ألم الأسنان الارتفاعي

Barodontalgia

ما هو ألم الأسنان الارتفاعي

يَجهل الكثيرون أنّ التّواجُدَ على ارتفاعاتٍ عاليةٍ يُؤثِّرُ على الأسنان كما يُؤثِّرُ على الأُذنين، من هُنا وُجِدَ مُصطلحُ ألم الأسنان الارتفاعي، وعُرِفَ سابقاً بالإنجليزية بـ Aerodontalgia والذي يُعرّف بأنّه ألمُ الأسنانِ المُترافقِ معَ التّغيُّراتِ الحاصلةِ في الضّغطِ الجويّ المُحيطِ عند الطّيران. ولكن قد تشعرُ فِئاتٌ أُخرى بهذا الألم نتيجة مُمارستِها لنشاطاتٍ غيرِ الطّيرانِ تُعرِّضُهم أيضاً لضغطٍ جويٍّ مُختلفٍ عن الضّغطِ الجويِّ الطّبيعيّ، وتشملُ هذه الفِئاتُ الغوّاصينَ ومُتسلِّقي الجبال وغيرِهم ممّن يتعرّضونَ لظروفٍ مُشابهةٍ من ناحيةِ تغيُّرِ الضّغط الجوي. لذلكَ، أصبحَ يُطلّقُ على هذا الألم اسم Barodontalgia؛ ليُعبَّرَ عنهُ بشكلٍ أفضل، ليُعرّفَ عندها هذا الألم بأنّهُ ألمُ الأسنانِ المُصاحِبِ للتغيُّرِ المفاجئ في الضّغط الجويّ سواءً عند الارتفاع في الجوِّ أو النُّزولِ تحتَ الماء.

وتُساهِمُ ظروفٌ أُخرى في شُعورِ الفِئات السّابقة التي تتعرّضُ باستمرارٍ للتغيُّراتِ المُفاجِئةِ في الضّغطِ الجويّ وبهذا النّوعِ من الألم مثل التهاب الجُيوبِ الأنفيّةِ، والتهابُ لُبِّ الأسنانِ خُصوصاً بعد العِلاجات التّرميميّةِ، والتّسوس، وخراجاتُ أو أكياسُ الأسنان واللّثة، والالتهابات السِنيّة بشكلٍ عام، وفشلُ العِلاجاتِ التّرميميّة بالإضافة إلى الخُضوعِ إلى الجِراحة في وقتٍ قريبٍ. لذلك، يُنصَحُ الجميع وهؤلاء الأشخاص تحديداً بالاهتمام بصحّةِ الفم والأسنان جيّداً والمُتابعةِ مع أطباء الأسنان بشكلٍ دوريٍّ ومنتظم، بالإضافةِ إلى الالتزام بإتمام العِلاجات التّرميميّة لتفادي الإصابة بألمِ الأسنان الارتفاعي.

  • يُعتبرُ العامل الرّئيسُ للشُّعورِ بألم الأسنان الارتفاعي هُوَ تزامُنُ حُدوثِ تغيّرٍ في الضّغط الجَويّ المُحيطِ بالشّخصِ معَ وجودِ خللٍ سابقٍ في الأسنان كالالتهابات والتّسوُّسِ وغيرها. فعندَ مُمارسةِ نشاطاتٍ مثل الغَوصِ تحت الماء فإنَّ الضّغط الجويَّ الذي يفرِضُهُ الماءُ على الغوّاصِ يستمرُّ بالازدياد كُلّما زادَ عمقُ الماء، ويُؤدِّي هذا إلى تناقُصِ حجمِ الهواء في الحيّزِ المُغلق كالأسنانِ والجُيوبِ الأنفيّة، وذلك حسبَ قانون بويل الذي ينصُّ على أنّهُ على درجةِ حرارةٍ مُعيّنةٍ يتناسبُ حجمُ الغاز عكسيّاً مع الضّغطِ المُحيط.
  • وبالمثل، عند الصُّعودِ لارتفاعاتٍ عاليةٍ سواءً خلالَ الطّيرانِ أو تسلُّقِ الجِبال، فإنَّ الضّغط الجويّ يستمرُّ بالتّناقصِ كُلّما ارتفعَ الشّخصُ أكثرَ في الجو، ممّا يَنتُج عنهُ ازديادُ حجمِ الهواء في الأسنان، ولا يشعرُ الإنسان بتغيُّرِ حجمِ الهواء في الأسنان في حال كانت أسنانه سليمةً وصِحيّةً، وإنّما يدخل الهواء إلى الأسنان أصلاً في حال وُجودِ تسريبٍ حول التّيجان أو أطقُمِ الأسنان أو الحشوات السِنّية، أو في حالة عدمِ عِلاج تسوُّسِ الأسنان الذي قد يَترُكُ ثُقوباً في طبقة المينا يتسرّبُ لها الهواء.

ولا يتمُّ الشُّعورُ بمثل هذا الألم في حالة التّغيُّراتِ البسيطةِ في الضّغطِ الجويّ، وإنّما عند تغيُّرِهِ بمقدارٍ كبيرٍ وهُوَ ما يحدُثُ عند الوُصولِ لارتفاع 3000 مترٍ أو أكثرَ في الجوّ وعلى عُمْقِ 10 متر أو أكثر تحت الماء. ومن هُنا، تكون الفِئات التّالية أكثرَ عُرضةً للإصابة بهذا الألم:

  • طاقم الطّيران والطّيارين.
  • رُكّابُ الطّائرات.
  • الغوّاصين.
  • مُتسلِّقي الجبال.

عواملُ الخُطورةِ:

من عوامل الخطر التي يُمكِنُ أن يتعرّضَ لها الأشخاص المُصابون بألم الأسنان الارتفاعي ما يلي:

  • الالتهابات المُزمنة والحادّة لمنطقةِ حوائِطِ الذرة في الأسنان.
  • نخر وتسوّس الأسنان.
  • ترميماتُ الأسنان العميقةِ.
  • التهابُ الجُيوبِ الأنفيّةِ.
  • التّعرُّض الحديثُ للجِراحة خُصوصاً في الأشخاص الذين يستخدمون مُنظِّمَ الأكسجين خلال الغوص أو الذين يرتَدُونَ أقنعةَ الأكسجين خلال الطّيران.
  • اقتلاعُ الأسنانِ أو حشوُها في وقتٍ قريبٍ.
  • التّرميماتُ السِنيّةُ الرّاشحةُ (التي تُؤدِّي إلى التّسريب).
  • الأسنان المكسورة أو المُتشقِّقة أو المُتشظِّيةُ.
  • التّسوس.
  • خراجاتُ وأكياسُ الأسنانِ

  • استخدام مُسكِّناتِ الألم مثل الأسيتامينوفين والأيبوبروفين.
  • مُراجعةُ الطّبيبِ لفحصِ الأسنانِ وتقييم حالتِها ومُعالَجةِ أيَّ تلفٍ حاصلٍ، فقد يكونُ هو السّببُ المُثيرّ لألمِ الأسنانِ الارتفاعي، وقد يُناقِشُ الطّبيبُ مع المريضِ أيضاً استبدال أو إزالةِ الحَشَواتِ أو التّيجان أو العِلاجاتِ التّرميميّة الأُخرى.
  • الابتعادُ عن تناوُلِ المشروباتِ السّاخنةِ والباردةِ؛ لأنّها تزيدُ من حِدّةِ الألم.
  • تجنُّب كلَّ نشاطٍ قد يُصاحِبُهُ تغيّرُ الضّغطِ الجويّ لحين الشّفاء التّام.

يُعتبرُ الأساسُ للوِقايةِ من هذا الألم الاعتناء بصحّةِ ونظافةِ الفم والأسنان باتّباعِ ما يلي:

  • تنظيفُ الأسنانِ بالفُرشاةِ والمعجونِ مرّتينِ يوميّاً وبالخيطِ مرّةً واحدةً؛ وذلكَ للسّيطرةِ على البلاك والرّواسبِ الضّارةِ وتجنُّبِ كل العوامل المُساعدة على الإصابة بألم الأسنان الارتفاعي.
  • استخدامُ غسول الفم المُحتوي على المُضادات البكتيريّة.
  • تناولِ غذاءٍ صِحّي غنيّ بالكالسيوم وتكثُرُ فيهِ الفواكه والخُضار.
  • مُراجعةُ طبيب الأسنان بشكلٍ دوريّ (مرّتين سنويّاً) للاطمئنان على وضعِ الأسنانِ وتلقّي العِلاج المُناسب إذا دعت الحاجة.
  • مُراجعةُ طبيب الأسنان قبلَ السّفرِ بالطّائرةِ وقبلَ مُمارسةِ أيَّ نشاطاتٍ تزيدُ من فُرصةِ الإحساسِ بهذا الألم؛ وذلكَ لكي يقومَ الطَبيبُ بالتّعرُفِ على التّسوسِ أو الالتهاباتِ الموجودةِ وعِلاجها أو استبدال الحشوات والتَيجان القديمةِ في حال وُجودِها.
  • الانتظارُ لمُدّةٍ لا تقلُّ عن 24 ساعةً قبلَ الطّيرانِ أو الغوصِ أو تسلُّقِ الجِبال بعد تلقّي أيَّ علاجٍ عندَ طبيب الأسنان تمَّ الخُضوعُ للتّخدير خلاله، والانتظار لمُدَّةِ أُسبوعٍ قبلَ مُمارسةِ النّشاطاتِ السّابقةِ إذا قامَ الطّبيب بخلعِ أحد أسنان المريض، وبالنّسبةِ للجِراحة الفّمويّةِ فإنّهُ يَجِبُ الاستفسار من الطّبيب عن الموعدِ المٌناسبِ للسّفرِ بعد إجرائها.

يَنتُج عن تغيُّراتِ الضّغط الجويّ ألمُ الأسنانِ والآثار التّاليةِ والتي تختلفُ من شخصٍ لآخر:

  • فُقدانُ العِلاجات السِّنيّة التّرميميّة.
  • التهاب جذرِ أو لُبِّ السّن.
  • نزيفُ اللّثة.
  • انكسار الأسنان.
  • الأكياس السِنيّة.

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/8764677
https://www.emedicinehealth.com/wilderness_tooth_squeeze/article_em.htm
https://www.dentistryforhealthny.com/tooth-squeeze-is-it-affecting-you-when-you-change-altitude/
https://www.redwooddental.com/pressure-tooth-squeeze
http://medind.nic.in/eaa/t13/i1/eaat13i1p156.pdf

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,386 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
أمراض مرتبطة بأمراض الأسنان
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض الأسنان
site traffic analytics