يعد تصلب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis) من الأمراض الخطيرة التي قد يصاب بها الإنسان والتي بدورها تغير نمط حياته بشكل كامل حتى يستطيع التكيف معها حتى يحمي نفسه من مخاطرها.

تتكون الشرايين من بطانة غشائية (بالإنجليزية:Endothelium) رقيقة تسمح للدم بالمرور بسهولة ومن دون عوائق.

عندما يصاب الإنسان بتصلب الشرايين تغلق الترسبات الدهنية (بالإنجليزية:Fatty Plaque) الشرايين وتعيق حركة الدم فيها وبذلك تمنع الدم من إيصال الأكسجين والمواد المهمة للخلايا.

وتتكون هذه الترسبات من مواد دهنية وكوليستيرول وكالسيوم ومواد عديدة موجودة في الدم والخلايا حيث تتراكم هذه المواد في الأوعية الدموية وتزيد من سماكتها مما يمنع مرور الدم من خلالها مع الوقت.

وتعود خطورة مرض تصلب الشرايين إلى كمية الترسبات الدهنية المتراكمة.

فمن الممكن أن تقوم هذه الترسبات بعمل إغلاق جزئي أو كلي للشرايين الموجودة في أماكن مختلفة من الجسم مثل الدماغ والقلب والكليتين أو حتى الرئتين مما يؤدي لحدوث مشاكل عديدة وخطيرة، منها:

تعتبر الترسبات الدهنية خطر مضاعف، فقد تؤدي إلى حدوث مشاكل عديدة وخطيرة في مختلف أنحاء الجسم.

بحيث أنها إذا تراكمت في الشرايين وأغلقت طريق الدم سيؤدي ذلك إلى التصاق كتلة الدم المتصلبة في الجدار الداخلي للشريان.

ومن الممكن أن تنقسم هذه الترسبات جزئين ويحمل الدم أحد الأجزاء إلى شرايين أخرى مما يؤدي لإغلاق أكثر من شريان في نفس الوقت.

وقد يؤدي وصول الترسبات الدهنية للشرايين في الأرجل إلى حدوث غرغرينا أو سكتة دماغية إذا وصلت للشرايين المغذية للخلايا في الدماغ.

يعتبر تصلب الشرايين الدماغي (بالإنجليزية: Intracranial Atherosclerosis) نتيجة لحدوث تجلط في الدم في الشرايين السباتية الموجودة في الدماغ وبالتالي اغلاق مجرى الدم فيه.

ومن الأعراض الأساسية التي تدل على وجود تصلب في الشرايين الدماغية هي الشعور بألم في الرأس وألم في أجزاء وأعضاء الوجه وحدوث تشويش واضح في الرؤية.

ومن الممكن أن يؤدي تصلب الشرايين التي في الدماغ إلى حدوث مشاكل خطيرة ومميتة إن وجد التجلط في الدم في الأوعية الدموية الكبيرة ذات السماكة العالية.

والتي توجد في الأصل بها طريق ضيقة إلى مجرى الدم مما يؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية.

إذا حدث تصلب وتحجر للشرايين بشكل غير متساوي من الممكن أن يحدث انتفاخ، وهو ما يسمى بتمدد الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Aneurysms).

واذا انفجر هذا الانتفاخ سيؤدي إلى حدوث نزيف داخل الدماغ وبالتالي حدوث الجلطة الدماغية.

من الممكن أن يسبب الخرف والذي يسبب ضرراً مستمراً ومتواصلاً للأعصاب الموجودة في الدماغ وتصلب في الشرايين لا يصاحبه أي أعراض تدل على وجوده.

