التهابات المسالك البولية مع الحمل

التهابات المسالك البولية مع الحمل
د. الاستشاري مروان سليمان السمهوري
٢٦‏/٠٤‏/٢٠١٥

عندما نتكلم عن المسالك البولية فيجب في البداية أن نعرف ماذا نعني بالمسالك البولية أو المجاري البولية....فما هو الجهاز البولي ؟

فالجهاز البولي عند الذكور والإناث لا يختلفان  كثيراً، إلا بشيء بسيط وهو عنق المثانة الذي هو أول جزء للجهاز البولي من الأسفل.

 

عنق المثانة ( URETHRA ):

هوعبارة عن الأنبوب الذي يصل المثانة إلى الخارج لخروج البول، وهو الذي يختلف ما بين الذكور والإناث، ففي الذكر البالغ يكون طوله حوالي 10سم "Male urethra"، أما في الإناث مابين 2-3سم "Female urethra"، وهذا أحد الأسباب التي تكثر فيها الإلتهابات عند الإناث أكثر من الذكور، و وصوله بسرعة للمثانة.

 

المثانة ( URINARY BLADDER ):

هو الجزء الثاني من الجهاز البولي، والتي هي عبارة عن وعاء لتجميع البول وعندما تمتلئ، يبدأ الإحساس بالرغبة بالتبول وتفريغ البول للخارج ، والمثانة موصولة للأعلى بـ:

الحالبين ( URETERS )  وهما عبارة عن انبوبين طويلين يصلان في كلا الجانبين من الجسم إلى الكلى ( KIDNEYS )  .

الكلى والحالبان يعتبران القسم العلوي من الجهاز البولي، والمثانة وعنقها القسم السفلي

 

كيف تحصل الإلتهابات ؟

تبدأ الإلتهابات عادة من عنق المثانة، ولكن إذا علمنا أن البول معقم ولا يسبب إلتهابات، فكيف تصل هذه الإلتهابات ؟

عادة تكون البكتيريا بشكل طبيعي موجودة على سطح الجلد من الخارج بالقرب من عنق المثانة ، فإذا دخلت للداخل تجد الوسط المناسب لتكاثرها ونموها،  و تبدأ الإلتهابات.

فالإلتهابات في المسالك البولية تحدث عند الرجل و عند المرأة سواء كانت حاملاً أم لا وبنفس الكيفية، إلا أن الحوامل أكثر عرضة لهذه الإلتهابات.

 

ما هي مسببات إلتهابات المسالك البولية عند النساء عامة والحوامل خاصة ؟

1. إذا كانت طريقة تنظيف المنطقة السفلى للمرأة  خاطئة أي من الخلف للأمام ، فإن البكتيريا والجراثيم الموجودة عادة على الجلد أو مع البراز أو المهبل تندفع إلى منطقة عنق المثانة  للمثانة وتتكاثر مسببة الإلتهابات.

2. عن طريق الجماع ، حيث أيضاً تندفع الجراثيم الموجودة في الخارج إلى عنق المثانة .

للمزيد "النظافة الحميمة بعد الزواج"

3. التغييرات الهرمونية خلال الحمل التي تؤدي إلى تغييرات في الجهاز البولي ومن ثم إلتهاب .

4. عندما ينمو الجنين ويكبر بشكل مضطرد شهراً تلو الآخر فإن الرحم يضغط على المثاتة البولية، وبالتالي يؤدي إلى عدم تفريغ البول بشكل كامل، وهذا البول المتبقي في المثانة يكون وسطاً ملائماً لنمو البكتيريا وحدوث الإلتهابات .

5. أحيانا بواسطة الأدوات التي تستعمل لتفريغ البول من المثانة مثل ( القسطرة ).

 

و من الجدير بالذكر أنه إذا لم تعالج الإلتهابات في البداية بشكل صحيح، تبدأ بالصعود للأعلى إلى الحالبين ، ثم إلى الكلى فيجب معرفة أعراض الالتهابات البولية؟

ما هي أهم الأعراض؟

أولاً:  

الشعور بالحاجة للذهاب للتبول كثيرا .

ثانياً:

الشعور بعدم تفريغ المثانة من البول كاملاً، والرغبة بالعودة للتبول .

ثالثاً:

صعوبة التبول .

رابعاً:

حرقان في البول وتقطيع .

خامساً:

آلام في أسفل البطن قبل وعند وبعد التبول .

سادساً:

تغير لون البول ويكون له رائحة قوية .

سابعاً:

وهذه أخطرها : إرتفاع شديد في درجة حرارة الجسم والقشعريرة ، آلام حادة في منطقة الكلى في الظهر، وهذه الأعراض غالباً تدل على تطور المرض و وصوله إلى الكلى .

 

هل هذه الإلتهابات تؤثر عل الحمل ؟

عادة  في بداية الإلتهابات، يبدأ الالتهاب فقط عند المثانة وعنقها ( URETHRITIS & CYSTITIS )  فلا تؤثر على الجنين والحمل .

ولكن إذا لم تعالج هذه الالتهابات بالشكل الصحيح ، فإنها تصل للكليتين ، مما يؤثر على الجنين والحمل عموماً ؛ حيث من الممكن أن تتسبب بالولادة المبكرة و ولادة جنين ذو وزن أقل من الطبيعي مما يعرّضه للدخول إلى الخداج .

للمزيد "الولادة المبكرة"

وأيضاً إذا تطورت الحالة ممكن أن يؤدي إلى تسمم الحمل .

 

كيفية تشخيص الحالة ؟

بالإضافة للأعراض السابقة الذكر، الفحص السريري يظهر مدى تقدم المرض و أيضاً فحص عينة صغيرة من البول في المختبر يظهر وجود خلايا لكريات الدم البيضاء وإذا وُجد الدم فيكون هناك كريات دم حمراء في العيّنة.

و يُفضّل عمل زراعة للبول لمعرفة نوع الجرثومة المسببة للإلتهاب ونوع البكتيريا لمعرفة المضاد الحيوي المناسب للقضاء عليها، ومن أهم أنواع البكتيريا المسببة هي E.COLI .

 

ما هو العلاج ؟

إن أول وأهم شيء يجب أن نبدأ به هو إختيار المضاد الحيوي المناسب لنوع الجرثومة في البول والمسببة للإلتهابات للقضاء عليها .

ويوجد عدة أنواع من المضادات الحيوية والتي تعتبر آمنة مع الحمل ولا تؤثر على الجنين مثل : البينيسلين ، الأموكسيسيلين ، الإريثرومايسين  ،والسيفالوسبورين .

وعادةً ما تختفي الأعراض خلال 3 أيام من العلاج ولكن يجب الإستمرار بالعلاج لمدة 3-7 أيام ، وعدم إيقافه بمجرد  الشعور بالتحسن ، وذلك للقضاء التام ونهائياً على الجرثومة والإطمئنان بأنها لن تعود للإنتشار مرة أخرى .

وفي بعض الحالات الشديدة ومع وجود الحرارة العالية ، نلجأ لإدخال المريضة للمستشفى وإعطائها المحاليل الوريدية للتروية ومنع الجفاف ، وكذلك المضادات الحيوية بالوريد لسرعة العلاج وإعطاء المفعول الأسرع والأضمن .  

 

كيف تتجنب المرأة هذه الإلتهابات خلال الحمل ؟

1. شرب كميات كبيرة من الماء يوميا وخلال الحمل .

2. عند مسح المنطقة السفلى ، يجب أن يكون المسح من الأمام للخلف وليس العكس .

3. التبول وتفريغ المثانة كاملةً وعدم إبقاء شيء .

4. التبول وتفريغ المثانة قبل وبعد الجماع .

5. عدم استخدام الصابون أو المعطرات ذات الرائحة النفاذة والقوية .

6. الإكتفاء بأخذ دوش ماء فاتر بدل المغاطس بالمواد الكيماوية .

7. تغيير الفوط النسائية عند استعمالها بإستمرار .

8. إستخدام الملابس الداخلية القطنية .

9 تجنب لبس الملابس الضيقة .

10. مراجعة الطبيب مباشرة عند شعورها بأحد الأعراض التي ذكرتها ، و يجب المراجعة في بداية ظهور الأعراض حيث يكون العلاج أسهل .

 

اقرأ أيضاً: 

التهاب المهبل: الوقاية والعلاج

الطرق الوقائية للحد من عدوى المسالك البولية

توت العليق الأحمر للوقاية من التهابات المسالك البولية

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 13:44:48

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi