داء اورين (نقص العامل الخامس)

Owren's disease

ما هو داء اورين (نقص العامل الخامس)

العامل الخامس هو مكون أساسي في عملية تجلط الدم. وهو بروتين يُصنَع في الكبد يساعد على تحويل البروثرومبين إلى ثرومبين. وهذه خطوة مهمة في عملية تخثر الدم. إذا لم يكن العامل الخامس كافيا لديك، أو إذا لم يكن يعمل بشكل صحيح، فقد لا يتم تجلط الدم بشكل فعال بما يكفي لمنع النزيف.

 

نقص العامل الخامس

يعتبر نقص العامل الخامس أحد الأسباب النادرة لاضطرابات النزيف. وقد وصف الدكتور بول أورين هذا المرض في النرويج عام 1943، وباستخدام تكنولوجيا بدائية نسبياً استطاع أن يستنتج وجود المكون الخامس المطلوب لتشكيل الفيبرين، والذي أطلق عليه اسم العامل الخامس. ويؤدّي نقص العامل الخامس إلى إطالة زمن البروثرومبين وزمن التَّخَثُّر (التجلط)، وهو اضطراب نزيف نادر ينتج عنه تخثراً سيئاً بعد الإصابة أو بعد إجراء جراحة.

هناك مستويات مختلفة من شدة نقص العامل الخامس على أساس مدى ضآلة أو مقدار العامل الخامس المتاح للجسم.

قد يحدث نقص العامل الخامس في نفس الوقت الذي يحدث فيه نقص العامل الثامن، مما ينتج عنه مشاكل نزيف أكثر حدة. ولا ينبغي الخلط بين نقص العامل الخامس وبين طفرة العامل الخامس ليدن، وهي حالة أكثر شيوعاً تتسبب في تخثر الدم بشكل مفرط مما يمكن أن يزيد من فرص تكوين جلطات دموية غير طبيعية في الساقين أو الرئتين أو غير ذلك من الأعضاء.

 

ما الدور الذي يلعبه العامل الخامس في تخثر الدم الطبيعي؟

العامل الخامس هو واحد من حوالي 13 عامل تخثر مسؤول عن تخثر الدم. يحدث تخثر الدم الطبيعي على مراحل:

  • عندما يتم قطع أحد الأوعية الدموية، فإنه يضيق على الفور لإبطاء فقدان الدم. ويتم إرسال رسائل كيميائية إلى مجرى الدم لجعل الجسم يطلق عوامل تخثر الدم ويبدأ عملية التخثر.
  • تتجمع الصفائح الدموية في موقع الجرح وتبدأ بالالتصاق بالجرح وببعضها الآخر، وتشكل هذه المكونات صفيحة ناعمة في الجرح. ثم بعد ذلك تحدث سلسلة تفاعلات معقدة بين عدة عوامل تخثر دموية. يظهر العامل الخامس في منتصف هذه السلسلة من التفاعلات ويحول البروثرومبين إلى ثرومبين.
  • يحفز الثرومبين الفيبرينوجين لإنتاج الفيبرين. والفيبرين هو المادة التي تشكل الجلطة الدموية النهائية، وهو بروتين شائك يلف نفسه داخل الجلطة الطرية المؤقتة وحولها، مما يجعل الجلطة أكثر صلابة. تعمل هذه الجلطة الجديدة على سد الأوعية الدموية المقطوعة وإنشاء غطاء واقي لتجديد الأنسجة.
  • بعد بضعة أيام، تبدأ جلطة الفيبرين بالتقلص وسحب حواف الجرح سوية للسماح للنسيج المتضرر بإعادة البناء. وعندما يتم إعادة بناء الأنسجة تُذاب جلطة الفيبرين.
  • لا تعمل هذه السلسلة من التفاعلات بشكل صحيح إذا كان هناك نقص في العامل الخامس، ويؤدي هذا إلى عدم تكوين جلطة صلبة وحدوث نزيف لفترة طويلة.

يمكن أن يكون نقص العامل الخامس وراثياً أو مكتسباً بعد الولادة.

يعتبر نقص العامل الخامس وراثيا مرض نادر جدا يسببه جين متنحي، مما يعني أن عليك أن ترث الجين من كلا والديك من أجل إظهار الأعراض. وهذا يحدث لدى واحد من كل مليون شخص -تقريبا.
قد يكون نقص العامل الخامس المُكتسب ناتجاً عن بعض الأدوية أو الحالات الطبية الأساسية، أو أحد أمراض المناعة الذاتية. وتشمل الحالات التي قد تؤثر على العامل الخامس ما يلي:

  • تجلط الدم داخل الأوعية (DIC)، وهو حالة تسبب جلطات دم صغيرة ونزيفاً مفرطاً بسبب البروتينات المفرطة في التجلط.
  • أمراض الكبد، مثل تليف الكبد.
  • مرض تحلل الفيبرين الثانوي، الذي يحدث عندما تميل الجلطات إلى التمزق بسبب بعض الأدوية أو الظروف الصحية.
  • أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة الحمراء.
  • بعد الجراحة أو الولادة.
  • أنواع معينة من السرطان.

تختلف أعراض نقص العامل الخامس اعتماداً على مقدار العامل الخامس المتاح للجسم.
المستويات اللازمة لتسبب الأعراض تعتمد على اختلاف الأفراد؛ فقد يُسبّب مستوى معين النزيف عند شخص ولا يسبب نزيفا في شخص آخر.

في حالات النقص الحاد في العامل الخامس، تشمل الأعراض غالباً ما يلي:

  • نزيف غير طبيعي بعد الولادة أو بعد إجراء جراحة أو بعد إصابة.
  • نزيف غير طبيعي تحت الجلد.
  • نزيف الحبل السري عند الولادة.
  • نزيف من الأنف.
  • نزيف من اللثة.
  • طول فترات الحيض.
  • نزيف داخل الأعضاء مثل الرئتين أو الأمعاء.

كثير من الناس الذين لديهم هذه الحالة يتم تشخيصهم عندما يجرى الأطباء اختبارات تخثر الدم قبل أي جراحة. تتضمن الاختبارات المعملية الشائعة لنقص العامل الخامس ما يلي:

  • قياس مدى أداء عوامل التخثر لتحديد العوامل المفقودة أو ضعيفة الأداء.
  • قياس نسبة العامل الخامس في الدم، ومدى نجاح أدائه.
  • زمن البروثرومبين (PT): ويقيس زمن التخثر المتأثر بالعوامل 1 و2 و5 و7 و10.
  • وقت البروثرومبين الجزئي المنشط (aPTT): ويقيس زمن التخثر المتأثر بعوامل العوامل 1 و2 و5 و8 و9 و10 و11 و12.
  • اختبارات لجهاز المناعة لتحديد ما إذا كان نظام المناعة يقوم بقمع عوامل تخثر الدم.

يتم التعامل مع نقص العامل الخامس عن طريق نقل البلازما الطازجة والمجمدة والصفائح الدموية. عادة ما تكون هذه الحقن مطلوبة فقط بعد الجراحة.
يمكن التعامل مع نقص العامل الخامس نسبيا مقارنة باضطرابات النزيف الأخرى، حيث يمكن للعديد من الناس تحمل مستويات منخفضة من العامل الخامس بدون أعراض، وغالبا ما يحتاجون للعلاج فقط بعد إجراء جراحة أو بعد إصابة خطيرة.

عادة ما يعيش هؤلاء الأشخاص حياة طبيعية تماما ولا ينزفون إلا لفترة أطول قليلاً من الأشخاص الطبيعيين. وهناك بعض النصائح لتجنب الإصابة وتجنب النزيف المفرط:

  • تجنب ممارسة الألعاب الرياضية العنيفة أو المشاركة في أنشطة أخرى قد تؤدي إلى الإصابة البدنية.
  • استخدم فرشاة أسنان ناعمة لتجنب نزيف اللثة.
  • تجنب الحلاقة باستخدام ماكينة الحلاقة الكهربائية.
  • كن حذرا في المهام المنزلية التي تحتاج لاستخدام السكاكين والمقصات والأدوات الحادة الأخرى.

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/factor-v-leiden/symptoms-causes/syc-20372423
https://www.healthline.com/health/factor-v-deficiency
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/factor-v-leiden/diagnosis-treatment/drc-20372428
https://emedicine.medscape.com/article/209492-overview#showall

 

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

3,300 سؤال طبي مشابه تمت الإجابة عليه

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,210 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

فيديوهات طبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

نصائح طبية عن أمراض القلب و الشرايين

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
أمراض مرتبطة بأمراض الدم
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض الدم