توسع الأوعية

Vasodilation

ما هو توسع الأوعية

التوسيع الوعائي هو زيادة قطر الأوعية الدموية الذي يسببه انبساط العضلات الملساء في جدران تلك الأوعية، وبالذات في الأوردة الكبيرة والشرايين الكبيرة والمتوسطة. يزداد تدفق الدم في حال توسع الأوعية الدموية بسبب تناقص المقاومة الوعائية، وبذلك يقل أيضاً ضغط الدم عند توسع الشرايين المتوسطة بالذات.

تحدث هذه العملية كرد فعل في الغالب، إما:

  • استجابة لمؤثرات محلية محيطة بالوعاء الدموي.
  • استجابة لمؤثرات عامة تشمل الجسم بالكامل مثل الجهاز العصبي أو تأثير الهرمونات.

استخدامات موسعات الأوعية الدموية:

تستخدم موسعات الأوعية الدموية بشكل واسع في علاج عدد من الأمراض، منها:

  • ارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية، وفشل القلب الاحتقاني.
  • كما تعالج بعض حالات العجز الجنسي من خلال زيادة تدفق الدم إلى القضيب.
  • علاج ارتفاع ضغط الشريان الرئوي من خلال توسيع الشرايين في الجهاز التنفسي.

ما هي فسيولوجيا توسع الأوعية؟

تكون ردة الفعل هذه إما محدودة بعضو واحد أو بمنطقة واحدة من الجسم دون غيرها، كما في حال زيادة العمليات الأيضية للعضلات أثناء التمارين الرياضية، أو تمتد لتشمل كل أنحاء الجسم. تتوسع الأوعية الدموية كنتيجة لاسترخاء عضلات جدران الأوعية الدموية، والذي يحدث عند غياب المحفزات التي تقلص هذه العضلات، والذي يعتمد على مستوى أيونات الكالسيوم، وتفاعلات فسفرة بروتين الميوسين.

بذلك يحصل توسع الأوعية الدموية من خلال تقليل مستوى الكالسيوم في خلايا جدران هذه الأوعية، أو بتقليل فسفرة الميوسين.

كان فهم هذه المبادئ الفسيولوجية لطريقة تقلص جدران الأوردة والشرايين وتمددها أساس استعمال وإنتاج العديد من الأدوية المستخدمة حالياً في علاج أمراض مختلفة، لعل من أهمها مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن. إذ تعمل كل واحدة من أدوية هذه المجموعة على تقليل مستوى الكالسيوم في الخلية، من خلال زيادة تخزين الكالسيوم داخل الشبكة الإندوبلازمية تمهيداً لطرده إلى خارج الخلية.

كما أن للجهاز العصبي الودي تأثير واضح على توسع الأوعية الدموية. تصدر من النخاع الشوكي أعصاب موسعة ومقلصة للأوعية الدموية. يكون أساس الأعصاب الموسعة في غدة المهاد. كما يتأثر حجم الشرايين المتوسطة في العضلات المخططة بتدفق هرمون الأدرينالين، ولكن تأثيره محدود.

في حالات الانفعال الشديد، تزداد مستويات هرمون الأدرينالين بشكل حاد، ما يؤدي إلى توسع الشرايين وبالتالي هبوط ضغط الدم وحصول الإغماء العصبي.

كما تتوسع الأوعية الدموية عند التعرض إلى البرد القارس، ربما لتقليل وطأة تأثير البرد على الجسم. تتضرر عدة مناطق من الجسم بالبرد الشديد، ولكن التأثير يبدو واضحاً أكثر في الأطراف، وبالذات أصابع اليد، بحكم تعرضها للبيئة المحيطة لوقت أطول.
تتقلص الأوعية الدموية في أول خمس إلى عشر دقائق، لتقليل فقد الحرارة، يتبعها توسع الأوعية الدموية في أطراف الأصابع.

يحدد تتابع الأحداث هذا، مستوى عدد من الموصلات العصبية ينتجها الجهاز العصبي الودي. مع زيادة تدفق الدم إلى الأصابع، تزداد حرارة هذه الأصابع، ويصاحب ذلك أحياناً آلام موضعية شديدة.

يحتاج الجسم إلى هكذا مرونة في الأوعية الدموية للقيام بوظائفه الحياتية بشكل طبيعي. تكون الفائدة الرئيسية من توسع الأوعية الدموية هي زيادة تدفق الدم إلى مناطق الجسم الأكثر احتياجاً. تحدث الحالة هذه على الأغلب مع الحاجة إلى الأكسجين، وقد تحدث أيضاً مع الحاجة إلى الجلوكوز أو العناصر الغذائية الأخرى.

لأنسجة الجسم المختلفة طرق مختلفة لزيادة تدفق الدم إليها، ومن ضمنها إفراز موسعات للأوعية الدموية وبالذات مادة الأدينوسين في السائل الخلالي، والتي تنتشر عبر السائل لتصل إلى الأوعية الشعرية وبالتالي توسيع تلك الأوعية.
يظن مجموعة من الباحثين أن تناقص مستوى الأكسجين بحد ذاته في منطقة ما من الجسم، من شأنه أن يوسع الأوعية الدموية المحلية في تلك المنطقة، بسبب تاثير قلة مستوى الأكسجين في الوعاء الدموي نفسه.

يؤثر توسع الأوعية الدموية على العلاقة الفيزيائية بين معدل ضغط الشرايين، والنتاج القلبي، ومجمل المقاومة الوعائية الطرفية، حيث تتوسع الأوعية الدموية في مرحلة الانقباض القلبي، يتبعها تقلص الأوعية الدموية في مرحلة الانبساط القلبي.

يعتبر قطر الوعاء الدموي المتغير الأهم في معادلات حساب المقاومة الوعائية الطرفية، حيث تختلف أطوال الاوعية الدموية، وتعتمد المقاومة أيضاً على لزوجة الدم. يتغير قطر الأوعية الدموية لتقليل المقاومة الوعائية الطرفية وبالتالي تقليل ضغط الدم. كما يتغير قطر الأوعية الدموية تحت سطح الجلد في الحيوانات ذات الدم الحار، عندما ترتفع درجة الحرارة في بيئتهم.

بهذا يتدفق الدم الساخن بغزارة ليصل إلى سطح الجلد لتأمين أكبر مقدار من التبادل الحراري بين الدم والمحيط. يحدث العكس تماماً في الجو البارد، إذ تتقلص الأوعية الدموية تحت سطح الجلد لإبقاء الدم دافئاً.

تسيطر على هذه العملية عوامل عدة، من أهمها:

  • مركبات تنتجها خلايا جدار الوعاء الدموي مثل أكسيد النيتريك والأدينوسين.
  • عوامل أخرى مثل الجهاز العصبي الذاتي، والغدة الكظرية، عن طريق إفراز الأدرينالين.
هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

المصادر والمراجع

https://www.britannica.com/science/vasodilation
https://biologydictionary.net/vasodilation/
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/12609003

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟
تاريخ الإضافة : 2008-12-12 07:00:00 | تاريخ التعديل : 2018-06-03 13:53:31

198 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك
altibbi
altibbi
آلاف الأطباء متاحين للاجابة على اسئلتك مجاناَ