داء فرايبرغ

Freiberg's disease

ما هو داء فرايبرغ

داء فرايبرغ ويعرف أيضاً بكسر فرايبيرغ الجزئي وهو مرض نادر يؤثر بشكل رئيسي على رأس عظام مشط القدم الثانية أو الثالثة، وفي حالات نادرة على العظام الرابعة والخامسة لمشط القدم.

يحدث المرض نتيجة اضطراب في التروية الدموية لهذه العظام مما يؤدي إلى حدوث نخر فيها وموتها وانهيار في رأس عظام مشط القدم المصابة. يتم تشخيص هذا المرض غالباً في العقد الثاني من حياة المصاب، إلا أنه يمكن أن يصيب البشر في أي عمر.

السبب الرئيسي وراء تطور داء فرايبرغ مبهم وغير مفهوم، حيث يعتقد العديد من العلماء أنه ناتج عن عدة عوامل مرتبطة على الأغلب بتأثير عدد من الجينات مع نمط حياة المصاب والعوامل البيئية، بينما ترى أغلب النظريات الحديثة أن تطور المرض ناتج عن الصدمات، أو عن الاضطرابات الدموية الوعائية كتلك الناتجة عن النخر اللاوعائي الذي يسبب خللاً في التروية الدموية إلى الجزء المصاب من القدم، وتكون المسببات كالتالي:

الإصابات الوعائية

  • التغيرات الظاهرة في صور الأشعة والمتسقة مع النخر اللاوعائي جعلت بعض الباحثين يرون أن الحدث المسبب لتطور داء فرايبرغ هو حدوث إصابة في الأوعية الدموية التي تزود عظام رأس المشط، وليس معروفاً ما إذا كان هذا ناتجاً عن إصابة وعائية مباشرة أو إصابات متعددة لمنطقة تعاني من ضعف التروية الدموية أساساً.
  • يعتقد أن الأمراض التي قد تؤثر على التروية الدموي مثل مرض السكري، والذئبة الحمراء، وفرط الخثورية قد تكون أحد العوامل المساهمة في تطور داء فرايبرغ.
  • تقترح بعض الدراسات أن بعض الاختلافات التشريحية بين البشر قد تزيد من خطر إصابة بعضهم بداء فرايبرغ أكثر من غيرهم، حيث يبدو أن البعض لديهم تروية دموية لعظام الرأس الثانية والثالثة من مشط القدم أقل من باقي العظام مما يزيد من خطر الإصابة لديهم.
  • أيضاً تقترح بعض الدراسات أن تطور النخر اللاوعائي علاجي المنشأ في رأس عظام مشط القدم الثانية والثالثة بعد عمل عمليات جراحية لمقدمة القدم قد تسبب اختلالاً في التروية الدموية وقد تسبب تطور داء فرايبرغ.

الصدمات

  • يرى باحثون آخرون أن السبب الرئيسي في تطور داء فرايبرغ يعود إلى حدوث رضخ أو ما يسمى بالصدمة سواءاً كانت ناتجة عن إصابة واحدة حادة أو عدد من الإصابات الصغيرة المتكررة.
  • أحد الأمور المتكررة في داء فرايبرغ هو أن رأس العظمة الثانية من مشط القدم أطول من الوضع الطبيعي، مما يؤدي مع مرور الوقت إلى زيادة الضغط على المفصل المشطي السلامي الثاني وزيادة خطر الإصابة بداء فرايبرغ.
  • تمتلك رأس العظام الثانية والثالثة من مشط القدم قدرة أقل على الحركة من العظام الأخرى، ونتيجة لعدم مرونتها وزيادة تحملها للضغط فإنها أكثر عرضة للإصابات الصغيرة المتكررة وبالتالي داء فرايبرغ.
  • ينتشر داء فرايبرغ بشكل أكبر عند النساء منه عند الرجال بنسبة 4 : 1، وقد يكون ذلك بسبب ارتداء النساء لأحذية ذات كعب عال لكن لا يوجد للآن أدلة علمية تثبت هذه النظرية.

يتميز داء فرايبرغ بوجود آلام مرتبطة بالحركة في مقدمة القدم المصابة، وتكون الأعراض الظاهرة على مرضى داء فرايبرغ كالتالي:

  • غالباًً ما يكون المشي لوحده كافياً للتسبب بالألم، وقد يصف المصابون بهذا المرض الألم الذي يشعرون به بأنه مزمن يستمر لشهور أو حتى سنوات مع حدوث نوبات شديدة من الألم، بينما تظهر الآلام الحديثة عند الآخرين  نتيجة حادث أو إصابة معينة.
  • غالباً ما يكون الألم مبهماً (vague pain) ولا يرتكز في نقطة معينة في مقدمة القدم، كما أنه يزداد عند القيام بالأنشطة المرتبطة بحمل الأوزان الإضافية فوق وزن الجسم.
  •  تصلب في مقدمة القدم يؤدي مع الألم بالعادة إلى حدوث عرج.
  • محدودية الحركة والتورم والطراوة تلاحظ عند تحسس المفصل المشطي السلامي، ويلاحظ في المراحل الأولى لداء فرايبيرغ أن طراوة المفصل المشطي السلامي قد يكون العرض الوحيد الموجود عند المرضى، بينما قد يحدث في المراحل المتقدمة فرقعة مفصلية أو تشوه.
  • قد يلاحظ وجود الثفن، وهو جلد متصلب على السطح الخارجي للقدم فوق رأس عظمة المشط المصابة.
  • يصف المصابون بداء فرايبيرغ ما يشعرون به عند المشي كالمشي على الحجارة أو على الرخام، أو وجود جسم صغير قاسي أسفل القدم.

يتم بالعادة الشك في تشخيص داء فرايبرغ بناءاً على وجود علامات وخصائص مرتبطة بأعراض المرض، وتتضمن طرق تسخيصه ما يلي:

  • تتضمن الفحوصات التصويرية استخدام الأشعة السينية (x-ray) التي لا تعطي تصوراً دقيقا في المراحل المبكرة من المرض.
  • لذلك قد يتم اللجوء إلى التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يساعد على الكشف عن العلامات الأولية المبكرة لداء فرايبرغ التي لا تظهر باستخدام الأشعة السينية.
  • قد يتم عمل بعض الفحوصات المخبرية بناءاً على الفحوص التصويرية والأعراض التي يعاني منها المريض قد يتم عمل بعض الفحوصات المخبرية لاستقصاء مسببات أخرى محتملة للألم والتشوه، مثل الأمراض المعدية أو الأمراض الروماتويدية أو السرطانية.

مراحل داء فرايبيرغ

يوجد العديد من آليات التصنيف التي تقترح مراحل داء فرايبيرغ والتي تعتمد أغلبها على التغيرات الظاهرة في صور الأشعة مثل مقدار الإنهيار الحاصل في رأس العظم، ووجود أو غياب تغيرات انتكاسية أخرى.

تعتبر آلية العالم سمايلي (Smillie) في وضع مراحل لداء فرايبيرغ أكثر الآليات قبولاً والتي تقسم المرض إلى 5 مراحل كما يلي:

  • المرحلة الأولى: تظهر أول العلامات على شكل شق في المشاشة، وقد يكون التغيير قليلاً وغير واضح عند إجراء فحوصات الأشعة التقليدية.
  • المرحلة الثانية: يظهر انخفاض مركزي (إنهيار) على سطح المفصل.
  • المرحلة الثالثة: إنهيار الجزء الظهري من رأس عظم المشط المصاب، وظهور نتوءات وسطية وجانبية على الحواف، مع بقاء المفصل القدمي متصلاً برأس العظم.
  • المرحلة الرابعة: يحدث إنهيار تام لرأس العظم بحيث يتحرر من المفصل القدمي ويصبح جسماً حراً، مع حدوث تكسر للنتوءات الوسطية والجانبية وانثنائها على الجسم المركزي الحر.
  • المرحلة الخامسة: يظهر تسطح وتشوه واضح في رأس عظم مشط القدم مع حدوث تغيرات انتكاسية ثانوية شديدة في المفاصل.

