مع الانتشار المتزايد لفيروس كورونا المستجد والذي يُعرف باسم كوفيد-19، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فقد انتشرهذا الفيروس بسرعة كبيرة على مستوى العالم وأصبح الآن يصنف على أنه وباءً أو جائحة. وقد أعربت العديد من السيدات الحوامل عن قلقهن بشأن تأثير هذا الفيروس على صحتهن أو على صحة أجنتهن، لذلك سنحاول في هذه المقالة الإجابة عن كثير من الأسئلة الشائعة حول الحمل وفيروس كورونا المستجد. 


كيف ينتشر فيروس كورونا؟

ينتشر هذا الفيروس من خلال قطرات الجهاز التنفسي التي توجد في الهواء عندما يسعل أو يعطس شخص مصاب بـهذا الفيروس. وقد ينتشر أيضًا عندما يلمس شخص ما سطحًا أو شيئا يحتوي على الفيروس، ثم يلمس فمه أو أنفه أو عينيه. تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين يومين إلى 14 يومًا، لذلك من الممكن أن يصاب شخص ما ويكون قادرا على نشر الفيروس، حتى وإن لم يكن يعاني من أي أعراض. 

ما الذي يمكنني فعله لحماية نفسي من الإصابة بفيروس كورونا؟

أهم خطوة هي النظافة المستمرة لليدين عن طريق غسل اليدين بالصابون والماء بشكل متكرر لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع تجنّب لمس الوجه، خصوصًا العينين، والفم، والأنف. تحث منظمة الصحة العالمية الناس على الحد بشدة من التجمعات والبقاء في المنزل قدر الإمكان. يجب الحفاظ على المسافة الاجتماعية للحد من انتشار الفيروس، لذلك حاولي أن تبقى على بعد ستة أقدام (حوالي مترين) من أي شخص لا يعيش معك.

إذا كنتِ تعانين من سعال خفيف أو نزلة برد، فيجب البقاء في المنزل وتجنب الاتصال الوثيق بأشخاص آخرين. يجب العطس أو السعال في مرفقك أو في منديل ورقي مع التخلص منه على الفور لتجنب إصابة الآخرين بالفيروس، كما يجب الحفاظ على شرب كميات كافية من الماء بانتظام والراحة الكافية للحفاظ على صحة الجهاز المناعي. 

ما تأثير فيروس كورونا على النساء الحوامل؟

تعاني النساء الحوامل من تغيرات مناعية وفسيولوجية مما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات التنفسية الفيروسية، لذلك من الممكن أن تكون النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، ومع ذلك لا يبدو أن النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة من البالغين الأصحاء الآخرين إذا أصبن بفيروس كورونا المستجد. من المتوقع أن تعاني الغالبية العظمى من النساء الحوامل من أعراض البرد أو الإنفلونزا الخفيفة أو المتوسطة فقط.

تبدو الأعراض الأكثر حدة مثل الالتهاب الرئوي أكثر شيوعًا في كبار السن، أو أولئك الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو الذين يعانون من أمراض مزمنة. حتى الآن، لا يوجد دليل على أن النساء الحوامل المصابات بفيروس كورونا أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات خطيرة من أي أفراد أصحاء آخرين. 

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما تأثير فيروس كورونا على الجنين إذا تم تشخيص الأم بالعدوى؟

لا يوجد أي دليل يشير إلى زيادة خطر الإجهاض، ولكن تشير الدلائل إلى أن انتقال العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الحمل أو الولادة محتمل. في جميع الحالات المبلغ عنها سابقًا، تم اكتشاف العدوى بعد 30 ساعة على الأقل من الولادة، ومع ذلك يجب التأكيد على أنه في جميع الحالات المبلغ عنها للأطفال حديثي الولادة الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد بعد فترة وجيزة من الولادة، كان الطفل في حالة جيدة.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن بعض الأطفال المولودين لنساء مصابات بفيروس كورونا في الصين قد ولدوا قبل الأوان، ولكن من غير الواضح ما إذا كان الفيروس تسبب في الولادة المبكرة، أو ما إذا كان يوصى بأن يولد الطفل مبكرًا من أجل الحفاظ على صحة الأم

كيف يمكن تجنب الإصابة بفيروس كورونا للنساء الحوامل؟

أهم شيء فعله هو اتباع توجيهات منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض (CDC) بالنسبة للنساء الحوامل وبقية أسرهن، تشمل هذه التوجيهات ما يلي:

  • يجب غسل اليدين كثيرًا بالصابون والماء الدافئ لمدة 20 ثانية على الأقل. إذا لم يتوفر الماء والصابون، فيمكن استخدام معقم لليدين يحتوي على 60٪ على الأقل من الكحول.
  • يجب تغطية الفم والأنف بمنديل ورقي عند السعال أو العطس، مع رمي المنديل في سلة المهملات على الفور. ثم غسل اليدين بالماء والصابون.
  • تجنب الاتصال بشخص يظهر عليه أعراض فيروس كورونا، مثل ارتفاع درجة الحرارة، أو السعال المستمر، أو ضيق التنفس.
  • تجنب الاستخدام غير الضروري لوسائل النقل العام، إن أمكن ذلك.
  • العمل من المنزل، إن أمكن ذلك.
  • تجنب التجمعات الكبيرة والصغيرة في الأماكن العامة، مثل المطاعم ومراكز الترفيه والأماكن المماثلة حيث تنتشر العدوى بسهولة في الأماكن المغلقة.
  • تجنب التجمعات مع الأصدقاء والعائلة. يمكن التواصل باستخدام التكنولوجيا عن بعد مثل الهاتف، والإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي.
  • يجب استخدام الخدمات الهاتفية أو الإنترنت للاتصال بالطبيب أو الخدمات الأساسية الأخرى.
  • تجنب لمس العينين، والأنف، والفم بأيدٍ غير مغسولة.
  • تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص خارج المنزل.
  • عدم الذهاب للعمل في حالة الشعور بالمرض.
  • تجنب السفر غير الضروري.
  • تنظيف وتطهير الأشياء والأسطح التي تعتاد على لمسها بشكل متكرر.

هل النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالفيروس؟

بناءً على الأدلة المتوفرة حاليا، لا تزال النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا من عامة الناس، حيث أن الحمل في نسبة صغيرة من النساء يمكن أن يغير طريقة تعامل الجسم مع الالتهابات الفيروسية الشديدة، ولكن حتى الآن، لا يوجد دليل على أن النساء الحوامل المصابات بفيروس كورونا أكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة من أي أفراد أصحاء آخرين. 

ما هي الإجراءات الوقائية للنساء الحوامل؟

كإجراء وقائي، يجب على النساء الحوامل اتباع نصائح منظمة الصحة العالمية حول التباعد الاجتماعي بمعنى الابتعاد عن الأماكن العامة مع تجنب أي شخص يعاني من أعراض قد توحي بإصابته بفيروس كورونا.

إذا كانت المرأة في الثلث الثالث من الحمل (أكثر من 28 أسبوعًا من الحمل)، فيجب أن تكون منتبهة بشكل خاص للمسافة الاجتماعية مع تقليل أي اتصال مع الأشخاص الآخرين، كما أنها إذا كانت حاملًا وتعاني من أحد أمراض القلب، فيُنصح بشدة باتباع تدابير الحماية السابقة للحفاظ على صحتها. 

ماذا أفعل إذا أصبت بارتفاع درجة حرارة عندما أكون حاملاً؟

إذا كانت المرأة تعاني من ارتفاع درجة حرارة أو سعال، أو كلاهما، أثناء الحمل، فيرجى أيضًا الانتباه إلى الأسباب الأخرى المحتملة لحدوث حمى أثناء الحمل، مثل التهابات مجرى البول (التهاب المثانة)، لذلك إذا كانت المرأة تعاني من أي ألم أو انزعاج عند التبول، أو أي إفرازات مهبلية غير عادية، فيجب الاتصال بالطبيب المعالج، والذي سيكون قادرًا على تقديم المزيد من النصائح. 

أهمية  وضرورة  طعم  الإنفلونزا للحد من  تداعياتها  المرضية

كيف يتم تشخيص الإصابة بفيروس كورونا؟

تتغير عملية تشخيص عدوى فيروس كورونا بسرعة. في الوقت الحالي، يتم اختبار الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة والذين يحتاجون إلى البقاء في المستشفى لليلة واحدة على الأقل.

إذا كنتِ بحاجة إلى اختبار، فسيتم اختبارك بنفس الطريقة التي يخضع لها أي شخص آخر، بغض النظر عن كونك حاملا أم لا. يتضمن الاختبار حاليًا مسحات يتم أخذها من الفم والأنف. 

ماذا علي أن أفعل إذا ثبتت إصابتي بفيروس كورونا؟

إذا كان الاختبار إيجابيًا، ولم يكن لديك أي أعراض، أو تعانين من أعراض خفيفة، فسوف ينصحك الأطباء بالبقاء في المنزل، أما إذا كان لديك أعراض أكثر حدة، فسوف يتم علاجك في المستشفى.

ماذا أفعل إذا طُلب مني أن أعزل نفسي؟

يجب على النساء الحوامل اللاتي نصحهن الأطباء بالعزل الذاتي، البقاء في منازلهن وتجنب الاتصال بالأشخاص الآخرين لمدة 7 أيام، أما إذا كنتِ تعيشين مع أشخاص آخرين، فيجب أن يبقوا في المنزل لمدة 14 يومًا على الأقل، لتجنب انتشار العدوى خارج المنزل.

توصي إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن العزل الذاتي بما يلي:

  • عدم الذهاب إلى المدرسة، أو العمل، أو الأماكن العامة.
  • عدم استخدام وسائل النقل العام.
  • البقاء في المنزل وعدم السماح باستقبال الزوار.
  • تهوية الغرف من خلال فتح نافذة.
  • عزل الأشخاص عن أفراد أسرتهم الآخرين قدر الإمكان، باستخدام مناشف وأواني فخارية خاصة بهم وتناول الطعام في أوقات مختلفة. 

هل سيتم اختبار طفلي للكشف عن فيروس كورونا؟

إذا اشتبه الأطباء في وجود فيروس كورونا عند ولادة الطفل، فإن الأطباء المتخصصين في رعاية الأطفال حديثي الولادة سيفحصون طفلك ويقدمون لك النصائح اللازمة بشأن رعايته، بما في ذلك ما إذا كان بحاجة إلى الاختبار أم لا.

هل سأتمكن من إرضاع طفلي إذا تم تأكيد إصابتي بفيروس كورونا؟

نعم. لا يوجد دليل يوضح أن الفيروس يمكن انتقاله عن طريق لبن الأم، كما أن فوائد الرضاعة الطبيعية تفوق أي مخاطر محتملة لانتقال فيروس كورونا من خلال لبن الأم.

يتمثل الخطر الرئيسي للرضاعة الطبيعية في الاتصال الوثيق بين الأم والطفل، حيث أنه في حال العطس أو السعال، فقد يحتوي ذلك على قطرات مصابة بالفيروس، مما يؤدي إلى إصابة الطفل، لذلك عند إرضاع الطفل، يوصى بالاحتياطات التالية:

  • يجب غسل اليدين قبل لمس طفلك أو الزجاجات.
  • حاولي تجنب السعال أو العطس أثناء الرضاعة من الثدي.
  • يُنصح بارتداء قناع للوجه أثناء الرضاعة الطبيعية، إذا كان ذلك متاحًا.
  • يمكن اللجوء لامرأة أخرى لإرضاع طفلك، إذا كان ذلك متاحا.
  • في حالة الرغبة في إطعام طفلك بالحليب الصناعي، فيجب اتباع الالتزام الصارم بإرشادات التعقيم. 

هل هناك خطر متزايد عليّ أو على طفلي بعد الولادة؟

لا يوجد دليل على أن النساء اللاتي أنجبن حديثًا أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا، حيث يعد جهاز المناعة لدى الأم التي أنجبت حديثًا طبيعيًا ما لم يكن لديها أشكال أخرى من العدوى أو الأمراض المزمنة، كما لا يبدو أن الأطفال، بمن فيهم المواليد الجدد، معرضون بشدة لخطر الإصابة بالفيروس. ومع ذلك، لا تتأخري في طلب المشورة الطبية إذا كانت لديك مخاوف بشأن صحة طفلك، كما يمكنكِ طلب المشورة الطبية إذا كان طفلك يعاني من الحمى، أو الخمول، أو سوء التغذية، أو أي أعراض أخرى قد تكون لديك مخاوف بشأنها. 

هل يمكنني الاستمرار في العمل؟ ماذا لو كنت أعمل في مواجهة الجمهور؟

يجب على النساء الحوامل أن يعملن من المنزل متى كان ذلك ممكنا، أما إذا لم تتمكني من العمل من المنزل، أو إذا كنتِ تعملين في مكان يستلزم التعامل مع الجمهور، فيمكن تعديله بشكل مناسب لتقليل تعرضك، كما يجب مراعاة ذلك ومناقشته مع صاحب العمل.

تم نشر المزيد من النصائح الصحية للنساء الحوامل، بما في ذلك أولئك اللاتي لا يستطعن العمل من المنزل، وتوصي هذه النصائح بأنه إذا كنتِ في الثلث الأول أو الثاني (أقل من 28 أسبوعًا من الحمل)، مع عدم وجود أمراض مزمنة، فيجب عليكِ الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ولكن يمكنكِ الاستمرار في العمل في مواجهة الجمهور، بشرط اتباع الاحتياطات اللازمة، واستخدام معدات الحماية الشخصية، وتقييم المخاطر.

إذا كنتِ في الثلث الثالث من الحمل (أكثر من 28 أسبوعًا من الحمل)، أو كنتِ تعانين من أحد الأمراض المزمنة - مثل أمراض القلب أو الرئة - فيجب أن تعملي من المنزل قدر الإمكان، وتجنبي الاتصال بأي شخص يعاني من أعراض فيروس كورونا.

ما هي النصيحة إذا كنتُ أحد أفراد القطاع الطبي وحاملاً؟

إذا كنت في الثلث الأول أو الثاني (أقل من 28 أسبوعًا من الحمل)، مع عدم وجود أمراض مزمنة، فيجب عليكِ الحفاظ على التباعد الاجتماعي ولكن يمكنك مواصلة العمل في مواجهة المريض. إذا اخترتِ مواصلة العمل، فيجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة، كما يجب تجنب رعاية المرضى الذين تم تأكيد إصابتهم بفيروس كورونا أو لديهم أعراض توحي بإصابتهم بالفيروس قدر الإمكان. إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فيجب التأكد من استخدام معدات الحماية الشخصية وإجراء تقييم شامل للمخاطر.

تحمل بعض بيئات العمل، مثل غرف العمليات، وأقسام الجهاز التنفسي، ووحدات العناية المركزة، خطرًا أعلى على جميع النساء الحوامل، لذلك يُنصح جميع العاملين في هذه الأماكن باستخدام معدات الوقاية الشخصية المناسبة.

إذا كنتِ في الثلث الثالث من الحمل (أكثر من 28 أسبوعًا من الحمل)، أو لديك أحد الأمراض المزمنة - مثل أمراض القلب أو الرئة - فيوصى بشدة بتجنب الاتصال المباشر بالمريض. من الأفضل العمل من المنزل قدر الإمكان، وتجنب الاتصال مع أي شخص يعاني من أعراض فيروس كورونا. 

هل يمكنني السفر أثناء الحمل؟

يوصى بتجنب السفر في هذا الوقت، نظرًا للمخاوف من أن فيروس كورونا يمكن أن يكون منتشرًا على نطاق واسع في المكان المراد السفر إليه. 

اقرأ أيضاً:

نجاح الولادة القيصرية الأولى في الوطن العربي لأحد مريضات فيروس كورونا الجديد.

تأثير فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) على الحامل

انا مصاب بالتهاب الكبد بي هل إذا أعطيت الزوجه التطعيمات لاينتقل لها المرض ارجو الاجابه