مضاد التاكسد

Antioxidant

ماهو مضاد التاكسد

ما هي المؤكسدات (Oxidants)؟

المؤكسدات أو الشوارد الحرة (free radicals): هي جزيئات كيميائية شديدة النشاط، ينتجها الجسم بشكل طبيعي خلال عمليات الأيض (البناء والهدم) الخلوية حيث تستهلك الخلايا الأكسجين، ويتم تحويل 98% منه إلى ماء، و 2% من الأوكسجين غير المستخدم يخرج على شكل شوارد حرة، وهي جزيئات تحتوي على إلكترون واحد غير مرتبط (حالة عدم استقرار للجزيء)، فيقوم هذا الجزيء بالبحث عن إلكترون آخر يرتبط فيه للوصول لحالة الإستقرار.

كما يتم إنتاج الشوارد الحرة في أجسامنا نتيجة للمرض، التوتر، حدوث الالتهابات، والتقدم بالعمر.

وتصل أيضا الشوارد الحرة لأجسامنا من مصادر خارجية، مثل المعادن السامة، الكحول، السجائر، الإشعاعات النووية، الأشعة فوق البنفسجية، والمخلفات الكيميائية للمصانع.

 

 

من أهم الشوارد الحرة الموجودة في أجسامنا:

فوق الأكسيد السالب/superoxide anion  (O2-)، أنواع من الأكسجين النشط مثل : البيروكسيد/ peroxide (O2-2)، الهيدروكسايد/ hydroxide (OH-)، أحادي الأكسجين/ singlet oxygen (O-)، وبيروكسيد الهيدروجين/ hydrogen peroxide (H2O2).

 

يستخدم الجسم هذه الشوارد في بعض العمليات المفيدة، مثل التحكم بالالتهابات، التخلص من السموم والمحافظة على درجة انقباض الأوعية الدموية (vascular tone). كما تستخدم بعض الخلايا المناعية كالبلاعم (macrophages) الشوارد الحرة لقتل البكتيريا والفيروسات.

 

 

إلا أن مستوى الشوارد الحرة في الجسم دائمًا ما يتجاوز المستوى المثالي له، فتقوم الشوارد بـ'سرقة' إلكترون من الجزيئات الأخرى مثل ' الدهون، البروتينات، أغشية الخلايا، والأحماض النووية (DNA) '، مغيرةً للتركيب الأساسي لهذه الجزيئات ومسببةً تغير في وظائف الخلايا أو مدمرة لها، ومع مرور الوقت تتسبب بأعراض الشيخوخة (مثل ظهور التجاعيد، انخفاض القوة الجسدية، زيادة الإصابة بالأمراض، ضعف في البصر)، والأمراض الانتكاسية (مثل السرطانات، الزهايمر، باركنسون، وغيرها).

كما تتعرف الخلايا المناعية في الجسم على هذه الجزيئات والخلايا على أنها دخيلة على الجسم فتقوم بمهاجمتها مسببة أمراض المناعة الذاتية (مثل الصدفية، سكري النوع الأول، التهاب المفاصل (الروماتيزم) وغيرها).

ولمحاربة هذه الآثار الخطيرة للشوارد الحرة يستخدم الجسم مضادات التأكسد (Antioxidants).

 

المشكلة تحدث عند حصول عدم اتزان نتيجة زيادة الشوارد الحرة مقابل مضادات التأكسد، هذه الحالة تعرف بالإجهاد التأكسدي (oxidative stress)، وهو ما يؤدي إلى حدوث هذه الآثار الضارة لمختلف أجهزة الجسم.

 

مضادات التأكسد (Antioxidants):

يمكن أن نعرف مضادات التأكسد بأنها أي مادة تقوم بمنع حدوث التأكسد، خصوصا المواد التي تستخدم لحفظ الأغذية المعلبة أو التي تمنع حدوث الآثار الضارة للمؤكسدات داخل الكائنات الحية.

تقوم مضادات الأكسدة بأجسامنا بالارتباط مع الشوارد الحرة وتمنحها إلكترون، وهو ما يجعلها تصل إلى حالة الاستقرار، مانعة آثارها الضارة.

أنواع مضادات التأكسد:

يوجد 3 أنواع رئيسية من مضادات التأكسد:  

1-  الإنزيمات المضادة للتأكسد أو مضادات التأكسد الطبيعية:

يصنع هذا النوع في أجسامنا من البروتينات والمعادن التي نحصل عليها من الحمية اليومية، فكلما كانت من مصدر أكثر حودة كانت هذه الإنزيمات أفضل في أداء وظيفتها.

تشمل هذه الإنزيمات : فوق أكسيد الديسموتيز (superoxide dismutase)، غلوتاثيون بيروكسيداز (glutathione peroxidase)، غلوتاثيون ريداكتيز (glutathione reducta)، والكاتاليز (catalase).

جدير بالذكر أنه لكي تقوم هذه الإنزيمات بوظيفتها على أكمل وجه، فإنها تحتاج إلى عوامل مساعدة مثل الحديد، والنحاس، والسيلينيوم، والمغنيسيوم، والزنك.

 

2- الفيتامينات مضادة التأكسد:

لا ينتج الجسم هذه الفيتامينات طبيعيًا لذلك ينبغي الحصول عليها من مصادرها الخارجية سواء من الطعام أو من المكملات الغذائية، وتشمل:

 

  • فيتامين أ (Vitamin A): حيث أنه يقوي المناعة، ويحسن صحة العيون، ويرمم الأنسجة، ويحسن مستويات الكوليسترول.
  • فيتامين ج (Vitamin C): حيث أنه يساهم في تصنيع الكولاجين، ويحمي الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، ويعزز امتصاص الحديد، ويقوي المناعة.
  • فيتامين هـ (Vitamin E): حيث أنه يحسن من حالة الجلد والبشرة والأوعية الدموية، ويحمي أغشية الجسم.
  • حمض الفوليك (folic acid): ويعرف أيضا بفيتامين ب 9 (Vitamin B9)، وهو مهم جدًا للنساء في سن الإنجاب لمنع حدوث مرض خلل الأنبوبة العصبية (مرض يمنع التطور الطبيعي لمراحل تكون الجنين)، ويحافظ على سلامة القلب.

 

 

3- المركبات النباتية مضادة التأكسد:

هي مركبات موجودة طبيعيا في معظم الخضروات والفواكه الطازجة، وتستخدمها النباتات لتحمي نفسها من الشوارد الحرة، يمكن للإنسان أن يستفيد من خصائصها عندما يتناولها، وتشمل :

الكاروتينات (Carotenoids): ومن أهمها مركب البيتا كاروتين (Beta-carotene)، وهو عبارة عن صبغة تعطي اللون البرتقالي حيث تتواجد في الجزر والبطاطا الحلوة والقرع.

الفلافونويدات (Flavonoids): وهي مجموعة من المركبات الموجودة في عدد ضخم من الفواكه والخضروات، ومن أهمها مركبات الأنثوسيانيدينات (Anthocyanidins).

الأنثوسيانيدينات: هي مركبات تحمل اللون الأحمر إلى الأزرق، توجد بكثرة في التوت البري، الفراولة، الكرز الأحمر وغيرها، وتعتبر من مضادات التأكسد الضعيفة بسبب ضعف استقرارها وامتصاصها في الجسم، ولكن لها دور مهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية خصوصا تصلب الشرايين، وتعمل كمضاد للسرطانات والالتهابات.

كبريتيدات الأليل (Allyl sulfides): وتوجد بشكل أساسي في الثوم والبصل. بالإضافة لكونها مضادات تأكسد فإنها تحافظ على صحة العظام، لديها نشاط ضد الخلايا السرطانية، تحفز المناعة، تخفض سكر الدم، كما لديها خصائص المضادات الحيوية، وغيرها.

عديدات الفينول (Polyphenols): توجد في العديد من الأطعمة مثل الكاكاو والشاي الأخضر والمكسرات، وهي من مضادات التأكسد القوية. تساعد على خفض الكوليسترول والسكر في الدم، وتعزز صحة القناة الهضمية، كما أنها تعمل على منع زيادة الوزن وتخفيف الالتهابات.

 

 


فوائد مضادات الأكسدة:

 

  • مضادات للالتهابات: حيث أنها تمنع أكسدة الدهون، حيث تؤدي أكسدة الدهون لحدوث العديد من الالتهابات، كما تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
  • زيادة المناعة: حيث تعطل الشوارد الحرة، وتحمي من بعض أنواع السرطانات، وتدعم المناعة في الأشخاص المصابين بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (الأيدز).
  • مكافحة أعراض الشيخوخة: تؤخر مضادات الأكسدة ظهور علامات الشيخوخة ومن الممكن أن تساعد الأشخاص الذين فقدوا شيئًا من الذاكرة على استرجاعها.
  • دمج مضادات الأكسدة: نشرت دراسة عن دمج مضادات الأكسدة الموجودة في العنب البري والفراولة والسبانخ، حيث أنها سوية تحمي الجهاز العصبي، حيث تثبط انزيم قد يكون مرتبط ببعض الأمراض العصبية مثل التوحد، الاكتئاب وانفصام الشخصية (شيزوفرينيا).

 

 

 

مصادر مضادات الأكسدة:

يتم التعبير عن مدى فاعلية غذاء ما كمضاد للتأكسد عن طريق ما يعرف بالقدرة الامتصاصية شوارد الأكسجين (Oxygen Radical Absorbance Capacity/ ORAC).

كلما زادت هذه القيمة زادت فاعلية الغذاء كمضاد للتأكسد.

 

من أعلى هذه الأغذية قيمة:

  • 1- الكاكاو والشوكولاتة الداكنة.
  • 2-  توت الغوجي (Goji Berry) : وهو من أنواع التوت البري الأحمر الذي ينبت في الصين.
  • 3- التوت الأزرق (Blueberries).
  • 4- جوز البقان (Pecan) : وهو جوز ينبت في أمريكا، أو أي من أنواع الجوز.
  • 5- الخرشوف أو الأرضي شوكي (Artichoke).
  • 6- التوت بأنواعه (Berries).
  • 7- الفاصولياء (Kidney beans).
  • 8- البندورة : خصوصا المطبوخة.
  • 9- الدراق والخوخ.
  • 10- الشمام أو البطيخ الأصفر.
  • 11- الذرة.
  • 12- الكرز الأحمر.

 

 

مرادفات باللغة العربية : مضادات الأكسدة، مضادات التأكسد

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

الأدوية المتعلقة ب مضاد التاكسد


هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

الوقاية من مضاد التاكسد

من أكثر الأعشاب والتوابل احتواءً على مضادات الأكسدة:

 

  • 1- القرنفل : حيث يعتبر من أغنى المصادر الطبيعية على الإطلاق لمضادات التأكسد.
  • 2- القرفة.
  • 3- الزعتر والزعتر البري (Oregano and Thyme).
  • 4- الكمون.
  • 5- البقدونس.
  • 6- الريحان (Basil).
  • 7- الزنجبيل.
  • 8- الكرنب (Kale).
  • 9- السبانخ.

 

 

المكملات الغذائية المضادة للتأكسد

ينصح بأخذ مضادات الأكسدة من مصادرها الطبيعية، إلا تناول المكملات الغذائية التي تحتوي مضادات التأكسد ممكن أيضًا.

بشكل عام، إن كنت في حالة صحية جيدة وتداوم على حمية صحية متوازنة ومتنوعة؛ فإنك لن تحتاج غالبًا لتناول المكملات الغذائية المضادة للتأكسد و لن تستفيد كثيرا منها. لكن، إن كنت تعاني من بعض الأخطار الصحية كفقدان البصر أو أمراض القلب، استشر طبيبك حول جدوى تناول بعض المكملات المضادة للتأكسد، ومن أهمها المكملات التي تحتوي على:


 

  • الجلوتاثيون (Glutathione): يعتبر الجلوتاثيون أهم مضادات التأكسد في الجسم لوجوده داخل الخلايا، إذ يساعد على تحفيز مضادات التأكسد الأخرى.
  • اللوتين (Lutein): وهو أحد الكاروتينات، وله فوائد للعيون، الجلد، الشرايين والقلب وجهاز المناعة.
  • الكيرسيتين (Quercetin): وهو من عديدات الفينول، ويعتبر أكثر هذه المكملات أمانًا، حيث يساعد في علاج بعض الأمراض الالتهابية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع الحساسية والأمراض المعدية، وبعض أعراض أمراض المناعة الذاتية التهاب المفاصل.
  • فيتامين ج (Vitamin C).
  • السيلينيوم (Selenium): هو أحد العناصر الكيميائية، ويوجد بأجسامنا بكمية ضئيلة، حيث أنه ينظم إفراز هرمونات الغدة الدرقية والكظرية، وقد يكون له دور في محاربة الفيروسات والحماية من أمراض القلب.
  • مرافق الإنزيم 10: يعرف أيضًا باليوبيكوينون (Ubiquinone)، وهو أحد الجزيئات التي يصنعها الجسم خلال عملية إنتاج الطاقة، ويستخدم في الإدارة والتحكم بأمراض القلب المزمنة، ويحفز المناعة، ويقاوم أعراض الشيخوخة.

 


 

 


هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟
تاريخ الاضافه : | تاريخ التعديل : 2017-10-24 13:02:28
139 طبيب
متواجدين الآن للإجابة عن استفسارك
حياة عصفور
الأردن
جوابه شافي ودقيق معي وبعت لي اسماء الادويه وكتب لي توصيه بعد المكالمه الخدمه ممتازه
م.محمد عيد
السعودية
اعطيها15 من 10 وانا اعتبرت حالي بصحرا ولقيت سيارة اسعاف الدكتور بقمة الاحترام والاخلاق وفادني جدا جدا وعنده صبر بتعامله مع المريض
شريف حسين
مصر
برنامج رائع جدا والخدمه تفيدك باستمرار باي وقت تريد استشاره تحصل عليها بسهوله والاطباء كويسين
شيخه محمد
الإمارات
الرد سريع كان على الاتصال والدكتور الي جاويني كانت اجابته مقنعه واستفدت منه
أطباؤنا متواجدون على مدار الساعة لاعطائك النصائح الصحية
أحصل على علاج معظم الحالات الشائعة وغير طارئة
تواصل مع نخبة من الأطباء الاختصاصيين
1 2 4