لماذا تحدث التغيرات في ضغط الدم؟

التغيرات في ضغط الدم

يتغير ضغط الدم بشكلٍ طبيعي عدة مراتٍ في اليوم، معظم التغييرات طبيعية، ويمكن التنبؤ بها. وعلى الرغم من أنّ ارتفاع ضغط الدم يسمى القاتل الصامت، إلا أنّهُ يمكن ملاحظة بعض الأعراض عندما تحدث الزيادة في ضغط الدم بصورةٍ كبيرةٍ، وكذلك عندما ينخفض. وقد يواجه المريض علاماتٍ أو أعراضاً غير عاديةٍ. وهذه التقلبات قد تكون قصيرةً وعابرةً. ولأنّ ضغط الدم دائماً في حالةٍ متغيرةٍ؛ يلجأ الأطباء لأخذ أكثر من قراءةٍ قبل اعتماد الحالة وتصنيفها سواء كانت ارتفاعاً أو انخفاضاً في ضغط الدم.

النمط اليومي لضغط الدم

ضغط الدم لديه نمط يومي، عادةً ما يكون ضغط الدم أقل في الليل أثناء النوم. ويبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل ساعاتٍ قليلةٍ من الاستيقاظ، ويستمر ضغط الدم بالارتفاع خلال النهار، وعادةً ما يصل إلى ذروته في منتصف فترة ما بعد الظهر. ثم في وقتٍ متأخرٍ بعد الظهر والمساء، يبدأ ضغط الدم بالهبوط مرةً أخرى.

قد يعني وجود نمط ضغط دم غير طبيعي، مثل ارتفاع ضغط الدم أثناء الليل أو في الصباح الباكر، أن هناك مشكلةً صحيةً، تشمل:

  • صعوبة السيطرة على ارتفاع ضغط الدم بالأدوية.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • أمراض الكلى.
  • مرض السكري.
  • مشاكل الغدة الدرقية.
  • مشاكل الجهاز العصبي.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الحمل.
  • الجفاف (العطش الشديد).

عوامل الخطر لتطوير نمط ضغط الدم غير الطبيعي تشمل:

  • العمل الليلي.
  • تعاطي التبغ.
  • القلق.
  • الكثير من الضغط (ضغوطات العمل أو الحياة بصورةٍ عامة).
  • تناول أدوية ضغط الدم التي لا تدوم لمدة أربعٍ وعشرينَ ساعةً.

يمكن أن يخبرك الطبيب ما إذا كان نمط ضغط الدم اليومي غير الطبيعي قد يحتاج إلى علاج. وقد يوصي الطبيب بإجراء اختبار مراقبة ضغط الدم على مدار أربعٍ وعشرينَ ساعةً. يقيس الجهاز المستخدم لهذا الاختبار ضغط الدم على فتراتٍ منتظمةٍ على مدار أربعٍ وعشرينَ ساعةً، ويوفر صورةً أكثر دقة لتغيرات ضغط الدم على مدار اليوم والليل.

ومع ذلك، إذا لاحظت أن قراءات الضغط المرتفع عالية جداً، أو أن قراءات الضغط المنخفض منخفضة بشكلٍ غير معتاد، فقد تحتاج إلى التحدث مع طبيبك. وعندما تلاحظ هذه التغييرات، من المهم أن تسجلها في السجل. قم بتدوين الأرقام وأنشطتك والمدة التي استغرقها للوصول إلى الرقم الطبيعي مرةً أخرى. قد تساعدك هذه المعلومات أو تساعد طبيبك في اكتشاف نمطٍ أو مشكلة.

أسباب التغيرات في ضغط الدم

التغير في ضغط الدم لهُ عدّة أسباب، منها:

الضغط العصبي:

يمكن للضغط النفسي والقلق أن يزيدان من ضغط الدم بشكلٍ مؤقت. وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي الإجهاد الزائد إلى ضررٍ في نظام القلب والأوعية الدموية وقد يؤدي إلى مشاكل ضغط الدم الدائمة.

متلازمة اللون الأبيض:

تحدث متلازمة العرق الأبيض عندما يسبب القلق أو الإجهاد الناتج عن تعيين الطبيب ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم، في المنزل، قد تكون نتائج القراءة أمراً طبيعياً. ولا تعني قراءة ارتفاع ضغط الدم أن الشخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم ذو الطبقة البيضاء هم أكثر عرضةً للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

الأدوية:

يمكن لكلٍ من الأدوية التي تباع بدون وصفةٍ طبيةٍ أن تؤثر على ضغط الدم. فبعض الأدوية، مثل مُدرّات البول وحبوب ضغط الدم، مصممةً لتخفيض ضغط الدم. البعض الآخر، مثل أدوية البرد والحساسية، يمكن أن تزيد من ضغط الدم.

