يعتبر الجنس من الأمور الأساسية لحياة زوجية سعيدة، حيث يشعر الزوجان بالمتعة خلال الممارسة الحميمة، ولكن لا تقتصر فوائد العلاقة الحميمة على هذا الأمر، بل أن هناك فوائد أخرى عديدة لممارسة الجنس سواء فوائد صحية أو نفسية.

وللحصول على فوائد العلاقة الحميمة بين الزوجين، ينصح بالإستمرار في الممارسة الجنسية بانتظام، بحيث لا تقل عن مرتين إلى ثلاث مرّات أسبوعياً، ولكن لا يفضل ممارسة الجنس يومياً لأنها يمكن أن تؤثر على صحة الحيوانات المنوية وتصيب الزوجين بالملل من كثرة الممارسة. لنتعرف معاً على أبرز فوائد ممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين.

تعزيز صحة الجهاز المناعي

تزداد مستويات الأجسام المضادة في الجسم لدى الأشخاص الذين يمارسون العلاقة الحميمة أكثر من غيرهم، وبالتالي تزداد قدرة الجسم في محاربة الجراثيم والفيروسات.

ويرجع ذلك لارتفاع مستويات الغلوبولين المناعي IgA في الجسم، وهو جسم مضاد يعيش في الأنسجة المخاطية مثل الغدد اللعابية، والأنف، والأنسجة المهبلية.

ويفضل استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة العلاقة الجنسية لتفادي الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً ومخاطرها، وذلك في حالة عدم الرغبة في حدوث الحمل. 

زيادة الرغبة الجنسية

كلما مارس الزوجان العلاقة الحميمة، كلما زادت لديهما الرغبة الجنسية، وذلك نتيجة ارتفاع تدفق الدم والشعور بالمتعة، وبالتالي يكون الزوجين أكثر إقبالاً وشغفاً للقاء الجنسي.

كما أن الجماع يزيد من مستويات هرمون الإستروجين لدى المرأة وهرمون التستوستيرون لدى الرجل، وهو ما يساعد في زيادة الرغبة الجنسية لدى كل منهما.

أما في حالة عدم الإهتمام بممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين، فسوف يعتاد كل منهما على هذا الأمر، وحينها سوف تنخفض الرغبة في الممارسة وتنخفض معها مستويات الهرمونات. 

تقوية عضلات قاع الحوض

يعتبر الجنس بمثابة تمرين لعضلات قاع الحوض، وعندما تحدث هزة الجماع، فإنها تسبب تقلصات في تلك العضلات، وبالتالي تساعد في تقويتها.

وعندما تكون عضلات الحوض قوية، فسوف تنخفض فرص الإصابة بتشنجات المنطقة التناسلية، كما أنها تساعد في تقوية عضلات المثانة والوقاية من سلس البول.

أما في حالة عدم الإنتظام على ممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين، فسوف تصاب عضلات الحوض بالضعف والتيبس، مما يزيد من فرص حدوث الآلام مع كل ممارسة. 

تخفيض مستويات ضغط الدم

هناك ارتباط وثيق بين الجنس ومستويات ضغط الدم، حيث يتسبب ارتفاع ضغط الدم في انخفاض الرغبة الجنسية وضعف الإنتصاب لدى الرجل.

يلعب الجنس دوراً في تخفيض مستويات ضغط الدم، وبالتالي الوقاية من أمراض عديدة تنتج عن ارتفاع ضغط الدم مثل أمراض القلب والسكري. 

الحفاظ على صحة القلب

يخفض الجنس من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، حيث أن ممارسة العلاقة الحميمة تساعد في الحفاظ على مستويات الهرمونات بالجسم، سواء هرمون الإستروجين لدى المرأة أو هرمون البروجسترون لدى الرجل.

فعندما تنخفض مستويات هذه الهرمونات، تزداد فرص الإصابة بالعديد من الأمراض مثل أمراض القلب، ولذلك ينصح بممارسة الجنس مرتين أسبوعياً على الأقل لتعزيز صحة القلب.

أما في حالة وجود إصابة فعلية بالقلب، فيجب استشارة الطبيب بشأن الممارسة الجنسية والمحاذير التي يجب أخذها في الإعتبار. 

تقليل الشعور بالألم

يساعد الجنس في تقليل الشعور بالألم في مختلف أعضاء الجسم، وذلك لأن النشوة الجنسية تمنع الألم، سواء آلام المفاصل، أو آلام الظهر، أو آلام الرأس، كما يمكن أن تساعد العلاقة الحميمة في تخفيف آلام الدورة الشهرية لدى المرأة. 

تقليل فرص الإصابة بسرطان البروستاتا

تنخفض فرص الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجل الأكثر ممارسة للعلاقة الجنسية، وذلك لأن استمرار الرجل في  القذف يحول دون تراكم الأورام والخلايا السرطانية بها.

ولذلك يفضل عدم قيام الرجل بمنع القذف حتى لا يؤثر ذلك على صحته الجنسية، وفي حالة المعاناة من سرعة القذف، يجب استشارة الطبيب لمعرفة طرق العلاج. 

تحسين نظام النوم

عادةً ما يزداد الشعور بالنعاس بعد ممارسة العلاقة الحميمة، وذلك لقيام الجسم بإفراز هرمون البرولاكتين بعد هزة الجماع، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالإسترخاء والنعاس.

وبالتالي فإن ممارسة الجنس ليلاً سوف يحفز النوم ويقلل من الشعور بالأرق الذي يصيب العديد من الأشخاص، مما يؤدي لصعوبة الإستيقاظ مبكراً. 

تخفيف الإجهاد

عادةً ما تنخفض مستويات الإجهاد والتوتر لدى الأشخاص المنتظمين على ممارسة الجنس، حيث أنه يزيد من إفراز هرمونات السعادة والإسترخاء بالجسم، وبالتالي يعتبر الجنس وسيلة فعّالة للتخلص من التوتر والضغط النفسي.

كما أن شعور الرجل والمرأة بالرضا الجنسي سوف يساعد على تقليل الإجهاد في مختلف الأمور الحياتية. 

 زيادة توهج البشرة

عند ممارسة الجماع، يزداد تدفق الدم في مختلف أنحاء الجسم، بما فيها أسفل الجلد، مما يساعد على زيادة توهج البشرة وحيويتها.

كما أن ممارسة الجنس تعزز صحة الجلد وتقيه من الإصابة بالعديد من المشكلات الجلدية الناتجة عن اضطرابات الهرمونات مثل حبوب البشرة والالتهابات. 

تحسين الصحة العقلية

حينما تنخفض مستويات التوتر في الجسم، تزداد القدرة على التركيز واتخاذ القرارات، وبالتالي تتحسن الإنتاجية في العمل، كما أن الممارسة الجنسية تساعد في تنظيم النوم، وبالتالي القدرة على الإستيقاظ مبكراً وارتفاع مستويات الطاقة لممارسة الأنشطة المختلفة على مدار اليوم. 

زيادة الثقة في النفس

يزداد الشعور بالثقة في النفس لدى كلاً من الزوجين بسبب ممارسة الجنس وقدرة كل منهما على إمتاع الآخر، كما أن كل منهما يهتم بمظهره أمام الآخر، ويحرص كل من الزوجين على مدح الآخر خلال العلاقة الحميمة. 

الوقاية من جفاف المهبل

تعاني بعض من النساء من جفاف المهبل، وتزداد فرص حدوث هذا الجفاف عند الإمتناع عن ممارسة الجنس، أما في حالة الإنتظام على الممارسة الحميمة، فسوف يساعد هذا في زيادة الإفرازات التي تقلل من الحكّة أثناء الجماع وتجعل العلاقة أكثر متعة بين الزوجين.

أما في حالة استمرار المعاناة من جفاف المهبل، فيمكن استخدام المزلقات التي تساعد في تخفيف الشعور بالحكّة، ولكن يجب التحدث مع الطبيبة النسائية أولاً بشأن اختيار المزلقات المناسبة. 

زيادة فرص الحمل والإنجاب

تساعد الممارسة الجنسية على تحسين الخصوبة لدى الزوجين من خلال رفع مستويات هرمونات الأنوثة والذكورة، كما أن الإستمرار في ممارسة الجنس يعزز احتمالية تلقيح الحيوانات المنوية للبويضات، وبالتالي تزداد فرص حدوث الحمل والإنجاب.

زيادة معدل الحرق

على الرغم من أن معدلات الحرق لا ترتفع كثيراً بسبب ممارسة العلاقة الحميمة، ولكن يمكن اعتبار الجماع رياضة في حالة ممارسته بانتظام، كما أن العلاقة الحميمة تدفع الزوجان للإهتمام بمظهرهما والحفاظ على رشاقة الجسم، وبالتالي تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة. 

تحفيز المخاض لدى الحامل

يعتبر الجنس من الوسائل الفعّالة لتخفيز المخاض لدى المرأة خلال الشهر الأخير من الحمل، ولكن يجب استشارة الطبيب حول ممارسة الجنس خلال الحمل حتى لا يسبب تأثيرات سلبية على الجنين، حيث أن بعض المشكلات الصحية لدى المرأة تمنعها من ممارسة الجماع خلال الحمل.

الوقاية من مضاعفات انقطاع الطمث

تعاني المرأة في مرحلة انقطاع الطمث من بعض المشكلات الصحية مثل ضمور المهبل والتي تنتج عن انخفاض مستويات الإستروجين بالجسم، ويساعد الإستمرار في ممارسة العلاقة الحميمة حتى بعد انقطاع الطمث لتعزيز مستويات الهرمونات والوقاية من هذه الأمراض.