هل الزنجبيل للحامل آمن؟

الزنجبيل للحامل
الدكتورة الصيدلانية سندس عدنان البيشاوي
٢٣‏/٠٤‏/٢٠١٨

يُستخدم الزنجبيل على نطاق واسع كعلاج عشبي ومن أنواع التوابل أيضاً، وقد استُخدم الزنجبيل في جميع أنحاء العالم كعلاج عشبي لعدة قرون، لعلاج أمراض مختلفة مثل الإسهال والمغص والغثيان الصباحي واضطراب المعدة والغازات والغثيان.

 

 

استخدامات الزنجبيل الطبية

يستخدم الزنجبيل في الحالات التالية:

  • الغثيان والقيء الناجم عن الحمل (PNV)
  • تخفيف الألم من وجع العضلات
  • الالتهاب الشُّعَبي
  • السعال
  • تشنجات الدورة الشهرية
  • مشاكل الصدر
  • إصابات الجهاز التنفسي العلوي

إلا أن الأدلة العلمية على هذه الفوائد مازالت تحتاج إلى المزيد من الإثبات. كما يتم استخدام أحد المكونات الكيميائية للزنجبيل في تصنيع الأدوية المضادة للحموضة والمُلَيّنات والأدوية المضادة للغازات. وينمو الزنجبيل في الصين والهند وأفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي وغيرها من المناطق ذات المناخ الدافئ.

هل يمكن للنساء الحوامل شرب شاي الزنجبيل؟

أثناء الحمل، تعاني معظم النساء من الغثيان والقيء بانتظام، وقد تساعد المستحضرات العشبية مثل شاي الزنجبيل على تخفيف أعراض الغثيان الصباحي المصاحب للحمل على الرغم من أن الأدلة العلمية محدودة وليست ثابتة، وفقًا لمقال نُشر عام 2010 في "قاعدة بيانات كوكران للمراجعات المنهجية" (The Cochrane Database of Systematic Reviews).

ووفقاً لمقال نُشر في عام 2007 في "المجلة الدولية لخصائص الأغذية" (International Journal of Food Properties)، فإن حوالي 50% إلى 90% من النساء الحوامل يعانين من الغثيان والقيء في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، وعلى الرغم من أن معظم البلاد لم ترخص أي دواء معين لعلاج الغثيان والقيء المصاحبان للحمل إلا أن هناك علاجاً بديلاً للغثيان والقيء المصاحبان للحمل وهو الزنجبيل وفيتامين ب 6.

كشفت دراسة كندية ابتكرها برنامج (Toronto-based Motherisk Program) أن أكثر من 50% من النساء الحوامل يستخدمن إما أقراص الزنجبيل أو الشاي، وفقاً لمقال في "المجلة الدولية لخصائص الطعام". وقد أثبتت دراسات أخرى أن ما بين 6٪ و 12٪ من النساء الحوامل يستخدمن مستحضرات عشبية من الزنجبيل لعلاج الغثيان والقيء المصاحبين للحمل.

في هذه الدراسات، شهدت النساء اللواتي استخدمن الزنجبيل انخفاضاً كبيراً في الغثيان والقيء المصاحبين للحمل. ومن المثير للاهتمام، أن الباحثين لاحظوا أيضاً انخفاضاً في خطر فقدان الحمل بين النساء اللواتي استخدمن الزنجبيل.

وقد ربط الباحثون فعالية الزنجبيل في علاج الغثيان والقيء المصاحبين للحمل بقدرته على منع الغازات أو المساعدة في طردها.

حيث يؤثر الزنجبيل على الأمعاء لزيادة حركة الأمعاء وزيادة حركة الطعام في القناة الهضمية. وعلى عكس معظم الأدوية الكيميائية، فإن الزنجبيل لا يعمل على الجهاز العصبي المركزي ولكن يعمل فقط على الجهاز الهضمي، وبالتالي نتجنب المضاعفات المرتبطة بتحفيز الجهاز العصبي المركزي والمصاحبة للأدوية الكيميائية. ويُعتقد أن المركبات الكيميائية التي تسمى [6] -Bergerol و [6]-shogaol الموجودة في الزنجبيل هي التي تعطي الزنجبيل خواصه المضادة للغثيان.

الجرعة والآثار الجانبية للزنجبيل عند الحوامل

وفقاً لمركز جامعة ميريلاند الطبي (University of Maryland Medical Center)، فإنه غير محتمل مواجهة أي آثار جانبية من استخدام الزنجبيل، ولكن الجرعة العالية قد تسبب حُرقةً في الغشاء المبطن للفم وحموضة يسيرة. ويحذر المركز من أن النساء الحوامل يجب ألا يأخذن أكثر من جرام من الزنجبيل يومياً، ويجب عليهن مناقشة هذا الأمر مع الطبيب أولاً.

بالإضافة إلى ذلك، في حال وجود حصوات في المرارة أو تم تحديد موعد لإجراء عملية جراحية، فيجب استشارة الطبيب أولاً قبل تناول شاي الزنجبيل.

وهناك بعض الخبراء يشعرون بالقلق من أنه يمكن أن يزيد الزنجبيل من خطر الإجهاض وخاصة عند تناول الجرعات العالية، إلا أنه لا يُعتبر خطيراً فيما هو أقل من 1500 ملجم، ولكن يجب التأكد من الطبيب.

أفضل الأدلة المتاحة حالياً تشير إلى أن الزنجبيل هو علاج آمن وفعال للغثيان والقيء المصاحبان للحمل. ومع ذلك، فلا تزال الجرعة الآمنة القصوى للزنجبيل والمدة المناسبة للعلاج وعواقب الجرعة الزائدة والتفاعلات المحتملة بين عشبة الدواء غير مؤكدة بعد، وكلها مجالات مهمة للبحث في المستقبل.


تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 17:18:57 | عدد المشاهدات: 8919

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi