أثر تعاطي المخدرات على الجهاز العصبي المركزي

أثر تعاطي المخدرات على الجهاز العصبي المركزي

الإدمان مشكلة صحية خطيرة  تصيب جميع طبقات المجتمع وتؤثر على المتعاطي وعائلته والمجتمع الذي يعيش فيه.علاجه صعب ومكلف ويصيب الشباب وهكذا اجتمع بهذه المشكلة الصحية من الصفات السيئة ما لم يجتمع بأي مشكلة صحية اخرى تصيب الانسان.

تؤثر المواد المسببة للإدمان على الدماغ والجسم وذلك بالتأثير على الناقلات العصبية في الدماغ وينتج عن ذلك آثار سلبية على مزاج المستخدم وتفكيره وسلوكه وعلى الطريقة التي يرى  ويتفاعل بها مع محيطه ومن حوله من الناس ولذلك يبدوا غريب الأطوار لهم.

هناك أكثر من 250 مليون متعاطي حول العالم. يصرف الناس على المؤثرات العقلية (ماعدا الكحول والدخان) أكثر مما تصرفه دول العالم على الصحة والتعليم. الحشيش أكثر المخدرات انتشارًا، الهروين أكثرها تسببا للأمراض والموت.

تؤثر هذه المواد على غالبية مناطق الدماغ التي تتحكم بالتفكير المنطقي والتذكر والسيطرة على السلوك والعواطف والحكم على الأشياء ولذلك فإن المتعاطين لهذه المواد تتأثر وظائف أدمغتهم سلبًا ما يجعل المتعاطي معطَل عقليًا وسلوكيًا.

التأثيرات السلبية لبعض المؤثرات العقلية الشائعة بين المدمنين

الحشيش

من أكثر المؤثرات العقلية انتشارا وخاصة بين الشباب عند تعاطيه يؤثر على قدرة المتعاطي على التوازن واضطراب في الحركة وتعكر في المزاج واضطراب في الذاكرة و ادراك الوقت وهذه الاضطرابات قد تدوم مدى الحياة لأن الضرر على مناطق الدماغ قد لا يشفى.

تعاطي الحشيش يزيد احتمالية اصابة المتعاطي بالفصام العقلي مع ظهور الهلاوس والأوهام واضطراب السلوك خاصة عند اولئك الذين لديهم تاريخ مرضي في عائلاتهم.

الحشيش الصناعي  

يؤثر بنفس الطريقة ولكن مفعوله أشد بكثير من الحشيش الطبيعي وهناك جانب خطورة آخر أن تجار المخدرات يضيفون مواد صناعية سامة غير معروفة لذلك يصعب التنبؤ بنتائج تعاطي هذه المواد وهناك الكثير من الوفيات المفاجئة بين متعاطي هذه المواد .

الكوكائين والامفيتامين  

هذه المواد تسبب الإدمان بسرعة وعند تعاطيها تزيد مؤقتا نشاط الدماغ والوعي والنشاط البدني وتزيد ضغط الدم وتقلل الشهية  وقد يشعر المتعاطي بهلاوس وأوهام وافكار غريبه ولكن عند زوال مفعولها الذي يستمر ساعات قليلة يصاب المتعاطي بالإحباط والخمول والاكتئاب.

تعاطي هذه المواد قد يؤدي إلى  الإصابة بمرض الفصام العقلي مع أعراض ذهانية وهلاوس وأوهام ويفقد المتعاطي البصيرة  والاتصال بالواقع ومن الممكن أن يتصًرف تصرفات خطرة لأنه لا يدرك عواقب هذه الأفعال.

الهروين والأفيونات

من أكثر المؤثرات العقلية تسببًا بالموت بين المتعاطين وتسبب الإدمان بسرعة ويعتبر مفعولها مثبط لوظائف الدماغ، عند تعاطيها يقل الإحساس بالألم تقل حرارة الجسم وضربات القلب وضغط الدم والتنفس وهناك شعور بالخدر.

الاستعمال المزمن  لهذه المواد يؤثر على قدرة المتعاطي على تحمل الضغط النفسي والسيطرة على العواطف واتخاذ القرارات وكذلك يسبب مشاكل في التنفس وغشاء بطانة القلب الذي قد يهدد حياته.

المهدئات 

مؤثرات عقليه شائعة الاستعمال بين الناس لأنها كثيرا ما توصف من الاطباء بشكل مؤقت لعلاج القلق والتوتر وعدم النوم . عند تعاطي هذه المواد تثبط وظائف الدماغ ينتج عنه هبوط بالحركة ودقات القلب والتنفس والشعور بالخدر.

هذه المواد يقل مفعولها مع تكرار التعاطي فيضطر المتعاطي إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير المطلوب.

إن تعاطي أي صنف من المؤثرات العقلية سيؤدي آجلا أم عاجلا إلى الإدمان على هذه المادة وهنا تبدأ رحلة المعاناة من تعاطي المادة بجرعات عالية وتأثيراتها السلبية على الجسم والدماغ والحالة النفسية والعلاقات الاجتماعية وكيفية الحصول على هذه المواد وتدبير الاموال اللازمة للحصول عليها والتبعات القانونية للتعاطي. فلذلك الحكمة هي في تجنب الخوض في تجربة التعاطي منذ البداية لأن علاج الادمان صعب ومكلف ونتائجه في أحسن الأحوال غير مشجعة.


شارك المقال مع اصدقائك ‎

 رضوان بني مصطفى رضوان بني مصطفى الطب النفسي
هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟
Altibbi
https://www.altibbi.com/مقالات-طبية/ادمان/اثر-تعاطي-المخدرات-على-الجهاز-العصبي-المركزي-4383
Altibbi Login Key 1 2 4