ما هي أسباب حدوث تصلب شرايين الدماغ

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي لحدوث تصلب الشرايين في الدماغ وبشكل عام ذلك يعتمد على طريقة حياة الشخص المصاب ونظامه الغذائي والفيزيائي، من هذه الأسباب:

  1. التقدم في العمر: من أحد أهم الأسباب التي تؤدي لزيادة فرصة حدوث التصلب في الشرايين في الدماغ هي التقدم بالعمر فالأشخاص الذين تكون أعمارهم فوق سن ال50 سنة يكون لديهم فرصة أكبر لحدوث تصلب الشرايين.
  2. الجنس: تكون فرصة حدوث تصلب الشرايين في الدماغ أكبر لدى الرجال منها عند الإناث.
  3. التدخين: يعتبر التدخين من الأسباب الرئيسية لحدوث تقلب الشرايين مما تؤدي لأمراض خطيرة تهدد حياة الشخص.
  4. الكوليسترول: تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات من الدهنيات والكوليسترول العالية تؤدي لزيادة نسبة البروتين الشحمي منخفض الكثافة(بالإنجليزية:Low Density Lipoprotein-LDL) ونقصان نسبة البروتين الشحمي مرتفع الكثافة(بالإنجليزية:High Density Lipoprotein-HDL) مما يسبب حدوث تراكمات في الشرايين وإغلاقها أمام مجرى الدم.
  5. السمنة: زيادة الوزن أيضاََ من الأسباب المهمة التي قد تؤدي مع الوقت لحدوث تصلب الشرايين خصوصاََ زيادة الدهون في منطقة البطن.
  6. مرض السكري: زيادة نسبة السكر في الدم بسبب الإصابة بمرض السكري، الذي يعتبر سبباً مهماً للإصابة بتصلب الشرايين.
  7. ارتفاع ضغط الدم: يوجد ارتباط كبير بين تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
  8. قلة النشاط البدني والرياضة اليومية: يعتبر ممارسة الرياضة اليومية ضمن نظام حياتنا شيء مهم ويحمينا من حدوث أمراض ومشاكل عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكري وتصلب الشرايين.
  9. وجود عوامل وراثية ضمن العائلة: يعتبر وجود المرض ضمن إطار العائلة خصوصاََ الدرجة الأولى منها (الأب والأم) من العوامل الأساسية لحدوث التصلب لأن هذا المرض يعتبر بشكلٍ عام مرض وراثي.
  10. شرب الكحول: أيضاََ شرب الكحول أكثر من كأسين خلال اليوم يعتبر من الأسباب المهمة لحدوث أمراض عديدة منها ارتفاع ضغط الدم والسكري وتصلب الشرايين.
  11. عدم احتواء النظام الغذائي على الخضار والفواكه: من المعروف أن وجود الخضار والفواكة ضمن النظام الغذائي مهم جداََ ويحمي الجسم من العديد من الأمراض مثل السمنة ويدعم الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية لبناء الخلايا.

اقرأ المزيد: مخاطر شرب الكحول والإدمان عليه

اقرأ المزيد: النشاط الرياضي وآثاره على صحة الإنسان

اقرأ المزيد: تصلب الشرايين قد يشير إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم

اقرأ المزيد:  مخاطر السمنة

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي أعراض تصلب شرايين الدماغ؟


لا يسبب تصلب الشرايين في الدماغ أي أعراض أو علامات تدل على وجوده، إلا إذا وصل لدرجة عالية وخطيرة ومتطورة.

وكانت الشرايين تقريباََ مغلقة بشكل كامل، وعندها سوف يصاب المريض بما يسمى الجلطة الدماغية.

ولكن من الممكن أن تظهر بعض الأعراض التي تستدعي ذهاب المريض إلى الطبيب بشكل ضروري.

ويعتمد ظهور الأعراض على الشريان الذي تم إغلاقه بواسطة هذه الترسبات الدهنية.

تعتبر الشرايين السباتية من الشرايين الأساسية التي تغذي الدماغ وتوصل الدم المحمل بالأكسجين للخلايا في الدماغ.

يؤدي حدوث التصلب في الشرايين السباتية إلى حدوث ما يسمى بالسكتة الدماغية. ومن أعراض السكتة الدماغية:

  • عدم القدرة على الحركة، أو حدوث خدر في الأطراف أو الوجه خصوصاََ في جهة واحدة من الجسم.
  • الارتباك.
  • الشعور بالضعف العام في الجسم بشكل مفاجئ.
  • حدوث صعوبة ومشاكل في التنفس.
  • حدوث مشاكل وصعوبة في المشي أو الدوخة أو عدم التوازن مما قد يؤدي لسقوط المريض بشكل غير مبرر ومفاجئ.
  • صداع قوي.
  • فقدان الوعي.
  • مشاكل في الرؤية في إحدى العينين.
  • صعوبة في التكلم مع الأشخاص من حولنا أو حتى فهم كلامهم.
  • صعوبة في التركيز وفهم ما يحدث.

