سرطان العظام هو سرطان يحدث بشكل أساسي في العظام الطويلة مثل اليدين والساقين، كما يمكن أن يحدث في عظام الحوض أو أيّة عظام في الجسم.

تكوين العظام

تتكون العظام من جزء خارجي وجزء داخلي:

  • الجزء الخارجي صلب ويتكون من شبكة من النسيج تسمى المصفوفة. كما يتكون من العظم الصلب والذي تكون أملاح الكالسيوم موجوده فيه، ويغطي الجزء الخارجي للعظم طبقة من النسيج الليفي تسمى السمحاق.
  • الجزء الداخلي في معظم العظام أجوف ويحتوي على مساحة تسمى تجويف النخاع الذي يحتوي على الأنسجة اللينة التي تسمى النخاع العظمي. وفي نهاية العظام يوجد منطقة لينة تغطي العظام تسمى الغضاريف.

ويتكون الغضروف من مصفوفة من الأنسجة الليفية المختلطة مع مادة هلامية ولا تحتوي على كثير من الكالسيوم، والغضروف هو أخف من العظام ولكن أكثر تماسكاً وثباتاً من معظم الأنسجة.

معظم العظام تتكون في البداية من غضاريف ثم يضع الجسم الكالسيوم في الغضروف لتشكيل العظام، وبعض الغضاريف تبقى في نهاية العظام لتكون بمثابة وسادة بين العظام، وهذه الغضاريف مع بعض الأربطة والأنسجة الأخرى تربط العظام مع بعضها لتشكيل المفصل، وعند البالغين الغضروف يكون موجود في نهاية بعض العظام كجزء من المفصل.

والعظام تحتوي على نوعين من الخلايا: الخلية البانية للعظم وهي الخلية التي تقوم بإنشاء العظام الجديدة، والخلايا الهادمة وهي الخلية التي تقوم بتذويب العظام القديمة.

وفي كثير من الأحيان، لا يظهر أن العظام تتغير بشكل كبير، ولكنها في الحقيقة نشطة جداً في جميع أنحاء الجسم، وتشكل عظام جديدة دائماً  لتحل محل العظام القديمة.

والنخاع العظمي في العظام هو خليط من الخلايا الدهنية والخلايا المكونة للدم التي تنتج خلايا كريات الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، والخلايا الأخرى في النخاع تشمل: خلايا البلازما، والخلايا الليفية، وخلايا الشبكية ويمكن لأي خلية من هذه الخلايا أن تتطور إلى سرطان.

أنواع أورام العظام

تشمل أنواع أوؤام العظام؛ الأورام الحميدة والأورام الخبيثة، وتشمل الأورام الخبيثة نوعان هما اولية وثانوية.

السرطان الثانوي هو السرطان الذي أنتقل الى العظم من سرطان في منطقة اخرى مختلفة في مثل: سرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، وسرطان الرئة والكلية والغدة الدرقية.

 أما الأورام الأولية هي الأورام التي تبدأ في العظام نفسها، والنوع الرئيسي من السرطانات الأولية يسمى (ساركوما).

 والساركوما هي السرطانات التي تصيب العظام، والعضلات، والأنسجة الليفية، والأوعية الدموية، والأنسجة الدهنية بالإضافة للأنسجة الأخرى، والتي يمكن أن تحصل في أي مكان من الجسم.

أورام العظام الحميدة

الأورام الحميدة لا تنتشر إلى الأعضاء الأخرى أو الأنسجة الأخرى، وحتى أنها لا تهدد الحياة، وتشفى عادة بالجراحة، وتشملم أنواع أورام العظام الحميدة ما يلي:

  • ورم عظمي عظماني (بالإنجليزية: Osteoid Osteoma).
  • ورم بانيات العظم (بالإنجليزية: Osteoblastoma).
  • ورم عظمي غضروفي (بالإنجليزية: Osteochondroma).
  • ورم غضروفي (بالإنجليزية: Enchondroma).
  • ورم ليفي مخاطي غضروفي عظمي (بالإنجليزية: Chondromyxoid Fibrom).

