ادرار انبوبي

Tubular diuresis

ما هو ادرار انبوبي

إدرار البول الأنبوبي

إدرار البول هو زيادة إنتاج البول، والعمليات الفسيولوجية المنتجة لهذه الزيادة. تتضمن هذه العملية زيادة نشاط الكليتين لضمان الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم. تنتج زيادة تناول السوائل لدى الناس الطبيعيين بعض الزيادة في إدرار البول، ولكن بالنسبة لمرضى عجز القلب والكليتين وغيرها من الأمراض، يحتاجون إلى استعمال بعض الأدوية المدرّة للبول لغرض مواجهة حمل السوائل ومنع نشوء الوذمات.

تساعد هذه الأدوية على التخلص من السوائل الزائدة. ترتبط تراكيز الأملاح في الدم بشكل وثيق بتوازن السوائل في الجسم، وبذلك يحتاج أي خلل يحدث لهذا التوازن إلى متابعة مستويات الأملاح، سواءً من قبل المريض نفسه في الحالات البسيطة، أو من قبل الكوادر الطبية في الحالات المتوسط والشديدة.

أسباب اختلال توازن السوائل في الجسم

  • زيادة تناول السوائل.
  • زيادة التبول.
  • الإسهال والتقيؤ.
  • الإجهاد الحراري.
  • تغيير جرعات الأدوية المدرّة للبول.

نظرة فسيولوجية لعملية إنتاج البول في الكلية: يصل الدم إلى الكلية عبر الشريان الكلوي، ويدخل عبر الأوعية الشعرية الكبيبية والتي تقع في قشرة الكلية "الطبقة الخارجية للكلية". تكون هذه الأوعية الشعرية نفّاذة للماء والأملاح بشدة. يدفع الضغط في داخل هذه الأوعية الماء والأملاح إلى النضوح إلى الخارج، ليصل إلى مساحة بومان، والواقعة في النبيب الملفف الداني.

ينضح حوالي 20 بالمئة من مجمل الدم إلى مساحة بومان خلال هذه العملية. يمثل النبيب الملفف الداني، والواقع داخل قشرة الكلية، موقع نقل جزيئات الماء والصوديوم والبيكربونات من السائل الراشح إلى الفراغات التخللية في القشرة. يعاد بعد ذلك امتصاص حوالي 70 بالمئة من الصوديوم الراشح.

مع إعادة امتصاص جزيء الصوديوم، يعود إلى النبيب الملفف الداني، ويعاد امتصاص جزيء من الماء مع جزيء من الصوديوم. مع دخول النبيب إلى لب الكلية، يضيق النبيب ويلتوي ليكون ما يعرف ب التواء هنلي، الذي يعود ليدخل إلى القشرة مرة أخرى عبر الذراع الصاعد السميك والذي يستمر في مساره حتى يصل بالقرب من الكبيبة.

بسبب الضغط الموجود في المساحة التخللية في لب الكلية، وكون التواء هنلي نفاذ بشدة للماء، يعاد امتصاص الماء في هذه المنطقة، وهو ما يسبب زيادة تركيز البول. يكون الذراع الصاعد السميك غير نفاذ للماء، ولكن يحتوي على قنوات تساعد على إعادة امتصاص الصوديوم، وبذلك يعاد امتصاص حوالي 25 بالمئة من الصوديوم هنا. بعدها يصل البول إلى النبيب الملفف القاصي، وفي الجزء القاصي منه، هناك قنوات ناقلة خاصة تعيد امتصاص حوالي 2 بالمئة من الصوديوم في مقابل طرح البوتاسيوم والهيدروجين في البول.

من المهم ملاحظة بعض التفاصيل بما يخص هذا الناقل.

  • أولاً، يعتمد نشاط الناقل على تركيز الصوديوم في النبيب، وبذلك يزيد امتصاص جزيئات الصوديوم كلما كان تركيزه أكبر، ومعه يزيد طرح البوتاسيوم والهيدروجين.
  • ثانياً، يتحكم بهذا الناقل هرمون ألدوستيرون، وهو هرمون من عائلة الكورتيكويدات المعدنية، تفرزه قشرة الغدة الكظرية. زيادة مستوى هذا الهرمون تؤدي إلى زيادة إعادة امتصاص الصوديوم، وبالتالي زيادة طرح البوتاسيوم والهيدروجين في البول. وفي النهاية، يغوص هذا النبيب مجدداً إلى داخل لب الكلية على شكل القنوات الجامعة، والتي تصل إلى حوض الكلية لإفراغ البول هناك. يعاد امتصاص الماء في القنوات الجامعة عن طريق مسامات خاصة، يتحكم بحجمها الهرمون المانع للإدرار، والذي تفرزه الغدة النخامية. تؤدي زيادة مستوى هذا الهرمون إلى زيادة قطر المسام، وبالتالي زيادة مقدار الماء المعاد امتصاصه. يعاد امتصاص حوالي 99 بالمئة من مجمل الصوديوم الذي رشح في بداية العملية.

تؤثر مجموعة من الأدوية على هذه العملية المعقدة، والتي تستخدم طبياً لعلاج عدة أمراض، لعل من أهمها عجز القلب وارتفاع ضغط الدم المزمن والزرق أو الماء الأسود. تستهدف مجموعة من الأدوية التأثير على إعادة امتصاص الصوديوم في الذراع الصاعد السميك، وتكون هذه النوعية من مدرّات البول هي الأشد تأثيراً. بينما تعمل مجموعة أخرى تعرف بالثيازايد، وهي الأدوية المدرّة للبول الأكثر استخداماً على التأثير على امتصاص الصوديوم في النبيب الملفف القاصي. ولكون الناقل هنا مسؤول عن إعادة امتصاص حوالي 5 بالمئة فقط من مجمل الصوديوم الراشح، تكون فاعلية هذه الأدوية أقل من سابقتها. ومع ذلك يشيع استخدام هذه الأدوية بشكل كبير، وتعتبر فاعليتها كافية لتحقيق العديد من الأهداف العلاجية المرجوة.

تعمل مجموعة ثالثة من مدرّات البول على تثبيط عمل هرمون الألدوستيرون، وبذلك فهي تقلل من إعادة امتصاص الصوديوم دون التأثير مباشرة على أنسجة الكلية. تعرف هذه المجموعة بمدرّات البول المحافظة على البوتاسيوم.

تقلل المجموعة الرابعة من مدرّات البول من إعادة امتصاص البايكاربونات من البول في النبيب الملفف الداني، مما يقلل من امتصاص الصوديوم هناك، وبالتالي طرح كميات أكبر من البول.
تكون هذه المجموعة هي الأقل فاعلية، ولا تستخدم في علاج أمراض القلب، بل يقتصر استعمالها بشكل رئيسي على علاج الزرق.

ادرار انبوبي مع خدمة اطلب طبيب

المصادر والمراجع

https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJM196802292780902
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/4068482
https://www.annualreviews.org/doi/abs/10.1146/annurev.pa.13.040173.000515?journalCode=pharmtox.1

تاريخ الإضافة : 2008-12-12 07:00:00 | تاريخ التعديل : 2019-01-13 10:50:04

153 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك