الجلطات الدماغية

الجلطات الدماغية
د. ربيع روحي صالح
٢٠‏/٠٧‏/٢٠١١

الجلطة الدماغية هي عبارة عن خلل مفاجئ في التروية الدموية للدماغ بواحد أو أكثر من الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ وتسبب خللاً أو نقص في حصول الدماغ على الأوكسجين مما يسبب تلف أو تعطيل لخلايا الدماغ, وكلما عادت التروية الدموية للدماغ أسرع لوضعها الطبيعي تكون النتائج وفرص الشفاء أكبر.

 

الجلطات الدماغية قد تكون عابرة وتستمر حتى 24 ساعة, وقد تستمر أكثر من ذلك وتعتبر كاملة وينتج عنها الإعاقات الحركية.

 

اسباب تزيد من نسبة الإصابة والتعرض للجلطات الدماغية:

  • الضغط العالي.
  • أمراض القلب والشرايين وعدم انتظام  عمل القلب.
  • السكري.
  • زيادة الدهنيات, الوزن وقلة الحركة.
  • التدخين.
  • استخدامات موانع الحمل.
  • الأورام الدماغية.

 

أما السبب الرئيسي للجلطات الدماغية فهي الخثرات والفقاعات الدموية في الدماغ, نزف الدماغ.

 

الجلطات الدماغية عادةً تصيب الأعمار المتوسطة والمتقدمة وقد تكون أثناء النوم أو العمل.

ومن الطبيعي أن المدخل للعلاج الدوائي يعتمد على نوع الجلطة الدماغية هل هي نزف دماغي أم قلة تروية دموية لكن في الحالتين ينتج عنها نقص الأوكسجين وبالتالي الاحتقان والاستسقاء أو ما يسمى الوذمة الدماغية وهذا ما يعتبر السيئ في الجلطات الدماغية.

تشخيص الجلطة الدماغية

  • في حالة الجلطات الدماغية ما عدا الفحوصات السريرية فنحن بحاجة لتأكيد نوعها بواسطة
  • التصوير الطبقي
  • الرنين المغناطيسي
  • تخطيط الدماغ لتحديد موقع الإصابة
  • فحص السائل الدماغي
  • فحص الأوعية الدموية
  • فحص للعين.

علاج الجلطة الدماغية

في العلاج يجب مراعاة ما يلي:

  • أدوية ضد الصرع في حال حدوث ذلك.
  • ملينات لمنع الإمساك مما قد يزيد في ضغط الدماغ.
  • مسكنات لتخفيف حدة الصداع.
  • علاج ستيرويدي لتخفيف الاستسقاء الدماغي.
  • في حالة النزف الدماغي يمنع تعاطي الأسبرين.

 

بالإضافة لما سبق من المهم الانتباه لنوعية الطعام , تلافي التهابات المسالك بسبب أنبوب البول أو عدم التحكم بالبول والبراز, قد يصاحب الإصابة صعوبة في البلع مما يستوجب التغذية من خلال أنبوب في الأنف, وفي حالة الأكل الطبيعي يجب الاهتمام بتجويف الفم, والأسنان ونظافتها.

علاج الجلطات الدماغية بالعلاج الطبيعي

أما العلاج الطبيعي والتأهيل فيجب أن يكون هناك برنامج طبي متكامل يتعاون به أخصائي الأعصاب, أخصائي الطب الطبيعي والتأهيل, والمعالج الطبيعي, التمريض والأهل.

وهذا ضروري لإنجاح العملية التأهيلية.

 

  • العلاج الطبيعي في هذه الحالة يبدأ منذ الأيام الأولى للإصابة حيثما يسمح بذلك:
  • يبدأ المعالج الطبيعي بتحريك أطراف المريض العلوية والسفلية في ظل غياب حركة نشطة لدى المريض, ويأخذ بعين الاعتبار أن تشمل الحركات جميع المفاصل صغيرها وكبيرها.
  • إذا بدأت الحركة لدى المريض نعمل على زيادتها وتحسينها بالمساعدة وفيما بعد المقاومة.
  • لا بد أن يجلس المريض في سريره أو على كرسي وبالتدريج حتى يضل إلى ساعتين يومياً ولو لم يحصل الاتزان بعد.
  • العمل على إيقاف المريض على رجليه حتى نحفز التوازن والشعور بالطرف المصاب.
  • يقلب المريض في سريره من جانب إلى أخر مما يحد من الإصابة بالتقرحات وخاصة أسفل الظهر وكعبي الرجلين ويحبذ استخدام فرشة هوائية لهذا الغرض.
  • حماية القدم من الهبوط بواسطة مخدة أو داعمة للقدم.
  • قد يحتاج المريض لحاملة للكتف في الفترة الأولى من الإصابة.
  • يجب تحفيز المريض على خدمة نفسه من أكل وشراب, وتدريب الطرف المصاب بواسطة السليم بعد مرور ثلاث أسابيع إلى شهر تقريباً تنتهي الفترة الخاملة, ويبدأ الشد أو التيبس في المفاصل لذا يجب أن نستغل هذه الفترة من أجل الحصول على حركة أفضل. 
  • يبدأ بتعليم المريض الانتقال من السرير إلى الكرسي والعكس.
  • في حالة المقدرة على الوقوف نبدأ بعملية المشي على المتوازي الذي يشكل الجزء الأساسي في عملية التأهيل.
  • لا بد من التنويه هنا أن التحسن في الحركة يبدأ في الأطراف السفلية ثم العلوية أي حركة الفخذ, الركبة القدم تظهر أولاً ومن ثم الحركة في الكتف, الكوع وأخيراً اليد.
  • كذلك لا بد من الإشارة أن المريض يتحسن حركياً في الشهور الثلاث الأولى بما معدله 80% تقريباً ويستمر التحسن ولكن ببطء بعد ذلك.
  • لا علاقة للإحساس بالحركة وبمدى الإصابة.
  • إصابة الدماغ قد يصاحبها عدم الكلام أو ثقل في الكلام, صعوبة في البلع, أو رفض الجهة المصابة وضعف الانتباه أو الاكتئاب.
  • جميع هذه المشاكل المصاحبة من الممكن تجاوزها بالتنسيق والتعاون فيما بين الجهاز الطبي ( طبيب, علاج طبيعي, تمريض ) وتشجيع من الأهل والأصدقاء.

 

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2018-12-10 12:05:53

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi