يعدّ سرطان الثدي أحد السّرطانات الخبيثة الأكثر شيوعاً عند المرأة، ولا تزال أسباب هذا المرض غير معروفة بدقّة حتّى الآن. ويعتبر الكشف المبكر عن سرطان الثدي من أهم العوامل التي تزيد فرصة الشفاء منه بشكل تام. لذلك تحرص الكثير من المؤسسات الطبية في البلدان المختلفة على إجراء حملات توعية تدعو فيها النساء إلى إجراء الفحوصات للكشف عن سرطان الثدي بشكل دوري بالرغم من عدم وجود أعراض ظاهرة. لذلك يعتبر سرطان الثدي من الأورام القابلة للشفاء بشكل تام إذا تم اكتشافه في مراحله المبكرة.

  

عوامل ترفع من خطورة الإصابة بسرطان الثّدي

تتضمّن العوامل الّتي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان الثّدي ما يلي:

  • العمر: تزيد نسبة الإصابة بسرطان الثّدي كلّما زاد العمر، فهناك حوالي 77% من حالات سرطان الثّدي تشخّص بعد سن 55 عاماً، في حين أنّ هذه النّسبة تبلغ فقط 18% عند النّساء في الأربعينيات من عمرهنّ
  • العوامل الوراثيّة: تشير الإحصائيّات أنّ نسبة 5–10% من حالات سرطان الثّدي لها مسبّبات وراثيّة، وتحديداً تشوّهات في عمل جينات طبيعيّة مثل جين BRCA2 وجين BRCA1. هذه الجينات يحملها الرّجال والنساء على حدٍ سواء، لذا يمكن وراثتها عن طريق الوالد أو الوالدة، ولكن ليس بالضرورة أن تصاب المرأة الحاملة لهذه الجينات بسرطان الثّدي، لأنّ هناك عوامل أخرى تساعد على نشوء السرطان. إذا كان الفحص الوراثي إيجابيّاً بمعنى (وجود خلل وراثي) فهذا يدلّ على زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثّدي دون تحديد وقت أو إمكانيّة حدوثه. يذكر أنّ خطورة الإصابة ترتفع أيضاً مع وجود حالة مماثلة لدى الأم، أو الأخت، أو الخالة، أو العمّة، أو الجدّة. في حال كانت الأخت أو الأم أو الابنة مصابة، فإنّ الخطورة تزداد بمقدار ضعفين، أمّا إذا كانت ثمّة حالتان فإنّ احتمال الخطر يزداد بمقدار خمسة أضعاف. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود قريبتين في العائلة أو أكثر أصيبتا بسرطان المبيض فإن خطر الإصابة بسرطان الثّدي يزداد.
  • الإصابة بسرطان الثّدي سابقاً: عند التعرّض للإصابة بسرطان الثّدي فإنّ خطر أن تصاب المرأة في الثّدي الآخر ترتفع بنسبة 3 إلى 4 أضعاف.
  • التغيّرات غير الطّبيعيّة في أنسجة الثّدي.
  • التّعرّض للعلاج الإشعاعي في الصدر سابقاً.
  • الدّورة الطمثيّة المبكّرة أو المتأخّرة: بدء الدّورات الطمثيّة بشكل مبكّر (قبل سن 12 سنة) و/أو تأخر سن انقطاع الطّمث بعد سن 55 سنة.
  • الإنجاب المتأخّر لما بعد عمر 30 سنة أو عدم الحمل.
  • الاستعمال لبعض موانع الحمل التي تؤخذ عبر الفم: وجدت عدّة دراسات أنّ استعمال موانع الحمل الّتي تؤخذ عبر الفم تؤدّي إلى ارتفاع بسيط في نسبة التّعرّض للإصابة بسرطان الثّدي. هذا الارتفاع ينعدم بعد الانقطاع عن استعمال هذه الأدوية لمدّة تزيد عن 10 سنوات.

اقرأ أيضاً: وسائل منع الحمل خيارات متعددة وهدف واحد

  • الاستعمال الخاطئ لهرمون الاستروجين وهرمون البروجسترون بعد انقطاع الطّمث: قد يؤدّي استعمال هرمون الإستروجين أو هرمون البروجسترون بعد سن انقطاع الطمث إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثّدي، لذلك يجب مناقشة فوائد ومضار تناول هذه الهرمونات مع الطّبيب المختص قبل تناولها.
  • الإهمال في الرّضاعة الطّبيعيّة أو عدم القيام بها: من الممكن أن تقلّل الرضاعة الطّبيعيّة من نسبة الإصابة بسرطان الثّدي خصوصاً إذا استمرت الرّضاعة مدّة سنة ونصف إلى سنتين. أثبتت الدّراسات أنّ النساء المنجبات لعدد أكبر من الأولاد والمرضعات لمدة أطول تكون نسبة تعرّضهنّ لسرطان الثّدي أقلّ من غيرهنّ.
  •  الكحول: من الممكن أن يزيد استهلاك الكحول من احتمال التّعرّض للإصابة بنسبة مرّة ونصف.
  • السّمنة المفرطة والطّعام الغني بالدّسم: تزيد السّمنة المفرطة والطّعام الغني بالدّسم من خطر الإصابة بسرطان الثّدي إذا ظهر ذلك بعد سنّ اليأس، في حين أن السّمنة منذ الصّغر لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثّدي.
  • الإهمال في الرّياضة: تخفّف الرّياضة إذا تمّت ممارستها بانتظام من خطر الاصابة بسرطان الثّدي حتّى ولو اقتصرت على 1.25 – 2.30 ساعة في الأسبوع، حيث أنّها في هذه الحالة تؤدّي إلى تخفيف خطر الإصابة بسرطان الثّدي بنسبة 18%.
  • التّدخين: ممكن أن يزيد التّدخين من نسبة الإصابة بسرطان الثّدي، ولكن لم تثبت الدّراسات هذا الأمر بصورة قاطعة.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أعراض الإصابة بسرطان الثّدي

تتضمّن أعراض سرطان الثّدي ما يلي:

  • وجود ورم أو تثخّن في الثّدي أو تحت الإبط يعتبر ظهور ورم أو الإحساس به مصادفة من أكثر الأعراض شيوعاً.
  • تغيّر في شكل، أو حجم، أو تدوير الثّدي.
  • وجود إفرازات من الحلمة (غير الحليب).
  • تغيّر في لون أو ملمس الثّدي.
  • تغيّر في لون الحلمة، أو بروزها، أو انقلاب الحلمة، أو تغيّر في جلد الحلمة (طفح)، أو ألم في الحلمة.

الفحص الذّاتي للثدي

لا يعتبر هذا الفحص دقيقا بشكل تام، ولكن أهميته تكمن في الكشف المبكر لأي تغير أو كتلة يمكن أن تحس في الصدر. وحتى عند الإحساس بوجود كتلة في الصدر لا داعي للقلق بشكل كبير، إذ يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الكتلة في الصدر. ولكن يجب أخذ الموضوع بشكل جدي ومراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وإستثناء وجود سرطان في الثدي. يبدأ إجراء الفحص الذاتي للصدر بعد سن 20 سنة ويتم إجرائه مرة كل شهر. وإذا كانت السّيدة ما تزال في مرحلة الحيض، فعليها القيام بإجراء الفحص خلال 3 إلى 4 أيام بعد نهايته. أمّا إذا كانت السّيدة قد بلغت سن انقطاع الطّمث، فيمكنها إجراء الفحص خلال أيّ يومٍ من الشّهر. بالنسبة للمرأة المرضع، فيجب أن يتم إجراء الفحص الذّاتي بعد الانتهاء من مرحلة الرّضاعة.

اقرأ أيضاً: كل ما عليك معرفته عن المرحلة صفر من سرطان الثدي

عندي غدد ليمفاويه واحده في الرقبه واكثر من غده في منطقه الحوض واكبر واحده منهم حجمها ٢ ونص تناولت دواء فطريات ولم يتغير حجمهن وعملت تحاليل كلها طبيعيه واشعه هل لازم اعمل خزعه

يتمّ إجراء الفحص الذّاتي للثدي من خلال الخطوات التّالية:

1. الوقوف أمام المرآة والنّظر إلى الثدي لملاحظة أيّة تغيّر في البشرة، أو تغيّر في الشّكل، أو أيّة انكماش في الحلمة إلى داخل الثّدي.

2. الفحص المباشر للثدي: 

  • يبدأ الفحص بالاستلقاء بشكل مريح مع رفع الذّراع اليسرى وثنيها خلف الرّأس. 
  • تفحّص كل مناطق الجهة اليسرى للصدر باستخدام اليد اليمنى في شكل حركات دائريّة مع تحسّس الحلمة بشكل نصف قطري أو بشكل عامودي للأعلى والأسفل للتأكّد من عدم وجود أيّة أورام أو مناطق حيث النسيج فيها صلب. 
  • ثمّ تفحص منطقة تحت الإبط اليسرى للتأكّد من عدم وجود أيّة أورام.
  • تكرّر بعدها العمليّة نفسها في الثّدي الأيمن ومنطقة تحت الإبط اليمنى.
  • يجرى الضّغط على الحلمة للتأكّد من عدم وجود أيّ إفرازات.
  • تجدر الإشارة إلى أنّه بالإمكان إجراء الفحص الذّاتي للثدي خلال الاستحمام أيضاً حيث أنّ الأيادي المبتلّة بالصابون تنساب بشكل أفضل على البشرة.

توصيات الجمعيّة الأمريكيّة للسرطان من أجل الكشف المبكّر لسرطان الثّدي

توصي الجمعيّة الأمريكيّة للسرطان بما يلي:

  • إجراء فحص أشعّة سينيّة للثدي سنوياً ابتداءاً من عمر 40 عاماً بشكل منتظم ما دامت المرأة تتمتّع بصحّة جيّدة.
  • إجراء فحص سريري للثدي كلّ 3 سنوات ابتداءً من عمر الـ 20 عاماً، وكل سنة إبتداءً من الـ 40.
  • إجراء الفحص الذّاتي للثدي في سن الـ 20 يبقى اختيارياً، ولكن على المرأة أن تستشير طبيبتها في حال ظهور أيّة أعراض في الثّدي.

في حال ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثّدي، على السّيدة مناقشة طبيبتها حول فوائد ومضار البدء بفحص الثّدي بالأشعّة السّينيّة في عمر مبكّر، أو إضافة فحوص أخرى كالسونار، أو الرّنين المغناطيسي، أو الخضوع لفحوص أخرى أكثر تكراراً.

اقرأ أيضاً: مراحل سرطان الثدي

تشخيص أمراض الثّدي بواسطة الفحوص التّصويريّة

يتمّ تشخيص أمراض وسرطان الثّدي من خلال إجراء الفحوص التّصويريّة التّالية:

  • فحص الثّدي بالأشعّة السّينيّة: فحص الثدي بالأشعّة السّينيّة (بالإنجليزيّة: Mammography) يعدّ من أفضل الطّرق الّتي يمكن من خلالها التّعرّف على ورم قد يكون سرطاناً، حتّى وإن لم يكن تحسّسه باللمس ممكناً. يعتبر هذا الفحص قادراً على اكتشاف التّغيّرات الصّغيرة والدّقيقة للأنسجة الّتي قد تشير إلى وجود داء خبيث. تجدر الإشارة إلى أنّ كميّة الأشعّة في كلّ فحص توازي تلك المستعملة في تصوير الأسنان وبالتّالي لا تشكّل خطراً. وتقدم الأشعة السينية معلومات عن الصدر لدى السيدات بعد عمر الأربعين.
  • تصوير الثّدي بالموجات فوق الصّوتيّة أو السونار: تصوير الثّدي باستخدام الموجات فوق الصّوتيّة أو السونار (بالإنجليزيّة: Breast Ultrasound) يساعد في التّمييز بين أنواع الأورام المختلفة الخبيثة والحميدة. من حسنات هذا الفحص عدم تعريض السّيدة لأيّة إشعاعات وأنه يمتلك إمكانيّة أفضل لتشخيص الورم عندما تكون أنسجة الثّدي كثيفة.
  •  تصوير مجاري الحليب في الثّدي: يكتسب تصوير مجاري الحليب في الثّدي (بالإنجليزيّة: Ductoram ,Galactogram) أهميّته في حال وجود إفرازات من حلمة الثّدي.
  • تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي: تصوير الثّدي بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزيّة: (Magnetic Resonance Imaging of the Breast (MRIB) هو فحص مكمّل لباقي الفحوصات المذكورة سابقاً من أجل اكتشاف سرطان الثّدي عند النّساء المعرّضات لخطورة أكبر للإصابة بسرطان الثّدي بالنظر إلى المعطيات العائليّة والوراثيّة، وهذا الفحص غير معتمد في الكشف المبكر لسرطان الثّدي بشكل عام.