 «السبخ»نوبات من النوم النهاري المرضي

كيف يتم تشخيص تصلب الشرايين؟

إذا شعر المريض بالأعراض التي قد تكون سبباً للإصابة بتصلب الشرايين، فينصح بمراجعة الطبيب أو الكادر المختص.

من الممكن مراجعة طبيب عام أو اختصاصي باطني، وبعد أن يقوم الطبيب بفحص المريض من الممكن أن يحول المريض إلى الطبيب المختص بحالته حسب الشريان الذي قد تأذى من هذا التصلب ونقص الأكسجين.

  • فحص البالون للكشف عن تصلب الشرايين: يقوم من خلالها الطبيب بنفخ بالون في طريق الشريان حتى يتم غلق الشريان بشكل كامل من ثم يقوم برصد ردة فعل الدماغ، وهكذا يتم معرفة كيف سيؤثر الغلق التام للشرايين على الدماغ.
  • الفحص المقطعي المحوسب (بالإنجليزية:Computed Tomographic Scan-CTA): حيث يتم حقن المريض بصبغة يتم من خلالها مراقبة وضع الشرايين من خلال الفحص المحوسب.
  • تصوير الأوعية بالطرح الرقمي: بعد حقن المريض بصيغة يتم مراقبة حركة الدم في الشرايين من خلال جهاز الأشعة السينية (بالإنجليزية:X-ray).
  • فحص دوبلر(الأمواج فوق الصوتية): بعد وضع الترجام ( بالإنجليزية:Probe)على الرأس يقوم الجهاز بإصدار أصوات وذبذبات فوق صوتية يلتقطها الجهاز ويقوم بمراقبة التغير بهذه الذبذبات الذي يدل على حركة الدم داخل الشريان.

ما هو علاج تصلب الشرايين في الدماغ؟

يجب على الشخص المصاب بتصلب في الشرايين البدء بتغيير نظام حياته وغذاءه، وأن يحافظ على تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة اليومية والابتعاد عن التدخين والكحول والمسببات الأساسية لتصلب الشرايين.

لن يزيل هذا الالتزام بالنظام الصحي حقيقة وجود التصلب ولكن سوف يقلل بشكل كبير من نسبة حدوث الجلطات القلبية والدماغية.

يتم أيضاََ علاج تصلب الشرايين باستخدام بعض الأدوية التي تقلل من نسبة الكولستيرول في الدم وتقلل من ضغط الدم المرتفع، مما يؤدي للتقليل من حدوث التصلب.

من الممكن أن يقوم الطبيب ببعض التدخلات الجراحية لفتح الشرايين المغلقة وانقاذ المريض من خطر قريب، منها:

  • القسطرة الدماغية: ويتم من خلالها إدخال أنبوب يحتوي على بالون يتم نفخه لتوسيع المكان داخل الشريان ويتم رؤية الشرايين من خلال جهاز أشعة سينية ومن بعدها يتم ترميم الوعاء الدموي ووضع دعامات يتم من خلالها التقليل من الأعراض التي تصيب المريض.
  • استئصال باطنة الشريان السباتي: يتم من خلاله ازالة التصلب وفتح الشريان السباتي في الدماغ من خلال الرقبة وبالتالي واستعادة ضخ الدم في الشريان.
  • العلاج عن طريق انحلال الخثرة: يتم من خلاله استخدام بعض الأدوية التي تقوم بتحليل وتفكيك التجلط الموجود داخل الشريان وبالتالي فتح مجرى الدم مرة أخرى.

ماهي أسباب حدوث نوبة الصرع أو تشنج العضلات على المصابين بمرض الصرع أثناء قيادتهم السيارة؟