متلازمة القولون العصبي

Irritable bowel syndrome

متلازمة القولون العصبي

هل تعاني من أعراض متلازمة القولون العصبي ؟

قم بالإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأعراض لتتطمئن على صحتك و نساعدك بشكل أفضل.
قم باختيار الأعراض اللتي تعاني منها.

ما هو متلازمة القولون العصبي

متلازمة القولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome) هو حالة شائعة من اضطراب معوي طويل الأمد، يسبب آلاماً في البطن، وغازات، وظهور مخاط في البراز، وعدم انتظام حركة الأمعاء، بحيث يعاني المصاب من إسهال أو إمساك بالتناوب، وهي حالة منفصلة عن مرض التهاب الأمعاء، ولا ترتبط بظروف الأمعاء الأخرى مثل التهاب القولون التقرحي، أو مرض كرون، أو سرطان القولون، ومن الجدير بالذكر أن هذه الحالة غالبًا ما تكون مدى الحياة، على الرغم من أنها قد تتحسن على مدار عدة سنوات.

للمزيد: التغذية والقولون

ليس من الواضح ما الذي يسبب الإصابة بمرض متلازمة القولون العصبي، ولكنه ليس مرضاً معدياً، ولا يرتبط بالسرطان، وقد تشمل الأسباب المحتملة حساسية القولون الشديدة، أو حساسية جهاز المناعة، وتشير نظرية إلى أن متلازمة القولون العصبي قد تتضمن مواد كيميائية يصنعها الجسم مثل السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin) أو الغاسترين (بالإنجليزية: Gastrin)، والتي تتحكم في الإشارات العصبية بين الدماغ والجهاز الهضمي، كما تشير نظرية أخرى إلى ارتباط بعض أنواع البكتيريا الموجودة بالأمعاء بالإصابة بهذه الحالة، ولأن أعراض متلازمة القولون العصبي هي أكثر شيوعاً عند النساء من الرجال، فقد يعتقد البعض أن للهرمونات سبباً في حدوثها.

وقد تشمل عوامل الإصابة بمتلازمة القولون العصبي ما يلي:

  • النظام الغذائي.
  • العوامل البيئية مثل الإجهاد.
  • عوامل وراثية.
  • استجابة غير عادية لبعض أنواع العدوى.
  • خلل في العضلات المستخدمة لنقل الطعام عبر الجسم.
  • عدم قدرة الجهاز العصبي المركزي (بالإنجليزية: CNS) على التحكم في الجهاز الهضمي بشكل صحيح.
  • العامل النفسي.

اقرأ أيضاً: متلازمة القولون العصبي عند النساء

عوامل خطر الإصابة بمتلازمة القولون العصبي

تعد المجموعات التالية من الناس هي الأكثر عرضة للإصابة بالمرض:

  • البالغون الأصغر سناً: يصيب القولون العصبي الأشخاص من جميع الأعمار، لكن التشخيص يحدث عادة قبل سن 45 عاماً، وغالباً ما يكون في سن 20 إلى 30 عاماً.
  • الجنس: النساء هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
  • تاريخ العائلة: إذا كان أحد الأقارب مصاباً، فقد تكون هناك فرصة أكبر للإصابة به، ومع ذلك، لا يوجد أي رابط واضح لهذا العامل.
  • البيئة: تبحث الأبحاث الجارية حول ما إذا كان خطر تاريخ العائلة الخاص بمتلازمة القولون العصبي مرتبطاً بالجينات، أو البيئة العائلية المشتركة، أو كليهما.

اقرأ أيضاً: هل يمكن معرفة إصابتك بمتلازمة القولون العصبي من تحليل الدم؟

تختلف أعراض القولون العصبي من شخص إلى آخر، وتكون أكثر حدة عند بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، وتميل الأعراض للظهور والاختفاء في فترات تمتد من بضعة أيام إلى أشهر في كل مرة، وغالباً ما تظهر في أوقات التوتر أو الضغط النفسي، أو بعد تناول بعض الأطعمة المهيجة، وقد تستمر الأعراض من يومين إلى أربعة أيام، ثم تبدأ بالتحسن أو الزوال، كما قد يلاحظ الشخص المصاب بعض أعراض هذا المرض بسهولة بمجرد مراقبته لطبيعة البراز وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً ما يلي:

  • تغيرات في حركة الأمعاء فإما إسهال أو إمساك أو كلاهما: يصيب الإسهال ما يقارب ثلث المرضى المصابين بمتلازمة القولون العصبي، وهو ما يسبب لهم الإحراج عند ظهوره بشكل مفاجئ، أما بالنسبة للإمساك فهو يصيب ما يقارب 50% من المرضى، ويحدث ذلك بسبب إبطاء وقت العبور الطبيعي للبراز، نتيجة الاتصال المتغير بين الدماغ والأمعاء، بالإضافة إلى أنه قد يعاني بعض المرضى من التناوب ما بين الإسهال والإمساك، وقد يصيب ذلك ما يقارب 20% من المصابين.
  • ألم البطن، وتقلصات وتشنجات غالباً ما تتحسن بعد دخول الحمام: وهو العرض الأكثر شيوعاً، والعامل الرئيسي في التشخيص، حيث تعمل القناة الهضمية والدماغية معاً للتحكم في عملية الهضم، ويحدث هذا عن طريق إفراز الهرمونات والإشارات العصبية، ولكن تصبح هذه الإشارات مشوهة عند الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، مما يؤدي إلى ألم غير مسبوق في عضلات الجهاز الهضمي، و عادة ما يحدث هذا الألم في أسفل البطن أو في كامل البطن، ولكن من غير المرجح أن يكون في الجزء العلوي من البطن.
  • خروج البراز مختلطاً بالمخاط: يحدث هذا عند المرضى الذين يحدث لديهم الإسهال، فيكون البراز مائياً يحتوي على المخاط.
  • غازات البطن الشديدة والانتفاخ: حيث يؤدي الهضم غير الطبيعي في الأمعاء إلى زيادة إنتاج الغازات في الأمعاء، وهو أحد أكثر أعراض المرض استمرارًا ويسبب القلق.
  • تورم البطن أو كبر حجمه وانتفاخه.
  • عدم تحمل الطعام (بالإنجليزية: Food Intolerance): فتشير الدراسات إلى أن 70% من المرضى المصابين بمتلازمة القولون العصبي تزداد لديهم الأعراض بعد تناولهم لأطعمة معينة.
  • التعب المستمر وصعوبة النوم: يعاني نصف المصابين بمرض متلازمة القولون العصبي من التعب المستمر، وعدم التحمل، مما يقلل من مجهودهم البدني في العمل، ويرتبط ذلك أيضاً بالأرق، واضطرابات النوم، والاستقاظ المتكرر ليلاً، والشعور بعدم الراحة في الصباح.
  • القلق والاكتئاب: تجعل متلازمة القولون العصبي الاشخاص أكثر عرضة للصعوبات النفسية والإجهاد.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • صداع الرأس.
  • ألم أثناء الجماع وخصوصاً عند النساء، أو العجز الجنسي.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • الإحراج وعدم الراحة.

من الضروري التنويه مجدداً إلى أن هذه الأعراض مختلفة ومتفاوتة من حالة إلى أخرى، فقد يعاني منها شخص وقد لا يشعر بها شخص آخر، كما أن الضغط النفسي والغضب قد يزيد الأمر سوءاً، من خلال زيادة شدة الأعراض.

للمزيد: آثار الأدوية على القولون

لا يوجد اختبار محدد أو تصوير يمكن أن يشخص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، حيث يتضمن التشخيص استبعاد الحالات التي تؤدي إلى ظهور أعراض تشبه أعراض القولون العصبي، ومن ثم اتباع إجراء لتصنيف الأعراض، وهناك ثلاثة أنواع رئيسية لمتلازمة القولون العصبي يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • التهاب القولون العصبي المصاحب للإمساك (بالإنجليزية: IBS with constipation): حيث يعاني المصاب من ألم في البطن وعدم راحة، وانتفاخ، وحركة الأمعاء البطيئة، مع خروج براز صلب.
  • التهاب القولون العصبي المصاحب للإمساك (بالإنجليزية: IBS with diarrhea): حيث يعاني المريض من ألم في البطن، وحاجة ماسة للذهاب للحمام، وحركة الأمعاء السريعة والمتكررة، وخروج البراز المائي.
  • التهاب القولون العصبي المتناوب ما بين الإسهال والإمساك (بالإنجليزية: IBS with alternating stool pattern): حيث يعاني المريض من الإسهال والإمساك معاً بشكل متناوب.

ويمكن للطبيب تشخيص الحالة عن طريق سؤال المريض عن الأعراض، مثل:

  • هل حدثت أي تغييرات في عادات الأمعاء لديك، مثل الإسهال أو الإمساك؟
  • هل هناك أي ألم أو إزعاج في بطنك؟
  • هل تشعر بالانتفاخ؟

قد يساعد اختبار الدم في استبعاد الحالات الأخرى المحتملة، بما في ذلك:

  • الحساسية الغذائية مثل عدم تحمل اللاكتوز، أو العادات الغذائية السيئة.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية مثل ارتفاع ضغط الدم، ومكملات الحديد، وبعض أنواع مضادات الحموضة.
  • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، أو الإصابة بالعدوى.
  • نقص الإنزيمات حيث لا يقوم البنكرياس بإفراز إنزيمات كافية لهضم الطعام أو تحطيمه بشكل صحيح.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون.
  • الداء البطني أو مرض حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease).

اقرأ أيضاً: 15 نصيحة لمن يعاني من القولون العصبي

وفي حال كانت هناك علامات أو أعراض محددة تشير إلى حالة مرضية أخرى، فقد يلزم ذلك إجراء المزيد من الاختبارات، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • فقر الدم.
  • تورم موضعي في المستقيم والبطن.
  • فقدان الوزن غير واضح السبب.
  • آلام في البطن ليلاً.
  • تدهور الأعراض تدريجياً.
  • وجود دم في البراز.
  • وجود تاريخ عائلي من مرض التهاب الأمعاء، وسرطان القولون والمستقيم، أو مرض الداء البطني.

ومن الأمثلة على الاختبارات التي يقوم بها الطبيب لتحديد ما إن كان الشخص مصاباً بمتلازمة القولون العصبي أو غيرها من الأمراض ما يلي:

  • تنظير السيني المرن أو تنظير القولون للبحث عن علامات انسداد أو التهاب في الأمعاء.
  • التنظير العلوي لتحديد ما إن كان الشخص مصاباً بحرقة أو عسر هضم.
  • أشعة X.
  • اختبارات الدم للبحث عن فقر الدم، ومشاكل الغدة الدرقية، وعلامات الإصابة بالعدوى.
  • اختبارات البراز.
  • اختبارات عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الغلوتين، أو مرض الداء البطني.
  • اختبارات للبحث عن المشاكل في عضلات الأمعاء.

نظراً لأن أسباب الإصابة بمتلازمة القولون العصبي غير واضحة، يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة، وعادة ما ينطوي هذا على بعض التغيرات الغذائية، ونمط الحياة، وكيفية التعامل مع الضغط النفسي والإجهاد.

اقرأ أيضاً: دور التغذية في إثارة وتهدئة التهابات القولون

ويتم استخدام الأدوية التالية لأعراض القولون العصبي:

  • الأدوية المضادة للتشنج والتي تقلل من تقلصات وألم البطن عن طريق استرخاء العضلات في الأمعاء.
  • الملينات الصلبة التي يمكن أن تساعد في تخفيف الإمساك، حيث يمكن شراؤها دون وصفة طبية، رغم أنه ينبغي استخدامها بحذر.
  • غالبًا ما تساعد مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs) على تخفيف ألم البطن وتقلصاته.
  • يمكن أن تساعد بعض المواد مثل السيلليوم، ونخالة القمح، وألياف الذرة في إبطاء حركة الطعام خلال الجهاز الهضمي، وبالتالي فهي تساعد في تخفيف الأعراض.
  • يمكن للمضادات الحيوية مثل ريفاكسيمين (بالإنجليزية: Xifaxan) تغيير كمية البكتيريا في الأمعاء.
  • استخدام البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics) وهي بكتيريا حية وخمائر جيدة لصحة الجهاز الهضمي، وكثيراً ما يقترح الأطباء استخدامها.
  • استخدام ملين البولي إيثيلين جلايكول (بالإنجليزية: Polyethylene glycol) الذي يسبب بقاء الماء في البراز لتخفيف أعراض الإمساك.
  • تناول كبسولات ليناكلوتيد (بالإنجليزية: Linaclotide) مرة يومياً على معدة فارغة قبل أول وجبة يومية بنصف ساعة على الأقل لزيادة حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك، ومن الجدير بالذكر أن هذه الكبسولات لا تناسب من هم تحت سن 17 عاماً.
  • يمكن لعلاج لوبيبروستون (بالإنجليزية: Amitiza) علاج القولون العصبي المصاحب للإمساك عند النساء عندما لا تساعد العلاجات الأخرى.
  • يساعد لوبيراميد (بالإنجليزية: Loperamide) في علاج الإسهال عن طريق إبطاء حركة الأمعاء.

لا يمكن التنبؤ بأوقات ظهور أعراض متلازمة القولون العصبي، فقد يكون الشخص خالياً من الأعراض لمدة شهور، ومن ثم تظهر بشكل مفاجئ، وتكون الحالة مؤلمة ومتعبة، بحيث تؤثر تأثيراً سلبياً على نوعية الحياة والحالة العاطفية، حيث يصاب كثير من المرضى بالاكتئاب والقلق في مرحلة ما.

يمكن للنصائح التالية أن تساهم في تخفيف الأعراض:

  • تحديد وتجنب الأطعمة أو المشروبات التي تسبب الأعراض.
  • زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • التقليل من معدلات التوتر والإجهاد.
  • تجنب السوربيتول (بالإنجليزية: Sorbitol) الموجود في بعض أنواع علكة المضغ، والأطعمة، والحلويات الخالية من السكر، وذلك لأنه يمكن أن يسبب الإسهال.
  • استهلاك المزيد من الأطعمة التي تعتمد على الشوفان لتقليل الغازات أو الانتفاخ.
  • عدم تخطي الوجبات وتناول الطعام في نفس الوقت كل يوم.
  • تناول الطعام ببطء.
  • الابتعاد عن شرب الكحول.
  • تجنب استهلاك المشروبات الغازية السكرية مثل الصودا.
  • التقليل من شرب الشاي والقهوة إلى ثلاثة أكواب فقط يومياً.
  • شرب ما يكفي من السوائل بما لا يقل عن ثمانية أكواب يومياً.

ولتقليل معدلات التوتر والقلق ينصح بما يلي:

  • اللجوء لتقنيات الاسترخاء، بما في ذلك التأمل.
  • ممارسة بعض الأنشطة البدنية المحددة، مثل تاي تشي أو اليوغا.
  • ممارسة الرياضة البدنية بانتظام.
  • استشارات الإجهاد أو العلاج السلوكي المعرفي (CBT).

Yvette Brazier. What is irritable bowel syndrome (IBS)?. Retrieved on October 29, 2019, from: 

https://www.medicalnewstoday.com/articles/37063.php

Jaime Herndon & Tricia Kinman. Everything You Want to Know About IBS. Retrieved on October 29, 2019, from: 

https://www.healthline.com/health/irritable-bowel-syndrome

NHSinform. Irritable bowel syndrome (IBS). Retrieved on October 29, 2019, from: 

https://www.nhsinform.scot/illnesses-and-conditions/stomach-liver-and-gastrointestinal-tract/irritable-bowel-syndrome-ibs

Minesh Khatri. Irritable Bowel Syndrome. Retrieved on October 29, 2019, from: 

https://www.webmd.com/ibs/guide/digestive-diseases-irritable-bowel-syndrome#1

Matthew Thorpe. 9 Signs and Symptoms of Irritable Bowel Syndrome (IBS). Retrieved on October 29, 2019, from:

https://www.healthline.com/nutrition/9-signs-and-symptoms-of-ibs

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,373 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
أمراض مرتبطة بأمراض الجهاز الهضمي
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض الجهاز الهضمي
site traffic analytics