تعتبر الأورام الليفية هي أورام غير طبيعية في الرحم، وتسمى أيضاً الأورام الليفية الرحمية، وهي أورام ليست سرطانية ولا تهدد الحياة، ولكنها قد تسبب مضاعفات ومشكلات صحية في بعض الأحيان.

تتشكل الأورام الليفية داخل الرحم وحول جدران الرحم، وتكون عبارة عن عضلات وأنسجة أخرى، ويمكن أن تبدأ صغيرة ثم تنمو لتصبح كبيرة جداً وتؤثر على صحة الرحم، وقد يكون ورم واحد فقط أو تظهر عدة أورام ليفية.

ليس هناك سبب محدد للإصابة بالأورام الليفية، ولكن يمكن أن تتسبب بعض الأمور في زيادة خطر الإصابة بها، مثل السمنة والوزن الزائد، وخاصة مع افتقار الجسم للعناصر الغذائية الهامة. وعلى الرغم من أن الأطعمة لا يمكنها علاج الأورام الليفية أو منعها، فقد يلعب النظام الغذائي الصحي دوراً في تقليل فرص الإصابة بها، وذلك من خلال موازنة الهرمونات التي تسبب نمو هذه الأورام، كما أن تناول بعض الأطعمة يساعد في تخفيف أعراض الأورام الليفية في حالة الإصابة بها.

طرق الوقاية من الاورام الليفية الرحمية

نذكر فيما يلي بعض الطرق التي تساعد في الوقاية من الأورام الليفية الرحمية وتخفيف أعراضها:

تناول مجموعة من الأطعمة الصحية

هناك مجموعة من الأغذية الصحية التي تساعد في تقليل فرص الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، وهي:

  • الخضروات

ينصح بالإكثار من تناول الخضروات المختلفة، وخاصة الخضروات الصليبية، مثل: الجرجير، والبروكلي، والملفوف، والقرنبيط، والكرنب الأخضر، واللفت الأخضر، حيث أنها تقلل من احتمالية الإصابة بالأورام الليفية الرحمية. وذلك لأن الخضروات الصليبية غنية بالبيتا كاروتين، وحمض الفوليك، وفيتامين C، وفيتامين E، وفيتامين K، والمعادن الأخرى، كما أنها مليئة بالألياف.

ينصح بإدراج الخضروات المختلفة ضمن النظام الغذائي اليومي، سواء من خلال طبق السلطة الخضراء، أو تناول وجبات خفيفة مكونة من الخضروات بين الوجبات الأساسية.

  • الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين

يقوم الجسم خلال عملية الهضم بتحويل البيتا كاروتين إلى فيتامين أ، مما يعزز نمو وإصلاح الأنسجة، والتي يمكن أن تكون مفيدة جدًا في علاج الأورام الليفية، ولذلك يجب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من بيتا كاروتين، مثل: الجزر، والبطاطا الحلوة، واللفت، والسبانخ.

للمزيد الاورام الليفية للرحم والحقيقة الكاملة وراءها

  • الفاكهة بأنواعها

تساعد أيضاً مجموعة من الفواكه في تقليل احتمالية الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، وخاصة الفواكه الغنية بالفلافونويد، مثل التوت، وكذلك الحمضيات، مثل الليمون والبرتقال، كما أن العديد من الفواكه غنية بالألياف والفيتامينات المضادة للإلتهابات، لذلك يجب تناول الفواكه يومياً كوجبات خفيفة بين الوجبات الأساسية.

  • الأطعمة الغنية بالحديد

تتسبب الأورام الليفية في بعض الأحيان في فقدان بعض النساء المزيد من الدم أثناء الدورة الشهرية، ويمكن أن يؤدي هذا إلى فقر الدم، ولاستبدال الخسارة المفرطة للحديد بسبب زيادة النزيف، يجب إدراج الأطعمة عالية الحديد في النظام الغذائي، مثل اللحم البقري الذي يتغذى على العشب والبقوليات، بالإضافة إلى السبانخ والموز، حيث يعتبروا من الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الحديد.

