مرض النسيج الضام

Connective-tissue disease

ما هو مرض النسيج الضام

مرض النسيج الضام هو أي مرض يصيب أجزاء الجسم التي تربط هياكله ببعضها. تشمل أمراض النسيج الضام عددًا كبيرًا من الاضطرابات المختلفة التي يمكن أن تؤثر على الجلد، والدهون، والعضلات، والمفاصل، والأوتار، والأربطة، والعظام، والغضروف، وحتى العين، والدم، والأوعية الدموية.

النسيج الضام يحمل خلايا الجسم معًا، ويسمح بتمدد الأنسجة وانبساطها الطبيعي (مثل الشريط المطاطي). يتكون النسيج الضام من البروتينات، مثل الكولاجين والإيلاستين؛ كما يتم تضمين عناصر الدم، مثل خلايا الدم البيضاء والخلايا البدينة.

عندما يعاني المريض من مرض النسيج الضام، يلتهب الكولاجين والإيلاستين، وتتضرر البروتينات وأجزاء الجسم التي يربطونها.

أنواع أمراض النسيج الضام

هناك عدة أنواع مختلفة من أمراض النسيج الضام. يمكن أن تكون موروثة أو تسببها عوامل بيئية. تشمل أمراض النسيج الضام، على سبيل المثال لا الحصر:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي (RA):
    التهاب المفاصل الروماتويدي هو واحد من أمراض النسيج الضام الأكثر شيوعاً، ويمكن أن تكون موروثة. التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعي ذاتي، ممّا يعني أنّ الجهاز المناعي يهاجم الجسم. في هذا الاضطراب، تهاجم الخلايا المناعية وتؤجج الغشاء حول المفاصل. كما يمكن أن يؤثر على القلب، والرئتين، والعينين. ويؤثر على العديد من النساء أكثر من الرجال (ما يقدر بنحو 71٪ من الحالات).
  • تصلب الجلد:
    هو حالة من أمراض المناعة الذاتية التي تتسبب في تشكل الأنسجة الندبية في الجلد والأعضاء الداخلية (بما في ذلك الجهاز الهضمي) والأوعية الدموية الصغيرة. ويؤثر على النساء ثلاث مرات أكثر من الرجال طوال الحياة، ويزيد بمعدل 15 مرة للنساء أثناء سنوات الإنجاب.
  • الورم الحبيبي مع الْتِهابُ الأَوعِيَة:
    وقد كان يُسمى في السابق بالورم الحبيبي لـ وِيغْنِرِيّ، وهو شكل من أشكال الالتهاب الوعائي (التهاب في الأوعية الدموية) يؤثر على الأنف، والرئتين، والكليتين، وأعضاء أخرى.
  • مُتَلاَزِمَةُ شيرغ - ستراوس:
    هي نوع من التهاب الأوعية الدموية الذاتية يؤثر على الخلايا في الأوعية الدموية للرئتين، والجهاز الهضمي، والجلد، والأعصاب.
  • الذئبة الحمامية الجهازية (SLE):
    مرض يمكن أن يسبب التهاب النسيج الضام في كل عضو من أعضاء الجسم، من الدماغ والجلد والدم إلى الرئتين. وهو أكثر شيوعًا بين النساء بمعدل يصل الى تسع مرات.
  • التهاب الأوعية المجهرية:
    هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تصيب الخلايا في الأوعية الدموية في الأعضاء في جميع أنحاء الجسم. ويعتبر نادر الحدوث.
  • التهاب العضلات/ التهاب الجلد والعضلات: مرض يتميز بالالتهاب وتنكس العضلات. عندما تؤثر الحالة أيضا على الجلد، يطلق عليه التهاب الجلد والعضلات.

تأثير أمراض النسيج الضام على الرئتين والتنفس:

واحد من أخطر الآثار المترتبة على أمراض النسيج الضام هو على الجهاز الرئوي. يمكن أن تشمل أنواع أمراض النسيج الضام المذكورة أعلاه الرئتين وتؤثر على التنفس.

التهاب المفاصل الروماتويدي:

على الرغم من أنّ التهاب المفاصل الروماتويدي يؤثر بشكل رئيس على المفاصل، إلا أنه يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة تؤثر على الرئتين. وتشمل هذه التنفس المؤلم بسبب التهاب بطانة الرئة وضيق التنفس لأن التهاب بطانة تسبب تراكم السائل في الرئتين.

يمكن أن يسبب التهاب المفاصل الروماتويدي أيضًا عقيدات الرئة (البقع) تسمى العقيدات الرئوية. وعادة لا تسبب أعراض. وهناك تأثير أكثر شيوعاً من التهاب المفاصل الروماتويدي على الرئتين هو تندب الأنسجة بسبب الالتهاب. قد تشمل أعراض:

يشمل علاج المضاعفات الرئوية للالتهاب المفصلي الروماتويدي إزالة السوائل الزائدة من الرئتين، واستخدام الأدوية التي تثبيط الجهاز المناعي الذي يقلل من الالتهاب في الرئتين.

تصلب الجلد:

حوالي 8٪ من جميع المرضى الذين يعانون من تصلب الجلد لديهم مضاعفات رئوية. بدون علاج، تعتبر امراض الرئة المصاحبة لتصلب الجلد السبب الرئيس لحالات الوفاة تصلب الجلد يمكن أن يسبب التهاب أنسجة الرئة، وتندب الرئة، وإصابة الأوعية الدموية في الرئتين. تشمل أعراضها الإحساس بضيق التنفس والتعب.
يشمل العلاج استخدام الأدوية المثبطة للمناعة، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واستخدام الأكسجين الإضافي إذا لزم الأمر.

الْتِهابُ الأَوعِيَة:

يؤثر في الغالب على الجهاز التنفسي العلوي (الجيوب الأنفية والأنف)، وكذلك أنابيب التنفس وأنسجة الرئة عن طريق التسبب في التهاب وتلف الأوعية الدموية في تلك الأعضاء. تشمل الأعراض الرئوية:

  • السعال مع بلغم دموي.
  • عدم الراحة في الصدر مع أو بدون ضيق في التنفس.
  • نزيف الأنف، وسيلان الأنف المستمر.

يكون علاج هذه الحالة في المقام الأول استخدام الأدوية المضادة للالتهابات ومثبطات جهاز المناعة.

متلازمة شيرغ ستروس:

تؤثر على الأوعية الدموية في الرئتين، ويمكن أن يكون لها مضاعفات خطيرة في التنفس. يظهر لأول مرة مع أعراض تشبه أعراض الربو، بما في ذلك ضيق في التنفس وعدم القدرة على التقاط الأنفاس. يمكن أن تشمل الأعراض الأخرى السعال الدموي. يمكن للرئتين أيضاً تطوير ندبات وكذلك تراكم السوائل.
ويشمل العلاج استخدام الأدوية المثبطة للمناعة (بريدنيزون).

الذئبة الحمامية الجهازية:

أكثر من 50٪ من مرضى الذئبة الحمامية الجهازية يعانون من مضاعفات رئوية. يعد التهاب الجنب (التهاب بطانة الرئة) أكثر المشاكل شيوعًا. وتشمل المضاعفات الأخرى تراكم السوائل حول الرئة وتندب أنسجة الرئة.
يمكن أن يسبب مرض الذئبة الحمراء أيضًا حالة تسمى التهاب الرئة الذئبي، وهو التهاب في الرئتين يمكن أن يكون مزمنًا. تشمل أعراض هذه الحالات ضيق التنفس وألم الصدر وصعوبة التنفس والسعال. الذئبة الرئوية قد تسبب الحمى، ويشمل العلاج أدوية تثبيط جهاز المناعة.

التهاب العضلات/ التهاب الجلد والعضلات:

يمكن أن يتسبب التهاب العضلات في تندب الرئتين، مما يسبب أعراضاً مثل ضيق التنفس والسعال. يمكن أن يؤثر المرض أيضًا على العضلات المحيطة بالرئتين، الأمر الذي قد يجعل من الصعب التقاط أنفاس عميقة، ونادراً ما يؤدي إلى فشل تنفسي. تشمل العلاجات استخدام الأدوية المثبطة للمناعة والأكسجين والعلاج الطبيعي.

تحدث مع طبيب الآن واسأله عن أعراض وعلاج مرض النسيج الضام مع خدمة اطلب طبيب

المصادر والمراجع

https://www.healthline.com/health/connective-tissue-disease
https://www.webmd.com/a-to-z-guides/connective-tissue-disease#1
https://www.medicinenet.com/connective_tissue_disease/article.htm#what_autoimmune_diseases_are_associated_with_connective_tissue_disease

تاريخ الإضافة : 2011-11-21 18:52:05 | تاريخ التعديل : 2019-01-13 12:03:28

189 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك