التهاب الشغاف العدوائي

Infective Endocarditis

ما هو التهاب الشغاف العدوائي

التهاب الشغاف القلبي العدوائي (بالإنجليزية: Infective Endocarditis-IE)، هو التهاب ناتج عن عدوى غالباً ما تكون بكتيرية، تصيب الشغاف القلبي بالتهاب ينتج عنه مشكلات قلبية تؤثر على فعالية الصمامات وتنتشر إلى أجزاء مختلفة من الجسم مسببة أعراض خطيرة، والشغاف القلبي هو الطبقة المبطنة لحجرات القلب والصمامات القلبية من الداخل.

يعد التهاب الشغاف القلبي العدوائي مرضاً نادر الحدوث، ولكنه مميت إذ يصيب سنوياً ٣-١٠ أشخاص من كل ١٠٠ ألف شخص، مؤدياً إلى وفاة ٢٠٪ من جميع الحالات.

تحدث مع طبيب الآن واسأله عن أعراض وعلاج التهاب الشغاف العدوائي مع خدمة اطلب طبيب

ما هي أسباب التهاب الشغاف العدوائي؟

يحدث التهاب الشغاف القلبي العدوائي نتيجة وجود تلف سابق في الشغاف القلبي يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي، يتبعه حدوث عدوى غالباً ما تكون مصاحبة لعلاجات الأسنان المسببة لدخول الميكروب أو الجرثومة سواء كانت بكتيرية، أو فطرية، أو غيرها إلى الدم، ووصول هذه الجرثومة إلى مكان التلف في الشغاف القلبي يتسبب في حدوث التهاب الشغاف القلبي، علماً بأنه من الصعب جداً دخول أو التصاق أي نوع من الميكروبات في الشغاف القلبي السليم، حيث يعتبر مقاوم للعدوى بشكل كبير.

ومن الجدير بالذكر أن التهاب الشغاف القلبي العدوائي لا يؤثر على القلب فقط، يمكن أن يؤثر على أعضاء و أجهزة مختلفة من الجسم، لذلك يعتبر مرضاً مميتاً في حال لم يتم علاجه.

كما أن علاجات الأسنان لا تجعل جميعها الشخص عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي، إلا أن هناك إجراءات وعلاجات محددة الأسنان وأيضاً تؤثر على فئة محددة من الأشخاص يكون لديهم غالبأ تلف سابق في الشغاف القلبي يجعل احتمالية إصابتهم أعلى من غيرهم.

للمزيد: علاجات الأسنان والتهاب الشغاف القلبي العدوائي

يمكن تلخيص سبب حدوث اإلتهاب الشغاف القلبي العدوائي باجتماع ثلاثة عوامل بشكل متزامن معاً:

  • وجود تلف سابق في القلب مهيء لحدوث العدوى ويزيد فرصة الإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي.
  • دخول البكتيريا المسببة إلى الدم.
  • مقدار حدة العدوى البكتيرية.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي 

وجود أي نوع من أنواع التلف في النسيج القلبي أو في بطانة القلب يجعل الشخص عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي، يمكن حصر الأسباب المحفزة للإصابة بالمرض بـ:

أكثر من 70% من زيارات الطبيب يمكن حلها عبر الهاتف و من دون زيارة الطبيب

ما هي اعراض التهاب الشغاف العدوائي؟

تبدأ الأعراض المصاحبة لالتهاب الشغاف القلبي بأعراض عامة تشبه أعراض الانفلونزا:

  • ارتفاع درجة الحرارة أكثر من ٣٨ درجة مئوية، حيث يعد هذا العرض في أكثر من ٩٠٪ من الحالات من أهم الأعراض.
  • تعرق أو قشعريرة، لا سيما التعرق الليلي.
  • ألم في الحلق وصعوبة في البلع.
  • صداع و تعب عام.
  • ألم في المفاصل.
  • احتقان في الأنف وكحة.

