كل ما تودين معرفته عن الرضاعة الطبيعية

كل ما تودين معرفته عن الرضاعة الطبيعية
الصيدلانية رؤى الشرايده
٢٧‏/٠٢‏/٢٠١٩

الرضاعة الطبيعية في الأسابيع الأولى بعد الولادة

تعد الرضاعة الطبيعية الطريقة الأمثل لتزويد الرضيع بكل ما يحتاجه من مواد غذائية وأساسية ضرورية لنموه، وتطوره، واكتسابه المناعة ضد الكثير من الأمراض. ومن المعروف أن اللبأ فهو حليب الثدي المصفر السميك الذي ينتجه جسم الأم في نهاية الحمل، وتوصي منظمة الصحة العالمية (WHO) باللبأ كغذاء مثالي لحديثي الولادة،والذي يمكن تحفيز جسم الأم على إنتاجه بإرضاع الطفلخلال الساعة الأولى بعد الولادة.

تعتبر الرضاعة الطبيعية مهارة يمكن تعلمها، كما أنها تتحسن مع الممارسة، وتعتبر الأسابيع الأولى من الولادة هي الأصعب بالنسبة للأمهات المرضعات، ولكن يمكن للأم طلب المشورة والمساعدة من مقدم الرعاية الطبية أو من الأسرة والأصدقاء لدعمها وتحسين قدرتها على الإرضاع.

يوصي عادةً معظم مقدمو الرعاية الصحية بالاعتماد على الرضاعة الطبيعية بشكل كامل حتى يبلغ الطفل سن 6 شهور دون الحاجة لإعطائه ماء، أو عصير، أو أي طعام آخر، ومن ثم الاستمرار بالرضاعة الطبيعية مع الأطعمة التكميلية المناسبة الأخرى إلى أن يبلغ الطفل عامين من العمر أو أكثر.

وتعد جميع الأمهات تقريباً قادرات على الإرضاع، حتى وإن كانت الأم تعاني من بعض المشاكل الصحية مثل مرض السكري، لكن ينبغي أن تتجنب بعض النساء الإرضاع في حالات معينة مثل أولئك اللواتي يحملن فيروس العوز المناعي البشري، أو اللواتي يعانين من مرض السل.

التخطيط للرضاعة الطبيعية

  • يمكن للأم التخطيط قبل الولادة لعملية الإرضاع، من خلال التعرف على النصائح والملاحظات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية، مما يسهل الأمر عليها بعد الولادة، فيمكن للمرأة الحامل في وقت مبكر من الحمل التحدث إلى الطبيب أو القابلة القانونية عن موضوع الرضاعة الطبيعية لتعلم أساسيات الرضاعة.
  • يمكن للعديد من النساء الحصول على المساعدة من الأصدقاء والعائلة، أو يمكنهن الانضمام إلى مجموعة دعم للتحدث مع الأمهات المرضعات الأخريات.
  • يمكن أيضاً تحضير المعدات التي تساعد الأم تساعدها على الرضاعة الطبيعية مثل ضمادات الثدي، وكريم الحلمات، والوسائد الإضافية التي تساعد على اتخاذ الوضعيات المناسبة للإرضاع، وحمالات الصدر الخاصة بالرضاعة، ومضخات الثدي.

خطوات هامة للرضاعة الطبيعية

في كل مرة تقوم فيها الأم بإرضاع طفلها، ينبغي اتباعالخطوات التالية:

  • الاستعداد للرضاعة، يمكن للأم الاستعداد للرضاعة من خلال بقائها هادئة ومرتاحة، كما يمكنها الحصول على بعض الماء أو العصير، واستخدام وسادتين او ثلاثة للمساعدة في دعم الطفل أثناء الرضاعة.
  • البحث عن وضعية الرضاعة الطبيعية المريح للأم والطفل، والتأكد من أن رأس الطفل وصدره مستقيمان باتجاه صدر الأم، ومن الأفضل تبديل الثدي في كل عملية إرضاع.
  • التأكد من فتح فم الطفل كاملاً، وذلك من خلال لمس منتصف شفته السفلى بلطف ومن ثم وضع الحلمة بداخل فمه.
  • الاستمرار بالإرضاع حتى يحصل الطفل على الكمية الكافية من الحليب، حيث يستمر ذلك لمدة 15 دقيقة على الأقل،
  • التأكد من تجشؤ الطفل بعد كل مرة يتم فيها إرضاعه.

