سرطان الثدى اثناء الرضاعة

سرطان الثدى اثناء الرضاعة
الصيدلانية بشرى مصطفى جبر
٢٧‏/٠٥‏/٢٠١٨

يعتبر حليب الثدي الغذاء المثالي للأطفال الرضع، حيث أنه يوفر كل احتياجات الطفل من بروتينات، دهون، فيتامينات والمعادن اللازمة لنمو صحي له. كما أن حليب الثدي أسهل للهضم من حليب الأطفال الصناعي، ويحتوي على أجسام مضادة تساعد الطفل على محاربة الفيروسات والبكتيريا فيقلل من نسبة إصابته بالأمراض.

كما أن الرضاعة الطبيعية ارتبطت بارتفاع مستوى الذكاء للأطفال، نتيجة التقارب الجسدي والشعور بالأمان عند تواصل الأم مع طفلها أثناء عملية الرضاعة. وتقلل الرضاعة الطبيعية من نسبة الإصابة بالسمنة للأطفال أثناء فترة النمو، وللرضاعة الطبيعية دور مهم في الوقاية من متلازمة موت الرضع المفاجئ.

 

 

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

  1. تحرق المرأة المرضع الكثير من السعرات الحرارية أثناء عملية الرضاعة لذلك فإنها تساعد على سهولة فقدان الوزن المكتسب أثناء الحمل.
  2. خلال عملية الرضاعة الطبيعية يتم إفراز هرمون الأكسيتوسين الذي يساعد على عودة الرحم إلى حجمه قبل الحمل، ويقلل من النزف بعد الولادة.
  3. الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبايض.

سرطان الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية

يعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان انتشاراً لدى النساء، ويمكن أن يحصل للرجال ولكن بنسبة أقل. نتيجة للتقدم العلمي واستخدام أنواع العلاج المناسب والكشف المبكر وفهم المرض بشكل أكبر ارتفعت معدلات البقاء على قيد الحياة والشفاء من المرض، وقلت نسبة الوفيات بهذا المرض.

قد تقلق بعض النساء من الإصابة بسرطان الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية، فعلى الرغم من أن ذلك نادر الحصول، يمكن حدوثه بنسبة قليلة قد تصل إلى 3%.

يمكن للرضاعة الطبيعية أن تحدث تغييرات في شكل الثدي، مما قد يختلط على بعض النساء أن هذه التغييرات هي من أعراض الإصابة بسرطان الثدي. ولكن يجب استشارة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في شكل الثدي وحجمه، وعند وجود تكتلات غير طبيعية ولا تزول خلال فترة أسبوع، أو إذا لاحظتي ازدياد في نمو هذه التكتلات بشكل غير طبيعي.

علاج سرطان الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية

لعلاج سرطان الثدي قد تخضع المرأة المرضع إما إلى عملية جراحية، أو علاج كيميائي، أو علاج بالإشعاع على حسب ما يقرره الطبيب. فقد تتمكن المرأة المرضع أن تكمل عملية الرضاعة الطبيعية أثناء فترة العلاج وقد لا تقدر على حسب نوع العلاج.

جراحة الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية

  • قد تتمكن المرأة المصابة بسرطان الثدي من الاستمرار في الرضاعة الطبيعية قبل وبعد إجراء عملية لإزالة الورم على حسب نوع العملية.
  • إذا كانت العملية هي عملية استئصال الثدي فلن تتمكن من الرضاعة الطبيعية.
  • عند علاج الثدي بالإشعاع بعد استئصال الورم قد يؤدي إلى عدم إنتاج الحليب من الثدي، أو قلة كميته، ولكن يمكن الإرضاع من الثدي غير المعالج.
  • يجب استشارة الطبيب حول الأدوية التي تأخذها المرأة المرضع قبل وبعد الجراحة، وحول ما إذا كانت هذه الأدوية آمنة للطفل.
  • قد تحتاج المرأة المرضع إلى ضخ الحليب والتخلص منه لفترة من الوقت قبل استئناف عملية الرضاعة الطبيعية.

العلاج الكيميائي أثناء الرضاعة الطبيعية

إذا كانت المرأة المرضع المصابة بسرطان الثدي تحتاج إلى الخضوع إلى جلسات علاج كيميائي فيجب عليها التوقف عن الرضاعة الطبيعية، حيث أن هذه الأدوية القوية المستخدمة في العلاج الكيميائي تؤثر على كيفية انقسام الخلايا في الجسم.

العلاج بالأشعة أثناء الرضاعة الطبيعية

قد تتمكن المرأة المصابة بسرطان الثدي من الرضاعة الطبيعية لطفلها أثناء تلقي العلاج بالأشعة وذلك على حسب نوع الأشعة الذي تخضع له. ويمكن للبعض أن ترضعن بالثدي غير المصاب فقط.

الأثار الجانبية لعلاج سرطان الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية

قد تعاني المرأة المرضع من بعض الأثار الجانبية أثناء تلقي العلاج من سرطان الثدي مثل الإصابة بالتعب والإعياء، والشعور بالألم والغثيان وفقدان الوزن والهزال. لذلك يجب على المرأة المرضع المصابة بسرطان الثدي أن تتحدث إلى طبيبها حول أفضل الخيارات للعلاج، وحول ما إذا كانت الرضاعة الطبيعية خلال العلاج خياراً جيداً وأمناً لصحة الأم وطفلها.


تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 17:21:57 | عدد المشاهدات: 1089

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi