أظهرت العديد من الدراسات أهمية مشاركة الأهل في العملية التعليمية للطفل، وبينت أن للأهل دورٌ مهم في نجاح الطفل في المدرسة.

وأظهرت دراسة في عام 2002م أن الأطفال الذين يشارك أهاليهم في عملية التعليم يكونون أكثر نشاطاً وإنجازاً، بغض النظر عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية، أو العرق، أو الخلفية التعليمية للعائلة.

لذلك يجب أن يتعاون الأهل والكادر التعليمي، وأن توضع بعض الخطط التي تسهل التواصل بينهما لدعم مشاركة الأهل في العملية التعليمية.

فوائد مشاركة الأهل في العملية التعليمية

يميل الأطفال لحب المدرسة أكثر، والدراسة بشكل أفضل عندما يتعاون الأهل مع المدرسة، كما يوجد فوائد أخرى لمشاركة الأهل، مثل:

  • تحصيل علامات أعلى ودرجات أفضل في الامتحانات.
  • الالتزام بالدوام المدرسي وحل الواجبات بشكلٍ أفضل.
  • تطوير المهارات والسلوكيات الاجتماعية للطفل، مما يساعد على تكيّفه جيداً مع زملائه في المدرسة.
  • زيادة الثقة بالنفس.
  • زيادة فرص الطفل في التخرج بمستوىً ممتاز والتسجيل في الجامعة.

اقرأ أيضاً: تهيئة الطفل لدخول المدرسة

كيف يشارك الأهل في العملية التعليمية

يمكن للأهل المشاركة في العملية التعليمية بطرق عديدة، نستعرض منها الأكثر فعالية.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

تمثيل قدوة إيجابية للطفل

يمضي الأطفال الكثير من وقتهم بمراقبة أهاليهم، فبينما يكون الأهل مشغولين بالعمل، وتنظيم أمور المنزل، والعناية بالأطفال، يراقبهم الأطفال باهتمام. ويتعلم الطفل الكثير من الأمور بمراقبة أهله، وفي الواقع هو يتعلم أكثر مما قد تعلمه نصائحهم وتعليماتهم.
إن كان الأهل يريدون أن يزيد اهتمام طفلهم بالمدرسة، فيجب عليه أن يراهم يقرأون، ويكتبون، ويجرون العمليات الحسابية، ويهتمون بالعالم من حولهم. لذلك يجب على الأهل أن يقرأوا أمام طفلهم، ويمكن للأهل أن يقرأوا جريدة، أو كتاباً في وقت الفراغ، أو أن يعدّوا حساب المصروفات الشهرية، أو يتحدثوا عن أهم الاكتشافات العلمية الحديثة أثناء تناول العشاء، أو أن يقوموا بكتابة رسائل البريد الإلكتروني المهمة أمام طفلهم.

اقرأ أيضاً: 8 نصائح صحية في موسم العودة إلى المدرسة

إظهار سلوك إيجابي

يتأثر الأطفال بموقف الأهل تجاه المدرسة بشكلٍ كبير، ويجب على الأهل عدم إظهار كرههم للمدرسة أثناء طفولتهم أمام الطفل، إذ لن يعود هذا الأمر بالخير على الطفل، ولا فائدة من مشاركة هذه التجارب القديمة مع الطفل. وبدلاً عن التركيز على الأمور السيئة التي واجهت الأهل في الماضي، يجب عليهم التركيز على الأمور الجيدة، مثل الأشياء التي يتم تعلمها في المدرسة، والصداقات التي تكونت، أي شيء إيجابي. إن كان الأهل يحبون المدرسة، فيجب عليهم مشاركة ذكرياتهم، والأوقات الجميلة التي عاشوها في المدرسة مع أطفالهم.

تحديد نظام والالتزام به

من الطبيعي ألّا يجلس الأطفال من تلقاء أنفسهم ويقوموا بحل وظائفهم، خاصةً إن كانوا صغاراً في السن، ففي هذا العمر لا يكون الجزء المسؤول عن التخطيط والتنظيم في الدماغ مكتملاً ومتطوراً بعد. أما المراهقون، فيكونون مشتتين بالعديد من الأمور التي تشغل بالهم، وبكيفية ظهورهم اجتماعياً، لذلك يأتي هنا دور الأهل في تحديد النظام المناسب، وتحديد الأوقات التي يجب أن يدرسوا فيها.  يمكن توفير مساحة مخصصة للدراسة، وتوفير الأدوات التي قد يحتاجها الطفل، ووقت مناسب مخصص للدراسة فقط، وتواجد الأهل في هذا الوقت مفيد لتشجيع الطفل ومساعدته.

اقرأ أيضاً: العودة إلى المدرسة: كيف تنظمين أوقات نوم طفلك؟

مشكلتى انى لا أفكر أستطيع الفهم لكن لا استطيع التفكير وايجاد افكار جديدة ومعنديش ثقة بنفسى ودائما عندى اعتقاد انى غبية وأقل من كل الناس بالنسبة للدراسة انا فى كلية هندسة وبلاحظ ان زملائى متفوقين عنى فى التقديرات رغم انى عندى قدرة على الفهم تتفوق على البعض لكن قدرتى فى التفكير محدودة

توفير وقت لمساعدتهم على تنظيم وقت دراستهم

قد يجلب الطفل العديد من الواجبات والمهام المطلوبة منه أسبوعياً، وتكون كمية الواجبات منهكة للطفل في بعض الأحيان، لذلك يمكن للأهل الاضطلاع على المطلوب من الطفل في بداية وقت الدراسة، ثم تعليمه>  

كيفية تنظيم وقت الدراسة

ويمكن تحديد الواجبات التي يمكن إنجازها بسرعة، أو التي تحتاج جهداً أكبر، أو التي تتطلب أدواتٍ أو كتباً أخرى، وما إن كانت هذه الأشياء متوفرة أم لا. يجب على الأهل مساعدة الطفل في تحديد الواجبات التي لها أولوية، وتسهيل العمل عليهم بتجزئة المهمات الصعبة إلى أجزاء أصغر ليسهل حلها تدريجياً.

يساعد تحضير وتنظيم وقت دراسة الطفل بشكلٍ جيد على توفير الوقت، فلا يضطر الطفل لطلب شيء كل خمس دقائق، مثل أقلام الرصاص أو الصمغ، ويعلم الطفل مهارات تنظيمية مهمة.

تقليل وقت اللعب بالكمبيوتر

ينطبق ذلك على اللعب بالأجهزة اللوحية (التابلت)، أو التلفاز، أو الهاتف، أو ألعاب الفيديو أيضاً، ويشكل هذا الأمر تحدياً للأهل. يحتاج الطفل إلى إمضاء بعض الوقت أمام الكمبيوتر لحل واجباته، لكن القيام ببحث عن موضوع دراسي يختلف عن اللعب بألعاب الفيديو، أو الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

لذلك يجب أن يعطى الطفل وقتاً كافياً على الكمبيوتر لحل واجباته مع المراقبة جيداً. وجود جميع هذه الأشياء في حياة الطفل يشتت تفكيره عن الدراسة وحل الواجبات، لذلك يجب أن يعطى الطفل الإذن باللعب أو تصفح الإنترنت فقط عندما ينهي واجباته، كذلك يجب إطفاء التلفاز أثناء الدراسة لأنه قد يفقد الطفل تركيزه على دروسه.

التوقف عن انتقاد الطفل

لا يساعد انتقاد الطفل، أو لومه، أو التذمر منه على جعله يحب المدرسة، وعندما يشعر الطفل أنه لا يستطيع إسعاد والديه مهما حاول جاهداً فإنه يستسلم، لذا يجب على الأهل تشجيع الطفل بدلاً من لومه وانتقاده.

اقرأ أيضاً: رهاب المدرسة.. ظاهرة تقلق الأبوين

تشجيع الطفل

يتجاوب الطفل بشكلٍ إيجابي مع التشجيع، والاهتمام، والمكافأة على الإنجازات، لذا يجب على الأهل إظهار الاهتمام بما يقوم الطفل بدراسته، وتشجيعه ومدح جهوده. إن كان عمل الطفل سيئاً، لا يفترض بالأهل قول ذلك، وإن قام بإنجاز يجب أن يتفاعلوا بحماس، ويمدحوه ويبتسموا له. تشجيع الأهل والفخر بطفلهم يعود بتأثير إيجابي كبير على طفلهم وإنجازه الأكاديمي.

عوائق مشاركة الأهل في العملية التعليمية

يوجد بعض العوائق التي تواجه مشاركة الأهل في العملية التعليمية، أهمها:

مدخل إلى الطب النفسي
  • موقف الأهل والمعلمين: لا يشعر المعلمون بالراحة أثناء التحدث مع الأهل، كما لا يثق الأهل بالمعلمين، مما يشكل صعوبة في التواصل بينهم.
  • بعض قوانين المدرسة: في معظم الأحيان لا توفر المدرسة وسيلة نقل للأهل في أيام اجتماعات الأهالي، كما أنهم يجرون اجتماعات الأهل في وقت العمل، أو في أوقات غير مناسبة للأهل، مما يصعب على الأهل الحضور.
  • نقص المهارات: يواجه الأهل صعوبة في معرفة النظام في المدرسة، أو القوانين والإجراءات المتبعة بسبب تغيرها الدائم، ولا يعطي كادر المعلمين بالاً لتعليم الأهل عن الطرق التعليمية الجديدة.

اقرأ أيضاً: صحة أسنان الأطفال في المدرسة