation of Stroke Survivors. Retrieved on the 28th of January, 2020, from:

https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/B9780323172813000010

Joseph Zunt. Chapter 9 - Infections of the central nervous system in the neurosurgical patient. Retrieved on the 28th of January, 2020, from: https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0072975209960092

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بالطب العام
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالطب العام
site traffic analytics