 أورام العظام الخبيثة

تتضمن أورام العظام الخبيثة ما يلي:

الساركوما العظمية

ساركوما العظام (بالإنجليزية: Osteosarcoma)، وهي الأكثر شيوعاً في سرطانات العظام الأولية، وهذا السرطان يبدأ في خلايا العظام، وغالباً ما يحدث لدى صغار العمر ما بين 10 و 30 سنة، ولكن حوالي 10٪ من الحالات العظمية تنمو وتتطور في عمر 60 و 70، ومن النادر الإصابة في منتصف العمر، وهي أكثر شيوعاً في الذكور من الإناث، وهذه الأورام في معظم الأحيان تتشكل في عظام الذراعين والساقين، والحوض.

الساركوما الغضروفية

وهو سرطان خلايا الغضروف (بالإنجليزية: Chondrosarcoma)، وهو ثاني سرطانات العظام الأولية شيوعاً، وهو نادر الحدوث عند الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة.

خطر الإصابة بالساركوما الغضروفية يرتفع إلى سن 40- 75، ونسبة اصابة النساء بالساركوما مساوية للرجال غالباً.

 يمكن أن ينمو في أي مكان يوجد فيه غضروف، معظمها تنمو في عظام الحوض، وعظم الساق،وعظام الذراع، وفي بعض الأحيان.

الأورام الحميدة (غيرالسرطانية) في الغضروف هي أكثر شيوعاً من الخبيثة، وتسمى بالأورام الغضروفية، وهذه الأورام الحميدة نادراً ما تتحول إلى سرطان.

وتصنف الساركوما الغضروفية حسب الدرجة، والتي تقيس مدى سرعة نموها، ويتم تصنيف الدرجة من قبل الطبيب الذي يقوم بدراسة، وتشخيص عينات الأنسجة السرطانية تحت المجهر، وفي حالة انخفاض الدرجة، وتباطؤ نمو السرطان فإن فرصة انتشار السرطان تكون أقل، وبالتالي فإن نسبة الشفاء تكون على نحو أفضل، ومعظم الساركوما الغضروفية تكون درجتها منخفضة (الصف الأول) أو المتوسطة (الصف الثاني).

وإذا كانت مرتفعة الدرجة (الصف الثالث) تننشر بشكل أسرع، وهي أقل شيوعاً.

ورم يوينغ

يوينغ (بالإنجليزية: Ewing Tumor) هو الورم الثالث الأكثر شيوعاً من سرطانات العظام الأولية، وهو ثاني أكثر السرطانات شيوعاً عند الأطفال والمراهقين والبالغين، ويسمى أيضاً بإيوينج ساركوما نسبة إلى الطبيب الذي اكتشفه لأول مرة عام 1921 الدكتور جيمس يوينغ، ومعظم أورام يوينغ تنمو في العظام، ولكنها يمكن أن تبدأ بالنمو في الأنسجة الأخرى والأعضاء، والأماكن الأكثر شيوعاً لتواجد هذا السرطان هي الحوض، والعظام الطويلة مثل الساقين والذراعين، وهو نادر الإصابة للذين أعمارهم فوق سن 30.

ورم المنسجات الليفية الخبيثة

إن المنسجات الليفية الخبيثة  (بالإنجليزية: Malignant Fibrous Histiocytoma) في كثير من الأحيان تبدأ في الأنسجة الرخوة (النسيج الضام مثل: الأربطة والأوتار، والدهون، والعضلات) مقارنة بالعظام، وهذا السرطان متعدد الأشكال وهو غير متمايز، وخصوصاً عندما يبدأ بالنمو في الأنسجة الرخوة، وعندما يصيب هذا الورم العظام فإنه عادة ما يصيب الساقين، وفي كثير من الأحيان حول الركبتين أو الذراعين، وهذا السرطان غالباً ما يصيب البالغين في منتصف العمر وكبار السن، وهو نادر الحدوث عند الأطفال، ويميل إلى النمو بسرعة وغالباً ما ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل: الرئتين والعقد اللمفاوية، ويميل معظمها إلى النمو في نفس المنطقة، ولكنه يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى.

