الانزلاق الغضروفي (الديسك)

Prolapsed disc

ما هو الانزلاق الغضروفي (الديسك)

القرص المنزلق، القرص المنفتق، القرص المتدلي أو تمزق القرص بين الفقرات أو الانزلاق الغضروفي جميعها مسميات تعني وجود مشكلة في الوسائد المطاطية (الأقراص) بين العظام الفردية (فقرات) التي ترتص لتكوّن العمود الفقري. و الأسم الأكثر شهرة لهذه الحالة الديسك.

يشبه قرص العمود الفقري حلوى الدونات إلى حد ما، فهو ذو لب لين مكون من مادة هلامية مغلف بجزء خارجي أكثر صلابة. يحدث انزلاق القرص عندما يندفع اللب اللين خارجًا من خلال تمزق في الجزء الخارجي الأكثر صلابة.

يمكن أن يهيج القرص المنزلق الأعصاب القريبة منه بسبب الضغط عليها، ويؤدي إلى الشعور بألم أو تنميل أو ضعف في الذراع أو الساق حسب القرص الذي حدث فيه الانزلاق.

في كثير من الحالات، يعود القرص إلى وضعه الأصلي مع الرعاية المناسبة ، ولكن في بعض الأحيان يتطلب المزيد من العلاج وحتى الجراحة لتصحيح المشكلة.

وإذا حدثت الإصابة بأحد أقراص العنق، يمتد الألم من خلف العنق إلى الذراعين والأصابع، ويقل مدى حركة العنق ويزداد الألم من كل حركة للعنق، أو السعال، أو العطس.

تحدث مع طبيب الآن واسأله عن أعراض وعلاج الانزلاق الغضروفي (الديسك) مع خدمة اطلب طبيب

ما هي أسباب الانزلاق الغضروفي (الديسك)؟

  • رفع شيء ثقيل مع جهد وانضغاط الأجسام الفقرية بشدة، وبالتالي الضغط على الأقراص وما تحتويه، فتخرج عن مكانها. ويزيد من مخاطر الإصابة به الالتواء والدوران عند رفع الأشياء.
  • التآكل التدريجي المرتبط بالتقدم في السن، ويُسمى بتنكس القرص. فمع التقدم في السن، تفقد الأقراص الفقرية بعضًا من مكوناتها من الماء، مما يجعلها أقل مرونة وأكثر عرضة للتمزق حتى مع المجهود الخفيف أو الانحناء.
  • الحمل في النساء.
  • نادرًا قد يتسبب التعرض لحادث صادم مثل السقوط أو تلقي ضربة على الظهر في الإصابة بانزلاق القرص.

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالانزلاق الغضروفي

  • الوزن: يُشكل الوزن الزائد ضغطًا إضافيًا على الأقراص في أسفل الظهر.
  • المهنة: الأشخاص الذين يعملون بوظائف تتطلب جهدًا بدنيًا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في الظهر. فقد يزيد تكرار الرفع والسحب والدفع والانحناء الجانبي والالتواء من خطورة الإصابة بانزلاق القرص.
  • العوامل الوراثية: يرث بعض الأشخاص القابلية للإصابة بالقرص المنزلق.
أكثر من 70% من زيارات الطبيب يمكن حلها عبر الهاتف و من دون زيارة الطبيب

ما هي فسيولوجيا الانزلاق الغضروفي (الديسك)؟

يتكون القرص من 3 مكونات رئيسية:

  • الصفيحة الغضروفية وهي سطح أملس. تشغل الوجه السفلي لجسم الفقرة العلوية والوجه العلوي لجسم الفقرة السفلية.
  • الحلقة الليفية وهي بشكل الخاتم، تربط بين جسمي الفقرتين، ومؤلفة من ألياف مرنة، تحيط بالنواة اللبية.
  • النواة اللبية وهي مادة نظيرة الهلام، تشغل مركز القرص في وسط الحلقة الليفية.

درجات الانزلاق الغضروفي (انفتاق القرص)

  • الدرجة الأولى: بروز النواة اللبية في القناة الفقرية، مع سلامة الحلقة الليفية و الرباط الطولاني الخلفي.
  • الدرجة الثانية: تمزق الحلقة الليفية وخروج قسم منها مع النواة إلى القناة الفقرية.
  • الدرجة الثالثة: خروج معظم محتوى القرص عبر الرباط الطولاني الخلفي المتمزق إلى القناة الفقرية.

يكون انفتاق النواة اللبية جانبياً أو على الخط المتوسط، مفرداً أو متعدداً.

ما هي اعراض الانزلاق الغضروفي (الديسك)؟

تحدث معظم الانزلاقات الغضروفية في الجزء السفلي من ظهر المريض (الفقرات القطنية)، ذلك بالرغم من إمكانية حدوثها أيضًا في عنق المريض (الفقرات العنقية). العلامات والأعراض الأكثر شيوعًا للانزلاق الغضروفي هي:

الألم:

  • يحدث الألم في معظم الحالات كعرَض أول . إذا كان الانزلاق الغضروفي في الجزء الأسفل من ظهر المريض، فسوف يشعر المريض في العادة بشدة الألم في الأرداف والفخذ والساق. وقد يشمل أيضًا جزء من القدم.
  • يكون الألم في أسفل الظهر فقط، أو في أسفل الظهر وطرف سفلي واحد ونادرا ما يبدأ الألم في الطرف السفلي فقط.
  • يشكو المريض عادة من ألم فجائي شديد جدا في أسفل الظهر، عقب رفع شيء ثقيل مباشرة أو بعد زمن يطول أو يقصر، أو بعد رض على الظهر، أو دون سبب ظاهر.
  • يبقى الألم محصورا في المنطقة القطنية، أو يتشارك مع الم منتشر إلى احد الطرفين السفليين، حيث يمنع المريض من القيام بأي حركة مهما كانت بسيطة.
  • يزداد الألم بالسعال والعطس بسبب ازدياد التوتر الوريدي ضغط السائل الدماغي الشوكي في منطقة الجذر.
  • كما يزداد بالجلوس والوقوف ويخف نسبيا حين الاضطجاع.
  • يلجأ بعض المرضى إلى اتخاذ وضعيات غريبة لتخفيف آلامهم.
  • يكون الألم مستمرا أو يأتي على شكل نوبات.
  • أما إذا كان الانزلاق الغضروفي في عنق المريض، فسوف يشعر المريض بشدة الألم في الكتف والذراع.
  • قد ينتقل هذا الألم إلى ذراع المريض أو ساقه عند السعال أو العطس أو تحريك العمود الفقري لأوضاع معينة.
  • يمكن لدى فحص المريض إثارة الألم بضغط العصب كذلك بإطالة العصب حين إجراء حركة رفع الطرف المبسوط حيث لا يستطيع المريض رفع طرفه السفلي عن الفراش، إلا لزاوية محدودة.
  • بينما يتجاوز الطبيعي 90 درجة دون ألم.

التنميل أو النخز أو الخدر:

  • يعاني الأشخاص المصابون بالانزلاق الغضروفي في الغالب تنميلاً أو نخزاً في جانب الجسم الذي تخدمه الأعصاب المتضررة.
  • في 5% من الحالات يعتبر الخدر كعرض مبكر أو مرافق للأعراض الأخرى.
  • تزداد نسبته مع تقدم المرض حتى يصل إلى نسبة 50%، يشكو المريض من حس الخدر بخاصة في الجانب الخلفي للساق، ينتشر إلى ظهر القدم أو الأصابع حسب الجزء المصاب، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص.

الضعف العضلي:

  • تميل العضلات التي تخدمها الأعصاب المتضررة إلى الضعف.
  • قد يتسبب هذا في تعثر المريض أو يضعف قدرته على حمل أو رفع الأشياء أو القيام بنشاطاته اليومية.
  • حيث تصاب العضلات في الطرف السفلي المصاب بالضعف والضمور بنسبة 20% من الحالات.
  • قد يكون ضعف العضل العرض الأول لانفتاق النواة اللبية، ولكنه يحدث عادة بصورة متأخرة مع تقدم سير المرض.
  • تبدو الساق في الطرف المصاب بحالة انعطاف أو ميلان والطرف كله بحالة استدارة.  
  • تظهر رخاوة في عضلات الساق ثم يحدث ضمور عضلي.
  • قد تتفاقم الأعراض ويزداد الشعور بالألم والخدر والضعف إلى درجة تعيق المريض من تأدية نشاطاته اليومية البسيطة.
  • كما قد يحدث ضعف في الأمعاء والمثانة ومن الممكن أن يرافقها السلس البولي.
  • في المقابل قد يصاب المريض بالانزلاق الغضروفي دون أن يدري، حيث إن الانزلاقات الغضروفية قد تظهر في صور أشعة للعمود الفقري لأشخاص لا يعانون أي أعراض للانزلاق.
%86 من مستخدمي خدمة اطلب طبيب يرون ان الخدمة وفرت عليهم تكاليف زيارة الطبيب

ما هو تشخيص الانزلاق الغضروفي (الديسك)؟

يقوم الطبيب بفحص الظهر بحثاً عن الألم. وقد يطلب الطبيب من المريض أن يتمدد ويحرك ساقيه في عدة مواضع للمساعدة في تحديد سبب الألم. كما قد يجري الطبيب فحصًا عصبيًا للتحقق من:

  • ردود الأفعال.
  • قوة العضلات.
  • القدرة على المشي.
  • القدرة على الشعور باللمسات الخفيفة أو الشك بإبرة أو الاهتزاز.

في معظم حالات القرص المنزلق، يكون الفحص البدني والتاريخ الطبي هما كل المطلوب للتوصل إلى تشخيص. إذا شك الطبيب في حالة أخرى أو احتاج إلى معرفة الأعصاب المتأثرة، فقد يتطلب ذلك القيام باختبارات أخرى.

اختبارات التصوير الطبي

الأشعة السينية العادية لا تكتشف الأقراص المنزلقة. فبالتالي لا يعتمد على الصور الشعاعية البسيطة للتشخيص، إذ أن نحو 30% من المرضى المصابين بانزلاق القرص، تكون صورهم الشعاعية طبيعية. ولكن يمكن إجراؤها لاستبعاد الأسباب الأخرى لآلام الظهر، مثل الالتهابات أو الأورام أو مشكلات ارتصاف العمود الفقري أو وجود كسر في العظام.

 يلتقط جهاز التصوير بالأشعة المقطعية سلسلة من صور الأشعة السينية من العديد من الاتجاهات ثم يجمعها لإعداد صور مقطعية عرضية للعمود الفقري والهياكل حوله.

 تُستخدم موجات الراديو ومجال مغناطيسي قوي لإعداد صور للهياكل الداخلية في الجسم. ويمكن إجراء هذا الاختبار لتأكيد مكان القرص المنزلق ورؤية الأعصاب المصابة.

 يتم حقن صبغة في سائل النخاع، ثم يتم التصوير بالأشعة السينية. ويمكن أن يبين هذا الاختبار الضغط الواقع على الحبل الشوكي أو الأعصاب بسبب الأقراص المنزلقة المتعددة أو غيرها من الحالات المرضية.

اختبارات الأعصاب

وذلك من خلال اختبارات التخطيط الكهربائي للعضلات و التوصيل العصبي التي تقيس جودة الانتقال الكهربائي في الخلايا العصبية. وهو ما يساعد على تحديد الجزء التالف من العصب.

ما هو علاج الانزلاق الغضروفي (الديسك)؟

العلاج التحفظي للديسك

تطبق هذه المعالجة في بدء المرض دائما، إلا إذا كان هناك داعي لتدخل جراحي واضح غير قابل للتأجيل. الراحة التامة على فراش معتدل القساوة (منعاً لتزوي العمود الفقري) هي الأهم. يستطيع المريض أن يتقلب كيف يشاء، وليس من الضروري الاستلقاء على الظهر أو جانب معين، بل يستلقي المريض حسب الوضعة التي تريحه. في الحالات الحادة لا يسمح للمريض بمغادرة فراشه ويقضي حوائجه ويتناول الطعام مستلقيا. تمتد فترة الراحة حسب تطور المرض من 3 - 6 أسابيع ويسمح للمريض بالحركة بشكل تدريجي مع تحسن الأعراض. بالإضافة إلى استخدام الادوية.

الأدوية:

  • مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية و ينصح بها إذا كان الشعور بالألم من خفيف إلى متوسط مثل الايبوبروفين (Ibuprofen) أو النابروكسين (Naproxen)
  • الأدوية المخدرة إذا كان الشعور بالألم لا يتحسن بتناول الأدوية التي تؤخذ دون وصفة طبية، يمكن أن يصف الطبيب الأدوية المخدرة مثل كودين أو مزيج من أوكسيكودون وأسيتامينوفين لمدة قصيرة. يعتبر التخدير والغثيان والإمساك من التأثيرات الجانبية المحتملة لتلك الأدوية.
  • مضادات الاختلاج قد تكون الأدوية التي تم تصميمها في الأصل للتحكم في النوبات مفيدة في علاج ألم الأعصاب المنتشر المرتبط بالقرص المنزلق.
  • مرخيات العضلات. قد يتم وصف مرخيات العضلات في حال كان المريض يعاني من تقلصات عضلية. يعتبر التخدير أو الدوخة من التأثيرات الجانبية الشائعة لتلك الأدوية.
  • الحقن بالكورتيزون. قد يتم إعطاء الكورتيكوستيرويدات التي تمنع الإلتهاب عن طريق الحقن في المنطقة حول الأعصاب الشوكية مباشرةً. يمكن أن يساعد التصوير الشوكي في توجيه الإبرة بدرجة أكثر أمانًا. قد يتم تجريب دورة علاجية من حبوب الستيرويدات بين الحين والآخر لتقليل التورم والالتهاب.