الطعام والشراب:

مختلف المأكولات والمشروبات قد تؤثر على قراءة ضغط الدم. الأطعمة عاليةُ التيرامين، وهي مادة موجودة في الأطعمة منتهية الصلاحية، يمكن أن تزيد من ضغط الدم. ويشمل الأطعمة:

  1. المخلّلة.
  2. المخمّرة.
  3. المملّحة.
  4. المعالَجة كيميائياً.
    يمكن للمشروبات التي تحتوي على الكافيين أن تؤدي الى الارتفاع المؤقت في ضغط الدم.

مشاكل الغدة الكظرية:

النظام الكظري مسؤول عن إنتاج الهرمون، والتعب الكظري يحدث عندما ينخفض إنتاج الهرمون، وقد ينخفض ضغط الدم نتيجةً لذلك. يمكن لنظام الغدة الكظرية المفرط أن يسبب ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم (ورم القواتم).

علاج التغيرات في ضغط الدم

لا تحتاج تغيرات ضغط الدم المتقلبة إلى العلاج، إلا إذا كانت ناتجةً عن حالةٍ أو مرضٍ كامن. ولهذا السبب فإنّ علاج تقلبات ضغط الدم تتألف من ثلاثة مكونات رئيسية، هي:

  • مراقبة ضغط الدم بانتظام: قد تتبنى المستويات المرتفعة والمنخفضة غير المعتادة بالمشكلات المستقبلية، لذا يجب مراقب وتدوين الأرقام بانتظامٍ للوقوف على المشكلات مبكراً.
  • اتباع تغييرات ونمط حياة صحي: يمكن لممارسات أسلوب الحياة الصحية أن تساعد على تجنب مشاكل ضغط الدم أو التقلبات.
  • أخذ الأدوية على النحو المنصوص عليه: قد يصف طبيبك الدواء للمساعدة في تنظيم ضغط الدم إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية.

التعامل مع التغيرات في ضغط الدم في المنزل

يمكنك مساعدة الجسم على إدارة ضغط الدم عن طريق اعتماد تغييراتٍ في نمط الحياة تساعدك على البقاء بصحةٍ جيدة.

فقدان الوزن الزائد والمحافظة على الوزن الصحي:

الرجال ذوي الخصر الأكثر من أربعين بوصةً، والنساء ذوات الخصر الأكثر من خمسٍ وثلاثينَ بوصةً أكثر عرضةً لمشاكل ضغط الدم.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام:

ثلاثونَ دقيقةً من التمارين المعتدلة، خمسة أيامٍ في الأسبوع. ومن الجدير بالذّكر أنّ التقدّم في مستوى التمارين الرياضية ينبغي أن يكونَ بطيئًا، حيث أنّ البدء بمستوى عالي الكثافة يعدّ أمراً خطيراً، خاصةً عند الأشخاص الذين يعانون من ضغط الدم غير المتحكم فيه.

عادات الأكل الصحية:

ممارسة (النهج الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم)، النظام الغذائي للحد من خطر ارتفاع ضغط الدم. هذا النظام الغذائي يؤكد على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

تناول كميات أقل من الصوديوم:

توصى جمعية القلب الأمريكية بتناول 2300 ملليغرام يومياً، وإذا تم تشخيص إصابتك بارتفاع ضغط الدم، فإنّ الهدف يصل إلى 1500 ملليغرام في اليوم.

تجنب التوتر:

البحث عن طرقِ صحيةٍ للتعامل مع الإجهاد اليومي، قد يشمل ذلك ممارسة الرياضة أو اليوغا أو تقنيات التنفس أو العلاج بالكلام.

الحد من تناول الكحول والكافيين والامتناع عن التدخين:

الكافيين قد يزيد من ضغط الدم، في حين تؤدي الكحول إلى خفض ضغط الدم، ويمكن لهذه المواد أيضاً أن تزيد من خطر الإصابة بالأمراض التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مثل أمراض القلب وأمراض الكلى.


شارك المقال مع اصدقائك ‎

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟
Altibbi
https://www.altibbi.com/مقالات-طبية/ارتفاع-ضغط-الدم/التغيرات-في-ضغط-الدم-4556
Altibbi Login Key 1 2 4