الساركومة الليفية

هو نوع آخر من السرطان (بالإنجليزية: Fibrosarcoma) الذي ينمو أغلب الأحيان في الأنسجة الرخوة من العظام، ويصيب عادة البالغين كبار السن ومتوسطي العمر، ويصيب عظام الساق، والذراع.

ورم الخلايا العملاقة في العظام

هذا النوع من الأورام الأولية له نوعين الحميدة والخبيثة، والحميدة هي الأكثر شيوعاً.

وأورام الخلية العملاقة في العظام (بالإنجليزية: Giant Cell Tumor of Bone) عادة ما تصيب الساق بالقرب من الركبتين أو عظام الذراع عند الشباب ومتوسطي العمر، ولا ينتشر في كثير من الأحيان إلى أجزاء أخرى، ولكنه يميل إلى العودة مرة أخرى بعد الجراحة، وهذا ما يسمى التكرار المحلي، ويمكن أن يحدث عدة مرات، ومع كل تكرار يصبح الورم أكثر عرضة للإنتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.

ونادراً ما ينتشر ورم الخلايا العملاقة في العظام إلى أجزاء أخرى دون تكرار محلياً، وهذا يحدث في شكل السرطان الخبيث من الورم.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

الورم الحبلي

إن هذا الورم الأولي يصيب عادة عظام العمود الفقري، وهو يتطور في معظم الأحيان عند البالغين في عمر أكثر من 30 عاماً، وهو شائع جداً عند الرجال أكثر من النساء إذ أن نسبة إصابة الرجال بالورم ضعفي نسبة النساء.

والورم الحبلي (بالإنجليزية: Chordoma) ينمو ببطء وفي كثير من الأحيان لا ينتشر إلى الأجزاء الأخرى من الجسم، لكنه غالباً ما يعود لينمو في نفس المنطقة إذا لم يتم إزالته تماماً، وعندما ينتشر فإن العقد اللمفاوية والرئتين، والكبد هي المناطق الأكثر شيوعاً لنمو الأورام الثانوية.

الساركوما الوعائية (الغرن الوعائي)

 تبدأ الإصابة في أي مكان من الهيكل العظمي (بالإنجليزية: Haemangiosarcoma) كما يمكن أن تصاب عدة أماكن في نفس الوقت وغالبا ما يتطور عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 20 عاماً

السرطانات الأخرى التي تنمو في العظام 

سرطان الليمفي غيرهودجكين

سرطان الليمفي غيرهودجكين (بالإنجليزية: Non-Hodgkin Lymphoma) ينمو عادة في الغدد الليمفاوية، ولكن في بعض الأحيان يبدأ في العظام، وغالباً ما ينتشر نظراً لوجود الغدد الليمفاوية في عدة أجزاء في الجسم.

الورم النقوي المتعدد (المايلوما المتعددة)

إن الورم النقوي المتعدد (بالإنجليزية: Multiple Myeloma) يتم العثور عليها دائماً في العظام، ولكنه لا يعتبر من سرطانات العظام الأولية لأنه يبدأ بالنمو في خلايا البلازما في نخاع العظام (الجزء الداخلي اللين في العظام)، وعلى الرغم من أنه يقوم بتدمير العظام إلا إنه يعتبر سرطان دم أكثر من كونه سرطان عظام، ويتم التعامل معه على أنه مرض واسع الانتشار.

العوامل المؤثرة على السرطان

تتضمن العوامل المسببة للسرطان ما يلي:

  • التعرض للمواد الكيميائية من ملوثات البيئه
  • التدخين وسوء التغذية
  • التعرض للإشعاع؛ إن تعرض العظام للإشعاع يزيد خطر تطور ونمو سرطان العظام، والأشعة السينية العادية للعظام ليست خطيرة، ولكن التعرض لكميات كبيرة من الإشعاع قد تشكل خطراً، فعلى سبيل المثال العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان قد يتسبب في نمو سرطانات جديدة في إحدى العظام التي تتعرض للعلاج، والعلاج في سن صغيرة أو الذين يعالجون بجرعات كبيرة من الإشعاع يزيد من خطر سرطان العظام. كما أن التعرض للمواد المشعة مثل الراديوم والسترونشيوم أيضاً يمكن أن يسبب سرطان العظام لأن هذه المعادن تتراكم في العظام.
  • الإصابة ببعض الأنواع من الفيروسات المسببة للسرطان.
  • العوامل الوراثية 

علاقة العامل الوراثي بسرطان العظام

هناك عدد قليل جداً من سرطانات العظام، وخاصة الساركوما العظمية تكون وراثية، و تنتج عن وجود عيوب أو طفرات في بعض الجينات مثل الساركوما العظمية. 

قد يكون هناك أسر مكونة من عدة أفراد تطورت لديهم الساركوما العظمية دون وجود أي تغييرات وراثية في أي من الجينات المعروفة، والخلل الموجود في الجينات التي قد تسببت بالسرطان في هذه الأسر لم يتم اكتشافه بعد.

أما حالات سرطان العظام الوراثية الأُخرى فتشمل:

  • طفرة في أحد الجينات مثل حالات الساركوما الغضروفية: وجود الأورام العظمية الغضروفية المتعددة هي حالة وراثية تسبب العديد من النتؤات على عظام الشخص، وتتكون معظم هذه النتؤات من الغضروف سبب هذه الاورام هو طفرة في أحد الجينات الثلاثة التالية: EXT1، EXT2 أو EXT3.
  • التغييرات في الكروموسومات مثل  الورم الحبلي: الورم الحبلي قد يكون موجود في بعض العائلات، والجينات المسؤولة لم يتم العثور عليها بعد، ولكن تم ربط الإصابة بالورم الحبلي بالتغييرات في كروموسوم 1 و 7.
  • وجود مرض باجيت: مرض باجيت هو حالة حميدة (غير سرطانية) ولكنه محتمل أن يصبح سرطانياً، والذي يؤثر على واحد أو أكثر من العظام، ويؤدي إلى تكوين أنسجة عظام غير طبيعية في الغالب، ويصيب كبار السن في عمر أكبر من 50 سنة، وتكون العظام المتضررة ثقيلة، وسميكة، وهشة، وهي أضعف من العظام الطبيعية وأكثر عرضة للكسر. تصيب الساركوما العظمية حوالي 1٪ من الذين يعانون من مرض باجيت.
  • وجود أورام غضروفية داخلية متعددة: الورم الغضروفي هو ورم حميد، والمصابين بعدة أورام من هذا الورم تكون لديهم حالة تسمى الورم الغضروفي الداخلي المتعدد، ويكون لديهم خطر نمو الساركوما الغضروفية.

هل يمكن الوقاية من سرطان العظام؟

يمكن للتغيرات في نمط الحياة أن تساعد في منع العديد من أنواع السرطان، ولكن في الوقت الحاضر لا يوجد نمط محدد يمكن أن يمنع سرطان العظام.

هل يمكن العثور على سرطان العظام في وقت مبكر؟

يمكن القيام بالاختبارات التي تستخدم بشكل روتيني للكشف في المراحل المبكرة عن بعض أنواع السرطان (مثل سرطان الثدي وعنق الرحم والقولون والمستقيم، وسرطان الجلد) قبل حدوث أي أعراض، وفي الوقت الحالي لا يوجد اختبارات خاصة للكشف المبكر عن سرطان العظام، وأفضل استراتيجية للكشف المبكر هي الاهتمام الفوري لعلامات وأعراض هذا المرض.

قبل أيام اشتكى من شيء كالعدسة الواحدة وإذا لمسها يحس بالألم هل عادي انني قلقة لأنني مصابة بمرض السرطان

علامات وأعراض سرطان العظام

تتضمن أعراض سرطان العظام ما يلي:

