تجشؤ الطفل

Baby burping

ما هو تجشؤ الطفل

على الرغم من أن إرضاع الطفل رضاعة طبيعية أو صناعية قد يكون تجربة ممتعة للأمهات الجدد، إلا أنها أحياناً تثير الخوف والقلق لبعضهن بسبب بكاء الطفل واهتياجه وبصقه لجزء من الحليب في بعض الأحيان وذلك نتيجة للهواء الذي ابتلعه بكمية كبيرة خلال الرضاعة واحتباسه في معدته. لذلك ينصح بتجشئة الطفل خلال الرضاعة وبعدها ويعني ذلك مساعدته على التخلص من الهواء الذي ابتلعه، وقد يتجشأ الطفل أحياناً من تلقاء نفسه دون مساعدة الأم. تؤدي الرضاعة الطبيعية والصناعية إلى ابتلاع الهواء الذي قد يسبب عدم الارتياح للطفل، ولكن تتطلب الرضاعة الصناعية غالباً تجشؤاً أكثر من الرضاعة الطبيعية، إلا إذا كانت كمية حليب الأم كبيرة وتتدفق بكثرة إلى فم الطفل.

عند اهتياج الطفل ينصح بإيقافه عن الرضاعة بدلاً من تركه يبكي ويرضع في نفس الوقت لأن ذلك يؤدي إلى ابتلاعه لمزيد من الهواء الذي ينتج عنه المزيد من عدم الراحة والمغص وقد ينتهي الأمر ببصق أو استفراغ جزء من الحليب الذي شربه. بالإضافة إلى ذلك، يفضل مساعدة الطفل على التجشؤ أكثر من مرة خلال عملية الرضاعة بغض النظر عن ارتياحه أم عدمه، لأن مجرد توقفه عن شرب الحليب وتغيير وضعيته سيبطىء الابتلاع ويؤدي إلى تقليل كمية الهواء الداخلة إلى المعدة، ثم يؤدي التجشؤ بعدها على التخلص من ذلك الهواء.

لا توجد قاعدة تقول أنه يجب دائماً مساعدة الطفل وحمله على التجشؤ بعد الرضاعة حيث أن بعض الأطفال يتجشأون كثيراً وبعضهم الآخر نادراً ما يحتاجون للتجشؤ، ولكن يفضل بشكل عام أن يتجشأ الطفل كل 60-90 مل من الحليب، وعند تغيير الثدي الذي يرضع منه رضاعة طبيعية، ويختلف ذلك من طفل لآخر.

فوائد التجشؤ:

  • سكون الطفل والتخفيف من اهتياجه وشعوره بالراحة للتمكن من مواصلة الرضاعة.
  • مساعدة الأطفال الذين يستفرغون بعض الحليب بعد الرضاعة.
  • التخفيف من المغص في الأطفال الذين يعانون منه.
  • مساعدة الأطفال المصابون بالارتداد الحمضي.
  • مساعدة الطفل على الرجوع إلى النوم عند استيقاظه بسبب الغازات.

نصائح لتقليل ابتلاع الهواء والحاجة للتجشؤ

  • من البداية، ينصح بالحفاظ على وضعية قائمة للطفل سواء كان يرضع رضاعة طبيعية أو صناعية للتخفيف من ابتلاع الهواء أصلاً.
  • بالنسبة للأطفال الذين يرضعون من الزجاجة قد يفيد الأم استخدام الزجاجات المصممة للتخفيف من المغص (Anti-colic Bottles). تكون هذه الزجاجات مصممة بطريقة تقلل من ابتلاع الهواء وتجدها بعض الأمهات ذات فعالية وتقلل الحاجة للتجشؤ على الرغم من عدم وجود أدلة على أفضليتها على الأنواع الأخرى من زجاجات الحليب.
  • بغض النظر عن نوعية الزجاجة، من الضروري التأكد من أن حجم الثقب الموجود في الحلمة مناسب له بحيث يمنع تدفق الحليب السريع إلى فم الطفل وبالتالي يبتلع الحليب بشكل مريح أكثر.

متى ينصح بالتجشؤ؟

  • ليس من الضروري مساعدة الطفل على التجشؤ دائماً، لكن يعتبر ذلك مهماً عند ملاحظة علامات عدم الارتياح على الطفل كبدئه بالتلوي خلال الرضاعة أو انسحابه بعيداً عن الرضاعة والبدء بالبكاء. لا توجد قواعد بخصوص وقت تجشؤ الطفل حيث أن عدم ارتياحه هو المؤشر فقط على ضرورة التجشؤ، فإذا بدا الطفل راضياً خلال الرضاعة ينصح بتأجيل التجشؤ لبعد الانتهاء من وجبته.
  • يمكن استغلال فرصة تغيير الثدي الذي يرضع منه الطفل لحمله على التجشؤ، أو بعد إكمال نصف كمية الحليب الموجودة في الرضاعة. وبناء على ذلك، لا يجب تجشؤ الطفل إذا نام خلال الرضاعة أو بعدها. ومع بلوغ الطفل عمر الأربعة أشهر إلى الستة أشهر من المفترض أن يكون قد تخطى حاجته للتجشؤ بعد شرب الحليب وذلك بسبب تحسن قدرته على المص دون ابتلاع كمية كبيرة من الهواء.

كيف تساعدين طفلك على التجشؤ؟

لجعل الطفل يتجشأ لا بد من اختيار الأم لإحدى الوضعيات المجربة بحيث تكون مريحة لها ولطفلها وتكرار التربيت بلطف على ظهر الطفل وتجنب الضرب بقوة. من الممكن التحدث إلى الطفل والغناء له خلال التربيت على ظهره لمساعدته على الاسترخاء سامعاً صوت الأم. من الضروري دعم رأس الطفل ورقبته خلال محاولة التجشؤ، بالإضافة إلى التأكد من استقامة ظهره ومعدته. قد يبصق الطفل كمية من الحليب مع تجشؤه وإخراجه للغازات مما يؤدي إلى الحاجة إلى تنظيف كل ما اتسخ بسبب ذلك، ولتجنب هذه الفوضوية تنصح الأم بوضع منشفة صغيرة أو مريولة الطفل تحت ذقنه أو على كتف الأم. من المفترض أن تستغرق عملية مساعدة الطفل على التجشؤ دقائق قليلة، وإذا لم يتجشأ الطفل خلالها فإن ذلك ربما يعني أن الطفل غير محتاجاً للتخلص من الغازات. ولكن، إذا بدا الطفل منزعجاً ولم يتجشأ بعد انقضاء فترة طويلة من الوقت فربما يساعده تغيير وضعية حمله والاستمرار في التربيت اللطيف على التجشؤ.

وضعيات التجشؤ:

  • تجلس الأم وتحمل الطفل بيد واحدة بحيث تدعم أيضاً رأسه ورقبته وتربت على ظهره باليد الأخرى، ويكون ذقن الطفل مرتاحاً على كتف الأم. تستطيع الأم المشي خلال هذه الوضعية.
  • تجلس الأم ويجلس الطفل في حضنها ووجهه متجه للناحية المقابلة. يوضع باطن إحدى اليدين مقابل صدر الطفل وتدعم في نفس الوقت ذقنه وفكه السفلي دون الضغط على منطقة الحلق. يتم إحناء الطفل إلى الأمام ثم فرك ظهره بلطف باليد الأخرى.
  • يستلقي الطفل على بطنه ووجهه متجه إلى الأسفل في حضن الأم، ويتم دعم ذقنه باستخدام يد (دون الضغط على الحلق) والتربيت على ظهره أو فركه بلطف.

في حال فشل الطرق السابقة مع بقاء الطفل غير مرتاحاً بسبب الغازات العالقة في معدته فينصح بتجربة ما يلي:

  • تدليك معدة الطفل بحركات دائرية مع عقارب الساعة وهو مستلقٍ على ظهره، وينصح أيضاً باستحمامه بماء دافىء قبل التدليك.
  • تحريك أرجل الطفل إلى الأمام والخلف في حركة تشبه قيادة الدراجات الهوائية.
  • إذا لم تكف كل هذه الوسائل فينصح باستشارة الطبيب بشأن إعطاء الطفل دواء سيميثيكون للغازات على شكل نقط.
تاريخ الإضافة : 2013-05-22 16:40:13 | تاريخ التعديل : 2018-04-29 18:00:20

177 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك
altibbi
altibbi
آلاف الأطباء متاحين للاجابة على اسئلتك مجاناَ