عدد مرات الإرضاع التي يحتاجها الطفل في اليوم

يجب على الأم إرضاع طفلها عند شعوره بالجوع، حيث يمكن إرضاعه كل 1-3 ساعات في الأسبوعين الأولين، أي ما يقارب 12 مرة خلال 24 ساعة، وبالتأكيد سيكون الأمر متعباً في البداية، ولكن سيبدأ الطفل بعدها بشرب المزيد من الحليب في كل مرة مما يقلل من عدد مرات الإرضاع في اليوم.

يمكن للأم التخطيط للأوقات التي تكون فيها بعيدة عن طفلها من خلال استخدام مضخة ثدي لجمع الحليب مسبقاًوتخزينه في الثلاجة ليقوم شخص آخر بإطعامه.

فوائد الرضاعة الطبيعية

يحتوي حليب الأم على كمية مناسبة من المواد الغذائية التي يتم هضمها بسهولة، وتشير بعض الدراسات إلى أن الرضاعة الطبيعية لها فوائد صحية كبيرة لكل من الأم وطفلها.

من أهم فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل:

  • توفير التغذية المثالية للطفل الرضيع، إذ يحتوي حليب الثدي على كل ما يحتاجه الطفل خلال الأشهر الستة الأولى من حياته، حيث يتغير تكوين الحليب وفقاً لاحتياجات الطفل المتغيرة، ولكن تجدر الإشارة إلى أن فيتامين د هو الشيء الوحيد غير الموجود في حليب الأم ما لم تكن نسبته عالية جداً في جسم الأم، ولتعويض هذا النقص ينصح عادة بقطرات فيتامين د من سن 2-4 أسابيع.
  • يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة هامة تساعد جسم الطفل على محاربة الفيروسات والبكتيريا.
  • يقلل حليب الأم من خطر إصابة الطفل بالأمراض بما في ذلك التهاب الأذن الوسطى، والتهابات الجهاز التنفسي، ونزلات البرد، والتهابات الأمعاء، ومتلازمة موت الرضيع المفاجئ، والاضطرابات الهضمية، ومرض السكري، وسرطان الدم.
  • تساهم الرضاعة الطبيعية في الحفاظ على الوزن الصحي للطفل، وتمنع الإصابة بسمنة الأطفال في المراحل التالية من الطفولة.
  • تجعل الرضاعة الطبيعية الطفل أكثر ذكاءً، وقد يرجع هذا إلى العلاقة الحميمة الجسدية والاتصال الجسدي والبصري بين الأم وطفلها، كما أن الرضاعة الطبيعية لها آثار إيجابية كبيرة على نمو الدماغ على المدى الطويل.

للمزيد: الرضاعة الطبيعية تكون شخصية الطفل.

ومن أهم فوائد الرضاعة الطبيعية للأم ما يلي:

  • تساعد الرضاعة الطبيعية الأم على خسارة الوزن الزائد دون جهد.
  • تساعد الرضاعة الطبيعية على انقباض الرحم وعودة حجمه الطبيعي الذي تمدد أثناء فترة الحمل.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الأم بالاكتئاب، بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة كمية الأوكسيتوسين.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الأم بالأمراض مثل سرطان الثدي، وسرطان المبيض.
  • يمكن أن توقف الرضاعة الطبيعية حدوث الإباضة والحيض لضمان وجود وقت كافٍ بين حالات الحمل، فالرضاعة الطبيعية وسيلة فعالة لتنظيم النسل.
  • توفر الرضاعة الطبيعية الوقت والمال، فلن تضطر الأم إنفاق المال على الحليب الصناعي وقضاء الوقت في تنظيف وتعقيم زجاجات الحليب.

للمزيد عن فوائد الرضاعة الطبيعة إقرأ المقال التالي: فوائد الرضاعة الطبيعية.

المشاكل التي يمكن أن تنشأ فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية

لا تعتبر الرضاعة الطبيعية عملية سهلة دائماً، فقد تواجه بعض الأمهات تحديات ومشكلات مختلفة، ومن مشاكل الرضاعة الطبيعية ما يلي بعض منها:

  • عدم رغبة الطفل بالتقاط حلمة الثدي.
  • نوم الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • ضعف تدفق الحليب من الثدي، أو زيادة تدفقه مما يؤدي إلى اختناق الطفل.
  • شعور الأم بالألم أثناء الإرضاع.
  • الحاجة للإرضاع مرات عديدة خلال اليوم مما يستهلك من وقت الأم وراحتها.
  • تورم أنسجة الثدي بسبب امتلائه بالحليب مما يؤدي إلى تحجر الثدي.
  • انسداد القنوات اللبنية في الثدي.
  • تشقق حلمات الثدي، أو التهابها، أو إصابتها بالفطريات.
  • تقيؤ الطفل بعد كل مرة يتم إرضاعه فيها.
  • عض الطفل لحلمة الثدي مما يسبب الألم للأم أحياناً.

للمزيد: مشاكل الرضاعة الطبيعية وعلاجها.

إرشادات تتعلق بطعام وشراب الأم خلال فترة الرضاعة الطبيعية

تحتاج الأم المرضع إلى مراقبة كل ما تأكله أو تشربه، وذلك لأن أي شيء يدخل جسم الأم المرضع من الممكن أن ينتقل إلى الطفل عبر حليب الثدي، ولذلك ينبغي على الأم المرضع التقيد بما يلي:

  • تجنب التدخين، أو شرب الكحول، أو تعاطي المخدرات.
  • استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من الأدوية، أو الأعشاب، أو المكملات الغذائية والفيتامينات للتأكد من سلامة استخدامها أثناء فترة الإرضاع.
  • تناول الأم المرضع وجبات غذائية صحية ومتوازنة، للحصول على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن التي تحتاجها أثناء الرضاعة الطبيعية، كما قد تحتاج الأم إلى تناول سعرات حرارية إضافية والاستمرار في تناول المكملات الغذائية التي كانت تتناولها قبل الولادة.

إرشادات لزيادة إدرار الحليب

تعاني بعض النساء من نقص إدرار الحليب، خاصة خلال الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية، حيث لا يمكنها إنتاج ما يكفي من الحليب لتلبية حاجات النمو لطفلها، ومع ذلك، فمن النادر أن تنتج الأم حليباً أقل من احتياجات طفلها، فعادة ما يكون انخفاض كمية الحليب حالة مؤقتة تتحسن عند التعامل معها بالشكل المناسب، وقد تساعد النصائح التالية بزيادة إدرار الحليب:

  • التأكد من إمساك الطفل لحلمة الثدي بفمه بطريقة صحيحة وأن عملية المص تتم بكفاءة.
  • استعداد الأم لإرضاع طفلها بشكل متكرر بما يقارب 8 مرات يومياً على الأقل.
  • تبديل الثدي الذي يرضع من الطفل في كل مرة.
  • التأكد من إفراغ الثدي بشكل جيد في كل جلسة رضاعة أو ضخ للحليب.
  • التأكد من عدم تجاوز 5 ساعات دون إرضاع الطفل أو استخدام المضخة لإفراغ الثدي.
  • القيام ببعض الضغط على الثدي للمساعدة في تدفق الحليب لفم الطفل بشكل جيد.
  • التأكد من شرب الكثير من الماء وتناول غذاء جيد ومتوازن.
  • استخدام العلاجات العشبية والدوائية التي تزيد من إدرار الحليب بعد استشارة الطبيب.

أطعمة مدرة للحليب

من الأمثلة على الأطعمة التي تزيد من إدرار الحليب ما يلي:

  • الشعير.
  • الشمرة (الشومر).
  • بذور الحلبة.
  • الشوفان.
  • الحبوب الكاملة مثل القمح والأرز البني.
  • خميرة البيرة.
  • البابايا.
  • الشبت.
  • المشمش.
  • الشمندر الأحمر.
  • الثوم.
  • بذور الكراوية.
  • بذور اليانسون.
  • بذور الكزبرة.

ومن المهم الإشارة إلى ضرورة قيام الأم المرضع باستشارة الطبيب بخصوص تناول الأطعمة والأعشاب السابقة.

أسباب رفض الطفل للرضاعة الطبيعية

قد يرفض الطفل حليب الأم في بعض الأحيان، ويكون ذلك غالباً لأسباب تتعلق بالطفل نفسه أو بالأم أو بطريقة تدفق الحليب من الثدي، وفيما يلي توضيح لبعض هذه الأسباب:

  • صعوبة التقاط الطفل لبحلمة الثدي.
  • مرض الطفل، فقد يواجه الطفل صعوبة في المص إذا كان يعاني من البرد أو آلام في الأذن أو الحلق.
  • تشتت انتباه الطفل عن الرضاعة، حيث ينزعج الطفل من تغطية الرؤية لديه بثدي أمه، وبالتالي فإن إرضاعه في غرفة مظلمة وهادئة يساعده في التركيز.
  • التسنين الذي يسبب تراجعاً في شهية الطفل.
  • شبع الطفل خلال جلسة الإرضاع السابقة، مما يؤدي إلى رفض الطفل للحليب في الجلسة التالية لعدم شعوره بالجوع.
  • سرعة تدفق الحليب من الثدي، مما يؤدي إلى شردقة الطفل بسبب عدم مقدرته على تنظيم التدفق بنفسه.
  • بطءتدفق الحليب من الثدي.
  • شعور الأم بالإرهاق أوالإجهاد والتوتر.
  • رفض الطفل للرضاعة بسبب رائحة معينة لأمه مثل عطر معين، أو مزيل عرق، أو رائحة السجائر.
  • رفض الطفل للحليب في حال كانت الأم حائضاً أو حاملاً، وذلك بسبب التغييرات الهرمونية التي يمكن أن تؤثر على طعم الحليب.

تخزين حليب الأم

يمكن أن تقوم الأم بتخزين حليبها، ففي بعض الأحيان لا يمكن للأم إرضاع الطفل مباشرة لعدة أسباب، منها أن يكون الطفل غير قادر على الرضاعة أو أن يكون رافضاً لها، أو لعدم تواجد الأم بجانب الطفل طوال الوقت بسبب العمل ونحو ذلك.

ومن أجل تعويض الطفل عن غياب أمه ينصح بضخ الحليب الطبيعي داخل الرضاعة وحفظه بالطريقة الصحيحة حتى يعطى للطفل عند الحاجة.

فيما يلي الخطوات الصحيحة التي ينصح بها الأطباء لتخزين حليب الأم:

  • غسل اليدين جيداً قبل عملية ضخ الحليب.
  • القيام بتدليك كلا الثديين بشكل لطيف.
  • البدء بالضخ الخفيف للحليب من كلا الثديين في نفس الوقت، ومن ثم زيادة قوة الضخ قليلاً، والاستمرار إلى أن يقل تدفق الحليب إلى حد كبير.
  • القيام بالتدليك لكلا الثديين مجدداً وخاصة في المناطق التي تشعر الأم بأنها ممتلئة بالحليب.
  • تخزين الحليب بعبوات عزل الحرارة، أو داخل الثلاجة أو غرفة التجميد.
  • الاستعانة بالمضخة الكهربائية أو اليدوية واستخدامها بالطريقة الصحيحة.
  • ينبغي أن لا تكون عملية الضخ مؤلمة أو صعبة، وفي حال كانت كذلك يُنصح بطلب الاستشارة من مقدم الرعاية الطبية فوراً.

تجدر الإشارة إلى أن الثدي يوفر حليباً أكثر من ذلك الذي يتم ضخه في كل مرة، لذلك من المهم أن تقوم الأم بضخ الحليب بانتظام لتحافظ على التدفق السليم للحليب في الثدي.

ومن المهم أيضاً مراعاة عدم تسبب عملية ضخ الحليب للألم، وفي حال كانت كذلك يُنصح بطلب الاستشارة من مقدم الرعاية الطبية فوراً.


1. WHO. Breastfeeding. Retrieved Feb 2019, From: https://www.who.int/topics/breastfeeding/en/.

2. HealthlinKBC. Breastfeeding. Retrieved Feb 2019,From:  https://www.healthlinkbc.ca/health-topics/hw91687.

3. Adda Bjarnadottir. 11 Benefits of breastfeeding for both mom and baby. Retrieved Feb 2019,From: https://www.healthline.com/nutrition/11-benefits-of-breastfeeding#section12.

4. TERESA PITMAN. 15 Breastfeeding problems and how to solve them. Retrieved Feb 2019,  from https://www.todaysparent.com/baby/breastfeeding/15-breastfeeding-problems-and-how-to-solve-them/.

5. Pregnancy birth & baby. Increasing your breast milk supply. Retrieved Feb 2019,rom: https://www.pregnancybirthbaby.org.au/increasing-your-breast-milk-supply.

6. LAUREN FERRANTI-BALLEM, How to increase breast milk: 7 foods to eat. Retrieved Feb 2019,from: https://www.todaysparent.com/baby/breastfeeding/7-foods-to-boost-your-breastmilk/.

7. Australian Breastfeeding Association website, Breast refusal. Retrieved Feb 2019, from https://www.breastfeeding.asn.au/bf-info/breast-refusal.

8. Breastmilk every ounce counts website, Pump and store. Retrieved Feb 2019, from http://www.breastmilkcounts.com/your-milk-supply/pump-and-store/.

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-03-18 00:00:02 | عدد المشاهدات: 645

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi