تشعر كثير من النساء بآلام الجماع بعد الولادة، وهو أمر شائع لا يستدعي القلق، وسوف يتلاشى تدريجياً بمرور الوقت، ولكن يجب على المرأة معرفة الأسباب التي تؤدي للشعور بآلام الجماع بعد الولادة وكيف يمكن التغلب عليها.

الوقت الأنسب لممارسة الجماع بعد الولادة

يمكن ممارسة العلاقة الحميمة بعد مرور حوالي ستّة أسابيع من ولادة الطفل، وذلك حتى تستعيد المرأة قدرتها على تحمل الجماع، حيث أن المهبل يصاب بتورم والتهابات بعد الولادة، وخاصةً الولادة الطبيعية.

أما في حالة الولادة القيصرية، فقد لا تتمكن المرأة من ممارسة الجنس لوقت أطول حتى تتعافى من عملية الولادة. 

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أسباب آلام الجماع بعد الولادة

تؤدي عدة أسباب إلى الشعور بآلام الجماع بعد الولادة، وهي:

وجود جرح في المهبل

في حالة الولادة الطبيعية، يحدث تمزق تلقائي للعجان، أو يقوم الطبيب بعمل شق به لتسهيل إخراج المولود، وبعد ذلك يتم عمل غرز لهذا الشق، أو يمكن أن يترك ليلتئم بمفرده، وفي كل الأحوال يحتاج إلى وقت حتى يلتئم.

وفي حالة ممارسة الجنس بعد الولادة، فسوف تشعر المرأة بآلام ناتجة عن هذا الجرح، وخاصةً إن قام الطبيب بتضييق المهبل وفقاً لرغبة المرأة. 

الولادة القيصرية

لا تقتصر آلام الجماع على المرأة التي أنجبت بشكل طبيعي، بل يمكن الشعور بها في حالة الولادة القيصرية أيضاً، حيث أن المرأة تصاب بمشاكل في المثانة والأمعاء تنتج عن ندبات عملية الولادة، مما يؤدي إلى عسر الجماع.

كما أن شق البطن في الولادة القيصرية يؤثر على منطقة البطن والحوض بالكامل، مما يجعل المرأة تشعر بالألم الشديد خلال الشهر الأول بعد الولادة، وتحتاج إلى وقت حتى تتعافى وتتمكن من ممارسة حياتها بشكل طبيعي.

جفاف المهبل

تساهم الرضاعة الطبيعية في تخفيض مستويات هرمون الإستروجين بالجسم، مما يؤدي إلى جفاف المهبل، وهو ما يزيد الشعور بالألم أثناء الجماع نتيجة الحكّة التي تشعر بها المرأة أثناء الإيلاج، ويمكن أن تلاحظ المرأة وجود بعض الدماء بعد الجماع بسبب الجفاف الذي يصيب المهبل.

كما أن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين يسبب انخفاض الرغبة الجنسية لدى المرأة، وشعورها بالألم أثناء الجماع.

الشعور بالقلق والتوتر

يزداد شعور المرأة بالتوتر بعد الولادة نتيجة خوفها على المولود وتحملها مسؤولية كبيرة تجاهه، بالإضافة إلى عدم انتظام النوم وإصابة الطفل ببعض المشكلات الصحية التي تزيد قلق المرأة مثل الإسهال، والمغص، ونزلات البرد، وغيرها.

ومع الشعور بالتوتر يمكن أن تنخفض رغبة المرأة ومتعتها أثناء ممارسة الجماع، وتصاب باضطرابات هرمونية تسبب شعورها بالألم أثناء ممارسة العلاقة الحميمة.

الشعور بالخوف

أيضاً ينتاب المرأة شعوراً بالخوف من ممارسة الجماع بعد الولادة، وذلك نتيجة توقفها لفترة طويلة عن هذه الممارسة، وكذلك التخوف من الشعور بالآلام بعد عملية الولادة.

وتؤدي هذه المخاوف إلى تقلصات وتشنجات المهبل، وهو ما يسبب الشعور بالألم أثناء العلاقة الجنسية، حيث أن الجنس يحتاج إلى استرخاء عضلات الحوض.

التهابات المهبل

تعاني بعض النساء من التهابات المهبل بعد الولادة، وذلك نتيجة نزول دم النفاس وما يصاحبه من فطريات والتهابات، والتي تحتاج إلى نظافة وعناية خاصة.

ومع حدوث هذه الإلتهابات، يصبح الجماع أمراً صعباً، وتشعر المرأة بآلام أثناء ممارسة العلاقة الحميمة، وفي بعض الحالات تتجنب المرأة ممارسة الجنس مع الزوج لتفادي هذه الآلام.

عدم الوصول للنشوة او القذف عن عمل العادة السرية ونزول المذى فقط علما ان الاحتلام طبيعى جدا وشبه منتظم والرغبة موجوده والانتصاب جيد خاصة صباحا وتم فحصى من قبل دكتور سريريا وقرر انه لا يوجد ثمة مشاكل وصرف لى كافيجين فقط علما ان عمرى 30 ولم يحدث ان حصل قذف بالعادة السريه من قبل

تشنجات الحوض

تؤدي عملية الولادة إلى إصابة المرأة بتشنجات وآلام في منطقة الحوض وكذلك ضعف عضلات الحوض، وذلك نتيجة البقاء في وضع ثابت وغير مريح خلال الولادة، بالإضافة إلى المخاض الذي يؤثر على منطقة الحوض.

وبالتالي تتسبب هذه التشنجات في صعوبة ممارسة الجماع بشكل طبيعي وزيادة فرص الشعور بالآلام.

طرق تخفيف آلام الجماع بعد الولادة

تساعد بعض الطرق في تخفيف الشعور بآلام الجماع بعد الولادة، وهي:

الحركة وممارسة الرياضة

كلما زادت حركة المرأة بعد الولادة، كلما تعافت سريعاً من جرح الولادة، سواء الولادة الطبيعية أو القيصرية، حيث ينصح بممارسة رياضة المشي وعدم الميل للكسل وقلة الحركة بعد الولادة.

كما أن ممارسة تمارين كيجل أو تمارين قاع الحوض تساعد على تخفيف التشنجات التي تصيب منطقة الحوض بعد الولادة، لتستعيد العضلات صحتها وقوتها في هذه المرحلة.

ولكن يجب استشارة الطبيب أولاً بشأن التمارين الرياضية المناسبة للمرأة في الفترة التالية للولادة، حيث أن هناك تمارين لا تناسب المرأة وخاصةً في حالة الولادة القيصرية.

استخدام المزلقات الطبية

تساعد المزلقات الطبية في تسهيل الجماع وتخفيف الشعور بالحكّة عند إصابة المهبل بالجفاف الناتجة عن انخفاض مستويات هرمون الإستروجين بالجسم، وينصح باختيار مزلقات طبية من نوع جيد وفقاً لرأي الطبيبة النسائية.

كما تعمل بعض الزيوت الطبيعية كمزلقات أثناء الممارسة الحميمة مثل زيت جوز الهند، ولكن لا يتناسب هذا الزيت في حالة استخدام الرجل للواقي الذكري، حيث أنه يمكن أن يسبب تمزقه أثناء الممارسة.

التخلص من التوتر

يجب على المرأة أن تمارس التمارين الرياضية التي تساعد في تخفيف الشعور بالتوتر والقلق خلال هذه المرحلة، مثل تمارين اليوغا والتأمل بالإضافة إلى التنفس العميق.

كما تساعد بعض الطرق الأخرى في تقليل التوتر والشعور بالاسترخاء، مثل تدليك الجسم بالزيوت العطرية وممارسة الأنشطة المفضلة كلما سنحت الفرصة.

وعند التخلص من التوتر، سوف ترتفع الرغبة الجنسية لدى المرأة مرّة أخرى، كما أنها ستتخلص من تشنجات المهبل التي تسبب آلام الجماع.

الحصول على قسط جيد من النوم

يصعب على المرأة في مرحلة بعد الولادة أن تحصل على حاجة الجسم من النوم، ولكن هذا لا يعني الحرمان التام من النوم، والذي يؤثر على صحتها ويصيبها بمشاكل صحية ونفسية عديدة.

يمكن أن تستعين بزوجها في رعاية الطفل أثناء نومها أو طلب المعاونة من أحد الأشخاص المقربين كالأم أو الشقيقة.

الحفاظ على نظافة المهبل

ينبغي على المرأة أن تهتم بنظافة منطقة المهبل جيداً بعد الولادة، وذلك للوقاية من الإصابة بالفطريات و الإلتهابات التي تسبب الشعور بالآلام، ويكون ذلك باستخدام غسول طبي مناسب للمهبل وخالي من المواد الكيميائية الضارة والعطور.

في مرحلة النفاس، يجب الإهتمام بتنظيف المهبل جيداً وتغيير الفوط الصحية باستمرار لأن دم النفاس يمكن أن يسبب التهابات شديدة بهذه المنطقة، كما ينصح بتنظيف المهبل جيداً بعد ممارسة العلاقة الجنسية لوقاية المهبل من الإلتهابات.

الكمادات الباردة للمهبل

تساعد الكمادات الباردة لمنطقة المهبل في تخفيف التورم الناتج عن عملية الولادة، ولذلك ينصح باستخدام هذه الكمادات في مرحلة ما بعد الولادة لتهدئة التورم والإحمرار الذي يسبب الآلام.

يمكن استخدام الكمادات المتوفرة في الصيدليات، أو استبدالها بقطع الثلج بعد لفها بمنشفة قطنية، ثم البدء في وضعها على المهبل مع الضغط البسيط.

تأجيل الممارسة الجنسية

في حالة استمرار الشعور بالآلام بعد اتباع طرق التغلب عليها، فينصح بتأجيل الممارسة الجنسية قليلاً لحين التعافي من مضاعفات هذه المرحلة، ويمكن التحدث مع الزوج حول هذا الأمر وتوضيح سبب الرغبة في تأجيل ممارسة العلاقة الحميمة لوقت قليل.

كما يمكن زيارة الطبيب النسائية وإخبارها بمشاكل الجماع بعد الولادة، حيث يمكن أن توفر مجموعة الحلول لتجاوز هذه المرحلة وتساعد المرأة في استعادة قدرتها على ممارسة الجنس بشكل طبيعي.

لـيلـة  الزفـاف وعوامل التوتر المصاحبة لها