خلة تلاسيمية

Thalassemia trait

ما هو خلة تلاسيمية

تمثل الثلاسيميا مجموعة من أمراض الدم التي يتم انتقالها وراثياً، وتشترك في خاصية واحدة هي حدوث خلل في إنتاج البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء الذي يحمل الأكسجين، ويعمل على إيصاله للخلايا، وهو ما يسمى الهيموجلوبين. يؤدي هذا المرض بشكل عام إلى تدمير كريات الدم الحمراء، وبالتالي إصابة المريض بفقر الدم.

بناء على نوع الخلل الحاصل في إنتاج الهيموجلوبين وآليته يمكن تقسيم الثلاسيميا إلى عدة أنواع، تعتبر الخلة الثلاسيمية إحداها. إذا كان شخص ما مصاب بالخلة الثلاسيمية فإنه يملك الصفة الوراثية لمرض الثلاسيميا ويكون مصاباً بالتلاسيميا الصغرى (Thalassemia Minor)، لكنه غالباً لا يعاني من مشاكل صحية أخرى؛ باستثناء درجة بسيطة من فقر الدم التي لا تحتاج للعلاج غالباً. وكما يوجد ثلاسيميا من نوع ألفا أو من نوع بيتا، فإن الخلة الثلاسيمية أيضاً من الممكن أن تكون من نوع ألفا أو نوع بيتا، وذلك بناءً على نوع السلسلة المتعرضة للخلل من جزيء الهيموغلوبين.

من الضروري معرفته والإيمان بأن الشخص الحامل للخلة الثلاسيمية هو شخص غير مريض، يتمتع بصحة جيدة لا تعيقه هذه الحالة عن ممارسة عمله أو الرياضة بأي شكل من الأشكال. وأيضاً، لا يمكن اعتبار حامل هذه الخلة مصاب بمرض الثلاسيميا أبداً، لكنه من الممكن أن ينقل هذه الصفة الوراثية إلى أولاده في المستقبل بنسبة 50% في كل مرة يحدث فيها الحمل إذا كان الطرف الثاني في العلاقة الزوجية مصاباُ أيضاً بنفس نوع الخلة الثلاسيمية، وهناك احتمال نسبته 25% لولادة طفل طبيعي، ونفس النسبة لولادة طفل مصاب بنوع حاد من الثلاسيميا.

تعتبر الوراثة هي العامل الناقل لهذه الصفة فهي غير معدية ولا تنتقل من شخص لآخر، كما تنتقل الأمراض البكتيرية والفيروسية، ولا تنتقل عبر الدم فيستطيع المصاب بالخلة الثلاسيمية التبرع بالدم ما دام غير مصاب بفقر الدم.

 

الفرق بين الخلة الثلاسيمية أو الثلاسيميا الصغرى والثلاسيميا الكبرى

تختلف الخلة الثلاسيمية من نوع بيتا عن الثلاسيميا الكبرى (Thalassemia Major) من نوع بيتا في أن المصابين بالأولى يملكون طفرة أو خللاً جينياً في نسخة واحدة فقط من جين الثلاسيميا من سلسلة بيتا، في حين يكون الجين الآخر سليماً؛ بخلاف المصابون بالثلاسيميا الكبرى الذين يملكون جينين من جينات الثلاسيميا.

ومن جهة أخرى، يعاني المصابون بالثلاسيميا الصغرى بسبب امتلاكهم للخلة الثلاسيمية في أسوأ الحالات من فقر الدم البسيط، حيث يتراجع مستوى الهيموجلوبين في الدم قليلاً عن مستواه الطبيعي، ولكن يكون مستوى الحديد طبيعياً وإذا تعرض للنقص فإن ذلك يكون غالباً لأسباب أخرى.

أما المصابون بالثلاسيميا الكبرى فإنهم لا يعانون من أعراض الثلاسيميا فور ولادتهم وحتى مرور بضعة أشهر، لتبدأ بعدها آثار التلاسيميا بالظهور وتشمل تأثر نمو الطفل الطبيعي، وفقر الدم الحاد الذي يؤدي إلى نقص الأكسجين وبالتالي شعور الرضيع بالتعب ومواجهته لمشاكل في الرضاعة، ونوبات من الحمى والإسهال، والمشاكل المعوية الأخرى.

بما يخص العلاج، لا تحتاج التلاسيميا الصغرى للعلاج، ولا ينصح عادةً بإعطاء المريض مكملات الحديد، على عكس الثلاسيميا الكبرى التي تحتاج للعلاج ونقل الدم من حين لآخر.

تنتج الثلاسيميا الصغرى والكبرى بسبب طفرة جينية، أو فقدان قطع من جينات أساسية في الهيموجلوبين، ويتم تناقل هذه الصفات الوراثية من الأب أو الأم أو كليهما.

لا يصاب حاملو الخلة الثلاسيمية أو مرضى الثلاسيميا الصغرى عادة بأية أعراض باستثناء فقر الدم البسيط.

عادة ما يتأخر تشخيص المصابين بالخلة الثلاسيمية أو الثلاسيميا الصغرى بسبب عدم ظهور أعراض محددة لهما، لذلك من المهم خضوع الشخص للفحوصات التشخيصية إذا كان الأب أو الأم أو حتى أحد أفراد العائلة الأبعد مصابين بأحد أنواع الثلاسيميا، وتعود أهمية ذلك إلى عدة أسباب يعتبر أبرزها حقيقة أنه إذا ارتبط شخصان يحملان نفس النوع من الخلة الثلاسيمية، فإن هناك احتمال بنسبة 25% لولادة طفل مصاب بنوع حاد من الثلاسيميا.

الإجراءات التشخيصية

  • فحوصات الدم للتأكد من فقر الدم وما إذا كان هناك خلل في الهيموجلوبين، وبالتحديد فحص تعداد الدم (CBC) الذي يشمل حساب متوسط حجم كريات الدم الحمراء (MCV). إذا كانت قيمة الـ MCV أقل من أو تساوي 80 ومستوى الحديد طبيعياً، فإن هذا يعتبر مؤشراً على إصابة الشخص بالخلة الثلاسيمية.
  • فحص الحديد الذي يشمل الفيريتين، وإذا كان المريض مصاباً بنقص الحديد فإنه يتم تأجيل فحوصات تحديد نوع الخلة الثلاسيمية لحين الانتهاء من تناول مكملات الحديد لفترة معينة يحددها الطبيب.
  • فحص Hemoglobin Electrophoresis وتحديد كمية هيموجلوبين A2 وهيموجلوبين F للتحقق من نوع الخلة الثلاسيمية. يكون حجم الكريات الحمراء صغيراً في كل من الخلة الثلاسيمية نوع ألفا وبيتا K ويكون مستوى الهيموجلوبين A2 وهيموجلوبين F مرتفعاً في الخلة من نوع بيتا، في حين يكون طبيعياً في الخلة من نوع ألفا.
  • فحص عينة من الدم تحت الميكروسكوب لملاحظة شكل كرات الدم الحمراء، والذي يصبح غريباً ومختلفاً عن الشكل الطبيعي.
  • الفحوصات الخلوية والجينية التي تشخص هذه الاختلالات بشكل دقيق حتى قبل ولادة الطفل.
  • الفحص السريري بناءً على أعراض المريض.

أهمية الخضوع لفحوصات الخلة الثلاسيمية

  • تجنب ولادة طفل مصاب بنوع حاد من الثلاسيميا في حالة امتلاك الأب والأم لنفس النوع من الخلة الثلاسيمية، أو ولادة طفل يحمل أيضاً خلة تلاسيمية إذا كان أحد الأبوين مصاباً بها، وضرورة الإشارة إلى ذلك في سجلات الطفل الطبية للرجوع لها لاحقاً في المستقبل عند وصول الأطفال لسن الزواج والإنجاب.
  • تحسين وضع المرأة الصحي خلال الحمل، لأن الحوامل المصابات بالخلة التلاسيمية يكونون عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بفقر الدم.
  • تجنب تناول مكملات الحديد عند الأشخاص المصابين بالخلة الثلاسيمية في حال عدم معاناتهم من نقص الحديد، بسبب خلط الأطباء أحياناً بين الخلة الثلاسيمية ونقص الحديد بسبب صغر حجم كريات الدم الحمراء في المصابين بكلتا الحالتين، حيث إن تراكم الحديد في الجسم يؤدي إلى تلف الأعضاء.

لا تحتاج الخلة الثلاسيمية أو الثلاسيميا الصغرى للعلاج، ويجب تجنب إعطاء مكملات الحديد للمصابين إلا إذا كانوا يعانون من نقص الحديد.

https://www.healthline.com/health/thalassemia
https://www.medicinenet.com/beta_thalassemia/article.htm#what_is_beta_thalassemia
http://www.thalassemia.org/i-have-a-thalassemia-trait/
http://thalassemia.com/genetics-trait-testing.aspx#gsc.tab=0

 

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

3,300 سؤال طبي مشابه تمت الإجابة عليه

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,210 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

فيديوهات طبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

نصائح طبية عن أمراض القلب و الشرايين

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
أمراض مرتبطة بأمراض الدم
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض الدم