يتأثر الحزام الناري بعوامل مختلفة تؤثر بشكل أو بأخر على قوة جهاز المناعة، وطريقة عمله. وليقوم جهاز المناعة بوظيفته لا بد من التغذية بشكل جيد وكافي للحفاظ على وظيفة جهاز المناعة فعالة في مكافحة ظهور العدوى. في المقابل فإن أي نقص بالتغذية أو تناول عناصر غذائية محددة يمكن أن يؤدي إلى إضعاف الاستجابة المناعية. فقد وجد حديثاً أن التغذية بطريقة مدروسة يؤثر بشكل فعال في تقليل الألم المرتبط بالحزام الناري.

الحزام الناري هو أحد أنواع العدوى التي تحدث بسبب فيروس الهربس. حيث تبقى العدوى كامنة في الجسم بعد الإصابة الأولية بها، ويمكن أن لا تظهر مجدداً لكن في حال انخفاض مناعة الجسم في أوقات محددة وخصوصاً عند التقدم في العمر تعود العدوى للظهور. وتتميز بأنها تظهر على شكل ألم شديد يشبه ألم الحرق يشمل منطقة محددة في الجسم من الجلد. مثل منطقة الصدر أو البطن، ثم يظهر طفح جلدي في منطقة الألم، يكون فيها الطفح الجلدي محدد بمنطقة معينة ولا يتجاوز خط المنتصف في معظم الحالات، ولكن يمكن أن يكون شديداً وينتشر في أجزاء مختلفة من الجسم ويسمى بالحزام الناري واسع الانتشار.

للمزيد: ما الفرق بين جدري الماء والحزام الناري

يعتبر مرض الحزام الناري مرض مزمن ويحتاج لوقت والتزام بنظام علاج محدد لتخفيف الأعراض المرافقة له. معظم الأشخاص يختبرون هجمة واحدة من المرض ولكن في حالات معينة يمكن أن تتكرر الهجمة. ويعتبر الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالحزام الناري أكثر من غيرهم هم:

  • مرضى السرطان، وخصوصاً مرضى سرطان الدم والغدد الليمفاوية.
  • المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
  • المرضى المستقبلين للأعضاء المنقولة مثل الكلى، والقلب، والكبد.
  • استخدام أدوية مثبطة للمناعة مثل الستيرويدات، والعلاجات الكيماوية.

يحتاج علاج الحزام الناري تناول أدوية مضادة للفيروس إضافة إلى مسكنات لتقليل الألم المرتبط به. إلى جانب ذلك يوجد مجموعة من الإجراءات المرافقة مثل استخدام العلاجات الطبيعية ككمادات ملطفة توضع بشكل موضعي لتخفيف الألم والإحمرار، إضافة إلى الاهتمام بنظام التغذية التي يتناوله المريض حيث يمكن أن تؤثر الأطعمة بشكل مباشر على مسار المرض وتخفف من الأعراض التي يمر بها المريض.

الأكل المفيد لمرضى الحزام الناري

يحتاج مريض الحزام الناري للتركيز على المواد الغذائية التي تحتوي على مجموعة من العناصر المحددة من الفيتامينات مثل فيتامين سي، وفيتامين إي، وفيتامين ب ١٢. لما لها من قيمة غذائية مهمة في تعزيز جهاز المناعة، والذي يلعب بدوره العامل الأساسي في تثبيط العدوى المسببة للحزام الناري. ومن هذه العناصر الغذائية:

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

فيتامين سي

يعد فيتامين سي ذا أهمية لمرضى الحزام الناري، حيث أثبتت دراسة في عام 2012 في قسم التخدير وطب الألم في جامعة كيونغ بوك الوطنية في كوريا، أن نقصان فيتامين سي في دم المريض يلعب دور اساسي في آلية المرض الفيروسي وزيادة الأعراض المصاحبة للمرض وتحديداً الألم العصبي الشديد. إذ أجريت الدراسة لقياس فعالية وأمان استخدام فيتامين سي عن طريق الوريد للمريض المصاب بالحزام الناري وكانت النتيجة بأن فيتامين سي له نتائج ايجابية على تحسين الألم المصاحب للحزام الناري.

يوجد فيتامين سي بشكل واضح في كل من الحمضيات، والكيوي، والبابايا، والبروكلي، وغيرها من الخضار والفاكهه.

فيتامين ب12

يدخل فيتامين ب12 في تكوين المادة الوراثية الموجودة في كل خلايا الجسم، كما أنه يدخل في تكوين الخلايا العصبية. وجود نقص في فيتامين ب12 يرافقه مجموعة من الأعراض العصبية التي يشكو منها المريض مثل خدران الأطراف، والتنميل، وضعف الذاكرة.

وبذلك يلعب فيتامين ب12 في حال نقصه دور مهم في زيادة الأعراض التي يعاني منها مريض الحزام الناري، وذلك لأن فيروس الحزام الناري يبقى كامن في الخلايا العصبية قبل فترة نشاطه الثانية.

نُشرت أربع تجارب في قسم الطب بكلية ماكاي الطبية في تايوان، تمت على 383 مشاركاً بين عامي 2013 و 2016 لمعرفة فعالية استخدام فيتامين ب12 كدواء مساعد في علاج الألم الناتج عن الحزام الناري، وأشارت الدراسة إلى تقلص كبير في نسبة المسكنات التي يستخدمها المرضى.

الحمض الأميني ل-ليسين

يحصل الجسم على حمض الليسين من الغذاء إذ لا يستطيع الجسم صنع هذا النوع من الأحماض الأمينية. ووجدت بعض الأبحاث وجود علاقة بين تناول هذا النوع من الأحماض الأمينية وتعافي القروح الباردة التي تظهر على الشفاه وحول الفم. والفيروس المسبب للقروح الباردة ينتمي إلى عائلة الهربس مثله مثل الفيروس المسبب للحزام الناري.

لذلك يُعتقد بأنه قد يكون هناك تأثير جيد للحرص على تناول الأغذية التي تحتوي على حمض الليسين على الرغم من عدم وجود دراسة حتى الآن تثبت هذا التأثير المباشر لحمض ل-ليسين على الحزام الناري.

ويجب الانتباه إلى أن الأغذية التي تحتوي على حمض ل-ليسين يمكن أن تحتوي في كثير من الأحيان على حمض الأرجينين وهو حمض ثبت وجود علاقة بينه وبين تحفيز نمو الفيروس المسبب للحزام الناري. ومن هذه الأغذية المكسرات.

الزنك

عنصر الزنك هو عنصر مهم جداً لتعزيز عمل جهاز المناعة، ويساعد في التئام الجروح وتعافي الطفح الجلدي. ويوجد الزنك في كل من اللحوم، والمحار، والبقوليات، والبيض. حيث تعتبر هذه الأغذية غنية بالزنك وتزود الجسم بالكمية اليومية التي يحتاجها الإنسان. ومن الجدير بالذكر أن حدوث نقص في مستوى الزنك في الجسم يؤثر على فعالية عمل جهاز المناعة، ويؤخر التئام الجروح، ولكن لا يوجد دراسة علمية تربط بين أخذ الزنك كمساعد غذائي إضافي فوق حاجة الجسم وزيادة تحسن المشاكل التي تم ذكرها سابقاً.

 الشامات (الحسنات): أسبابها ، مدى خطورتها، دلالاتها، علاجها

الأكل الممنوع لمرضى الحزام الناري

الارجنين

يحتاج مريض الحزام الناري لتجنب الإكثار من تناول الأكل الغني بالارجنين (بالإنجليزية: Arginine) حيث ارتبط ارتفاع مستوى تناول الارجنين بزيادة تحفيز تكاثر الفيروس في الأشخاص منخفضين المناعة بشكل خاص. وبالتالي لحق زيادة تناول الارجنين حدوث هجمة للحزام الناري فيهم.

ويعتبر الارجنين أحد الأحماض الأمينية الموجودة في كل من اللحوم، والمكسرات، ومنتجات الألبان، والدجاج، والحبوب الكاملة، والشكولاتة. لذلك ينصح مريض الحزام الناري بتقليل الكمية التي يتناولها من هذه العناصر لتقليل فرصة استفادة الفيروس من ذلك وزيادة تكاثره.

الأطعمة المصنعة

انخفاض القيمة الغذائية الموجودة في الأطعمة المصنعة، ووجود كميات كبيرة من المواد الحافظة بها يجعل استهلاكها يؤثر على صحة الجسم بشكل عام. وللحصول على مناعة قوية وجسد صحي من المهم الحفاظ على نظام غذائي غني بالعناصر المفيدة، خصوصاً في حالة مرضى الحزام الناري إذ يكون الجهاز المناعي لديهم منخفض.

للمزيد: دليل الأطعمة المصنعة

كيف اتخلص من اسمرار بعض اماكن بالجسم مثل الرقبه والاكواع والركب