يعتمد علاج داء فرايبرغ على عدة عوامل تشمل حدة الحالة، والعلامات والأعراض الموجودة، وعمر المريض، ويهدف العلاج بشكل رئيسي إلى إراحة المفصل والتقليل من الألم والتورم، وعادة ما يتم البدء بالعلاج اللاجراحي، وفي حال عدم فاعليته يتم اللجوء إلى العلاج الجراحي. ويكون العلاج كالتالي:

العلاجات غير الجراحية

  • يتضمن الحد من الحركة وتقيدها عند الأشخاص الذي يعانون من آلام شديدة حادة، وتتضمن استخدام الجبائر والأحذية ذات البطانة القاسية، وعادة ما تستمر هذه التقنية العلاجية لمدة 4- 6 أسابيع.
  • يتضمن العلاج للأشخاص الذين يعانون من أعراض مزمنة تقنيات أقل تقيداً للحركة، مثل ارتداء أحذية معدلة تحتوي على ساق صلبة (rigid shanks) أو ماصات الصدمات (rocker bottom)، أو الدعامات القطنية لعظام مشط القدم، كما أن تعديل النشاط الحركي عند تدهور الحالة الصحية يساعد على التقليل من حدة الأعراض.
  • يمكن استعمال الأدوية للتخفيف من الألم مثل مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs) أو حقن الستيرويدات القشرية.

العلاج الجراحي

  • يختلف داء فرايبرغ في سيره الزمني وحدته من مريض إلى آخر، بينما قد يتعافى المريض في المراحل الثلاث الأولى من المرض لاجراحياً، إلا أن بعض المرضى الذين لا يستجيبون إلى العلاج اللاجراحي أو المصابون بالمرحلة الرابعة أو الخامسة من المرض يحتاجون إلى العلاج الجراحي.
  • تهدف العمليات الجراحية إلى تقليل الألم واستعادة وظائف المفصل، لكن لا يوجد للآن إجماع على أن أي من هذه الإجراءات الجراحية أفضل لجميع المرضى، لذلك بشكل عام عند فشل العلاج اللاجراحي ينبغي تفضيل الإجراءات الأقل تدميراً وجوراً لمرضى المراحل الأولى، وإبقاء الإجراءات الأكثر جوراً للمراحل المتقدمة من المرض.

يتضمن العلاج الجراحي ما يلي:

  • الإنضار.
  • التطعيم العظمي، حيث يستخدم طعم عظمي لرفع السطح المفصلي المنهار لرأس عظم مشط القدم المصاب.
  • قطع العظم، والتي يتم إجرائها بطرق مختلفة تهدف جميعها إلى إزاحة ضغط المفصل المشطي السلامي عن المنطقة المصابة.
  • ترميم المفصل، وهي من الطرق الأكثر تدميراً للأنسجة والتي تفتقد الاتساق في نتائجها .

rarediseases website, Freiberg's disease, Retrieved February.16th 2019, From https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/2380/freibergs-disease

orthobullets website, Freiberg's disease, Retrieved February.16th 2019, From https://www.orthobullets.com/foot-and-ankle/7018/freibergs-disease 

Shayne D Fehr, Freiberg's disease, Retrieved February.16th 2019, From https://emedicine.medscape.com/article/1236085-overview

Kendrick Alan Whitney, Freiberg's disease,Retrieved February.16th 2019, From https://www.msdmanuals.com/professional/musculoskeletal-and-connective-tissue-disorders/foot-and-ankle-disorders/freiberg-disease

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

47,131 سؤال طبي مشابه تمت الإجابة عليه

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,191 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

فيديوهات طبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

نصائح طبية عن أمراض القلب و الشرايين

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 5 دقائق

ابتداءً من 0.99فقط
أمراض مرتبطة بأمراض العضلات والعظام و المفاصل
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض العضلات والعظام و المفاصل