تعد حروق الشمس (بالإنجليزية: Sunburn) في الوجه خصوصاً مزعجة للكثير منا، ولذلك من المهم المسارعة لعلاج حروق الشمس حال ظهورها في أي مكان من الجسم فوراً، فهي بالإضافة لكونها تسبب إزعاجاً في المظهر يمكن أن تؤدي إلى تلف الجلد وأيضاً إلى الإصابة بمختلف أنواع سرطانات الجلد. في هذا المقال سنتناول الحديث عن الطرق التي من الممكن أن تستخدم لعلاج وتخفيف حروق الشمس وآثارها، ولكن قبل ذلك الوضع بعين الاعتبار أن أفضل طريقة لتخفيف معاناة حروق الشمس هي تجنب حدوثها باستخدام طرق الوقاية المختلفة من الشمس.

ما هي حروق الشمس؟ وما هي مخاطر الإصابة بحروق الشمس؟

تعرف حروق الشمس على أنها احمرار البشرة وألمها، وقد يرافقها وجود التورم أحياناً، والذي يحصل عادة في غضون ساعات قليلة بعد التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس أو المصادر الصناعية مثل المصابيح الشمسية.

تتراوح حدة حروق الشمس ما بين خفيفة إلى شديدة، حيث تعتمد شدة الإصابة بحروق الشمس على نوع البشرة، وأيضاً على كمية ومدة التعرض لأشعة الشمس. كما أنه من المهم معرفة المناطق الجغرافية التي يزداد فيها خطر حروق الشمس حيث، أنه وبسبب التفاوت في شدة الأشعة فوق البنفسجية التي تمر عبر الغلاف الجوي، فإن خطر حروق الشمس يزداد مع اقترابنا من مناطق خط الاستواء، لذلك كلما ارتفع خط العرض، انخفضت شدة الأشعة فوق البنفسجية. كذلك الأمر يعتمد خطر التعرض لحروق الشمس على الوقت من اليوم، حيث تعتمد كمية الأشعة فوق البنفسجية على زاوية الشمس، وبناءاً عليه يكون الخطر الأكبر عند وقت الظهيرة حيث تكون الشمس فوقنا مباشرة.

اقرأ أيضاً: حروق الشمس وتأثير الطقس عليها

يزيد التعرض الزائد والمتكرر لأشعة الشمس الذي ينتج عنه حروق الشمس من خطر تلف الجلد والتسبب بحدوث بعض الأمراض والتي قد تشمل حدوث جفاف في البشرة، كما قد تصبح البشرة مجعدة، ويصاحبها ظهور البقع الداكنة والبقع الخشنة. كما والجدير بالذكر أن حروق الشمس قد تزيد من فرصة الإصابة بسرطانات الجلد.

يوجد العديد من الطرق لتخفيف حروق الشمس باستخدام العلاجات المنزلية البسيطة مثل الكمادات الباردة وبعض الزيوت التي لها أثر في التخفيف من آلام الحروق والتهيج مثل مادة الالوفيرا. وقد يستغرق حرق الشمس في الغالب عدة أيام أو أكثر لتختفي. في هذا المقال سنتناول الحديث عن طرق علاج حروق الشمس وكيفية الوقاية من حدوثها.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي طرق تخفيف حروق الشمس وإزالة آثارها؟

يوجد عدد من الطرق التي تمكن استخدامها للتخفيف من حروق الشمس، كما يمكن أن تساهم في التخفيف من آثارها، وتشمل هذه الطرق ما يلي:

مسكنات الألم للتخفيف من ألم حروق الشمس

عند الإصابة بحروق الشمس، يمكن للفرد استخدام بعض المسكنات التي لا تحتاج لوصفة طبية منها مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (بالإنجليزية: NSAIDs) مثل الايبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، حيث أنها قد تساعد في التخفيف من الألم والتورم اللذان قد يرافقان الإصابة بحروق الشمس، خاصة إذا تم تناوله بعد التعرض لأشعة الشمس بوقت قصير. يمكن ايضاً استخدام بعض المراهم مباشرة على الجلد المصاب للتخفيف من أعراض وآلام الحرق.

تبريد الجلد للتخفيف من ألم حروق الشمس

يعد تبريد الجلد طريقة سهلة وسريعة لتخفيف الألم الناجم عن حروق الشمس، حيث يمكن القيام بتبريد الجلد من خلال تطبيق كمادات مبللة بالماء البارد على المكان المصاب أو أخذ حمام بارد. كما يمكن إضافة خل التفاح إلى ماء الحمام للمساعدة على موازنة درجة حموضة  البشرة المحروقة من الشمس وتعزيز الشفاء. وكذلك يمكنك إضافة البعض من زيت اللافندر أو البابونج العطري إلى الحمام للمساعدة في تخفيف بعض اللسع والألم.

ترطيب البشرة للتخفيف من حروق الشمس

يمكن المحافظة على ترطيب الجلد والبشرة والتخفيف من الآلام المصاحبة لحروق الشمس من خلال شرب كميات كافية من الماء. كما يمكن استخدام كريمات الترطيب، والجل المرطب (مثل جل الالوفيرا)، والغسولات التي تحتوي على مكونات تساهم في زيادة ترطيب البشرة.

عدم العبث بالبثور والتقرحات للتخفيف من آثار حروق الشمس

يجب تجنب العبث بالبثور والتقرحات التي قد تظهر نتيجة الحرق، وفي حال جرحها يجب تنظيفها بالماء والصابون ثم استخدام مرهم مضاد حيوي على الجرح وتغطيته بضماد غير لاصق. إذا أصيب المكان بطفح جلدي فيجب التوقف عن استخدام المضاد واستشارة الطبيب.

عشر نصائح تساعد على تجنب إصابة  الأطفال بالأكزيما

علاج تقشير الجلد للتخفيف من آثار حروق الشمس

بعد أيام قليلة من الإصابة بحروق الشمس، سوف تبدأ المنطقة المصابة بالتقشير وهي طريقة الجسم للتخلص من الطبقة العليا من الجلد التالف. لذلك يجب علاج تقشير الجلد بلطف، ومن المهم أثناء تقشير البشرة الاستمرار في ترطيب الجلد.

عدم التعرض لأشعة الشمس

يجب تجنب مصادر الأشعة فوق بنفسجية، من ضمنها أشعة الشمس، طوال فترة علاج حروق الشمس، حيث أنه تزداد حروق الشمس سوءاً في حال تم تعريضها للمزيد من الأشعة فوق البنفسجية.

الستيرويد لعلاج حروق الشمس الشديدة

في حال كانت حروق الشمس شديدة بما فيه الكفاية فقد يتم علاجها باستخدام الستيرويد (بالإنجليزية: Steroids) عن طريق الفم (الأدوية الشبيهة بالكورتيزون) لعدة أيام. أما بالنسبة للعلاجات الموضعية التي تحتوي على الستيرويد فقد أظهرت فائدة قليلة وأحياناً تكون عديمة الفائدة في حال تم وضعها على الجلد المصاب بحروق الشمس. ومن الجدير بالذكر أنه في حال وجود تقرحات أو بثور فيجب تجنب استخدام الستيرويدات، وذلك لتجنب زيادة فرص الإصابة بالعدوى.

اقرأ أيضاً: علاج حروق الشمس طبيعيا

ما هي طرق الوقاية من حروق الشمس؟

إن الوقاية من أشعة الشمس يعد أحد الطرق المهمة لتفادي الإصابة بأية حروق ناجمة عنها، وفيما يلي بعض النصائح للحفاظ على سلامة البشرة أثناء الخروج من المنزل:

  • مراقبة الساعة

إن أشعة الشمس في الفترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً تعد هي الأقوى، لذلك يجب تجنب التعرض للشمس في هذه الفترة أو إذا اضطر الامر للخروج فيجب عدم إطالة فترة التعرض للشمس ومحاولة البقاء في أماكن الظل.

  • ارتداء ملابس تقي من أشعة الشمس

يتوجب على الفرد أن يكون في الهواء الطلق ارتداء ملابس واقية مثل قبعة عريضة الحواف، قميص وبنطال طويل الأكمام، النظارات الشمسية، حيث أن هذه الملابس الواقية تقوم بحجب الأشعة فوق البنفسجية المسببة لحروق الشمس، كما لها أهمية من التخفيف من حدوث الهالات السوداء أو زيادة تصبغها بسبب أشعة الشمس الضارة.

  • استخدام واقي الشمس

يجب المواظبة على استخدام واقي الشمس قبل الخروج من المنزل وتغطية الوجه، واليدين، والمناطق المكشوفة من الجلد، وذلك لدور واقي الشمس في حماية الجلد من خطر الإصابة بسرطانات الجلد كما أنه يحمي البشرة من الإصابة بالتهيج والتحسس عند التعرض لأشعة الشمس الضارة.

يجب التنويه لاستخدام نوع واقي الشمس مناسب لبشرة الفرد، كما يجب أن يكون واسع الطيف حيث يقوم بالحماية من الأشعة فوق البنفسجية UVA و UVB، مع مراعاة أنه يجب أن يكون عامل الحماية من الشمس (SPF) لا يقل عن 30. فيما يلي بعض النصائح عند استخدام واقي الشمس:

    • ينصح  بوضع واقي الشمس قبل 30 دقيقة من موعد الخروج من المنزل.
    • استخدام واقي الشمس حتى في الأيام التي تكون ملبدة بالغيوم لأن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تخترق الغيوم.
    • تكرار وضع واقي الشمس كل ساعتين أو أكثر، خصوصاً في حال كان الشخص يتعرق بشدة أو عند القيام بالسباحة.

اقرأ أيضاً: اطعمة توفر حماية للبشرة من اشعة الشمس صيفاً، فما هي؟

عندي حساسيه في جسمي اسمها جلد الوزة