  • الآلم: ألم في العظم المصاب هي الشكوى الأكثر شيوعاً عند المرضى الذين يعانون من سرطان العظام، في البداية لا يكون الألم ثابت، وقد يكون أسوأ في الليل أو عند الحركة، وعلى سبيل المثال: قد يكون هناك ألم في الساق عند المشي، وعند نمو السرطان يكون هناك ألم في كل وقت. وقد يزيد الألم عند القيام بالأنشطة، وقد يؤدي إلى عرج عند المشي.
  • التورم: التورم في منطقة الألم قد لا يحدث إلا بعد عدة أسابيع، وقد يشعر الشخص بتورم أو كتلة بارزة اعتماداً على مكان الورم.
  • الكسور: سرطان العظام قد يضعف العظام، ولكن معظم الأحيان قد لا تتكسر العظام، والأشخاص الذين يصابون بكسور بالإضافة إلى سرطان العظام عادة يشعرون بآلام حادة مفاجئة في أحد الأطراف التي كانت تعاني من الألم لبضعة أشهر.
  • الحمى: حيث ترتفع درجة الحرارة لتصل إلى 48ْ مئوية ( 100.4 درجة فهرنهايتية ) أو أكثر.
  • تعرق
  • خسارة وزن غير مبررة
  • ضعف في العظام قد يؤدي أحيانا إلى حدوث كسور
  • إرهاق و تعب

وإذا انتشر السرطان إلى الأعضاء الداخلية على سبيل المثال: إذا انتشر السرطان في الرئة قد يكون لدى المريض مشاكل في التنفس.

في العادة ألم العظام أو التورم في كثير من الأحيان هي بسبب امراض أخرى غير السرطان، مثل الإصابات أو التهاب المفاصل، ومع ذلك إذا استمرت هذه المشاكل لفترة طويلة دون سبب معروف يجب على المريض مراجعة الطبيب.

كيف ينتشر السرطان ؟

تنمو معظم السرطانات و تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الجهاز اللمفاوي الذي يتكون من سلسلة من العقد المنتشرة عبر الجسم و التي تنتج عدة أنواع من الخلايا المتخصصة التي يحتاجها الجهاز المناعي. وهكذا ينتقل سرطان العظام بطريقة غير اعتيادية عبر الجهاز اللمفاوي كما يمكن له أن ينتقل عبر الدم و هذا ما يفسر انتشاره إلى الرئتين ( حيث تتسرب الخلايا السرطانية من العظام لتنتقل عبر التيار الدموي إلى الرئتين محدثة سرطان الرئة الثانوي

كيف يتم تشخيص سرطان العظام؟ 

من خلال أعراض المريض، وإجراء الفحص السريري واختبارات التصوير الشعاعي قد تشير إلى وجود سرطان العظام، ولكن في معظم الحالات يجب على الطبيب التأكد من وجود المرض عن طريق القيام بفحص عينة من الأنسجة أوالخلايا تحت المجهر، والمعروف باسم الخزعة لأثبات وجود الخلايا السرطانية.

 ويمكن لأمراض أخرى مثل: التهابات العظام ان تكون أعراضها  ونتائج التصوير الشعاعي مشابه لسرطان العظام.

تتضمن اختبارات التصوير للكشف عن سرطان العظام ما يلي:

  • الأشعة السينية: معظم سرطانات العظام تظهر بصور الأشعة السينية للعظام، وقد يظهر العظم في مكان السرطان خشن ورث بدلاً من صلب، ويمكن للسرطان أن يظهر أيضاً على شكل خلل مثل ثقب في العظام. في بعض الأحيان يمكن للأطباء رؤية الورم حول الخلل الموجود في العظام، والذي قد يمتد إلى الأنسجة المجاورة مثل العضلات أو الدهون. يمكن أن تشخيص إذا كان الورم خبيث من صور الأشعة السينية، ولكن الخزعة فقط يمكنها تأكيد ذلك تماماً. والأشعة السينية للصدر يتم أخذها لتحديد ما إذا انتشر سرطان العظام إلى الرئتين.
  • التصوير الطبقي المقطعي (CT scan): الاشعة المقطعية هي إجراء صور مفصلة من الأشعة السينية، وهي صور مقطعية من الجسم بدلا من أخذ صورة واحدة مثل الأشعة السينية التقليدية. الأشعة المقطعية تساعد على اكتشاف السرطان، كما أنها تساعد على معرفة ما إذا كان سرطان العظام قد انتشر إلى الرئتين، الكبد، أوغيرها من الأجهزة، كما تقوم أيضاً بفحص يظهر الغدد الليمفاوية والأعضاء البعيدة حيث السرطان الثانوي قد يكون موجود. ويمكن أن تستخدم الأشعة المقطعية لتوجيه إبرة الخزعة بدقة إلى الورم الخبيث المشتبه بوجوده.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): إن فحوصات الرنين المغناطيسي تستخدم موجات الراديو والمغناطيس القوية بدلاً من الأشعة السينية، والطاقة من موجات الراديو يتم امتصاصها ثم الإفراج عنها في نمط معين تتكون من نوع من الأنسجة وأمراض معينة، ويقوم الكمبيوتر بتحويل نمط موجات الراديو المنبعثة من الأنسجة إلى صورة مفصلة جداً لأجزاء من الجسم، وفي بعض الأحيان تستخدم مادة الجادولينيوم، والتي يتم حقنها لمعرفة الورم بشكل أفضل. التصوير بالرنين المغناطيسي غالباً يكون أفضل اختبار لإكتشاف أورام العظام كما أنه مفيد بشكل خاص حيث أنه يساعد على رؤية الحبل الشوكي بشكل أفضل، التصوير بالرنين المغناطيسي غير مريح أكثر من المقطعية، فهو أولاً يستغرق وقتاً أطول في كثير من الأحيان قد يحتاج إلى ساعة، أيضاً يجب أن يوضع المريض في مكان يشبة الأنبوب، وهو مكان محصور ويمكن أن يكون الشخص يعاني من الخوف من الأماكن المغلقة ، والجهاز يخرج ضوضاء هائلة، والتي قد يجدها البعض مثيرة للقلق، وفي بعض الأماكن يتم توفير سماعات مع الموسيقى لمنع ذلك.
  • التصوير النووي المشع لفحص العظام: هذا الإجراء يساعد على إظهار ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العظام الأخرى، ويمكن أن تجد البؤر المنتشرة بشكل أسرع من الأشعة السينية العادية، ومسح العظام يمكن أن يظهر أيضاً مدى الضرر من السرطان وماذا سبب في العظام. لإجراء هذا الاختبار يتم إعطاء المريض حقنة من مادة مشعة ولا تسبب أي آثار على المدى الطويل، وتنجذب هذه المادة إلى خلايا العظام المريضة في جميع أنحاء الهيكل العظمي. ومناطق العظام المريضة تتضح على صورة مسح العظام فتظهر كثيفة، ورمادية إلى سوداء، وتسمى النقاط الساخنة، وقد توحي إلى وجود مناطق السرطان الثانوي. يمكن لالتهاب المفاصل، العدوى، أو غيرها من أمراض العظام أن يعطي صورة مماثلة للسرطان، وللتمييز بين هذه الحالات يمكن للطبيب استخدام اختبارات التصوير الأخرى أو اخذ خزعات من العظام.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan): إن التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني  يقوم باستخدام الجلوكوز الذي يحتوي على ذرة مشعة، ويمكن لكاميرا خاصة الكشف عن النشاط الإشعاعي، والخلايا السرطانية تقوم باستيعاب كميات عالية من السكر المشع بسبب ارتفاع معدل الأيض. التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني  مفيد للبحث عن السرطان في جميع أنحاء الجسم، ويمكن للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني  أن يكون أكثر فائدة من الأشعة السينية لأنه يقوم بمسح الجسم بالكامل، ويمكن أن يساعد في بعض الأحيان على معرفة ما إذا كان الورم سرطاني أو حميد، ويجري دمجها مع اشعة التصوير الطبقي المحوري للتحديد الأفضل لأنواع السرطان.
  • الخزعة: الخزعة هي عينة من الأنسجة أخذت من ورم ليتم النظر إليها تحت المجهر، وهي الطريقة الوحيدة لمعرفة إذا كان الورم هو سرطان أو بعض أمراض العظام الأخرى، يمكن للخزعة أن تساعد الطبيب على معرفة ما إذا كان سرطان العظام أولياً أو أن السرطان بدأ في مكان آخر وانتشر الى العظم (ورم خبيث). من المهم جداً أن يتم أخذ الخزعة من قبل طبيب جراح ذو خبرة في تشخيص وعلاج أورام العظام.

ما هو العلاج لسرطان العظم؟

تعتمد خيارات العلاج لسرطان العظم على نوع السرطان، مرحلته ، صحة المريض ككل مع الاخذ بعين الاعتبار بالأولويات. 

نموذجيا يتضمن علاج سرطان العظم: العلاج الكيماوي ثم الجراحة ثم العلاج الكيماوي، العلاج الشعاعي، أو المشاركة بينها.

الهدف الرئيسي من الجراحة هو إزالة كل السرطان، وفي حال تركت بعض الخلايا السرطانية فإنها يمكن أن تنمو وتتكاثر وتخلق ورماً جديداً، وللتأكد من أن هذا الأمر لن يحدث، ويقوم الجراحين بإزالة الورم بالإضافة إلى بعض الأنسجة الطبيعية التي تحيط به، وهذا ما يسمى الإستئصال الواسع، أي إزالة بعض الأنسجة الطبيعية يساعد على ضمان إزالة السرطان بشكل كامل.

والاستئصال الواسع مع حواف نظيفة يقلل خطر نمو السرطان مرة أخرى في المكان الذي بدأ منه.

وتتضمن عمليات جراحة العظام ما يلي:

  • البتر: البتر هي عملية جراحية لإزالة جزء من أحد الأطراف أو كل الأطرف (الذراع أو الساق). قد تكون هناك حاجة لإجراء عملية البتر إذا كانت إزالة السرطان بشكل كامل يتطلب إزالة الأعصاب الأساسية، والشرايين، والعضلات التي من شأنها أن تترك الطرف دون وظيفة جيدة.
  • جراحة إنقاذ الأطراف: الهدف من عملية إنقاذ الأطراف هو إزالة السرطان بالكامل مع بقاء ساق أو ذراع المريض تعمل، وأكثر من 90٪ من المرضى الذين يعانون من سرطان العظام في أحد الأطراف تبقى أطرافهم دون بتر، وهذا النوع من الجراحة معقدة جداً وتتطلب مهارات خاصة عند الجراحين مع وجود الخبرة، والتحدي الذي يواجه الجراح هو إزالة الورم بالكامل مع المحافظة على الأوتار المجاورة والأعصاب، والأوعية، وهذا ليس من الممكن دائماً إذا كان السرطان قد نما بشكل كبير فسوف يحتاج إلى إزالة بالإضافة إلى الورم. وهذا يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى ألم في أحد الأطراف أو لا يمكن اجرائه، وفي هذه الحالة البتر قد يكون الخيار الأفضل. في هذا النوع من الجراحة يتم إجراء الإستئصال الواسع لإزالة الورم، ويستخدم عظم صناعي خاص او مفصل صناعي خاص ليحل محل العظم الذي تم ازالته. وقد تكون المفصل الصناعي الخاص مصنوع من المعدن والمواد الأخرى، ويمكن أن يكون متطور جداً، لأنه قد يتم استخدامها عند الأطفال في مرحلة النمو، ويمكن إجراء التطويل دون أي عملية جراحية إضافية خلال فترة نمو الطفل. ويمكن للمرضى الذين خضعوا لجراحة إنقاذ الأطراف أن يكونوا بحاجة إلى المزيد من العمليات الجراحية خلال السنوات ال 5 التالية، وبعضها قد يحتاج في نهاية المطاف إلى البتر.

الأورام في مناطق أخرى من الجسم

إن سرطان العظام الموجود في الحوض يتم علاجه بالاستئصال الواسع إذا كان ذلك ممكناً، وإذا لزم الأمر يمكن استخدام الرقعة العظمية لإعادة بناء عظام الحوض.

والأورام في مناطق مثل العمود الفقري قد لا يكون من الممكن القيام بالاستئصال الواسع.

