الوقاية من الإصابات

 الوقاية من الإصابات

 الوقاية من الإصابات

 

 

إذا كانت الحضارة تكمن في كيفية تسخير العلم والمعرفة والاختراعات الحديثة في خدمة الإنسان خصوصاً إذا كان مجال هذه الخدمة هو حياة الإنسان نفسها فإن قمة هذه الحضارة تكمن في استطاعتنا أن نقي الإنسان من الإصابة أو أن تكون هذه الوقاية سبباً في تخفيف كثير من آثار الإصابة.

وعلى هذا فإن الاهتمام بموضوع الوقاية من الإصابات يحتاج إلى دراسة وبحث وتجارب تتعاون فيها مختلف الجهات والتخصصات التي تشارك في تقديم ما من شأنه أن يساهم في تطوير هذه الوقاية التي تشكل علماً متكاملاً يستند على الأسس التالية:

أولاً: التخطيط والتنظيم.

ثانياً: التوعية.

ثالثاً: الاختراعات الحديثة.

أولاً: التخطيط والتنظيم 

من أجل أن نتناول موضوع الوقاية من الإصابات بطريقة تؤدي إلى نتائج مثمرة وفعالة يجب أن نضع الموضوع في يد هيئة تعتمد وضع مخطط شامل يتناول كل جوانب الوقاية ويضع له التنظيمات اللازمة التي تحدد دور كل جهة مختصة في عملها بعد أن تضع أمامها كل المصادر التي يحتمل أن تكون سبباً في إحداث الإصابة وكيفية العمل على منعها واستمرار الدراسة في هذا الخصوص ويكون مجمل عمل هذه الهيئة ما يلي:

1- دراسة كل مصادر الخطر في السلم والحرب التي تساهم في إحداث الإصابة.

2- وضع نظام دقيق للسيطرة على الخطر من حيث توضيحه للجماهير بأسلوب مبسط وكيفية وقاية الإنسان منه ووضع النظام وتشكيل الفرق التي تساهم في تحضير مجمل هذه الأهداف.


3- تنظيم وسائل السيطرة على حوادث السير للتحكم في نتائجها والإقلال من حدوثها أو تخفيف حدة آثارها باتباع ما يلي : -

أ- وضع النظم وطرق الاتصال التي تكفل انتقال رجال السير بسرعة إلى مسرح الإصابة.

ب- التحقيق بواسطة جهاز متخصص وتنفيذ القانون على المخالفين بكل دقة حتى يكون رادعاً لغيرهم ولعدم التكرار مما يساهم كثيراً في تقليل الإصابات.

ج- وضع القوانين لاستخدام الاختراعات الحديثة في صناعة السيارات خصوصاً ما كان متعلقاً منها بالوقاية من الإصابة أو زيادة التنبيه أو أضواء معينة تساهم في هذا المجال.

د – نشر الوعي عند الجماهير بتقديم نشرات وملصقات وكذلك استخدام التلفزيون والسينما ووضع برامج تثقيفية عن هذا الموضوع في مدارس الطلاب.

هـ- الاهتمام بتنظيم الطرقات بطريقة تخدم هدف التقليل من الإصابات كوضع عوائق في الطرقات مقابل المدارس أو أماكن تجمع الجماهير.

و – استخدام الوسائل العلمية في هندسة التخطيط والمرور والطرق.

4- تنظيم وسائل الإطفاء والوقاية من الحريق وأنواعه المختلفة.

5- إدراك احتمالات الإصابة المختلفة من الأسلحة المختلفة والوسائل المستخدمة في الحروب ووضع الدراسات عن الوقاية من كل منها وتنظيم توزيعها ليستفيد منها المقاتل والجماهير.

6- الاهتمام بإدارات الطوارئ والإسعاف وتنظيمها والاهتمام بتخصيص ضباط الإسعاف.

7- التنسيق بين مختلف الإدارات من طبية وعلمية وهندسية وإدارة محلية لخدمة غاية الاهتمام بموضوع الإصابة.


ثانياً : التوعية

1) تقوم الجهات المختصة بنشر ما يتعلق بالإصابات والوقاية منها بالطرق المختلفة على مستوى الجماهير.

