منذ عام 1550 قبل الميلاد وصفت التهابات المسالك البوليّة في برديّة إيبرس عند المصريين ب: (إرسال الحرارة صعوداَ إلى المثانة).

يسمّى المسار الّذي يتكوّن منه الجهاز البولي بالمسالك البوليّة، وتشمل المسالك البوليّة على الكليتين اللتين تقومان بترشيح الدّم وتشكيل البول لإخراج فضلات الجسم، والحالبين الّذين ينقلان البول من الكليتين إلى المثانة، والمثانة الّتي تقوم بجمع وتخزين البول، ومجرى البول الّذي يحمل البول من المثانة إلى خارج الجسم.

يمكن أن يصيب الالتهاب أي جزء من المسالك البوليّة. وفقاَ للدراسات يعتبر الشّخص مصاباَ بالتهاب المسالك البوليّة المزمن، أو التهاب المسالك البوليّة المستمرّة، أو المتكرّرة إذا تم تشخيصه بهذه العدوى مرتين خلال ستّة أشهر متتالية، أو ثلاثة مرّات أو أكثر في السّنة.

يجب الاهتمام بمعالجة عدوى المسالك البوليّة المتكرّرة لأنّها إذا لم تعالج ستنتقل للكليتين، وفي الحالات المتقدّمة من الإهمال قد تسبّب تسمّم الدّم المهدّد للحياة.

اقرأ أيضاً: دواء جديد لعلاج التهابات المسالك البولية

أعراض التهاب المسالك البوليّة المتكرّرة

تتضمن أعراض التهاب المسالك البولية المتكررة ما يلي:

  • الشّعور الملح بالحاجة للتبوّل، أو الشّعور بالحاجة للتبوّل على وجه السّرعة.
  • الشعور الحار أثناء التّبوّل.
  • الارتفاع في درجة حرارة الجسم إذا وصل الالتهاب إلى الكليتين.
  • الشّعور بالحاجة للتبوّل حتّى بعد إفراغ المثانة.
  • التبوّل كريه الرّائحة، أو الدموي، أو العكر.
  • الشعو بآلام أسفل البطن.
  • الشعور بآلام أسفل الظّهر.
  • التعب، والقيء، والارتباك، والحمّى، والقشعريرة في الحالات الشديدة.
  • الشعور بالانزعاج في منطقة أسفل المعدة.

اقرأ أيضاً: التهاب المسالك البولية عند الأطفال

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أسباب التهاب المسالك البوليّة المتكرّرة

تتضمن أسباب التهاب المسالك البولية المتكررة ما يلي:

  • بكتيريا الإشريكيّة القولونيّة (بالإنجليزيّة: Escherichia coli): تعتبر هذه البكتيريا هي السّبب الرّئيسي في حدوث عدوى المسالك البوليّة المتكرّرة بنسبة 80%. تعيش هذه البكتيريا بشكل طبيعي في أمعاء الإنسان، لكن إذا انتقلت إلى مجرى البول تحدث العدوى.
  • مرض السّكّري: من الممكن أن يؤدّي مرض السّكذري إلى تلف الأعصاب الموجودة حول المثانة، ويؤدّي ذلك إلى تقليل الإحساس بالحاجة إلى التبوّل، وكذلك إلى تقليل قدرة المثانة على الإفراغ الكامل للبول، وعندما يكون لدى المريض نسبة عالية من السّكّر في الدّم يساعد ذلك على نمو البكتيريا.
  • أنبوب القسطرة البوليّة: حيث أن الأشخاص الّذين يستخدمون أنبوب القسطرة -وهي أنابيب صغيرة يتم وضعها في المثانة من خلال مجرى البول- معرّضون لخطر الإصابة بعدوى المسالك البوليّة المتكرّرة.
  • وجود تّشوّهات هيكليّة في المسالك البوليّة.
  • وجود تّشوّهات وظيفيّة في المسالك البوليّة.
  • أمراض عصبيّة: مثل إصابة الحبل الشّوكي، أو تلف الأعصاب حول المثانة ممّا يؤدّي إلى عدم لإفراغ المثانة بالشّكل الصّحيح.
  • حالة الحمل: قد يزيد الحمل من احتماليّة حدوث عدوى المسالك البوليّة. كما أن النّساء المصابات بعدوى المسالك البوليّة يكنّ أكثر عرضة لولادة أطفال ذوي وزن منخفض.
  • وجود حصوات في الكلى: تعمل الحصوات على تقليل تدفّق البول ممّا يساهم في نمو البكتيريا.
  • ضعف الجهاز المناعي: يجعل الجهاز المناعي الضّعيف المسالك البوليّة للأشخاص أكثر عرضةَ للإصابة بالعدوى.
  • حدوث التغييرات الهرمونيّة كانخفاض مستوى هرمون الإستروجين في النّساء الكبيرات في السّن، يساهم تغيّر مستوى هرمون الإستروجين في تغيير الرّقم الهيدروجيني في المنطقة ممّا يشكّل وسطاَ ملائماَ لنمو البكتيريا.
  • استخدام وسائل منع الحمل.
  • تضخّم البروستات.
  • عامل الجينات: وجود العدوى لدى أحد أفراد العائلة يزيد من خطر الإصابة بها.