 

العلاج الطبيعي:

إذا لم يخف الألم خلال أسابيع قليلة، فقد يقترح الطبيب عمل العلاج الطبيعي. يمكن أن يشرح لك أخصائيو العلاج الطبيعي أوضاعًا وتمارين تم تصميمها للحد من الألم في القرص المنزلق.

 

الطب البديل:

يلجأ البعض إلى معالجات أخرى ذات فائدة محدودة، كتطبيق الحرارة الموضعية أسفل الظهر والتدليك و ارتداء المشد الطبي و وضع مخدر موضعي على المنطقة وتمديد الطرفين السفليين. بالاضافة إلى طريقة المعالجة الصينية بغرز الإبر في الناحية القطنية وعلى مجرى العصب الوركي وهي طريقة ملطفة للألم لكن لا يعتمد عليها. بالإضافة إلى اليوجا.

العلاج الجراحي:

  • يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي بعد فشل الطرق الأخرى خلال فترة أقصاها 3 شهور.
  • إما إذا كان هناك داعي لتدخل جراحي واضح غير قابل للتأجيل، يجب عندئذ البدء بالمعالجة الجراحية فور التأكد من تشخيص انفتاق النواة اللبية، وعدم إضاعة الوقت.
  • يجب إجراء العملية الجراحية في فترة اشتداد الأعراض حيث يقتنع المريض بإجرائها بصورة أفضل، وليس في فترة هجوع الأعراض حيث يظن المريض انه شفى من مرضه ولا ضرورة للجراحة.
  • يوضع المريض أثناء العملية الجراحية على بطنه، مع انعطاف خفيف في الناحية القطنية.
  • يجري شق الجلد على الخط المتوسط، وتسلخ العضلات بالميسم الكهربائي، حتى الوصول إلى صفيحتي الفقرتين العلوية والسفلية للقرص المريض في جانب الطرف السفلي المصاب.
  • تستأصل النواة اللبية المنفتقة، والحلقة الليفية القريبة منها، حتى يصبح الجذر حراً ثم يغلق الجرح على طبقات.
  • في بعض الأحيان تكون النواة اللبية خارج محفظتها، بعد تمزق العناصر المحيطة بها، وتلتصق مباشرة بالجذر و تستوجب الدقة في استئصالها.
  • في العديد من الحالات، يمكن أن يقوم الجراحون بإزالة الجزء البارز فقط من القرص.
  • مع ذلك، نادرًا ما يتعين إزالة القرص بأكمله.
  • في هذه الحالات، قد تحتاج الفقرة إلى أن يتم لحمها مع جهاز معدني لتثبيت العمود الفقري.
  • في أحيان نادرة، قد يقترح الجراح زراعة قرص اصطناعي.
  • يستطيع المريض التحرك من سريره في اليوم الثاني للعملية الجراحية، ويغادر المستشفى في اليوم الثالث.
  • يمضى نقاهة لفترة شهر على الأكثر، يعود بعدها لمزاولة عمله.

نصائح للتعايش مع الانزلاق الغضروفي (الديسك)

١-التقيد بوسائل العلاج المحافظ المذكورة وعدم رفع الِقال أو الأوزان الثقيلة.

كيف يمكن الوقاية من الانزلاق الغضروفي (الديسك)؟

  • ممارسة التمارين الرياضية:  يساعد تقوية عضلات الجذع على تثبيت العمود الفقري ودعمه.
  • الحفاظ على البقاء في وضعية جيدة: تقلل الوضعية الجيدة من الضغط الواقع على العمود الفقري والأقراص. المحافظة على استقامة الظهر، خاصة عند الجلوس لفترات طويلة. حمل الأشياء الثقيلة بطريقة صحيحة،تجعل الساقين يتحملان معظم الجهد وليس الظهر.
  • الحفاظ على وزن صحي: يضع الوزن الزائد مزيدًا من الضغط على العمود الفقري والأقراص، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالانزلاق. لذا يجب المحاولة للوصول إلى الوزن المثالي.

لمعرفة المزيد عن طرق المحافظة على الظهر اقرأ أخطاء شائعة حول آلام الظهر وتصحيحاتها.

تاريخ الإضافة : 2010-05-21 07:20:42 | تاريخ التعديل : 2019-01-27 12:10:41

133 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك