يعود تدخين التبغ (بالإنجليزية: Tobacco) بمختلف أشكاله وأصنافه على جسم الإنسان بالعديد من المشاكل الصحية، التي قد تصل في معظم الحالات إلى عجز دائم أو مفارقة للحياة، وذلك بسبب احتواء جميع هذه الأصناف من سجائر أو أراجيل،على عدد كبير من المواد السامة والعناصر الخطيرة التي توجد بنسب مختلفة في كل صنف منها. ومن الأمثلة على هذه المواد الزرنيخ (بالإنجليزية: Arsenic) الذي يستخدم عادةً كسم للفئران، والغاز الخطير أول أكسيد الكربون (بالإنجليزية:carbon monoxide) وهو واحد من الغازات التي تخرج من عوادم السيارات، والرصاص (بالإنجليزية: Lead) الذي يعد مادة سامة تؤثر بشكل كبير على الأعصاب، بالإضافة إلى النيكوتين (بالإنجليزية:nicotine) الذي يؤدي إلى الإدمان بعد التعرض له على فترات متتالية.

وعلى الرغم من كل هذه المشاكل، لا يزال موضوع التدخين ومخاطره وآثاره واحداً من أكبر المواضيع المطروحة على الدوام للنقاش والتحقيق في مخاطره وآثاره السلبية على الصحة وعلى الحالة الإقتصادية أيضاً؛ وذلك بسبب انتشار ظاهرة التدخين في وقتنا الحالي بشكل كبير ومتزايد بين الشعوب، وخاصة بين الفئات العمرية الصغرى، كالشباب والمراهقين من ذكور وإناث.

فما هي أضرار التدخين بشكل عام؟ وهل تعتبر الأرجيلة خياراً بديلاً وأقل ضرراً على صحة الإنسان من السجائر؟ هذا ما سنتطرق لتوضيحه خلال هذا المقال.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أضرار التدخين

  • تتضمن عملية تدخين السيجارة، أو الأرجيلة، أو الغليون، أو أي شكل آخر من أشكال التدخين المختلفة، استنشاق الدخان الناتج عن حرق التبغ والمواد المضافة له وإدخاله إلى الرئتين عن طريق الفم، ومن ثم إخراجه منها عن طريق الزفير، بهدف الحصول على الشعور بالراحة والاسترخاء عند المدخنين.
  • لا شك أن التدخين هو واحد من أهم أساليب التسلية والترويح عن النفس عند الكثير من الناس، وخاصة في اللقاءات العائلية والجلسات الجماعية. ولكن من المؤكد أيضاً استناداً على نتائج العديد من الدراسات والبحوث، أن أضراره ومخاطره تفوق التصورات بشكل كبير، حيث أن الأضرار الصحية التي يسببها التدخين للفرد لا تعد ولا تحصى، وذلك بسبب التبغ والمواد الأخرى التي تكون مضافة إليه بهدف تحسين الطعم والرائحة، والتي أكدت العديد من الدراسات على خطورتها وسميتها.
  • يؤثر التدخين على العديد من أعضاء الجسم كالقلب والرئتين، ويقلل من قدرتها على القيام بوظائفها. وتزداد خطورة التدخين وآثاره السلبية على الجسم، كلما استمر الشخص بالتدخين لفترة أطول، وكلما زادت عدد المرات التي يدخن فيها الشخص باليوم الواحد. حيث يؤدي التدخين إلى:
  • انسداد وتصلب الشرايين والأوردة.
  • ارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب المختلفة.
  • مشاكل في الأسنان واللثة.
  • مشاكل في الجهاز التنفسي تؤثر على عملية التنفس ونسبة الأكسجين في الجسم، مثل التهاب القصبات الهوائية، وداء انسداد الشعب الهوائية المزمن.
  • اضطرابات في الغدد تؤثر على عملها وافرازاتها.
  • الإدمان الفسيولوجي الذي تسببه مادة النيكوتين الموجودة في منتجات التبغ المختلفة.
  • مشاكل اجتماعية ومشاكل اقتصادية تؤثر على الفرد وعلى الدولة أيضاً، حيث يتم انفاق مئات الآلاف على علاج مضاعفات التدخين الصحية سنوياً.

أيهما أكثر ضرراً: تدخين السجائر أم تدخين الأرجيلة؟ 

يعتقد أغلب المدخنين أن تدخين السجائر يكون أقل ضرراً على الجسم من تدخين الأرجيلة والبعض الآخر يرى العكس تماماً، حيث نراهم يجيبون على سؤال إن كانوا من المدخنين أم لا، بأنهم غير مدخنين اطلاقاً ولكنهم يستخدمون الأرجيلة بين الحين والآخر، ظناً منهم أنه ليس لها تأثير سلبي على الجسم كما تفعل السجائر، خاصةً أن تدخين الأرجيلة لا يكون عادةً إلا في التجمعات والسهرات التي تقام في بعض الأحيان، كما يعتقدون أن وجود الماء بالأرجيلة، كفيل بتخليص التبغ من بعض أضراره، حيث يعمل الماء على ترشيح التبغ المار من خلاله، ولكن لا توجد أي دلائل علمية على صحة هذه الاعتقادات.

بل على العكس تماماً، حيث أثبتت العديد من الدراسات والبحوث التي أجريت حديثاً نقيض ذلك، فقد تبين أن الأشخاص الذين يدخنون الأرجيلة بدلاً من السجائر يكونون عرضة للإصابة بنفس الأمراض التي يتعرض لها مدخن السجائر وبنسبة أكبر أيضاً، وذلك يرجع إلى العديد من العوامل، منها:

لا اعراض لكن لدي اختبار تحليل

  • يتعرض جسد الأشخاص الذين يدخنون الأرجيلة لكمية مواد كيميائية سامة أكبر بكثير مما لو كانوا يدخنون السجائر ولفترة أطول، حيث تستغرق الجلسة الواحدة في تدخين الأرجيلة من ٢٠ إلى ٨٠ دقيقة يتضمنها من ٥٠ إلى ٢٠٠ نفخة أرجيلة، بينما تستغرق السيجارة الواحدة دقائق معدودة فقط لإنهائها.
  • ينتج عن عملية حرق الفحم الذي يتفاعل مع التبغ في الأرجيلة دخاناً ساماً، يؤثر سلباً على أعضاء الجسم المختلفة، مما يجعل تدخين الأرجيلة أكثر خطراً من تدخين السجائر.
  • تحتوي الأرجيلة على ٢،٥ ضعف كمية النيكوتين الموجودة في السجائر، مما يزيد من خطر الإصابة بالإدمان.
  • يكون الشخص معرضاً للكثير من الأمراض المعدية، وذلك بسبب الاستخدام الجماعي لنفس بربيش الأرجيلة، مما يجعل تدخين الأرجيلة أكثر خطراً من تدخين السجائر.
  • أثبتت بعض الدراسات الحديثة أن تدخين الأرجيلة الإلكترونية قد يكون أكثر خطورة من تدخين السجائر، ومن تدخين الأرجيلة التقليدية أيضاً. ولكن ما زال هناك الحاجة لإجراء المزيد من البحوث والدراسات للتأكد من صحة هذه النتائج.

أضرار تدخين الأرجيلة 

هناك العديد من الأضرار الصحية الناتجة عن تدخين الأرجيلة، منها:

  • زيادة نسبة الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وضعف في الرئة، مما يؤدي إلى نقص نسبة الأكسجين في الجسم.
  • زيادة نسبة الإصابة بسرطان الرئة والحلق والفم بين مدخني الأرجيلة مقارنة مع مدخني السيجارة.
  • زيادة نسبة الإصابة ببعض الأمراض المعدية، مثل الهربس وداء التقبيل كثرة الوحيدات العدوائي.
  • تؤدي نقص نسبة الأكسجين في الدم التي يسببها تدخين الأرجيلة إلى إصابة الجلد بالشيخوخة المبكرة.
  • ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أفكار خاطئة عن الأرجيلة

  • يعتقد البعض أن الأرجيلة لا تسبب الإدمان عند استخدامها مثل السيجارة، ولكنه اعتقاد خاطئ. حيث تحتوي الأرجيلة على المادة نفسها الموجودة في السيجارة التي تسبب الإدمان، وهي مادة النيكوتين، وبنسبة أكبر أيضاً. لذلك فإن الاستخدام المتكرر للأرجيلة يؤدي إلى الإدمان الفسيولوجي عند المدخن.
  • يعتقد البعض أن تدخين الأرجيلة أقل ضرراً من تدخين السجائر، ولكنه اعتقاد خاطئ. حيث يتعرض المدخن، وغير المدخن أيضاً الذي يكون متواجد في الغرفة نفسها، إلى كميات كبيرة ومضاعفة من الدخان الذي يحتوي على عدد كبير من المواد السامة والخطيرة. بالإضافة إلى العديد من المخاطر الإضافية للأرجيلة التي ذكرناها سابقاً.
  • يعتقد البعض أن الأرجيلة تعرض الجسم لكمية أقل من السموم مقارنة مع السجائر، ولكنه اعتقاد خاطئ. حيث أثبتت العديد من الدراسات أن كل نفخة من الأرجيلة كفيلة بتعريض الجسم إلى ما يقارب لتر واحد من الدخان السام، بينما يتعرض الجسم عند تدخين ٨ إلى ١٢ سيجارة متتالية، إلى نصف لتر فقط من الدخان السام.