تتضمّن استخدامات فحص الرّنين المغناطيسي ما يلي:

  • تحديد انتشار مرض سرطان الثّدي.
  • اكتشاف انتشار الورم السّرطاني إلى الغدد الليمفاويّة تحت الإبط.
  • تمييز أيّة ندبة ناتجة عن عمليّة جراحيّة في الثّدي و معاودة الإصابة بأعراض مرض سرطان الثدي.
  • كشف الإصابة بسرطان الثّدي في حال كانت نسبة التّعرّض للإصابة به عالية جدّاً.
  • دراسة حشوات الثّدي (بالانجليزيّة:Breast Implants).
  • تقييم نسبة تجاوب المرض لعلاج كيميائي استهلالي (بالإنجليزيّة: Neoadjuvant).
  • أخذ عيّنة من نسيج الثّدي بواسطة إبرة رشف: يتمّ أخذ عيّنة من نسيج الثّدي بواسطة إبرة رشف (بالإنجليزية: Fine Needle Aspiration Biopsy) تحت تأثير بنج موضعي مع إمكانيّة مراقبة مباشرة لتوجيه الإبرة بواسطة تصوير باستخدام الأشعّة فوق الصّوتيّة أو باستخدام التّصوير الطّبقي المحوري. يسمح هذا الفحص بأخذ عيّنة من خلايا ورم في الثّدي من أجل دراستها.
  • استخدام الفحص بواسطة الإبرة الأثخن: يسمح استخدام الفحص بواسطة الابرة الاثخن (بالإنجليزيّة: Stereotaxic Core Needle Biopsy) بالحصول على نسيج وليس فقط مجرّد خلايا ممّا يعطي إمكانيّة أكبر للحصول على تشخيص مخبري أكيد.
  • استخدام التّصوير المقطعي بالنّظائر المشعّة: يمكن استعمال التّصوير المقطعي بالنّظائر المشعّة (بالإنجليزيّة: PET Scan: Postiron Emission Tomography Scan) وحده بدل فحوص التّصوير الأخرى لأنّه يجري مسحاً كاملاً للجسم. من الممكن أيضاً استعماله كفحص تشخيصي مساعد لفحص الثّدي بواسطة الأشعّة السّينيّة خصوصاً في حال الشّك بانتشار المرض إلى الغدد اللمفاويّة الواقعة تحت الإبط عندما تكون هذه الغدّة متضخّمة.

مراكز الكشف المبكّر لسرطان الثّدي حول الوطن العربي

هناك الكثير من المراكز والبرامج المتخصّصة للكشف المبكر عن سرطان الثّدي حول الوطن العربي ما يلي:

  • المؤسّسة المصريّة لمكافحة سرطان الثّدي ( بالإنجليزيّة: The Breast Cancer Foundation of Egypt)، في مصر. 
  • مؤسّسة الحسين للسرطان - عيادة الكشف المبّكر، في الأردن.
  • هيئة الصّحّة - الكشف المبكر للسرطان، في الإمارات.
  • الجمعيّة السّعوديّة الخيريّة لمكافحة السّرطان - مراكز الكشف، في السّعوديّة. 

اقرأ أيضا:

سرطان الثدي خرافات ومعتقدات خاطئة 

خمسة عشرعرض من أعراض السرطان تتجاهلها النساء

الفحص المبكر يحد من سرطان الثدي

التطور الطبي في علاج سرطان الثدي