ثم تتطور الأعراض لتصبح محددة أكثر لالتهاب الشغاف القلبي ولكنها تشمل أجهزة الجسم المختلفة؛ حيث تتكاثر البكتيريا المتراكمة على شغاف القلب مكونة خثرات صغيرة تؤثر بشكل مباشر على نسيج القلب مؤديةً إلى عطل في وظيفة الصمامات، وتجمع صديد في جدار القلب، واضطراب انتقال الدم داخل حجرات القلب بعد انثقاب عضلة القلب نتيجة تمدد العدوى.

ومن الممكن أن تتحرك هذه الخثرات خارج القلب إلى أجزاء مختلفة من الجسم مسببة انسداد في الأوعية الدموية المغذية للأعضاء وظهور الأعراض المختلفة، مثل:

  • ظهور بقع جلدية خاصة بالتهاب الشغاف القلبي على أجزاء مختلفة من الجسم.
  • انسداد الطحال يؤدى إلى حدوث التهاب وتراكم للصديد.
  • انتشار الخثرات في الرئتين يسبب التهاب رئوي، وتراكم السوائل في الغشاء حول الرئوي.
  • التأثير على وظيفة الكلية.
  • حدوث نزيف في شبكية العين.

 

%86 من مستخدمي خدمة اطلب طبيب يرون ان الخدمة وفرت عليهم تكاليف زيارة الطبيب

ما هو تشخيص التهاب الشغاف العدوائي؟

يستند تشخيص التهاب الشغاف القلبي العدوائي إلى:

  • وجود الأعراض المصاحبة لالتهاب الشغاف القلبي.
  • زراعة الدم التي تبين وجود البكتيريا المسببة للالتهاب الشغاف القلبي، تؤخذ عينة الدم قبل أخذ أي نوع من المضادات الحيوية.
  • حدوث مشكلة في القلب نتيجة البكتيريا، من خلال عمل تخطيط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiogram) يبين وجود تراكم البكتيريا على شغاف القلب الداخلي أو على صمامات القلب، أيضا حدوث أي علامة تدل على تلف جديد في نسيج للقلب، مثل صدور همهمه قلبية جديدة أو تجمع للصديد.

ما هو علاج التهاب الشغاف العدوائي؟

البدء بعلاج التهاب الشغاف القلبي بشكل مباشر وسريع مهم جداً لتجنب حدوث تلف دائم في صمامات القلب، وتجنب انتشار العدوى إلى أعضاء الجسم المختلفة وحدوث تبعات مميتة بسبب العدوى.

يُعطى المريض مضاد حيوي واسع التأثير عن طريق الوريد لمدة أقلها ٦ أسابيع مباشرة بعد أخذ عينة الدم للزراعة، فترة العلاج تشمل خلالها فحوصات دورية للدم للتأكد من استجابة البكتيريا للمضاد الحيوي بالإضافة إلى متابعة الأعراض لتحديد فاعلية العلاج المستخدم، ومراقبة المريض لتشخيص أي مضاعفات تحصل بسبب المرض وعلاجها خلال أسرع وقت.

يتم إجراء عملية جراحية في حال حدوث تلف الصمامات القلبية لتصحيح الضرر، تتضمن استبدال الصمام المصاب بصمام قلبي جديد أو ترميم الضرر الحاصل، ويتابع المريض مع الطبيب لاستكمال العلاج المناسب من أخذ مميعات للدم ومانع لتكون الخثرات بالإضافة وغيرها.

 

كيف يمكن الوقاية من التهاب الشغاف العدوائي؟

تحدث إصابة الشخص بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي نتيجة تعرضه بشكل يومي للبكتيريا المسببة للمرض أكثر من تعرضه لها خلال عمل العلاجات السنية، لذلك يتطلب ذلك من الأشخاص الأكثر عرضة الالتزام بالتدابير والإرشادات الوقائية للمحافظة على أسنان سليمة ولثة صحية ونظيفة بشكل مستمر من خلال:

  • تنظيف الأسنان بشكل يومي ومناسب يقلل فرصة الإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي.
  • زيارة طبيب الأسنان كل ٦ أشهر للعناية بالأسنان وعمل فحص دوري.
  • التأكد من أن طقم الأسنان مناسب تماماً، ويتم تنظيفه والعناية باللثة بالشكل اللازم.
  • مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي من الأعراض المرتبطة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي مباشرة، وعدم الإنتظار حتى تفاقم الأعراض.
  • إخبار طبيب الأسنان بوجود أي مشكلة في القلب قبل عمل أي علاج الأسنان.
  • أخذ المضاد الحيوي الموصوف من الطبيب للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي للوقاية من حدوثه، ويكون المضاد الحيوي للبكتيريا عبارة عن جرعة واحدة تؤخذ قبل ساعة من عمل العلاجات السنية المسببة لحدوث التهاب الشغاف القلبي العدوائي، يحمي المضاد الحيوي من دخول البكتيريا إلى الدم ووصولها إلى المنطقة المصابة في الشغاف القلبي لحدوث المرض.

يتم أخذ مضاد حيوي قبل علاج الأسنان للشخص الذي يعاني من أسباب تجعله أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف القلبي العدوائي ويكون ذلك تحت إشراف الطبيب. ويحذر من أخذ مضاد حيوي للوقاية قبل عمل علاجات الأسنان الجراحية بشكل عشوائي لأن ذلك يزيد من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية ويعرض الشخص للضرر.

ما هو سير مرض التهاب الشغاف العدوائي؟

بعد الإصابة بالتهاب الشغاف الهوائي تكون العودة إلى نظام الحياة اليومية بشكل مريح وطبيعي ليس سهلاً على المريض، إذ يحتاج إلى وقت، وأيضا يحتاج إلى أخذ التدابير الوقائية للحماية من حدوث العدوى مرة أخرى، لأن فرصة تكرار العدوى مرة أخرى مرتفعة في الأشخاص الذين أصيبوا بالتهاب الشغاف القلبي.

أفضل طريقة لعلاج التهاب الشغاف القلبي العدوائي هي منع حدوثه. على الرغم من ندرة حدوث التهاب الشغاف العدوائي إلا أن الإصابة به تعرض المريض لمضاعفات خطيرة تصل حد الموت في بعض الحالات إذا لم يتم تلقي العلاج خلال أقصر مدة.

تصل أعلى نسبة وفيات نتيجة الإصابة بالتهاب الشغاف العدوائي في الفترة الأولى بعد الإصابة، ويكون الفشل في عضلة القلب هو السبب الرئيسي للوفاة في معظم الحالات. تنخفض هذه الاحتمالية لاحقاً.

علاج التهاب الشغاف القلبي العدوائي يحتاج من المريض البقاء في المشفى لفترة طويلة نسبيا، ويحتاج إلى الإلتزام بمراجعات دورية للطبيب خصوصاً في حال حدوث ضرر عضوي أو إجراء عملية جراحية لصمامات القلب.

المصادر والمراجع

Thomas L. Holl.Infective endocarditis. Retrieved on the 2nd of July, 2019, from:

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5240923/

Department of Preventive Dentistry, Institute of Health Biosciences, The University of Tokushima Graduate School. Infective endocarditis and dental procedures. Retrieved on the 2nd of July, 2019, from: 

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/16953053

healthline. Infective Endocarditis. Retrieved on the 2nd of July, 2019, from: 

https://www.healthline.com/health/infectious-endocarditis#risk-factors

Christopher G Daly, Former chair. Antibiotic prophylaxis for dental procedures. Retrieved on the 2nd of July, 2019, from: 

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5662431/

Cleveland Clinic. Endocarditis. Retrieved on the 2nd of July, 2019, from:

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/16957-endocarditis/prevention 

أدوية لعلاج التهاب الشغاف العدوائي

تاريخ الإضافة : 2011-04-11 18:43:44 | تاريخ التعديل : 2019-08-25 21:20:28

189 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك