العقم عند الرجال والنساء

العقم عند الرجال والنساء

لينا ساعاتي
2013-06-02


يعرّف العقم علمياً بأنه عدم حدوث حمل بعد زواج ناجح مضى عليه عام كامل، وسبب ذلك إما أن تكون علّة ما لدى الذكر أو الأنثى. وفي بعض الحالات لا يمكن تحديد سبب معين لدى الطرفين، ولكن لعلة ما تؤخر حدوث الحمل لسنوات عدة قد يصل الى

خمس أو عشر سنوات

ولحدوث الحمل لا بد من توفر شروط أساسية أبرزها:

لدى الزوج:

 -انتاج عدد كاف من الحيوانات المنوية ذات الحركة والشكل الطبيعيين.

-يجب أن يتراوح عدد الحيوانات المنوية بين 40 و60 مليون حيوان في كل ثلاثة سنتمترات من السائل المنوي. آخذين في الاعتبار مكان حدوث الحمل بعدد اقل قد يصل إلى 30 مليوناً في كل ثلاثة سنتيمترات.

-يجب أن يكون أكثر من %70 من الحيوانات المنوية نشطة الحركة في الساعة الأولى من القذف، ولا يقل عدد المتحرك منها عن %50 في الساعة الثالثة من القذف. ويمكن رصد حيوانات منوية في المهبل بعد 48 ساعة من الجماع.

-يجب أن يتشكل الحيوان المنوي من الرأس والمنطقة الوسطى والذيل، مثل الزنك وسكر العنب والفوسفاتيز.

-يجب أن تكون مجاري الحيوانات المنوية سالكة.

-أن تكون الغدد التي تفرز السائل المنوي (ومعظمه من البروستاتة والحويصلة المنوية) سليمة ولا تعاني من التهابات.

-يجب أن تكون الغدد الصماء ذات العلاقة تعمل بصورة طبيعية.

-يجب القيام بعملية الجماع بطريقة كافية وفي الوقت المناسب.

لدى الزوجة:

 -يجب أن تكون المبايض سليمة تنتج البويضة في الوقت المناسب.

-يجب أن تكون قناة فالوب سليمة وسالكة.

-يجب أن لا يكون هناك مرض عضوي في الرحم أو في الغدد الصماء يمنع حدوث الحمل.

-يجب أن لا تكون هناك مضادات مع افرازات الرحم تؤدي إلى موت الحيوانات المنوية.

العقم عند الرجل:

 -أسباب تتعلق بالغدد:

مثل تأخر مرحلة البلوغ، ونقص هرمون F.S.H وL.H، وحدوث تلف في الغدة النخامية، وارتفاع نسبة هرمون الحليب في جسم الرجل، اصابة الغدد الصماء، وانخفاض في هرمون الذكورة.

-أسباب تتعلق بالخصيتين:

مثل خلل في الجينات، وعدم وجود الخصيتين، واصابة الخصيتين بالتهاب شديد، والاصابة بمرض عضوي يؤثر في انتاج الحيوانات المنوية.

-أسباب خلقية منها:

ضعف جهاز المناعة، وتشوه أو خلل في البربخ، وانسداد في القنوات المنوية، وانسداد مصاحب لتوسع في القصبات الهوائية بالرئتين.

-تشوه خلقي في وجود فتحة خروج السائل المنوي حيث يمكن ان تكون في غير مكانها الطبيعي.

-تشوه خلقي في شكل القضيب.

-التهابات:

              -التهابات شديدة تؤدي إلى تثخن وانسداد في البربخ.

              -التهابات بالحويصلات المنوية.

              -التهابات بالبروستاتة.

-البكتيريا والجراثيم والتي قد تصيب الجهاز التناسلي ومنها العنقوديات، السل، السيلان، التراخوما، اللاهوائيات، الكلاميديا.

-قطع الحبل المنوي

  كما في عملية قطع الحبل المنوي, لمنع الحمل من ناحية الرجل.

-خلل في الجماع.

-عدم حصول الجماع في الأوقات المناسبة للحمل.

-عدم حصول الانتصاب :

نتيجة أسباب عدة منها نفسية، وأسباب تتعلق بالجهاز العصبي أو خلل في الأوعية الدموية أو بسبب تعاطي أدوية معينة.

-استعمال مراهم في عملية الجماع:

  تقتل الحيوانات المنوية.

-القذف العكسي

أو القذف إلى الوراء عندما يحدث السائل المنوي، والذي عادة ما يتم القذف عن طريق مجرى البول يتم إعادة توجيه إلى المثانة البولية والعضلة العاصرة للمثانة تنعقد قبل القذف مما يسبب خروج السائل المنوي عن طريق مجرى البول، الطريق الذي يكون اقل ضغطا في هذه الحالة يتدفق المني إلى المثانة عند القذف بدل من خروجه.

-أسباب مكتسبة:

 نتيجة إصابة الأعصاب، إصابة النخاع الشوكي , كسر الحوض , اجراء عمل جراحي للحوض، الاصابة بمرض السكري، جراحة البروستات، جراحة عنق المثانة، توسيع قناة البول، استعمال بعض العقاقير التي تؤثر في السائل المنوي وتضعفه مثل تناول

بعض العقاقير والمخدرات, كالماريجوانا والكحول، خصوصاً إذا استعملت بكميات كبيرة فإنها تبطئ إنتاج الحيوانات المنوية، وتؤثر فيها.

-التعرض لبعض المواد الكيماوية المستعملة في المصانع مثل الرصاص والزئبق الذي يؤثر في كمية إنتاج الحيوانات المنوية وتضعفها.

-العلاجات الكيميائية للسرطانات.

-التدخين:

إذ أن المدخنين المصابين بدوالي الخصية يكون نسبة إنتاجهم للحيوانات المنوية اقل بخمس مرات مقارنة بغير المدخنين.

-تأثير الملابس الضيقة، وبخاصة الملابس الداخلية.

-وجود خلل ما في السائل المنوي مثل ضعف النطفة، أو ان يكون السائل المنوي شديداً او قليل الكمية وضعيف.

-الامراض التي تنتقل عن طريق الجنس مثل السيلان والزهري.

-خلل في السائل المنوي الذي تنتجه الغدة المنوية والبروستات مثل نقص الفركتوز.

-بعض الامراض المناعية مثل وجود أضداد للحيوانات المنوية سواء عند الرجل او المرأه.

-أسباب اخرى مثل سرطان الخصية واصابة الخصية إصابات مؤثرة وبعض الامراض مثل أمراض الكلى المزمنة والحمى الميكروبية.

-وجود خلل في قدرة الحيوانات المنوية على التلقيح , وذلك ربما يتعلق بالاسباب التالية: لزوجة السائل المنوي الزائدة عن الطبيعي، وجود الحيوانات المنوية لفترة طويلة في بلازما السائل المنوي.

-عوامل مثبطة للحيوانات المنوية في السائل المنوي مثل:

نقص الانزيمات، تقيحات بالسائل المنوي، نقص الزنك في البلازما، نقص المادة اللازمة لحركة الحيوانات المنوية أو نقص استعمال الحيوانات المنوية لها,تشوه غشاء الحيوانات المنوية، اضطراب في عمل الكالسيوم، نقص في البايكربونات اللازمة لحركة

الحيوانات المنوية أو وجود نسبة غير طبيعية من البروستاجلاندين، البايكربونات.

-ارتفاع ضغط الدم قد يفسد الأوعية الدموية في القضيب بحيث تقل درجة انتصابه.

-السمنة، والتي ربما تصعب من عملية الاتصال الجنسي، كما يعمل انسداد الشرايين على عدم الانتصاب الكامل للقضيب.

علاج  العقم في الرجل:

يتم العلاج بمحاولة معرفة السبب وعلاجه ويتلخص بما يلي:

-تغيير العادات المتبعة في أسلوب الحياة مثل تغيير البيئة.

-عدم التعرض للمواد الكيميائية، مثال عمال بعض المصانع.

-التوقف عن الأدوية التي تؤثر في الحيوانات المنوية.

-الابتعاد عن التدخين.

-الابتعاد عن شرب الكحول بكميات كبيرة.

-الابتعاد عن مصادر الحرارة العالية.

-عدم ارتداء الملابس الداخلية الضيقة.

 علاجات لتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية وتحسين عملها:

العلاج الطبي:

 العلاج الهرموني: يتم استعمال أنواع مختلفة لمحاولة زيادة كمية الحيوانات المنوية، مثال:

-الزنك، يستعمل لمحاولة زيادة حركة الحيوانات المنوية والاستجابة للعلاج محدودة وتختلف من رجل لآخر

-المضادات الحيوية في حالات التهابات الجهاز التناسلي المزمنة.

-العلاجات الحيوية في حالات التهابات الجهاز التناسلي المزمنة.

-العلاجات الأخرى مثل الفيتامينات لم تظهر أي نتائج مشجعة.

-العلاج الجراحي:

ويكون عن طريق اجراء جراحي مثل عملية إصلاح دوالي الخصية، وإصلاح طرق وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة, مثل إعادة توصيل الحبل المنوي, وإصلاح انسداد البربخ سواء كان الانسداد خلقياً أو ناتجاً عن التهاب, واستعمال حويصلة اصطناعية

وذلك لتجميع السائل المنوي في بعض الحالات، مثل انعدام وجود الحبل المنوي , سحب الحيوانات المنوية من البربخ أو من الخصية أو وإجراء عملية الحقن المجهري للبويضة.

وعلاج عدم الانتصاب عندما يكون السبب في العقم، وعلاج حالات القذف المبكر.

العقم عند المرأة

العقم عند المرأة هو حالة من الاضطرابات تحدث للنساء , لأسباب عديدة قد تكون معروفة او مجهولة. علماً أن خصوبة السيدات تنخفض بشكل طبيعي بداية من سن 30 عاماً تقريبا، عندما يحدث إنخفاض في كمية ونوعية البويضات.

ويقسم العقم عند المرأة الى نوعين:

العقم الأولي:

  وهو العقم الذي يصيب المرأة منذ بداية حياتها الجنسية أو زواجها. والتي تعود اسبابه عادة لأمراض غدية أو هرمونية، أو لعدم نضوج الاعضاء التناسلية لأسباب تكوينيه. وترتفع نسبة العقم الأولي في البلدان الباردة.

العقم الثانوي:

  هو الذي يصيب المرأة بعد إنجاب طفل أو طفلين أو بعد إجراء عملية إجهاض لها.

أسباب العقم عند المرأة:

هناك أسباب عديدة لحالات العقم لدى النساء، علماً أنه كلما زاد عمر المرأة كلما قلت نسبة حدوث الحمل. من هذه الأسباب:

-أسباب مهبلية:

مثل انسداد المهبل ما يمنع دخول العضو الذكري في المهبل، وعدم فض غشاء البكارة، وضيق المهبل.

-أسباب تتعلق بعنق الرحم:

مثل تثخن المادة المخاطية في عنق الرحم وسماكتها، واستئصال شكل مخروطي من الرحم، وعلاج عنق الرحم بالليزر أو بالكي الشديد، ووجود أجسام مضادة في الرحم تعمل على قتل الحيوانات المنوية، وانسداد عنق الرحم.

-أسباب تتعلق بالرحم:

مثل التشوهات الخلقية، التصاقات داخل الرحم، تيبس الرحم، وجود زوائد لحمية في الرحم، تضخم الرحم الكلي.

-اسباب تتعلق بقناتي فالوب:

مثل تلف عضلات قناة فالوب والالتهابات المزمنة فيها، تلف نهاية القناتين، الالتصاقات نتيجة عمل جراحي لإحدى القناتين، قصر القناتين، أورام تصيب قناة فالوب أو المبيض.

-تكرار الاجهاض.

-ارتفاع بسيط في هرمون الحليب

-فشل المبيض

في عمله الطبيعي بسبب العمر وبلوغ سن اليأس، أو بسبب خلل خلقي، أو استئصال المبيض جراحياً.

-خلل في عمل الغدة النخامية.

-اسباب ناتجة عن امراض الغدد الأخرى، مثل غدة البنكرياس والغدة الكظرية.

-أسباب نفسية:

مثل التعب والاجهاد، وتقلب حالات المناخ.

تشخيص العقم

من الممكن ان يكون سبب العقم عند النساء غير قابل للتشخيص، لكن هناك الكثير من العلاجات للاضطرابات المختلفة.

ولا يكون العلاج ضروريا، دائما، لأن نحو نصف الازواج الذين يعانون من العقم (او نقص الخصوبة)، ينجحون بالانجاب بعد سنتين من المحاولة. وبالفحص السريري والتصويري والمخبري يتم في كثير من الاحوال الكشف عن اسباب العقم.

علاج العقم عند المرأة:

-الكي بواسطة ناظور البطن

  لعلاج مرض البطانة الرحمية وتجرى بواسطة أشعة الليزر، أما التشخيص فيكون عادة بواسطة عملية التنظير، وإذا وجدت الالتصاقات أثناء عملية التنظير فيمكن إزالتها Laparoscopy  ويتم ذلك عن طريق فتح البطن، حيث

يتم كيّ بطانة الرحم الموجودة في المناطق غير الطبيعية وتوسيع فتحة قناة فالوب، وكذلك معالجة مشاكل قناة فالوب سواء باستئصال الجزء المغلق فيه وإعادة ربط جزئيه المفتوحين، وكذلك إزالة الالتصاقات.

ونتائج هذه العمليات في حالة توسيع قناة فالوب تعطي نجاحاً بمعدل %35، وفي حالة إصلاح انسداد منطقة اتصال قناة فالوب بالرحم حوالي 50-60%، وفي حالة اسئتصال الجزء المسدود من وسط أنبوب الرحم وإعادة إيصال جزئي القناة المفتوحتين

تعطي نتائج بمعدل 80%.

وعندما لا يكون هناك التصاقات أو مشاكل أخرى يجري توسيع منطقة اتصال قناة فالوب بالرحم عن طريق تمرير أنبوب خاص من عنق الرحم عبر تجويف الرحم، ثم إلى الفتحة الموصلة بين الرحم وقناة فالوب لفتحها. أما عندما يكون هناك كيس دم متجمع

على المبيض مثلاً يجب تفريغ هذه الكيس جراحياً، ولكن قبل ذلك يُفضل بعض الأطباء إعطاء دواء خاص يساعد على تقليص حجم الكيس والتجمع الدموي داخله، وبعدها يزال الكيس والكبسولة المحيطة به. وغالباً ما تحتاج حالات Endometriosis إلى

علاج طبي وجراحي، مثلاً لأنه ثبت أن هناك كثير من الحالات بمجرد إيقاف الدواء قد تعود الحالة إلى سابق عهدها، ونتائج كل هذه الحالات عادة جيدة جداً إذا كان التشخيص صحيحاً والعلاج فورياً حسب احتياج الحالة وقرار الطبيب المعالج

-علاج الالتهابات المزمنة

 في منطقة الحوض، وعندما تؤدي إلى التصاقات يكون علاجها مشابها لعلاج حالات مرض البطانة الرحمية، أي إزالة الالتصاقات وإصلاح أي خلل في قناة فالوب حسب نوع الخلل ومحله.

- علاج الأكياس الصغيرة في المبيض

  لا يحتاج عادة إلى علاج لأنها تختفي وتظهر غيرها تلقائياً، ولكن عندما يصل قطر الكيس مثلاً إلى 50 ملم قد يحتاج إلى تدخل جراحي , حيث يتم استئصاله.

-العلاج عن طريق الأدوية

  التي تحفز وتساعد في عملية الإباضة، وهذه تؤخذ إما بشكل حبوب أو إبر تقرر من قبل الطبيب المعالج وحسب الحالة والحاجة. وهناك طريقة حديثة لتصحيح عمل المبيض وتمكينه من الاباضة بواسطة المنظار وقد أثبتت التجارب

والبحوث العلمية أن هذه الطريقة أفضل بكثير من الطريقة التي كانت تُستخدم في الماضي، وهي إجراء عملية فتح بطن ثم استئصال جزء من المبيض، حيث تكون نسبة حدوث الالتصاقات بعد العملية هنا أكثر بكثير من إجراء المنظار والتي بواسطتها يستطيع

الطبيب المعالج النظر بشكل مباشر إلى المبيضين وإجراء ثقوب فيهما.

-إجراء عملية الإخصاب خارج الرحم (I.V.F)

أي الإخصاب في زجاجة، أو الإخصاب في أنبوب إختبار، ومن هنا جاءت التسمية لطفل الأنبوب.

-العلاج الهرموني،

اي علاج الخلل الهرموني لعلاج الأعراض الجانبية مثل ازدياد الشعر, او تساقطه.

-العلاج النفسي

ويتم في تقديم النصح والارشاد وبعض المهدئات للتقليل من التوتر والقلق.

العلاج الغذائي للعقم:

إتباع النظام الغذائي الصحي التالي:

-تناول الفراولة والمانجو والبرتقال خصوصاً والفواكه المجففة عموماً.

-تناول السبانخ والبازيلاء والبندورة والجزر والفليفلة وكل أنواع الخضار الخضراء.

-تناول الأطعمة الغنية بالحديد كالكبد.

-تناول اللحوم الحمراء الخالية من الدهون.

-تناول سمك التونه فهو يزيد من الإخصاب.

-تناول صفار البيض.

-زيت دوار الشمس مفيد لكن لا ينصح بإستعماله في حالة القلي ويستعاض عنه في هذه الحالة بزيت الزيتون.

-تناول الخبز الأسمر والسمسم والبازيلاء واليقطين والشوفان مفيد لاحتوائها على الزنك الضروري للخصوبة

-تناول السكريات الطبيعية غير المكررة.

-تناول الصويا يحافظ على الخصوبة ويثبت الحمل.

-تناول الفوليك ضروري للعمود الفقري للجنين.

-تجنب شرب الشاي مع الطعام ويفضل شربه بعد ساعة على الأقل لأنه يوقف إمتصاص الحديد.

-تجنب تناول القهوة والشكولاته والزبدة والدسم.

-شرب كوب من عصير العنب كل مساء.

 

 

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


1 2 4