  • بذور الكتان

يمكن أن تساعد بذور الكتان في توازن مستويات هرمون الاستروجين في الجسم، والتي يمكن أن تعمل بدورها على تقليص الأورام الليفية. ينصح بالحصول على ملعقتين كبيرتين على الأقل يومياً من بذور الكتان في حالة الإصابة الفعلية بالأورام الليفية. لكن للوقاية من هذه الأورام، يمكن رش بذور الكتان على دقيق الشوفان أو إضافته للعصائر أو تناول البذور بكميات قليلة.

  • الحبوب الكاملة

بدلاً من تناول الحبوب المكررة، يجب اختيار الحبوب الكاملة الصحية، مثل الأرز البني، والحنطة السوداء، والشوفان، حيث أنها تحتوي على نسبة عالية من الألياف وتحتوي على المزيد من المعادن.

  • الاطعمة العضوية

قد يساعد تناول الأطعمة العضوية على منع الإصابة بالأورام الليفية وتقليصها لأن المنتجات العضوية تزرع وتصنع بدون استخدام المبيدات الكيميائية. أما في حالة تناول الأطعمة غير العضوية، فسوف تؤثر المبيدات المستخدمة في الزراعة على مستويات هرمون الاستروجين والهرمونات الأخرى، مما يؤثر على التوازن الهرموني في الجسم.

  • الأطعمة الغنية بأحماض الأوميغا 3

تساعد الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 والأحماض الدهنية فى تقليل الالتهاب وأكسدة الخلايا، وهذا يعني أن الأسماك الدهنية من أكثر الأطعمة التي تساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، مثل السلمون، والماكريل، والتونة، كما أن المكسرات غنية بالأوميغا 3. لذلك ينصح بتناول المكسرات بأنواعها المختلفة وأبرزها الجوز، والبندق، والفستق.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

تجنب بعض أنواع الأطعمة

ينصح بتجنب تناول بعض الأغذية التي تزيد فرص الإصابة بالأورام الليفية، وتشمل ما يلي:

  • اللحوم المصنعة عالية الدسم

تعد اللحوم المصنعة عالية الدسم من أسوأ الخيارات الغذائية للنساء عندما يتعلق الأمر بالأورام الليفية، حيث أن هذه الأطعمة غنية بالدهون غير الصحية، سواء اللحوم المصنعة أو الدهون المتحولة، وتتسبب هذه الأطعمة في زيادة مستوى الإلتهاب، كما أن هذه الأطعمة مزودة بإضافات كيميائية ومكونات أخرى تعزز الالتهاب.

اقرأ أيضاً: الألياف الرحمية مشكلة تؤرق النساء

  • السكريات

تناول الكثير من السكر المكرر يمكن أن يعزز الالتهاب ويؤدي إلى زيادة الوزن، كما يؤثر على وظائف الجهاز المناعي بالجسم، وهناك ارتباط وثيق بين زيادة الوزن وعدم التوازن الهرموني، ويمكن لهذين العاملين تشجيع نمو الأورام الليفية، كما يمكن أن تؤدي مستويات السكر المرتفعة إلى زيادة خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية لدى بعض النساء.

  • الكربوهيدرات المكررة

إن السيطرة على مستويات الهرمونات لا تقتصر على توقف تناول السكريات فحسب، ولكن أيضاً تجنب الكربوهيدرات المكررة، مثل الطحين الأبيض، حيث أنها تتسبب في ارتفاع مستويات الأنسولين والهرمونات، كما أن تناول الحبوب المصنعة، مثل الحبوب الساخنة الفورية والخبز التجاري يسبب ارتفاع شديد في الأنسولين.

  • الكافيين

يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى أضرار بالجسم وخاصة الكبد، حيث أنه يجعل الكبد يعمل بجهد أكبر من الطبيعي، وبالتالي لن يكون هذا الأمر جيداً للحفاظ على مستويات الهرمونات بالجسم، ولذلك ينصح بتقليل تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مثل الشاي والقهوة لتسهيل وظيفة إزالة السموم من الكبد، والحفاظ على توازن الهرمونات، وتقليل فرص الإصابة بالأورام الليفية.

فتاه بلغت من عمري 26 عام لدي كتله صغيره غير مؤلمه في الجه اليمنى من الثدي الايمن ، لاحظتها منذ اربعة اشهر . ماذا يمكن ان تكون ؟!

استخدام الزيوت الأساسية

تعتبر الزيوت الأساسية، مثل زيت الزعتر وزيت المريمية من أفضل الزيوت لعلاج الأورام الليفية بطريقة طبيعية، حيث أنها قادرة على تحقيق توازن الهرمونات في الجسم، كما أن زيت المريمية يقلل مستويات الكورتيزول بشكل كبير، وله تأثيرات مضادة للإكتئاب.

لاستخدام هذه الزيوت العطرية، يمكن فرك قطرتين من كل زيت على الجزء السفلي من البطن مرتين يومياً، وذلك بعد إضافة زيت ناقل إليه مثل زيت جوز الهند في حالة كانت البشرة حسّاسة.

تناول الأعشاب

قد تساعد بعض أنواع الأعشاب في تقليل الإلتهاب وإعادة توازن بعض الهرمونات، والتي يمكن غليها وتناول المنقوع الخاص بها، مثل الشاي الأخضر، وشاي التوت الأحمر، وشاي جذر الهندباء، فجميعها لها فوائد جهازية في الرحم والجهاز التناسلي، ولكن يحذر من الإفراط في تناولها حتى لا تسبب أضرار صحية.

كذلك تعتبر مادة الكركمين الموجودة في الكركم من أكثر المواد المضادة للإلتهابات والبكتيريا، وتشير بعض الأبحاث أن الكركمين يدمر الخلايا الليفية أو يمنع نموها مرّة أخرى.

استخدام زيت الخروع

يمكن استخدام زيت الخروع في زيادة الدورة الدموية بالجهاز اللمفاوي، وكذلك زيادة الخلايا الليمفاوية المناعية، وبالتالي تقليل فرص الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، وينصح بوضع زيت الخروع على البطن لتنشيط الدورة الدموية، كما أنه يعزز إزالة السموم وتقليل الإصابة بالإمساك.

تجنب التعرض للسموم البيئية

ينصح بتجنب التعرض للمواد الكيميائية الضارة للحفاظ على الصحة الهرمونية والصحة بشكل عام، فهناك العديد من المواد السامة التي تضر الجسم، مثل المبيدات الحشرية، والأسمدة الصناعية، ومواد التنظيف، والمبيض، والمواد الحافظة الغذائية، والأصباغ الغذائية. وفي حالة التعرض لأي مواد كيميائية ضارة بغرض التنظيف أو غيره، يجب ارتداء قناع الوجه والقفازات لتقليل فرص التعامل المباشر مع هذه المواد الضارة.

للمزيد ألياف الرحم

ممارسة الرياضة

تساعد ممارسة الرياضة بانتظام في تقليل مخاطر الإصابة بالأورام الليفية، حيث أن الرياضة تساعد في الحفاظ على التوازن الهرموني بالجسم، كما أنها تقلل الإلتهابات في الجسم، ويمكن أن تساعد في تحسين حساسية الأنسولين والوقاية من السمنة وما تسببه من مخاطر صحية عديدة. لذلك ينصح بالإهتمام بممارسة الرياضة يومياً، مثل رياضة المشي لمدة 30 دقيقة وكذلك رياضة الركض، بالإضافة إلى التمارين الصباحية الخفيفة لتعزيز اللياقة البدنية، وتمارين اليوغا والتنفس العميق التي تساعد على الشعور بالاسترخاء والهدوء النفسي.

{article}