اقرأ أيضاً: التهابات المسالك البولية مع الحمل

انا مصاب بالتهاب الكبد بي هل إذا أعطيت الزوجه التطعيمات لاينتقل لها المرض ارجو الاجابه

تشخيص التهاب المسالك البوليّة المتكرّرة

يتم تشخيص التهاب المسالك البولية المتكرة ما يلي:

  • أخذ عيّنة بول: يتم فحص عينة البول في المختبر تحت المجهر للتحقّق من وجود كائنات بكتيريّة، ولملاحظة وجود كريات الدّم البيضاء.
  • زراعة البول: يقوم فنّي المختبر بوضع عيّنة بول في أنبوب ويشجّع نموّها، وبعد عدّة أيّام يعطي النّتيجة الّتي تساعد على اختيار المضاد الحيوي المناسب للبكتيريا.
  • استخدام التصوير المقطعي.
  • تنظير المثانة.
  • استخدام التصوير بالموجات فوق الصّوتيّة عالية التّردّد.

اقرأ أيضاً: الطرق الوقائية للحد من عدوى المسالك البولية

علاج التهاب المسالك البوليّة المتكرّرة

يكون علاج التهاب المسالك البولية المتكررة ما يلي:

  • المضادّات الحيويّة: تعتبر الخيار الأساسي في علاج عدوى المسالك البوليّة المتكرّرة، وإذا كان الالتهاب حاداَ سيضطر المريض لدخول المستشفى لأخذ هذه المضادات الحيويّة بالحقن الوريدي، ويقوم الطّبيب باختيار النّوع المناسب تبعاَ لنتيجة زراعة البول، وعمر المريض، ومدّة العلاج وغيرها من الاعتبارات. مع مرور الوقت قد تقاوم البكتيريا المضادات الحيويّة من كثرة استخدامها، ولن تستجيب للعلاج. ومن المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج عدوى المسالك البولية المتكررة ما يلي:

سولفاميتوكسازول -ترايمتوبريم (Sulfamethoxazole-trimethoprim)، او أموكسيسيلين (Amoxicillin)، أو أمبيتسلين (Ampicillin)، أو نيتروفورانتوين (Nitrofurantoin)، أو سيبروفلوكساسين - (Ciprofloxacin)، أو ليفوفلوكساسين - (Levofloxacin).

  • البروبايوتيك: وهي أنواع مفيدة من الخمائر الحيّة الّتي قد تساعد على منع حدوث عدوى المسالك البوليّة المتكرّرة لأنّها تحافظ على الرّقم الهيدروجيني المناسب في المنطقة. اقرأ أيضاً: هل تناول البروبيوتيك يقلل من التهاب المسالك البولية عند النساء؟
  • التّوت البرّي وعصير التّوت البرّي: هناك الكثير من الدّراسات الّتي تؤيّد تناول عصير التّوت البرّي، وكذلك أيضاَ هناك العديد من البدّراسات الّتي تقول بأنّ تناوله بلا جدوى في العلاج، يقال: "إن لم ينفع عصير التّوت البرّي فلن يضر". تشير بعض الدّراسات إلى أهميّة تناول عصير التّوت البرّي في الوقاية من حدوث التهاب المسالك البوليّة سواء تم تناوله كعصير أو كمكمّل غذائي معروف باسم برانثوسيانيدين، حيث يقوم بمنع التصاق البكتيريا ببطانة الجهاز البولي والمثانة. اقرأ أيضاً: توت العليق الأحمر للوقاية من التهابات المسالك البولية
  • المسكنات: إذا كان هناك ألم سيقوم الطّبيب بوصف مسكّن للألم.
  • الماء: يعمل الماء على تخفيف البول وطرد البكتيريا من المسالك البوليّة.
  • الرّاحة: لمساعدة الجسم على التّخلّص من العدوى.
  • الإستروجين الموضعي: قد يكون علاج ناجح لدى النّساء الكبيرات في السّن الّلواتي لا يوجد لديهنّ أمراض تمنع من استعمال الإستروجين.

تتضمن بعض النصائح الأُخرى تجنّب لبس الملابس الضّيّقة، وتجنّب شرب السّوائل الّتي قد تهيّج المثانة مثل القهوة والحمضيّات، وتجنّب دخول الحمّامات العامّة الّتي تفتقر إلى النظافة.

الحمى الغدية وتداعياتها المرضية ودور المضاد الحيوي أموكسيسلين في تشخيصها!