2) طبع كتيبات بسيطة بلغة سهلة وكلفة قليلة للتوعية بما يمكن عمله لتفادي الإصابات متضمناً معلومات أولية بسيطة تمكن الإنسان العادي من التصرف مع المصاب بطريقة تفيده.

3) الاهتمام بإنشاء فرق الإنقاذ من الأهالي في كل منطقة يكون لها دراية معقولة بالإغاثة والإسعاف يساهمون مساهمة فعالة بالإضافة لخدماتهم المباشرة في التوعية للإصابة.

4) الاهتمام بتعليم مختلف طبقات الشعب في المدارس والمعاهد والمصانع والجمعيات المختلفة أسس الإسعاف والتمريض مما يسهل كثيراً عمل رجال الإسعاف المتخصصين وكذلك رجال المهن الطبية حتى يتفرغوا للحالات التي تقتضي كفاءة أعلى.

5) استخدام الإذاعة والتلفزيون لتغطية الموضوع من حيث الدراسة والشرح والتوعية وكذلك تقديم بعض الدروس عن الإسعاف والإغاثة وكذلك تقديم كل ما هو جديد من مختلف الوسائل للوقاية من الإصابة وكيفية التصرف عند وقوع الإصابات.

6) استخدام الصحافة وتشجيعها على تداول موضوع الإصابات والوقاية منها والتصرف عند حدوثها وتخصيص أبواب لهذا الغرض.

7) استخدام السينما في تقديم أفلام قصيرة تخدم غرض التوعية عن الإصابات وطرق الوقاية منها.

8) تخصيص الجوائز المختلفة لمن يقدم جديداً في مجال الإصابات أو لمن يقدم خدمات أكثر أثناء الإصابة وخاصة أثناء الإصابات الجماعية والكوارث.

9) استخدام الملصقات التي تخدم هدف الشرح والوقاية والتصرف في أثناء الإصابات نفسه.

10) توزيع نشرات دائمة عن الإصابات .

11) دعوة الجماهير بالوسائل كلها لوعي أهمية ما يلي : -


أ- تحديد فصائل الدم لتوفير الوقت عندما يكون المصاب في حاجة إلى إعطائه دماً.

ب- احتفاظ كل أسرة بصيدلية منزلية تكون جاهزة للإسهام في الإسعاف عند وقوع الإصابة.

ج- احتفاظ قائد كل سيارة بحقيبة إسعاف تؤدي إلى الغرض نفسه.

د – التشجيع على التطوع في فرق الإسعاف والإنقاذ .

هـ- التشجيع على دراسة الإسعافات الأولية.

و – التشجيع على التبرع بالدم .

ز – اتخاذ مواقف سلبية عند عدم الإلمام بطرق الإسعاف وهذا أفضل لمصلحة المصاب من تقديم خدمات دون علم أو دراسة قد تضر بالمصاب أكثر من أن تنفعه.

ثالثاً: الاختراعات الحديثة التي تستخدم للوقاية من الإصابات

لقد اهتمت الدول المتقدمة والمصانع المختلفة بتقديم كثير من الاختراعات الحديثة التي تسهم إسهاماً فعالاً في منع الإصابات فقدمت الأجهزة التي تعمل تلقائياً لإطفاء الحريق مثلاً أو قدمت وسائل تستخدم في أثناء احتمال الحوادث من أحزمة رابطة أو قدمت دروعاً وأوجهاً تقي من إصابات مختلفة بالرأس والجسم.

وعلى المهتمين بموضوع الإصابات والوقاية منها أن يقدموا الدراسات اللازمة أو التوجيهات المناسبة للمهندسين والصناع لكي يصمموا أو يصنعوا الكثير من الأجهزة التي قد يكون لها دور فعَّال في منع الإصابات أو التخفيف من نتائجها إن استخدمت.

 


شارك المقال مع اصدقائك ‎

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟
Altibbi
https://www.altibbi.com/مقالات-طبية/اسعاف-اولي/الوقاية-من-الاصابات-52
Altibbi Login Key 1 2 4