روماتيزم القلب

Rheumatic Heart Disease

ما هو روماتيزم القلب

روماتيزم القلب (بالانجليزية: Rheumatic heart disease) هي حالة صحية ينتج عنها حدوث ضرر دائم في صمامات القلب، نتيجة استجابة مناعية تسبب حدوث التهابات مستمرة تصيب هذه الصمامات.

يحدث روماتيزم القلب نتيجة الضرر الدائم الذي تسببه الحمى الروماتويدية (بالانجليزية: Rheumatic fever) على صمامات القلب، وهو مرض التهابي يؤثر على العديد من الأنسجة الضامة في الجسم، لاسيما القلب، والمفاصل، والجلد، والدماغ، والتي غالباً ما تتطور عن التهابات الحلق البكتيرية.

يمكن أن تؤدي الإصابة بالتهابات الحلق البكتيرية، وبالأخص الالتهابات الناتجة عن البكتيريا العقدية المقيحة (بالانجليزية: Streptococcus pyogenes)، وعدم علاجها بالمضادات الحيوية إلى تطور الحالة إلى الحمى الروماتويدية، مما ينتج عنه استجابة مناعية التهابية تظهر بعد 2- 3 أسابيع من الإصابة عند بعض الأشخاص الأكثر عرضة.

ينتج عن الحمى الروماتويدية استجابة مناعية التهابية تؤثر على صمامات القلب وتؤدي إلى تندبها مع الوقت، مما قد يؤدي إلى تضيق هذه الصمامات، أو حدوث تسريبات فيها، وعدم قدرتها على الفتح والإغلاق كما يجب، مما يزيد من صعوبة عمل القلب بشكل طبيعي، ويعيق تدفق الدم عبر القلب.

يمكن أن يصيب روماتيزم القلب أي شخص وفي أي عمر، إلا أنّه أكثر شيوعاً بين الأطفال في الأعمار ما بين 5- 15 سنة، ويعتبر من الأمراض النادرة في الدول المتقدمة، لكنه أكثر شيوعاً في الدول النامية.

تختلف أعراض روماتيزم القلب من شخص إلى آخر، وغالباً ما لا تظهر أعراض الضرر على القلب بشكل سريع، وفي بعض الأحيان قد لا تظهر على الإطلاق، وفي حال ظهورها، تعتمد هذه الأعراض على مدى الضرر الحاصل في القلب، وعلى موقعه.

تبدأ أعراض روماتيزم القلب عادةً بالظهور بعد مضي أسبوع إلى 6 أسابيع على الإصابة بالتهاب حلق بكتيري، وتتضمن ما يلي:

  • حمى.
  • احمرار، وطراوة، وانتفاخ، وألم شديد في المفاصل، خصوصاً في الركبة والكاحل، والذي عادةً ما يزول خلال يومين ليظهر في مفصل آخر.
  • ظهور العقد الجلدية (بالانجليزية: Nodules)، وهي كتل تظهر أسفل الجلد.
  • طفح جلدي بارز أحمر اللون، يظهر عادةً على الصدر، والأكتاف، والبطن.
  • ضيق في التنفس، وعدم ارتياح في منطقة الصدر.
  • حدوث مشاكل في التنفس عند الاستلقاء.
  • القيام بحركات لا إرادية في الذراعين أو الرجلين، أو عضلات الوجه.
  • الشعور بالضعف والتعب.
  • خفقان القلب.
  • احتباس السوائل، أو الوذمة (بالانجليزية: Edema).
  • الإغماء.

يتم عادةً عمل فحص للكشف عن وجود التهابات الحلق البكتيرية، عن طريق إجراء زراعة، أو عن طريق فحوصات الدم. قد يُسمع عند بعض المصابين بروماتيزم القلب صوت للقلب عند إجراء الفحص الجسدي التقليدي، والذي ينتج عن حدوث تسرب للدم حول الصمامات المتضررة، كما يتضمن الفحص الجسدي التحقق من أعراض وعلامات روماتيزم القلب، مثل آلام المفاصل.

بالإضافة إلى الفحص الجسدي ، والتاريخ الطبي للمريض، قد يتم إجراء بعض الفحوصات لتشخيص روماتيزم القلب، والتي تتضمن ما يلي:

  • تخطيط القلب (بالانجليزية: Echocardiogram)، حيث يتم استعمال الموجات الصوتية لتفحص حجرات القلب وصماماته، ويتم من خلاله الكشف عن وجود ضرر في الصمامات، والكشف عن وجود مشاكل في اتجاه تدفق الدم عبر الصمامات، ووجود سوائل حول القلب، بالإضافة إلى الكشف عن تضخم القلب. يعتبر هذا الفحص الأكثر دقة في تشخيص المشاكل المتعلقة بصمامات القلب.
  • تخطيط كهربائية القلب (بالانجليزية: Electrocardiogram)، يتضمن هذا الفحص تسجيل قوة وأوقات النشاط الكهربائي للقلب، بحيث يوضح وجود أنماط غير طبيعية في كهربائية القلب، والتي يمكن أن تبين وجود ضرر في عضلات القلب أحياناً.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية، والتي تستعمل لتفحص الرئتين، والكشف عن وجود تضخم في القلب.
  • تصوير القلب بالرنين المغناطيسي، وهو فحص يعطي صوراً مفصلة للقلب، يمكن استخدامه لتفحص عضلات وصمامات القلب بشكل أكثر دقة.
  • فحوصات الدم، للكشف عن وجود الأمراض المعدية والالتهابات.

يعتمد العلاج على مدى الضرر اللاحق بصمامات القلب، حيث أنّ بعض الحالات الشديدة قد تتطلب تدخلاً جراحياً. يتضمن العلاج ما يلي:

  • علاج قصور القلب في المستشفيات، واستعمال بعض الأدوية للسيطرة عليه.
  • استعمال المضادات الحيوية لعلاج الأمراض المعدية.
  • التقليل من الالتهاب عن طريق استعمال الستيرويدات، أو الأدوية الغير ستيرويدية المضادة للالتهاب مثل الأسبرين.
  • استعمال الأدوية المميعة للدم للوقاية من السكتات.
  • عمليات جراحية لترميم أو استبدال الصمامات المتضررة.
  • عمليات جراحية تتضمن إدخال بالون عبر وريد دموي لفتح الصمامات العالقة.

يعتبر العلاج الأفضل لروماتيزم القلب هو الوقاية من تطور الحمى الروماتويدية، حيث أنّه يتم وصف المضادات الحيوية للعديد من الأشخاص الذين أصيبوا بالحمى الروماتويدية للاستعمال اليومي أو الشهري، لعدة سنوات، وفي بعض الحالات طيلة حياتهم إن أمكن ذلك، للوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية، والتقليل من خطر حدوث أي ضرر إضافي على القلب.

يتضمن العلاج أيضاً تقليل خطر تطور المضاعفات الناتجة عن روماتيزم القلب عن طريق اتباع خطوات تتضمن ما يلي:

  • المراجعة المستمرة لطبيب القلب لمراقبة وتفحص حالة القلب.
  • تلقي لقاحات الأمراض المعدية، وبالأخص الانفلونزا والمكورات.
  • استعمال المضادات الحيوية الوقائية ضد البكتيريا العقدية المقيحة بشكل مستمر، لتجنب الحمى الروماتويدية.
  • التشخيص المبكر، والعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة لحالات التهاب الحلق البكتيرية.
  • الرعاية الجيدة بصحة المرأة قبل الحمل، حيث أنّ الحمل قد يؤدي إلى تدهور حالة روماتيزم القلب.
  • استعمال المضادات الحيوية الوقائية قبل إجراء العمليات الجراحية والسنّية، للوقاية من إصابة المريض بأي مرض معدي قد يؤثر سلباً على القلب.
  • العناية بنظافة وصحة الفم، حيث أنّ البكتيريا التي قد تصل إلى الدم عن طريق الفم قد تزيد من خطر تطور المضاعفات، مثل التهاب شغاف القلب.

اقرأ أيضاً: المحافظة على صحة الفم

يحتاج مريض روماتيزم القلب إلى مراجعة أخصائي القلب لتفحص صحة قلبه بشكل مستمر، وبناءً على مدى الضرر اللاحق بالقلب قد يتم وضع بعض القيود على بعض الأنشطة، كما قد يتم وصف المضادات الحيوية الوقائية لفترات طويلة للوقاية من الحمى الروماتويدية.

يمكن الوقاية من روماتيزم القلب عن طريق الوقاية من التهابات الحلق البكتيرية، أو علاجها باستعمال المضادات الحيوية عند ظهورها، وينبغي الانتباه إلى ضرورة الاستمرار بتناول المضادات الحيوية الموصوفة طبقاً للإرشادات، وعدم التوقف عن استعمالها في حال الشعور بالتحسن.

تتضمن المضاعفات المحتملة عن روماتيزم القلب ما يلي:

  • قصور القلب (بالانجليزية: Heart failure)، والذي قد يحدث نتيجة تضيق شديد في صمامات القلب، أو نتيجة حدوث تسريبات فيها.
  • التهاب الشغاف البكتيري (بالانجليزية: Bacterial endocarditis)، وهو التهاب يصيب البطانة الداخلية للقلب، نتيجة الضرر اللاحق بالصمامات.
  • مضاعفات الحمل والولادة، التي تنتج عن الضرر اللاحق بالقلب، حيث ينبغي على النساء اللواتي يرغبن بالحمل مناقشة وضعهم الصحي مع الطبيب قبل ذلك.
  • تمزق صمامات القلب، وهي حالة طبية طارئة ينبغي علاجها جراحياً لاستبدال أو ترميم الصمامات المتضررة.
  • السكتات (بالانجليزية: Strokes)، نتيجة تكون التجلطات الدموية في القلب أو الصمامات المتضررة، والتي يمكن أن تنتقل إلى الأوعية الدموية في الدماغ مسببة للسكتات.

اقرأ أيضاً: كيف تحمي نفسك من أمراض القلب؟

Johns Hopkins medicine. Rheumatic Heart Disease. Retrieved on: 03/05/2019, from:

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/rheumatic-heart-disease.

Better health channel. Rheumatic Heart Disease. Retrieved on: 03/05/2019, from:

https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/conditionsandtreatments/rheumatic-heart-disease.

Benioff children's hospital. Rheumatic Heart Disease. Retrieved on: 03/05/2019, from:

https://www.ucsfbenioffchildrens.org/conditions/rheumatic_heart_disease/.

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

23,509 سؤال طبي مشابه تمت الإجابة عليه

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,183 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

فيديوهات طبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

نصائح طبية عن أمراض القلب و الشرايين

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 5 دقائق

ابتداءً من 0.99فقط
أمراض مرتبطة بأمراض القلب و الشرايين
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض القلب و الشرايين