قد السرطان في هذه العظام تتطلب مزيجاً من العلاجات مثل:

  • الكحف: ويشمل هذا الإجراء كحف الورم من العظم  بواسطة ادوات خاصة دون إزالة جزء من العظام مما يترك فجوة في العظام، وفي بعض الحالات بعد إزالة معظم الورم يقوم الجراح بعلاج الأنسجة والعظام المجاورة لقتل أي خلايا متبقية من الورم، ويمكن أن تتم هذه الجراحة عن طريق التجميد بالأسمنت أو باستخدام العظام الصناعية.
  • التجميد: عند استخدام هذا العلاج يتم سكب النيتروجين السائل في الحفرة التي بقيت في العظام بعد إزالة الورم، وهذه المواد شديدة البرودة تقتل الخلايا السرطانية عن طريق تجميدها، ويسمى هذا العلاج أيضاً العلاج بالتبريد، وبعد التجميد يمكن ملأ الفجوة في العظام من خلال ترقيع العظام أو اسمنت العظام.
  • اسمنت العظام: اسمنت العظام يبدأ كسائل مع بودرة ثم يتصلب مع مرور الوقت، يمكن وضعه في حفرة في العظم على شكل سائل، وعند تصلبه فإنه يخرج الكثير من الحرارة، وهذه الحرارة تساعد على قتل أي خلايا السرطانية المتبقية مما يسمح بإستخدامه دون التجميد مع بعض أنواع أورام العظام.
  • العلاج الجراحي للأورام الخبيثة: عند علاج سرطان العظام لا بد من إزالة السرطان بالجراحة تماماً بما في ذلك الأورام المنتشرة في الرئتين وهي المكان الأكثر شيوعاً للانتشار البعيد لسرطان العظام، ويجب أن يتم التخطيط عند إجراء عملية جراحية لإزالة سرطان العظام والانتشار الموجود في الرئتين بعناية فائقة.
  • العلاج الإشعاعي لسرطان العظام: العلاج الإشعاعي يستخدم أشعة عالية الطاقة أو جزيئات لقتل الخلايا السرطانية، العلاج الإشعاعي الخارجي يستخدم إشعاع يتم تسليمه من خارج الجسم، والذي يركز على السرطان، وهذا النوع من العلاج الإشعاعي الذي تم استخدامه كعلاج لسرطان العظام. ومعظم سرطانات العظام لا يتم قتلها بسهولة عن طريق الإشعاع، ويحتاج إلى استخدام الجرعات العالية. يمكن لهذه الجرعات العالية أن تضر بالهياكل الصحية في المناطق المجاورة مثل الأعصاب، وهذا هو السبب في أن العلاج الإشعاعي لا يلعب دوراً كبيراً في علاج معظم أنواع أورام العظام باستثناء أورام يوينغ، وغالباً ما يتم استخدام الإشعاع لعلاج سرطان العظام التي لا يمكن إزالتها تماماً عن طريق الجراحة. ويمكن استخدام الإشعاع بعد الجراحة إذا كانت الخلايا السرطانية موجودة في حواف الأنسجة التي تم إزالتها، وفي هذه الحالة يمكن إعطاء الإشعاع لقتل أي خلايا سرطانية يمكن أن تكون قد بقيت وراءها، وإذا عاد السرطان بعد العلاج يمكن السيطرة على أعراض الإشعاع مثل: الألم والتورم.
  • العلاج الكيميائي لسرطان العظام: وهو يستخدم العقاقير لعلاج السرطان. العلاج الكيميائي هو يعني أن الأدوية تدخل إلى مجرى الدم وتنتشر للوصول إلى الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم وتدميرها، والعلاج الكيميائي غالباً ما يكون جزءاً من علاج ساركوما يوينغ والساركوما العظمية، ولكن نادراً ما يستخدم لعلاج سرطانات العظام الأخرى، وقد يكون العلاج الكيميائي مفيداً لعلاج سرطان العظام الذي انتشر عبر مجرى الدم إلى الرئتين أو غيرها من الأجهزة.

غالبا يستخدم العلاج الكيميائي قبل الجراحة بالمشاركة مع العلاج الشعاعي عادة لتصغير حجم سرطان العظم إلى حجم أكثر قابلية على التدبير مما يسمح للجراح أن يستخدم جراحة استبقاء الطرف . 

 يمكن أن يستخدم العلاج الكيميائي لمرضى لديهم سرطان عظم منتشر خارج العظم إلى مناطق أخرى من الجسم. كما يمكن أن يستخدم لضبط الأعراض في حالات يكون فيها العلاج غير ممكن، وهذا ما يُعرف بالعلاج الكيميائي التلطيفي. 

أعراض سرطان الثدي